هل من الخطأ أن نفني حياتنا من أجل أحد؟

البعض لا يعيش حياته، بل يذوب في حياة الآخرين، وأنا أؤمن أن هناك أناس معطائه لمن هم حولها، تقدم من قلبها كل شيء بسخاء حتى وإن لم يطلب منها، في فيلم regretting you، كانت هناك شخصية زوجة وأم وأخت وصديقة، ليست موجودة سوى لتقديم كل ما بوسعها لمن هم حولها، ولكن في زواجها الأول زوجها يهرب من المسؤولية وفي المرة الثانية يخونها، كما أختها تخونها مع زوجها، وهذا لم يجعلها تتوقف، لكن ابنتها تساعدها في تحديد ماذا تحب هي وأنه عليها أن ترى حياتها حتى بعيدا عن رغبات ابنتها.

فنرى كثيرًا من الأمهات بالفعل حياتهم فقط لأولادهم، الفكرة جميلة، لكن لا يقدمون ربع ما يقدمونه من العطاء لأنفسهم، في لقطة في الفيلم هذه الشخصية تستغرب لماذا قدمت كل هذا ولم تجد سوى الخيانة من أقرب الأشخاص حتى ابنتها التي تراها تبتعد عنها أحيانًا وتريد السفر.

أرى أنه الصحي أن يقدم الإنسان حتى لو كانت أم العطاء لنفسه ولغيره، وألا يذوب في الأخر، بل تكون لديه حياه بمعنى أصح.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تسميه بالضرورة ذوبان، بعض الأشخاص يجدون نفسهم في هذا الدور دون أن يشعروا بالنقص. وليس دائما يجب ان نربط العطاء بنتائج سلبية مثل الخيانة، لأن تصرفات الآخرين لا تعكس خطأ في أسلوب العطاء نفسه وليس عليه ان يلوم نفسه اطلاقا.

لأن تصرفات الآخرين لا تعكس خطأ في أسلوب العطاء نفسه وليس عليه ان يلوم نفسه اطلاقا.

اللوم نتيجة طبيعية، لأن الخيانة ورد الحسنة بالسيئة دليل أن هذا الشخص لم يكن يستحق وكان الأولى أن أعطي شخص يقدر أفعالي الحسنة تجاهه. لولا هذا الندم لغابت عن الإنسان الكثير من دروس الحياة في نظري. فلو أنا مثلاً أعطي صديقي المال كلما طلبه مني وإذا طلبت منه طلب بسبب ضائقة أو ما شابه ومنع ماله عني فهذا مدعاة للندم على أننا استثمرنا الأفعال الجيدة مع الأشخاص الخطأ. هذا إن نظرنا للأمر بعيداً عن الثواب في الآخرة.

اظن ان الامر احيانًا يختلف فيتحول إلى تعود على العطاء، فالشخاص الذي خان قد يكون تعود كثيرًا على عطاء الطرف الآخر لدرجة جعلته يظن ان الامر من حقه وان الطرف الآخر قد لا يعترض، فحين يعطي الشخص اكثر من اللازم يصبح الامر معتادًا ويتم التعامل معه على انه امر طبيعي

ayaavo أضف ردا

اظنه صعب ألا يندم على الأقل، إذا كسرت ثقة الشخص المعطاء.

كما العطاء للآخرين جميل ولكن لأنفسنا علينا حق، فلا يمكن أن نتناسى أنفسنا وحينما لا نجدهم أو نجدهم يقابلون المعروف بسوء تصرف، نندم لذلك، فحتى لا نندم لا ننسى أنفسنا

ليست موجودة سوى لتقديم كل ما بوسعها لمن هم حولها، ولكن في زواجها الأول زوجها يهرب من المسؤولية وفي المرة الثانية يخونها

ربما كانت بدون وعي تختار اشخاص انتهازيين او مصاصين طاقة وهذا يجعلني افكر بان خلف عطاءها حاجه للعب دور المنقذ .

ayaavo أضف ردا

ربما هذا فعلا فاختيارتها للرجال في حياتها كانت سيئة، وبالطبع ليس أحد ملام على تلك الاختيارات سواها، لكن استغربت علاقتها باختها وأنها جيدة ولكن رغم ذلك فأختها كسرت الثقة

هناك أشخاص سعادتهم في العطاء، أي أن هذا طبيعي في حالة الأب والأم أو الزوجة، فهم لا يشعرون بتقصير أو امتهان لحقوقهم بل يعيشون سعادة داخلية كلما ساعدوا من يحبونهم في شيء، وهذا يعتبر اهتمام بالنفس.. فالنتيجة هي السعادة في الأخير. فإن كانت هذه السعادة ستأتي بمساعدة الآخرين بصورة أكبر من إغراق النفس في المتع فسيسعى الإنسان العاقل إليها. نرى الآباء لا يشترون لأنفسهم رداءاً جديداً لسنوات في حين أنهم يهتمون في كل عيد أن يشتروا لبس العيد لأطفالهم..وقتها يشعرون بسعادة أكثر من سعادة شراء ملابس جديدة لأنفسهم.

