التوجيه الفكري للتحفيز الذاتي ..

تغيير طريقة التفكير هو العامل الأساسي للتحفيز الذاتي المستمر ...

التحفيز الذاتي هو من أهم الأشياء التي تساعدنا على النجاح و تحقيق الأحلام ،

و لنحفز ذاتنا من الضروري أن نقوم بتغيير طريقة التفكير الخاصة بنا ، و نقوم بتوجيه أفكارنا بطريقة صحيحة تساعدنا على التحفيز الذاتي ؛ حتى لا يكون أثر التحفيز قصير المدى بل يبقى أثره طويلا ،

و لكي نوجه أفكارنا و نحفز ذاتنا من الضروري اتباع بعض الخطوات و اكتساب بعض المهارات الأساسية .

أولا : الاستحقاق الذاتي ..

حتى نستطيع تحفيز انفسنا ذاتيا يجب أن يكون لدينا " استحقاق ذاتي " ، و الاستحقاق الذاتي هو :

تقبل النفس و التصالح معها في الوضع الحالي ؛ بالإضافة إلى شعور النفس بقيمتها و استحقاقها للسعادة و الأماكن الأفضل ، سواء في المعيشة أو العمل أو بين الأشخاص ،

هذا يؤدي إلى زيادة الثقة بالنفس و بما تقوم به من انجازات و أقوال و أفعال .

كيف نرفع شعورنا بالاستحقاق ؟

  • عليك اكتشاف الأمر الذي من الممكن أن لا يجعلك تشعر بالاستحقاق الذاتي ، تحديد هذا الأمر سيساعدك على وجود الحل له ، و عند حله أو التعايش و التصالح معه و تقبله ستبدأ برفع شعورك بالاستحقاق مع الوقت ؛ لأنه لا يوجد شيء ما من شأنه أن يكون عقبة في شعورك باستحقاقك الذاتي .
  • تحديد نقاط القوة و الضعف عامل رئيسي في جميع نواحي تطوير الذات و خاصة الاستحقاق الذاتي ، فبتحديدك نقاط القوة ستشعر بأن لديك مميزات في شخصيتك تساعدك على زيادة ثقتك بنفسك ، و عند تحديد نقاط الضعف عليك تقويتها بالتدريج حتى تصبح إحدى الأمور العادية بالنسبة لديك و من الممكن أن تحولها إلى نقطة قوة .
  • دوّن أي أنجاز تقوم به و تحققه مهما كان بسيطا ، فتلك الخطوة تعزز من قدراتك و رغباتك في انجاز المزيد من النجاحات ، في أي وقت تعود إليها و خاصة الأوقات التي قد تشعر فيها بقلة من الاستحقاق .

رفع شعور الاستحقاق يعني زيادة الثقة بالنفس و تطلعها إلى مستقبل أفضل يحمل المزيد من الانجازات و النجاحات ، التي يزيدك شعور ثقتك بنفسك قدرتك على تحقيقها بإذن الله .

ثانيا : التحرر من الضغوطات ..

كيف من الممكن أن يكون التحرر من الضغوطات وسيلة للتحفيز الذاتي ؟

ليكون التحرر من الضغوطات احدى الوسائل المعينة للتحفيز الذاتي علينا أن لا نعطي أي مشكلة أو ضغط أكبر من حجمها و مساحتها و وقتها ، و أن لا ننقل أي مشكلة من مكان إلى آخر ..

مثال :

وقعت في مشكلة أو مريت بعائق سبب لك ضيقا أو ضغط في ( العمل - مكان الدراسة - المنزل ) لا تأخذ المشكلة معك أينما تذهب ، و لا تجعل الطاقة السلبية تتجاوز وقتها و مكانها .. لماذا ؟

لأنك لو قمت بتمديد المشكلة و ابقيت تفكيرك عالقا بها ، و استمر معك يوم و اثنين و ثلاثة ايام ، سيأثر الأمر على نفسيتك ! بالتالي يؤثر على انجازك و على طريقة تفكيرك ! الأمر الذي لن يجعلك تجد الوقت الكافي لتشجيع نفسك و تطويرها ، فيقل لديك الاستحقاق و الثقة بالنفس ..

و يدخل في ضمن التحرر من الضغوطات " التسويف " ! و التسويف هو أن تقوم بتأجيل أعمالك المهمة ؛ الامر الذي يجعل جميع الأشياء تتراكم و تسبب لك ضغطا في التفكير و يصعب التخلص منها .

