ما الأسباب التي تجعل مطعم سوشي ينجح في الدول العربية؟

أنا من محبي الأسماك بكل أنواعها، في الفترة الأخيرة أردت تذوق السوشي الياباني، الصراحة الثقافة اليابانية أصبحت متجذرة في الوطن العربي بفضل الأفلام والمسلسلات والأنمي التي دخلت لبيوتنا، لكن غريب فعلا أن المطبخ الياباني غير منتشر بكثرة في البلدان العربية مثل المطابخ الأخرى باستثناء طبق السوشي.

في منطقتي لا توجد مطاعم لهذه الأكلة أبدا لكني تناولتها عندما انتقلت للعاصمة، الصراحة المطعم كان قمة في الأناقة وبه العديد من الأكلات اليابانية مثل الحساء وغيرها والأسعار مرتفعة، لكن المطعم يضج بالعملاء وحسبما سألت أنه هكذا على طول السنة وحتى في فترات يكون عليك أخذ موعد قبل القدوم لكثرة العملاء. وهنا تبادر على عقلي سؤال ما الأسباب التي تساهم في نجاح مطاعم السوشي في الدول العربية فعلا؟ هل فقط بسبب انتشار الثقافة اليابانية من خلال الأفلام وتقبلنا لهذه الثقافة بفضل التسويق لمشاهد الهدوء والراحة النفسية لهذا الشعب وحتى المنزل الدافئ والجو الرائع وأرنا تجربة هذا الهدوء من خلال الأطباق، أو فعلا جودة هذه الأطباق وصحيتها هي ما جذبتنا لها؟ 

ما رأيكم أنتم في نجاح مثل هذه المطاعم في البلدان العربية، هل التوجه المتزايد نحو تناول المأكولات الآسيوية يلعب دور في ذلك بسبب الثقافة المنتشرة والدخيلة علينا من خلال الأفلام والمسلسلات، أو فعلا لأن الأكل صحي وبالإضافة لذلك اهتمام كبير بالتفاصيل والجمالية التي تشد انتباه الزبائن؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنّ السبب في الانفتاح نحو هذا النّوع من الأطعمة هو الانفتاح الثقافي الذي شهده العالم العربي بشكلٍ متزايد في الآونة الأخيرة. فالعامل التقني والثورة التكنولوجيا أدّيا بشكلٍ متوازٍ إلى تعزيز الانفتاح الثقافي نحو العالم الخارجي وتقبّل الثقافات المختلفة لا بل واحتضانها. بالنّسبة لي مثلًا لست من محبّي هذا النّوع من الأطعمة أبدًا. وعلى العكس فإنّ الصورة التي تقدّم عن هذه الأطعمة هي عامل طرد لا جذب لأنّ هناك دائمًا فيديوهات منتشرة عن الأطعمة التي يتناولها الأفراد ذوي الثقافة الشرق آسيوية.لذلك لا أعتقد أنّ الانجذاب بسبب هذه الأجواء بل لأنّنا ميّالين لاحتضان الثقافات المختلفة.

لكن هناك مطاعم من ثقافات مختلفة لم تنجح أبدا، فالفكرة لا أعتقد أنها تكون نتيجة الانفتاح الثقافي فقط، بل في مدى ملائمة المنتج نوعا ما مع ثقافة الشعوب نفسها كذلك مع جودة التقديم، لو دققتي في طريقة تقديمهم للطعام وحدها دون التذوق جذابة، مع طبعا جودة الطبق نفسه، بجانب الطعام الصحي أو الذي يحمل فائدة، فالأسماك معروف فوائدها الكثيرة، وطبعا هناك أنواع يمكن أن تكون مطبوخة حسب الطلب، لأن النيء قد لا يكون ملائما مع ثقافتنا نوعا ما. على عكس المطعم الياباني جربت المطعم الأسباني وكانت من أسوأ التجارب التي مررت بها، وكان العامل الأساسي بالنسبة لي عدم تناسق مكونات الوجبة نفسها، لذا أرى أنها مجموعة من العوامل إن اجتمعت مع تطويع بعد التغييرات وفقا لثقافة الشعب الذي سأدخل سوقه ستكون النتائج ممتازة.

