لن نهرب من أنياب التسويق

يعد علم التسويق مجال دراسي يركز على فهم السوق وكيفية تلبية وتحقيق احتياجات ورغبات العملاء يتضمن علم التسويق دراسة العديد من الجوانب مثل تحليل السوق ووضع الاستراتيجيات التسويقية وتنفيذ الحملات الإعلانية كما يدرس التأثيرات النفسية والاقتصادية على سلوك المستهلك وكيفية بناء العلاقات مع العملاء وقد تظن أن ليس له تاريخ ولكن لا لقد أنبثق علم التسويق من العلم الذي لا أرضية له لشدة تعقيده ونفوذه في كل مكان فلا يعرف له أصل ثابت علم إدارة الأعمال ومن هذه القضية تولدت القضية التي ستولد قضايا وللابد هكذا إلا أن الفلسفة هنا ظهرت جلياً في علم التسويق الحديث نسبياً وذلك بسبب الآليات التي يستخدموها في إقناع العميل أنت! وأنا والناس جميعاً ولماذا يحدث هذا؟ أن المسوقين وفن وعلم التسويق هو تغييب لفكرة الأنسان الحقيقية أنه لا يود أنصاف الحلول ولكن مع ذلك قد يستخدم أسلحة تتوافق مع أختراق عقلي محكم أهولاء شياطين؟ أنهم يستطيعون إقناع الشياطين في كسر قرونهم فن لا يشابهه فن علم التسويق كأي علم هو أداة فهناك من يستخدمه للخير أو للشر أو حتى بسبب الملل وتجربة الجديد قد يحدث هذا تغييراً في عالم الاقتصاد للأبد، أستطاع المسوقين فعل هذا فيجد البعض أنه يشتري شيء لن يحتاجه أصلاً وهذا بسبب دقة الأمور التي يدرسوها

التسويق يشكل فنًا وعلمًا يهدف إلى استهداف وإقناع الجمهور بشكل مدروس لتحقيق أهداف تجارية وفي هذا السياق الذي ذكرته يظهر التسويق كآلية لتشويش فكر الفرد وتوجيهه نحو منتجات أو خدمات محددة يتقن المسوقين فنون التأثير النفسي والتلاعب اللفظي، حيث يُخلق لدى الفرد حاجة افتراضية لم يكن يدركها في الأصل في هذا السياق، تظهر الحملات الإعلانية والتسويقية كوسيلة لتشويش الرؤى الواقعية للأفراد وقد قرأت حكمة إنجليزية بما معناها أنه نحن نعيش في زمن به إعلانات وتسويق أكثر من أي وقت مضى فكثر التسويق في زمننا هذا بل أني أيضاً قرأت مما يبين لك كثرة التسويق أنه لو كان بعض المسوقين يدفعون أموالاً في تطوير جودة منتجاتهم أياً كانت شركة او علامة او فكرة بدلاً عن الإعلانات التي جميعنا نعرفها في شهر رمضان مثلاً وهي كالرصاص تزعج المشاهد بل أنه لا تدري هل تشاهد برنامجاً أم إعلانات وهذا بالمناسبة سبب أن الناس بعضهم لا يشاهدون التلفاز بسبب كثرة الإعلانات فهربنا الى الهاتف الذكي لنجد أنه سابقاً لم تكن البرامج هذه بها إعلانات ولكن كيف يربحون وتزيد الأصفار في حساباتهم البنكية هو عبرك أنت عبر أن يعرفون ما تشاهد وما تحب ومتى حتى وهذه كلها بيانات تحفظ لديهم بما يسمى علم البيانات ويبدأ سباق جمع البيانات كم ساعة شوهد هذا المقطع المرئي ومن شاهده في أي منطقة وهكذا كله مسجل لهذا أعطوك الخدمة مجاناً بالمناسبة كلنا وافقنا على إتفاقية الإستخدام لبرامجهم فلا تظن أنه أختراق لا هو أنت بعت معلوماتك متعمداً ولكن بعتها بمقابل أن تتمتع في البرامج المجانية هذه وبذلك ينمو أكثر وأكثر علم التسويق المنبثق كما ذكرنا من إدارة الأعمال المعقد أكثر وبذلك حينما تجد أنك لست سعيد ففكر كم فخ تسويقي قد وقعت به وأوهموك أن هذه السيارة ستعطيك السعادة ثم ألا تلاحظ كيف أن مستخدمي الأيفون كلما نزل في السوق أيفون جديد سارعوا الى أقتنائه صدفة أم خطة تسويقية محكمة؟

وبالإضافة الى ذلك فأنه من الأدب النفسي يقول روبرت سيالديني، "الإعلانات هي قوة مخفية تعمل على تشكيل الرغبات والاحتياجات في عقول الأفراد، حيث يصبحون مغرمين بمنتجات لم يكونوا يفكرون فيها سابقًا." هنا، يُظهر التأثير العميق للتسويق في توجيه انتباه الأفراد نحو منتجات لا يكونون بالضرورة بحاجة إليها.