كُلفت بمهمة أنجزها ، لديك واجب قم به ..

الخُلاصة قرر .. خطط .. أنجز !

ثالثا : عدم مقارنة النفس بالأخرين ..

و هذا طبعا لا يصل لمرحلة الغرور أو التكبر !

و لكن لابد من أن نؤمن و نعترف بأن لكل شخص قدراته و مهارته التي وهبه الله اياها ، يستطيع أن يتحكم بها كيفما يشاء و يوجهها حسب استطاعته ..

لكن ايضا علينا أن نستلهم من الأشخاص الناجحين قوتهم و طموحاتهم و انجازاتهم ، و نأخذهم كمصدر للتحفيز و التشجيع و ليس للمقارنة و التنافس ..

و علينا أن لا نسعى للمثالية و الكمال " لأنه لله سبحانه فقط " علينا أن نسعى لنكون أفضل من أنفسنا و أكثر مثالية من أنفسنا في الأمس ، سواء في التفكير أو الأفعال .

رابعا : التأثر بردود الأفعال ..

طالما أنك قررت بأن تظهر نفسك و موهبتك و شخصيتك للعلن ( ليس بالضرورة كمشهور ! حتى في محيطك و بيئتك ) ، فعليك أن تكون على علم كافٍ بأنك عرضة للمدح و الذم و النقد !

و النقد يختلف من البناء إلى الهدام " سنتطرق إليه أكثر بالتفصيل في مقال آخر " .

فبمعرفتك بقرارة نفسك أن هذا الأمر طبيعي و أن الجميع معرض له حتى لو لم يظهر أي شيء ،

ستتأثر بالنقد البناء و المدح فقط ؛ و هذا هو المطلوب ..

حيث أنه من الطبيعي أن نخطئ و هناك أخطاء لا ننتبه إليها إلا في حال قام شخص آخر بتنبيهنا إليها ،

و أن نقوم بتعديل الأخطاء يزيد من قوة و نجاح ما نقوم به و يؤثر في انجازاتنا لتصبح أفضل ..

خامسا : التحدث إلى النفس بإيجابية ..

دائما حدث نفسك بعبارات إيجابية ، قل لنفسك :

أنا أستطيع ، أنا قادر ، أنا استحق ..

دائما عوّد نفسك و عقلك الباطني على الإيجابية و أملأ نفسك بها .

لأنه كلما تحدثت إلى نفسك بإيجابية ، تبرمج عقلك الباطن و أفعالك على هذا الحديث الإيجابي ، و العكس كذلك .

و مهما كانت صعوبة أمر ما عندما تقوم ببرمجة عقلك على أنه سهل و تستطيع فعله ، ستجد نفسك تستسهله ...

السيطرة على صوتك الداخلي الذي يهتف بأنك لا تستطيع و أنك لا تستحق أمر مهم جدا .

و يدخل في نطاق الحديث مع النفس بإيجابية تحديد الدوافع و الاهداف التي تجعلنا نستمر بما نقوم به!

فعند اتخاذ قرار بفعل أمر ما يجب تحديد الهدف الذي يدفعني لأن أقوم بفعل هذا الأمر من أجله ؛

فبالتالي كلما قل الحماس لدي أو احبطني الصوت الداخلي أتذكر هذا الهدف و أسعى لتحقيقه .

أخيرا :

ثق بنفسك .. تعلم من أخطائك .. أحلم .. أعمل بجد !

و هيئ نفسك للعمل للوصول إلى أحلامك و تحقيقها ..

أقرا كثيرا .. ثقف نفسك .. طور ذاتك !

ستجد نفسك بإذن الله قادر على التحكم في ذاتك الداخلية و تحفيزها ..

و هذا سيؤدي للنجاح بإذن الله .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

دوّن أي أنجاز تقوم به و تحققه مهما كان بسيطا

لا أعتقد أنّ هذا الموضوع قد يفلح فعلاً مع كل الأشخاص، فهناك فعلاً الكثير من الاشخاص المتذمّرين دائماً من إنجازهم مهما كان مهماً، لذلك أن يعدّوا ما قد قاموا به وأن يحصروه جيداً، هذا يعني أن يتأكّدوا بأنّهم فعلاً أقل بكثير من معاييرهم التي وضعوها لأنفسهم، لذلك سيحبطهم هذا وسيساهم جداً بنتيجة عكسية على صحتهم النفسية وسيكون إحباطاً متنقلاً ذهنياً يرافقهم في معظم نشاطاتهم.