هل فكرت يوما ما إذا كنت تدير احزانك بشكل جيد أم لا؟

يشعر الجميع بالحزن أحيانًا ، تمامًا مثلما يشعرون بالبهجة والغضب والفخر والكثير من المشاعر الأخرى. بمعنى آخر: سواء أكان الشعور الذي ينتابنا جيد أو سيء، فهو جزء من شخصياتنا، وهو بالتالي جزء من الحياة.

وبرغم أن عالمنا يركز على السعادة ويتعامل مع التعاسة على أنها شعور غير ضروري أو عديم الفائدة. إلا أنه على العكس من ذلك فالحزن له عدة مميزات !!

نعم، وذلك لإن الإحساس بالحزن يجعلنا نوقف جميع نشاطاتنا المعتادة ونقف لنتأمل في حياتنا ومشاعرنا والأشخاص من حولنا. كما أنه يساعدنا في الحفاظ على علاقاتنا بالأصدقاء الذين وقفوا بجانبنا حال حزننا ولم يتشاءموا منا وينفضوا عنا، كما انه يعلمنا كيف نعيد حساباتنا لنكمل الطريق، إن الحزن عاطفة مهمة يمكن أن تساعدنا على التكيف والقبول والتركيز والمثابرة والنمو، وهو أيضا يعلمنا إدارة جزء هام من شخصيتنا وذاتنا وهو إدارة الأحزان.

هل تذكرون أبيات من قصائد واعمال إبداعية انتجها الفنانون وهم تعساء ومكسورون؟

وقت أحزاننا نستخدم تعبيرات شائعة مختلفة مثل: عذاب ، كرب ، قلب مكسور ، جرح ، حزن ، فزع ، حنين للوطن ، ضائقة ، تعاسة ، فقد ، هجر وغيرها. كل هذه المشاعر هي استجابة لموقف سلبي، قد يكون: الغضب أو التوتر أو الذنب أو القلق أو اليأس.

وفي بعض الأحيان ، قد يكون الشعور قوياً لدرجة أننا لا ندرك أننا حزينين، ولكننا نشعر به في شكل آلام في المعدة أو صداع ، أو قلة النوم. كما قد نشعر بالرغبة في البكاء أو الغضب أو الملل أو الإحباط، أو نكون فقط حريصين على تجنب الآخرين.

وهنا علينا أن نلاحظ الفرق بين الحزن والاكتئاب.

والخطوة الاولى في إدارة الحزن هي إداركه، فبمجرد أن ندرك الحزن، ونفهم أنه لا بأس من الشعور به، فهذه علامة على الشعور المستقر المتوازن بالذات.

لماذا ينتابنا أحيانا الشعور بالحزن؟

أياً كان السبب الذي يشعرنا بالحزن، فما يحدث حيال هذا الأمر أن تتكون لدينا أفكار غير مفيدة أو سلبية. وهذه الأفكار يمكن أن تجعلنا تشعر بأننا أسوأ. وهنا تأتي الخطوة الثانية وهي كيف نساعد أنفسنا ونساعد الأخرين لنخرج من هذا الشعور الحزين ؟ كيف ندير أحزاننا لنحولها لشيء إيجابي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا لا أستطيع فعل شيء وقت الحزن ،لذلك أغلق على نفسي منزلي و أنعزل قليلا إلى أن تمر الأزمة ...أتمنى السعادة المستمرة للجميع...

أنا لا أستطيع فعل شيء وقت الحزن ،لذلك أغلق على نفسي منزلي و أنعزل قليلا إلى أن تمر الأزمة ...أتمنى السعادة المستمرة للجميع...

اود أن اتوقف في كلام حضرتك عند نقطتين :

الأولى ، ان هذا الإنغلاق يعد إدارة جيدة للحزن، لأننا خلاله نعيد تقييم أنفسنا والتفكير فيما سبب لنا هذا الإحساس الحزين، سواء علاقة انسانية انتهت ومدى مسئولياتنا عن ذلك أو اخفاق ما في اي جانب من جوانب حياتنا، فيكون الوقوف فترة للحزن هي بمثابة فترة لماحاسبة النفس وتعويض القصور وإصلاح االضرر للإنطلاق من جديد.