المنتج نوعا ما مع ثقافة الشعوب

الشعوب العربية لا تتناول الأسماك النيئة أو اللحوم النيئة وغيرها من الأطعمة الغير مطبوخة لكن رغم ذلك هذا الطبق انتشر بكثرة وكان له قبول عالي في الأوساط العربية.

أتفق معك أنه من الأطعمة الصحية وحتى هناك أنواع تكون مطبوخة نوعا ما وهذه الأكثر اقبالا على ما اعتقد

جربت المطعم الأسباني

بالعكس أنا كجزائرية وجدت المطعم الاسباني افضل واقرب للمطبخ الجزائري ومتقبل وحتى توجد بعض الأطباق المشتركة بيننا وبينهم والتوابل كذلك.

لأنّ هناك دائمًا فيديوهات منتشرة عن الأطعمة التي يتناولها الأفراد ذوي الثقافة الشرق آسيوية

مثل هذه الفيديوهات تكون في أسواقهم وفي بلدهم وليس في المأكولات التي تدخل لبلدان عربية، مطاعمهم الموجودة في البلدان العربية راقية جدا من كل النواحي وتركز على تقديم الأسماك خاصة والأكل الحلال وليس أي نوع من الطعام، الصراحة مختلف المطاعم الآسيوية المتواجدة في البلدان العربية راقية جدا لا من ناحية الخدمة ولا من ناحية الطعام ولا من ناحية الديكور وحتى الأماكن التي تتواجد فيها. غالبا المسؤولين عنها يكون عرب وليس آسيويين لهذا القائمة تكون تحتوي على أطباق مناسبة للبلد الموجود فيه المطعم.

نجاح هذه المطاعم في رأيي سببها الأساسي الرغبة في تجربة طعام مختلف في جو آسيوي كأنك زرت اليابان وأنت في مكانك مثلما نجح من قبل محلات كنتاكي وماكدونالدز وويمبي، هذه المطاعم تبيع التجربة في الأساس أما بالنسبة للسوشي على الرغم من كونه يحتوى على أوميجا 3 وبروتينات مفيدة لكن بسبب أن الأسماك نيئة قد تحتوي على كمية عالية من الزئبق قد تضر الجسم

الرغبة في تجربة طعام مختلف في جو آسيوي

أتفق معك في هذه الفكرة، لكن تبادر إلى ذهني إذا كان هذا السبب الوحيد لهذا إذا التجربة الأولى أو الطبق الأول لم يكن جيد جيدة ربما لم ينتشر الطبق بشدة وهل هو جيد ومناسب لمختلف الأوطان حتى انتشر بهذه الطريقة، السوشي طبق لا يوجد عربي لا يعرفه كبير أو صغير، حتى الأطفال تجدهم يتحدثون عنه، يبدون أن هناك العديد من الأسباب التي ساهمت في هذا القبول وهذا من بينها.

هذا لأن الأطعمة تعتبر جزء من القوة الناعمة لنشر الثقافة فالجميع يعرف الطعمية المصرية والكبسة السعودية وكذلك السوشي والنودلز فانتشروا عالميا

لا شك أن اليابان نشرت ثقافتها حول العالم عن طريق التسويق لنفسها كرائد. في المجال التكنولوجي وكذلك لا يمكن أن زنكر دور الأنمي في نشر هذه الثقافة وتدخل الأكلات والمشروبات في هذا أيضًا فنجد أن الكثير منا ما يدفعه نحو تجربة أكل اليابانيين هو طريقة عرضهم له في مسلسلات وأفلام الأنمي، فهم يعرضون أكلاتهم في معظم الأحيان بطريقة رومانسية جذابة تحبب المشاهد فيها وتدفعه لأن يريد التجربة أكثر.

