ماذا لو أسندنا مهمة التسويق للذكاء الاصطناعي؟

ربما تعدّ التساؤلات والمخاوف حول إمكانية سيطرة الذكاء الإصطناعي على مختلف المجالات في سوق العمل هي الأكثر شيوعاً في الفترة الحالية، فهل يمكن أن يحلّ الذكاء الإصطناعي محل المسوّقين فعلاً؟

على هذا السؤال جاوبت مدونة Hubspot في تقرير ذكرت فيه أهم التحديات التي تواجه المسوّقين جرّاء تطبيق تقنية الذكاء الإصطناعي ولعل أهم هذه النقاط هي "إعاقة الإبداع".. فهل يعيق الذكاء الإصطناعي الإبداع لدى المسوّقين أم يعززه؟

نظراً لمشروعية المخاوف حول إمكانية إعاقة إبداع المسوقين، إلا أن الاستطلاع أظهر أن 36% من المسوّقين يرون بفاعلية الذكاء الاصطناعي التوليدي في تعزيز الإبداع، ولكن تكمن دوافع القلق هو في استخدام هذه التقنية لاختلاق الإبداع وليس تحسينه وهو ما يقودنا للتحدي الثاني..

التحدي التالي هو الإعتماد المبالغ فيه، فعلى الرغم من تصويت الأغلبية بضرورة استخدام والاستفادة من تقنية AI في التسويق، إلا أن 67% منهم شددوا على ضرورة أن لا يبالغ المسوّقون في اعتمادهم عليها.

واحدة أيضاً من التحديات التي لا يمكن تجاهلها في هذا الشأن هي المعلومات غير الدقيقة، وبالطبع هناك نسبة خطأ واردة، ففي مجال البحوث التسويقية وبالعودة إلى الاستطلاع أبلغ ما يقارب نصف المسوقين عن أنهم تلقوا معلومات غير دقيقة من AI، أضف إلى ذلك تحدي الجودة الرديئة للمحتوى، وهي أيضاً من المخاوف التي تراود المسوقين.

ماذا أيضاً؟ التحيز ! نعم قد يكون AI متحيزاً في بعض الأحيان ما دام صانعه بشري ومتحيز، والتحيز في البيانات يعد خطراً لا يستهان به في عالم الأعمال، حيث أظهر استطلاع لداتا روبوت عام 2022 أن التحيز في البيانات قد كلف الشركات خسائر تقدر ب62% من الأرباح و 61% من العملاء، ما هو حل هذه المشكلة برأيك؟

عموماً، تقنية الذكاء الإصطناعي لها تطبيقات مختلفة في عالم التسويق وتأثيرات إيجابية عدة منها تسريع العمل وكسب الوقت، تعزيز الإبداع، تخصيص الخدمات وأتمتتها وغيرها، ولكن يبقى الدور الأهم للمسوّق نفسه، هو القائد والحكم، الذكاء الإصطناعي موجود لحل المهام وليس استبدال المسوقين.

وأنتم برأيكم، هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل المسوّق في المستقبل؟ وكيف نطبقه بأفضل طريقة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحديث عن كون الذكاء الاصطناعي سيحلّ محل السوق كلية أعتقد أنه سابق لأوانه شكل كبير لا غبار عليه، بالنسبة لي أعتقد أنه سيكون شريكا لهم لا مستبدلا لهم، أي يمكن أن يكون شريكا لهم في تحسين أدائهم، فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يتيح تحليل البيانات بشكل أسرع مع توفير وقت إضافي للمسوقين للتركيز على الجوانب الإبداعية، ومع تحسين جودة المحتوى وتوليد محتوى مستهدف، يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيز تجربة العملاء وتحليل البيانات أيضا لاكتشاف اتجاهات سوقية جديدة.

هو سابق لأوانه نعم، ولكن القلق لا يزال يراود الناس حول بعض التخصصات حول تقليل الإعتماد على العنصر البشري مستقبلاً وإسناد الأعمال إلى الذكاء الإصطناعي وغيره من التقنيات والآليات.

على سبيل المثال الوظائف التي تعتمد على تحليل البيانات والأنماط كالمحللين الماليين ومستشاري الإستثمار قد يواجهون خطر المنافسة من تقنيات الذكاء الإصطناعي حسب Hypertech.

ولكن من الناحية التسويقية وبالأخص أننا نتحدث عن عنصر الإبداع بشكل أساسي، فأعتقد أن الإنسان هنا لا يمكن الإستغناء عنه بالأخص أننا نتحدث عن مجال لا يمكن تجاهل الجانب النفسي والعاطفي فيه وهو ما لا يتواجد في هذه التقنية.

لا أعتقد أنّ هذا السيناريو واقعي حقُّا، أن يعتمد المسوقّين على الذكاء الصناعي بالكامل؟ أمر غير مألوف أبدًا. فبدل استبدال المورد البشري بالذّكاء الصناعي يمكن استخدام الأخير كعنصر مساعد للموارد البشرية في إنجاز المهام. فما يمتلكه الإنسان ولا تمتلكه الآلة هو التفكير الاستراتيجي والإبداعي والقدرة على التحليل.والأهم من ذلك فإن مهمّة التسويق تحوي جزءًا أساسيا وهو التواصل والعملاء مع العملاء فكيف لآلة أن تنجزه؟

ومن هنا فإنّ استخدام الآلة يمكن أن يكون معزّزًا للعنصر البشري. وما يمكن أن يساعد به الذّكاء الصناعي هو تحليل البيانات وفهم سلوك العميل من أجل المباشرة في اتخاذ القرار التسويقي.

ماذا عن استخدام الذكاء الاصطناعي لصناعة المحتوى علماً بأنه يوجد تطبيقات بالفعل في هذا المجال .. هل تؤيدين الاعتماد عليه كلياً في صناعة المحتوى؟

islamkhaled أضف ردا
فهل يعيق الذكاء الإصطناعي الإبداع لدى المسوّقين أم يعززه؟

لا توجد إجابة سهلة على هذا السؤال فدائمًا ما أجد أن الحديث عن الذكاء الاصطناعي محير للغاية فهناك دائمًا أدلة وقرائن تبدو متناقضة، وقد يكون هذا نابعًا من أن تكنولوجيا AI من الأساس ليست أمر ثابت ولا جامد وأنها تعتمد على عوامل كثيرة قد تؤدي لنجاحها في أداء بعض المهام أو فشلها، فمن البداية هذه التقنية تعتمد على تدريب البشر لها وتختلف في كفاءتها في مختلف المجالات باختلاف القائمين على هذا ومن ناحية أخرى تعتمد على المستخدم أيضًا فقد يستطيع أحدهم استخدام التقنية بشكل مناسب جدًا وإيجابي وقد يخفق آخرون، لهذا قد يكون الشيء وعكسه صحيح في نفس الوقت فيما يتعلق بكون الذكاء الاصطناعي سيعزز أم سيحد من إبداع المسوقين وغيرهم.