الإحتراق النفسي و التضحية بحقوق نفسك لا تساعد ..

  • Noetic

كثيرا ما نتوهم أن الإحتراق النفسي و إنكار حقوقنا يساعد أحباءنا و يدعمهم و يريح ضمائرنا ناحيتهم و يسكت غرائزنا الراغبة في حمايتهم و الدفاع عنهم و لكننا في الحقيقة نؤذيهم أكثر من خلال إيذاء أنفسنا بهذا الشكل و التفكير الأخرق .. من النبل فعلا أن يمتلك الإنسان قلبا محبا غيورا على عائلته و أحبائه و علاقاته و أصدقائه و وطنه و لكن من الظلم للنفس أن يتم ذلك بشكل فيه جناية معنوية على الذات لأن قريبك بدوره يحتاجك سليما معافى لأنه لا مصلحة له في احتراقك و موتك و فناءك على حسابه كما تفعل بعض العقارب التي تعيش صغارها على أنقاضها ..

التضحية الصادقة جميلة جدا بالفعل و مفخرة و تعبر عن حب و ولاء منقطع النظير قد يندر وجوده و لكنها إن تمت على حساب المضحي فإنها ستبدو بشعة قبيحة لأنه لا محب مخلص على الأرض سيسر إن عاش على أنقاض من أحبهم و أحبوه بصدق .. لذلك حافظ على نفسك لأنها ثمينة جدا حتى لو كنت بلا قريب و لا حبيب لأنك حبيب الله و مسخر لعبادته و لخدمته على الأرض و تضحيتك في سبيله شرف عظيم ..

منقول عن : https://www.facebook.com/Al...
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التضحية المستمرة تصبح حق مكتسب مع مرور الوقت للأسف، ولن يقدرها أحد، ولا حتى سيقدمون كلمة شكر عليها، لذا مهم جدا أن يكون الشخص مقدرا لنفسه أولا ثم يرى ما هو مناسب للآخرين، ولا يقدم مصلحة أحد عليه إلا في الحالات الضروريةالتي تفرضها المسؤولية مثل وضعنا مع الأطفال أو الأم أو الأب

Noetic أضف ردا

يمكن للإنسان أن يدعم من يحب و من يشاء و لكن بدون جناية على الذات و حقوقها .. فالمعادلة السليمة ينبغي أن تنطلق من مبدأ ( أنا بخير و أنت بخير ) و إذا انتهت و استهلكت الحلول و كان لابد من التضحية لأجل شخص آخر ينبغي أن تكون تضحية واعية مدروسة و عن حكمة و قناعة و إدراك شامل لذلك ..

بالفعل هذا علمتني إياه الحياة بعد العديد من المواقف التي كنت أقدم الآخرين على نفسي من مبدأ نفع الآخرين، حتى وجدت الآخرين لن يولوا اهتمام لي حتى أضع نفسي أنا أولا موضع اهتمام لي

الإيثار فعل سلبي بطبيعته برأيي، ولا أعرف لماذا يريد الإنسان تطويره بقوة في حياته ويعمل على ذلك! أنا برأيي أن كلما كان الشخص مهتماً بنفسه كان الموضوع أكثر نفعاً لمحيطه، يعني لولا أن هناك أم أصلاً قبلت في أن تكون في خدمة الأولاد وتنشئتهم لما بُني البيت على الفقر ولا تعب الأب بتحصيل الماديات بهذه الطريقة ولا صار كل ذلك، هذا الإيثار يتعب العائلات بدون أي إحساس منهم، مرة قرأت أعتقد لروزفلت على ما أذكر حكمة من أجمل ما قرأت بحياتي، مفادها كان: أنك في حال كنت مهتماً ببناء دولتك والمساعدة في هذه العملية فلا أطلب منك إلا طلباً واحداً وهو أن تهتم بنفسك!

لروزفلت على ما أذكر حكمة من أجمل ما قرأت بحياتي، مفادها كان: أنك في حال كنت مهتماً ببناء دولتك والمساعدة في هذه العملية فلا أطلب منك إلا طلباً واحداً وهو أن تهتم بنفسك!

هذه هي من خلاصات أفكار آدم سميث صاحب كتاب رأس المال الذي بُنيت على أفكاره كل الأنظمة الرأسمالية، وهو يقول أن في إهتمام الفرد بماله الخاص، ومحاربته لأجله؛ أكبر نفع على المال العام.

لكن هنا، في الإنسانيات، لو عشنا من هذا المنطلق؛ سنتحول إلى آلات، صحيح قد تؤدي الغرض أفضل؛ لكن ما يميزنا كبشر يضيع.

