ما مدى العمق الذي تعرف به نفسك ؟

معرفة الذات العميقة هو ما يضفي للحياة جديتها و رونقها !

قد يتبادر إلى ذهنك استسهال فكرة التعريف عن نفسك عندما يقوم أحدهم بسؤالك السؤال المعتاد : من أنت ؟ 

ستبدأ هنا بالتعريف عن نفسك كأسم و عن هواياتك المحببة و الأطعمة التي تفضل تناولها .. 

ستكون بهذه الطريقة تقوم بالتعريف عن نفسك الخارجية ! 

و قد تشعر بأنه ليس من الضروري أن يعرف الأشخاص مدى عمقك و فهمتك لنفسك .. حسنا هذا يكون في الحالة التي لا تعرف أنت نفسك و ذاتك العميقة أصلا ! 

فعندما تجيب عن السؤال بالطريقة الأولى فأنت تضفي للحديث مرحا ، و قد تكون تبحث عن الصفات المشتركة بينك و بين الشخص الذي يحادثك و هذه هي حدود الأمور و حدود الفهم و الأدراك في تلك المحادثة ! 

لكن ماذا لو قمت بالحديث عن نفسك العميقة ؟ 

الأمر أعمق من كونه مجرد تقديمك لنفسك لأحدهم ! 

لا يقتصر هذا السؤال و اجابته في ماهية الطريقة التي ستقوم بتقديم نفسك فيها للأشخاص ! 

إنما إعطائك لنفسك القيمة التي تستحقها و الطريقة التي سيتعامل بها الناس معك ، و الموضع الذي سيضعون تقديرك فيه ! 

 لذلك عليك أن تقدم جزء بسيطا من عمقك ..

و هذا الأمر يفيدك في علاقاتك الاجتماعية و علاقاتك في العمل ؛ تستطيع اعتبارها كمعادلة تنص على انه كلما فهمت ذاتك أكثر و قدمتها بشكل أعمق كلما زاد تأسيسك للصورة الذاتية الخاصة بك ! 

بالتالي عرفت قيمتك و قدرك و حللت المشاكل التي من شأنها أن تولد لديك تشتت فكري لصورتك و شخصك . 

عليك تجديد معرفتك بنفسك كل فترة! 

دايما تتغير بين فترة و أخرى المعتقدات و الأفكار لدى الشخص ، و هذا قد يجعله يغير بعضا من هويته و طريقة نظرته للأشياء ! 

بالتالي قد يعتقد البعض أن معرفة الذات أمر شبه معقد لما يمير فيه الأنسان من تغيرات ..

الذات عميقة و عميقة جدا ! 

و لتقدم ذاتك بطريقة عميقة عليك أن تفهما أنت أولا و تجيب على بعض الأسئلة التي قد تتغير اجابتها لديك بإستمرار ، 

إليك بعض الأسئلة التي من المهم أن تجيب عليها و تحدث اجابتك فيها بإستمرار : 

 مالذي تستطيع أن تقدمه لغيرك ؟ سواء مشاعر ، قيم ، تعليم أي شيئ سيضيف لهم أو لحياتهم شيئا جديدا .. -

- ما هي الطريقة التي تقوم بتفسير الامور عن طريقها و تتعامل معها ؟ 

- هل تثير التفاصيل اهتمامك ؟ و بأي نوع من التفاصيل تهتم بشكل دائم ؟ 

- ما هي نقاط القوة في شخصيتك ؟ و ما هي نقاط الضعف فيها ؟ 

- ما هي الاهداف التي وضتعها لنفسك ؟ و ما هي الاهداف من العلاقات القائمة بمحيطك ؟ 

- هل تعتقد بأن لك تأثير نفسي ( سواء كان ايجابي أو سلبي ) لنفسك أو لمن حولك ؟ 

هذه الأسئلة ماهي إلا رؤس أقلام تندرج تحتها العديد من الأسئلة التفصيلية عنك و عن ذاتك ، 

و أصدق مع نفسك في الاجابات كي تعرف بعمق من هو أنت ...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

معرفة النفس جيدا وبعمق تسهل الكثير على الفرد في كافة مناحي الحياة، وتجعل الفرد أقل ترددا وأكثر قدرة على اتخاذ القرار الملائم سواء بالعمل أو حتى بالعلاقات الشخصية.

عليك تجديد معرفتك بنفسك كل فترة! 

دائما ما يجب أن يكون هناك وقت نقضيه مع أنفسنا وباستمرار، ليس فقط في مراحل التغيير، لنتمكن من متابعتها أول بأول، والعناية بها، فتناول كوب من القهوة في خلسة مع النفس ولو لخمس دقائق كفيلة بمصالحة الكثير.

أجد نفسي صادقة جدًا مع نفسي وأعرفها جيدًا وأقدرها، أعرف ماذا يناسبني وماذا يساعدني وحتى لو انكرت بعض الأمور لبعض الوقت أعترف بها لاحقًا لنفسي حتى اكون واضحة وصادقة. لكن لو كنا نتعرف على شخص لاول مرة لماذا نظهر لهشخصيتنا العميقة مثلًا أثناء التعرف؟ أجد الأمر غير منطقي، مثلًا " مرحبا، انا لدي هذه الأهدف والطموحات أو أفكر بهذه الطريقة وووو" مع الوقت او الحديث ممكن لكن ليس في التعريف أو اول لقاء.

طاب مساءك ..

لقد كتبت منذ بداية المقال بأن الأمر لا يقتصر على تعريف نفسك للاخرين ..

بالإضافة إلى أن هذا يعتمد على الطريقة التي تودين تعريف نفسك بها و على الشخص الذي تحادثينه ..

وأصدق مع نفسك في الإجابات كي تعرف بعمق من هو أنت ...

التعرف على الذات من أكثر الأمور تعقيدا، في العديد من المرات أقوم بالتحدث مع نفسي والاستماع إليها، أحاول الإجابة عن مشاعري وما يضايقني وما يسعدني، ماذا أريد أن أقدم، ما هي قيمي في هذه الحياة، لماذا تصرفت بهذه الطريقة في هذا الموقف وكيف كان يجب عليا أن أتصرف؟ والعديد من الأسئلة التي تجعلني افش في أعماقي عن التفاصيل والأجوبة.

في نهاية العديد من الجلسات أنهى الجلسة بالبكاء وأشعر كأني أصبحت خفيفة وجدانيا.