لن أطيلَ سردَ قصتي . .

اسمي بلال سعادة وعمري خمسةٌ وعشرون عامًا , لا أذكرُ طيلةَ هذه الأعوامِ السابقةِ شيئاً , إلا كوني كُتلةً مُتحرّكةً من الفشلِ تمشي على قدمين , كُنتُ مدركًا تمامًا لهذه المشكلةِ , عاجزًا عن حلّها , مررتُ بعدّةِ تجاربَ حياتيّةٍ , منها زيجةٌ فاشلةٌ , ودراسة أحد التخصّصاتِ التي انتهت بي إلى الفشل .

أسأل نفسي أينَ أنا الآن قِياسًا إلى أقراني !! , أينَ أنا ؟ ؟ , لستُ سوى نُقطةِ حبرِ سقطت سهوًا على هامش الحياةِ , هل المشكلةِ بي , أم بأهلي الذينَ لا يعدو دورهم دور المصرفِ المركزيِّ , وبتسلّطٍ من أخٍ أكبرَ محتكمٍ في كُلِّ شيء .

لديَّ أخوانِ كُلِّ واحدٍ منهم سلكَ مسارهُ في حياةِ واستقرّتُ أمورهُ , إلا أنا فأينَ المشكلة ؟ , بذلتُ جُهدًا مَضاعفًا للتحرّرِ , ذهبتُ إلى مصحّاتٍ نفسيةٍ , رأيتُ أطبّاءَ فعلتُ المستطاعَ في سبيلِ تحقيقِ ذاتي .

هل اللهُ غاضبٌ عليَّ ؟ , أم إنّها الحياة ؟ ؟ ,

ماذا يفعلُ أمثالي , ولماذا هم موجودون أصلًا , إن لم تتجلى الحكمةُ الإلهيّةُ بعدُ في وجودهم ؟ .

لستُ -وأمثالي-سوى زوائدَ شاذّةٍ عن الحياةِ التي صُمّمت خصيصًا لتكونَ لأشخاصٍ مُعينينّ , لسنا منهم .

أدركُ وأؤمنُ أن للهِ حكمةً واسعةً -سعةَ علمهِ وقدرتهِ- ولرّبما هي الآن تتجلى في أنني -وأمثالي- مُهمّتنا في هذه الحياةِ أن نكونَ بلاءَ قومٍ آخرين .

هل الانتحارُ لأمثالي جائزٌ شرعًا ؟ ؟ .