المسوقين بشر مثلك يعرفون احتياجاتك هم نحن ولكن يفكرون بطريقة مختلفة و عقول مخترقة، يمكن فهمهم كقوة تعمل على تحويل أو تحوير التفكير وتوجيه القرارات مما يقع الفرد تحت تأثيرهم ويقنعوه وقد يجد نفسه يقتني منتجات بدافع إشباع احتياجات افتراضية وهذا مما يجسد تناقضًا بين رغبة الإنسان الحقيقية والتأثير الفعّال للتسويق الذي يبدو وكأنه استحواذ على العقل والرغبات وهذا مما يشير الى متانة هذا العلم وأهميته وكل علم مهم حقيقة ولكن هذا العلم دمج لعلم النفس مع الاقتصاد مع الواقع ليظهر هذا العلم هل هو هبة أم لعنة لمحافظاتنا وجهودنا لا أعلم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

، أستطاع المسوقين فعل هذا فيجد البعض أنه يشتري شيء لن يحتاجه أصلاً وهذا بسبب دقة الأمور التي يدرسوها

هذا قديما أما الآن فلدى المستهلك وعي عال بما يحدث حوله، الأغلبية أصبح يعلم أن التسويق بالمؤثرين ما هو إلا نصب وخداع لأن المؤثر ليس إلا مروج وليس ناصح، كذلك بالنسبة للخصوات والعروض، المستهلك لديه القدرة لتمييز ذلك ومعرفة الجيد من غير الجيد.

التسويق يشكل فنًا وعلمًا يهدف إلى استهداف وإقناع الجمهور بشكل مدروس لتحقيق أهداف تجارية وفي هذا السياق الذي ذكرته يظهر التسويق كآلية لتشويش فكر الفرد وتوجيهه نحو منتجات أو خدمات محددة يتقن المسوقين فنون التأثير النفسي والتلاعب اللفظي، حيث يُخلق لدى الفرد حاجة افتراضية لم يكن يدركها في الأصل في هذا السياق

التسويق ليس هدفه فقط المبيعات، لكن لديه أهداف أخرى مثل الوعي بالعلامة التجارية، أن تعرفني باختصار، وأن أرسخ علامتي بذهنك، يعني التسويق له أهداف كثيرة ومتعددة من ضمنها الوصول للعميل وتحقيق المبيعات، لكن كوني مستهلك لن أشعر بالحاجة إلا إن كنت بحاجة لها فعلا، هو فقط يضغط على هذا الشعور بالحاجة ليكون محفزا لأخذ قرار بالشراء، اليوم لو أنا أسوق لمنتج لكثافة الشعر وأنت شعرك كثيف هل سأتمكن من خلق الحاجة لديك بأي وسيلة؟ بالتأكيد لا، لذا أساس نجاح التسويق هو الوصول للفئة المستهدفة وهي الفئة التي بحاجة لمنتجي من الأساس وإلا الاستهداف سيكون خاطىء.

بالنسبة للخصوات والعروض، المستهلك لديه القدرة لتمييز ذلك ومعرفة الجيد من غير الجيد

نعم، مثلًا عن نفسي أريد شراء ماكينة سبريسو، وأتابع الأسعار منذ يوليو الماضي، وقررت انتظار عروض البلاك فرايداي من أجل الشراء بسعر جيد، وكنت على فترات أتابع السعر، قبيل شهر نوفمبر ارتفع السعر جدًا تمهيدًا لتخفيضه قليلًا في نوفمبر وستكون الحصيلة النهائية أعلى من السعر السابق أصلًا!

لو كنت غير متابعة للأسعار فقد عرفت أن هناك مواقع مخصصة لتتبع أسعار المنتجات على مدى فترة زمنية يحددها المستخدم ليعرف هل ثمة تخفيض أو خصم حقيقي أم لا.

لكن كوني مستهلك لن أشعر بالحاجة إلا إن كنت بحاجة لها فعلا

ربما المخرج الذي يلعب عليه التسويق هنا هو اختلاف المستويات المادية لشرائح المستهلكين، فما أعتبره أنا من الكماليات، تعتبره سيدة أخرى من أهم الضروريات وتقرر الشراء مع أول إعلان تقابله حتى لم يكن يحتوي عرضًا.

رفع الأسعار قبل عروض البلاك فرايداي لإيهام العميل أن عروض البلاك فرايداي حقيقية اعتبرها حركة حقيرة للغاية

شعرك كثيف هل سأتمكن من خلق الحاجة لديك بأي وسيلة؟ بالتأكيد لا

ماذا عن الترويج لأهداف أخرى للمنتج إلى جانب الهدف الرئيسي منه وبالتالي خلق الحاجة حتى لدى غير المستفيدين من الهدف الرئيسي للمنتج؟ وهكذا أصل لقاعدة أكبر من الناس، ففي المثال الذي أشرت إليه إذا روجت لأهداف أخرى كقدرة المنتج على تطويل وتقوية الشعر أو تنعيمه أو غيره بالتأكيد سيهتم عدد أكبر ممن تبدو هذه الميزات حاجة ملحة لديهم.

لو كان بعض المسوقين يدفعون أموالاً في تطوير جودة منتجاتهم أياً كانت شركة او علامة او فكرة بدلاً عن الإعلانات التي جميعنا نعرفها في شهر رمضان مثلاً

بالفعل كل سنة يتسأل الناس شركة مثل فودافون يشتكي الجنيع من سوء شبكتها ومع ذلك حملة إعلانية كل رمضان بها نجوم الصف الأول كلهم لو وجهوا هذه المبالغ لإصلاح الشبكة لكان أفضل