لكن من الأمور التي تساهم في ذلك أيضًا هو أن الكثير من الناس يرغبون في تجربة الجديد دائما ويملكون حس المغامرة الذي يدفعهم نحو تذوق الأطعمة المختلفة من حول العالم حتى إن بعضهم يبالغ كثيرًا ويصل بالتجربة لأكل الحشرات وما إلى ذلك من أمور غريبة جدًا.

نحو تجربة أكل اليابانيين هو طريقة عرضهم له في مسلسلات وأفلام الأنمي،

صحيح أتذكر جدا تلك الجلسة على الأرض والعائلة محيطة بالطاولة وهم يتناولون السوشي ومعه الحساء أو حتى النودلز، تلك الجلسة محفورة في ذهني والآن في سن 32 سنة وأنا اريد تجربتها صراحة وإذا وجدت مكان لتجربتها فلن اقول لا.

حول العالم حتى إن بعضهم يبالغ كثيرًا ويصل بالتجربة لأكل الحشرات وما إلى ذلك من أمور غريبة جدًا.

ربما الأشخاص الذين ليس لديهم وازع ديني فيحاولون تناول بعض الحشرات المضرة بهم فقط لأجل التجربة وحتى هذه الحشرات أو الحيوانات مقرفة فعلا.

islamkhaled أضف ردا

هناك عادات كثيرة فيما يتعلق بالأكل والشرب حول العالم التي لا تتناسب معنا ومع ثقافتنا وديننا، لكن هناك الكثيرين ممن لا يهتموا بهذه الأمور يكونون على استعداد لتجربة أي شيء وتغلبهم روح المغامرة فهناك على سبيل المثال نوع سمك معين في السويد اسمه سورستورمينج يعتبره معظم الناس من أبشع الأطعمة مذاقًا لكن هذا لا يمنع الأجانب من تجربته عند السفر إلى هناك. هل لديك شخصيًا استعداد لتجربة مثل هذه الأطعمة لو افترضنا عدم وجود مانع ديني أو ثقافي؟

هل لديك شخصيًا استعداد لتجربة مثل هذه الأطعمة لو افترضنا عدم وجود مانع ديني أو ثقافي؟

لا اهتم للثقافة كثيرا فقط للدين، ما يمنعه الدين لا اجربه ولكن بالنسبة لي كل ما تشتهيه نفسي ويمكنني تجربته سأجربه، جربت الكثير من الأكلات لكن لاختلافها مع المطبخ الجزائري لم أحبها كثيرا للأسف وكانت تظهر شهية جدا بالنسبة لي، أحب الطبخ المغربي والاسباني والتونسي قليلا فقط لكن أحب المطبخ الجزائري أكثر شيئ رغم تجربتي للعديد من الأكلات، وأنت هل تقارن المطابخ الأخرى مع مطبخ بلدك ويكون تقييمك للأكل على حسب مطبخ بلدك وما تعودت عليه؟

بصراحة تجاربي فيما يتعلق بتذوق الأطعمة من مطابخ مختلفة محدودة جدا، فعلى سبيل المثال خلال السنوات الماضية زاد عدد الأخوة السوريين في مصر فغزوا المطابخ المصرية بخبزهم وأكلاتهم المختلفة ومن أبرزها الشاورما، غير ذلك أكلت مرة من مطعم يمني وأحببت هذه التجربة جدًا وأصبح من وقتها أحد مطابخي المفضلة كما تذوقت بعض الأكلات من المطبخ الهندي والصيني وأعجبتني أيضًا.

لكل منا منظور خاص سنجد من يراها تجربة فريدة ومنا سيجد حبا في إكتشاف كل ماهو جديد وأخر سيراها من باب التفاخر

أخر سيراها من باب التفاخر

صحيح نقطة مهمة في المناقشة، السوشي من الأكلات التي يتناولها الأغنياء أكثر، حتى طريقة تناولها بالعصيان وطريقة المسك بها تكون من باب التفاخر، نظرة التعجب كانت مصاحبة لي لأني لم اعرف طريقة استخدامها في المطعم هههه، لكن المهم جربت الطبق واستمتعت.