ولكن حين يتحول الامر لإهمال للنفس فيعد تقصيرًا في حق انفسهم، فاحيانًا يعتاد المرء على العطاء لدرجة تجعله يستغرب الامر حين يقرر ألا يعطي، واظن ان العطاء الزائد ليس بالامر الصحيح في كل الاحوال حتى ولو كانوا الاهل، فإن كان العطاء زائد من الاهل، قد يتحول الامر إلى تربية طفل مدلل يرى ان له الحق في كل شيء كما يعامله اهله

وفي العموم لا يجب على الشخص إهمال نفسه والتضحية من اجل شخص آخر.

واظن ان العطاء الزائد ليس بالامر الصحيح

بالضبط أي شيء يصبح زائد عن الحد، ينقلب على الشخص بالنهاية.

لذا فالوسطية في كل شيء جيدة، أنا أشعر بتحسن واحة وسعادة عندما أعطي غيري بالفعل، لهذا شعري طبيعي أن نشعر بسعادة دون انتظار أي مقابل، لكن حينما نهمل أنفسنا سنندم مع الوقت

Arwa_Nabil أضف ردا

احيانا يتحول العطاء إلى امر مرهق للطرف المستقبل، فقد مررت من فترة قليلة بشخص يعطي كثيرًا لأغلب من حوله وموجود في كل وقت، وفي العموم الامر يكون جيدًا ويحترمه الناس ويقدرون مجهوده، ولكن في المقابل ينتظر هذا الشخص من الكل ان يعامله معاملة خاصة كأنه اهم شخص موجود وكأنهم لن يستطيعوا العمل من دونه، الامر يكون مرهقًا للطرف الآخر احيانًا، ف في بعض الأحيان يكون العطاء غير مطلوب ويشعر الآخرين بثقل حمل معروف لم يطلبوه في الاساس.

وأحيانا بعض الأشخاص، لا ينتظرون شيء مثل بطلة الفيلم، هي لم تكن تنتظر من أي منهم أي شيء، لكن الخيانة تجعل الإنسان يندم، فالبعض لا يود أن نقدم شيء، لكن فقط نقدر ما يفعله أو حتى لا نكسر ثقته أو نخونه

اظن انه في هذه الحالة تكون المشكلة في الشخص الذي خان نفسه وليس في الشخص المضحى، ولكن احيانًا تكون الإشارات ظاهرة لنا ولكن توقع الخير من الآخرين يجعلنا نتجاهلها ولا نصدقها، واظن ان هذه قد تكون احد الاسباب.

الغريب أن العطاء لمن لا يستحق يعقبه الندم فعلًا، لكن إذا كان من دوائرنا القريبة نعود أدراجنا ونعطي ثانية بكل حب على أمل جديد بالتقدير.

لا أعلم ما الحل لكن على الأقل نوجه جزء من هذا العطاء لدواخلنا.

ayaavo أضف ردا

بالضبط، ليس أيضا معنى الندم ألا نعطي بسبب مواقف خذلان، بل نوجه بعدها العطاء لمن يستحق، وهذه التجارب تعلمنا كيف نختار ولمن نقدم

السينما ليست مرجعاً أخلاقياً ولا خارطة طريق للحياة، فهي مجرد خيالات مبالغ فيها ينسجها مؤلفون لخدمة أهداف درامية أو أجندات فكرية تهدف لتفكيك الروابط الفطرية وتقديس الفردانية. محاولة تحليل واقعنا بناءً على فيلم مشحون بالمغالطات والمشاهد المثيرة هو تزييف للوعي؛ فالعطاء الصادق قوة وسؤدد، والخيانة دناءة تخص فاعلها وحده، والارتهان لقصص "مُصنّعة" خلف الشاشات للهروب من مسؤوليات الواقع أو تشويه معاني التضحية النبيلة هو استلاب فكري يعجز عن إدراك حقيقة أن الفطرة السوية لا تحتاج لإرشاد من صناعة تقتات على الإثارة الرخيصة وتزييف الحقائق.

العطاء يسعد المعطي قبل المعطى له، لكن على المرء أن ينتبه حتى لا يتعرض للاستغلال.

وعليه أن يقول لا عندما لا يريد.

وفي حال الخذلان أو الاحساس بالاستغلال .. عليه ايقاف العطاء هنا، وبذله في مكان آخر.

ما تتحدثين عنه خرج من كونه عطاء إلى تضحية واستغلال من حولها لها.