أرادوها علمانية وديمقراطية .. فجاعوا .

كان راتب الموظف في خلافة "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه وما بعدها يترواح ما بين ٤٠٠٠ - ٧٠٠٠ درهم سنوياً (الدرهم / ثلاث غرامات من الفضة .. وسعرها اليوم يعادل دولار ونصف الدولار ، وعليه فيكون الراتب تقريباً ما بين ٦٠٠٠ - ١٠٠٠٠ دولار سنوياً) ، هذا الراتب مقابل وظيفته.

أما بصفته أحد أفراد الرعية فله أعطيات بيت المال الشهرية ، من المؤونة والزاد والقماش .. ومثلها لزوجته ، ومثلها لكل مولود ، بنسب مختلفة.

فكل فرد من أفراد الرعية موظف كان أو غير موظف رجل أو امرأة أو صغير أو كبير فله مؤن شهرية.

هذا في زمن لم تكن فيه ثروات مكتشفة ، ولم تكن هناك موارد واسعة مثل مدخول الممرات وتبادل التجارات و إنتقال الأيدي العاملة و المواد الخام و الأسواق العالمية ... الخ.

ورغم ذلك كانت الأعطيات على أقل تقدير كافية ، فكيف لو عادت الخلافة اليوم من جديد وطبقت النظام الإقتصادي الإسلامي في ظل هذه المدخولات الهائلة؟! ، كم سيكون حجم المرتبات والأعطيات حينها ؟!

         {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُون}

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعتقد أن المشكلة نفسها في نوع النظام المطبق ولكن الأهم هم القائمين على تطبيق النظام، لو تولى المسؤولية أشخاص ذو كفاءة وعلم وخبرة تتناسب حقا مع منصبهم، لن نشهد هذه الأزمات ولا المعاناة التي يشهدها البشر في شتى بقاع الأرض.

أنت تتحدث عن عمر بن الخطاب، من كان يحمل هم دبة تعثرت بالطريق، فالطبيعي أن يكون هذا الوضع وقتها، لذا المشكلة ليست بالنظام فقط، ولكن يجب أن يكون هناك رقابة قوية تحاسب من يخطىء أو يقصر

أتفق معك أن اليوم المعطيات أيضًا كافية وزيادة رغم تضاعف التعداد السكاني عشرات الأضعاف، وعليه أرى المشكلة في سوء التوزيع وضعف استغلال الموارد، ووفقًا لنظام الاقتصاد العالمي، فالحلول متاحة ومطبقة وأثبتت نجاحها، فلماذا توجيه الإتهام إلى طبيعة النظام لا إلى خطأ التطبيق والآليات؟!