لكن هنا، في الإنسانيات، لو عشنا من هذا المنطلق؛ سنتحول إلى آلات

بالعكس تماماً، إذا كنت ترعى نفسك فقط لن تحتاج للعمل بأكثر من طاقتك وبالتالي ستخف الأثقال على أكتافك، أما لو وضعت الإيثار نصب عينيك في علاقاتك فهذا سيحمّلك الكثير من الأمور التي ستضطرّك لأن تقوم بأعمال وأمور لا ترغبها لقاء تسديد دينك في عملية الإيثار هذه سواء على الرصيد النفسي أو المادي.

لذلك لا يجب أن يُنظر للإيثار على أنه واجب أو دين، بل نؤثر بحب وبدافع داخلي، أما لو كان الدافع خارجي فهنا يكون معك حق بأننا نضع هكذا مزيد من الأثقال على أكتافنا.

راقب مجتمعاتنا، يجعلوا للولد مثلاً لاخته حق ولامه حق ولابوه حق ولصديقه حق ولجاره حق ولاقاربه حق ولزوجته حق ولأولاده حق، الكل لديه حق في استنزاف ما يُثمر عنده من أفكار أو وقت، ولذلك نرى دائماً الشاب العربي مُستنزف، الأوروبي فهم هذا الأمر وتعامل معه ببرود ووضوح ننكره نحن دائماً دون أن ندرك أن سرّ نجاتنا بتقليدهم من هذه الناحية.

لكن ما نراه اليوم أن هذا المجتمع المادي صار عنوانه التفكك، ومنذ القدم كان سر نجاح البشر الأول هو التعاون، والتعاون شيء وتحديد المهام شيء آخر، فالتعاون بأن يحمل الجميع أعباء الكل سويًا من أجل التقدم كمجموعة، وهنا قد نركز في الأعباء التي أُلقيت علينا من شؤون الآخرين، وننسى أن من الآخرين من يحمل عنا أيضًا.

أختلف معك ياضياء، فالإيثار مدحه الله فى صفات المؤمنين، ""ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة"" ودي من شيم الصحابة أنهم كانوا يؤثرون على أنفسهم مع وجود الخصاصة، فإيثار غيرك عليك ليس شئ مذموم ولكن المشكلة لا تأتى من هذا الإيثار بل تأتى من عدم فهم النفس والمعرفة بها جيداً.

لكن مانتفق فيه، فقرأت رسالتك كاملة ومحقٌ أنت فى الباقي فيؤذى الأبناء أن تتلهي بهم الأم على سبيل أنها تربيهم، ولكنها لاتربي نفسها بالشكل الكافي ولا تحاول فهم نفسها ولا الإهتمام بنفسها فتربيهم بطريقة "هذا ماوجدنا عليه أبائنا" فتأذيهم لاهي ربت تربية سليمة ولا هي تعلمت شئ لنفسها.

الصحابة كانوا يؤثرون على أنفسهم ومع ذلك كانوا أكثر إهتماما منا ومراعاة لأنفسهم منا، مشكلة اليوم لانترك لأنفسنا ساعة لفهمها ولا لمعرفة مايؤذيها وما يفرحها فنؤثر على أنفسنا بما يؤذينا كأن يذهب رجل يأتي بدَيْن أو سُلفة ليُكرم رجل ويؤثره على نفسه هذا غير مقبول بالمرة، هذا ما يسبب المشكلة أن نكون فاقدين للشئ ونحاول إعطاءه.

السياق الديني الذي تطرحه أنا في قمة الاحترام والتبنّي له لإنه في البداية يبدأ من النفس ثم ينتهي بالآخرين، أي أن فكرة الإنفاق في الدين مبنيّة على العفو، كل ما يزيد عني أنفقه على الآخرين، كل ما لا أريده أطرحه لينفع الناس، ولكنني لا أبدأ بهذه العملية وأنا فقير أو لا أعيش في حياتي لأجل الآخرين، المؤمن يعرف بأنه أتى فرداً سيعود فرداً ولذلك يهتم بنفسه جداً ويركز عليها ولكن الله شاء أن يجعل سر الاهتمام بنفسه يكون بالاهتمام بغيره، ولذلك كلما اهتم الانسان بنفسه أكثر بالمنطق الايماني اهتم بالاخرين أكثر، ولكن هو لا يفضّلهم على نفسه، بل يستخدمهم لأجل نفسه!

كلام صواب .. 👍 إذا كنت أنا بخير ستكون أنت بخير و العكس صحيح .. و حتى الأرض و الموارد و الحيوات الأخرى لها حق علينا كبشر حتى لا نظن أن الوجود يتمحور حول عنصر الإنسان فقط ..

13_Omar_Ibrahim أضف ردا

نضحي اليوم من أجل من نحبهم، وفي الغد نجد تضحياتهم لأجلنا، فإن أنت أكرمت الكريم ملكته، ولهذا يجب أن نحرص على اختيار من يستحقون تضحياتنا.