أما النقطة الثانية، فهي تمني السعادة للجميع، ألا تعتقد معي ان السعادة ليست صحية 100% وليست هي الخيار الوحيد للحياة الناجحة، فالوضع يحتمل ايضا بعض الحزن لأنه احساس فطري وطبيعي مثل السعادة تماما

ويحتمل ايضا بعض التعادل لا سعيد ولا حزين ، لان فكرة السعادة في الأفلام الكوميدية والسعادة في النكات والضحك والسعادة في الحفلات والسعادة السعادة السعادة في كل مكان، حتى صار عندنا تخمة من السعادة، هل يمكن أن نمل من السعادة ؟

أقصد الحياة المستقرة ،أحببت حياة إمرأة أكرانية و بنتها ،سكنت عندها قبل سنين ،تلك الحياة المستقرة التي لا جديد فيها ،تعمل طيلة السنة طبيبة أطفال و تذهب عشرة أيام كل سنة رحلة و عشرين يوما للبحر الأسود...تلك الحياة المستقرة ...أنا حياتي متراوحة بين البؤس الشديد و الغنى الفاحش و الأمان و السلطة و المطاردة و اللانوم،بين الحب و الكراهية و التعذيب ...أعرف أن نهر الحياة هكذا يستمر لكن الأمر متعب جدا...

هل تقصد ان الحياة المستقرة تعني السعادة ؟ أم تعني الاتزان؟

في رأيي ان الحياة المستقرة بهذا المعنى لدى السيدة الأوكرانية وابنتها هي الحزن حيث لا تنطوي على اي تغيير أو إضافة.

ليتها كانت فترة لإعادة الحسابات وانتهت ولكن ان تستمر هكذا سنوات، إنها حالة اشبه ما تكون باكتئاب ما بعد الصدمة.

ومع ذلك فانا ارى أن ماذكرته عن حياتك ليس فيه أي استقرار ، لقد جمعت حياتك المتناقضات ما بين الأمان والمطاردة وما بين البؤس الشديد والغنى الفاحش وما بين الحب والكراهية ... ولا عجب انه بين كل هذه المتناقضات يوجد التعذيب واللانوم.

هنيئا لك بهذه الحياة الحافلة بالأحداث ، يجب ان تكون ممتن لأن هناك الملايين الذين يتمنون أي حدث من هذه الأحداث يغير حياتهم ويجعل لها طعم بدلا عن الرتابة والملل والايقاع الموحد لدقات عقارب الساعة بلا ملل ولا كلل يذكرنا دوما ان الوقت يمر ونحن لا نفعل شيء.

ما أقصده هو أنه ليس هناك داعي لتخمة السعادة ووجبتها الدسمة التي نتلقاها ليلا ونهارا من جميع وسائل الإعلام ومن وسائل التواصل وكل من كان، هذه ليست دعوة للحزن أبدا. وإنما دعوة للاتزان ، وللاستفادة من الأحزان واستيعاب دروسها بدلا من الهروب منها وانكارها.

بالعكس في فترة ما يجب أن يكون هناك روتين ...

مقال مفيد،

إدارة الإفكار بصورة سليمة يساعد بنسبة كبيرة على تفادي آثار الأحزان.

اعتقد أنه إلى حدٍ ما أن مجتمعاتنا العربية حادة في مشاعرها أو يمكن ان نقول متطرفة ما بين اقصى اليمين وأقصى اليسار، فإذا فرحنا نقيم الأفراح والليالي الملاح 40 ليلة وليلة ، وإذا حزنا نغرق في احزاننا عام كامل ثم نذكر أنفسنا بهذا الحزن كل عام في نفس الموعد.

لا أدري أهي الجينات الوراثية أم ماذا ؟

كيف ترى الأمر يا استاذ نبيل ، كيف تساعد شخص غارق في احزانه على تجاوز أزمته وإدارة أفكاره ليخرج من فترة الحزن شخص أقوى وأصلب ؟

مؤمنة بأن الله ما نزل شيء إلا وأرفقه بنقيضه، فالله أنزل الكفر نقيض الإيمان والماء نقيض النار وهلمي جراً وكذلك السعادة أرفقها بالحزن، لأننا بشريون لن نشعر بشيء إلا حين نشعر بنقيضه.

فأنا أدير أحزاني كما أفراحي، بل وأعتني بها لأنها ستدلني على شكل الفرح قريباً وهذا ليس مجرد رص كلام، بل حين يهجم علي الحزن أعطيه وقته، حتى أشعر تالياً بالفرح الحقيقي ولا أكون خدعت نفسي!

لماذا ينتابنا أحيانا الشعور بالحزن؟

من الطبيعي أن ينتابنا الحزن وإنها الدنيا التي تمتزج بين التناقضات، الحزن له العديد من المسببات باختلاف الشخصيات، أما عن كيف نخرج من هذه الحالة؟ فحتماً سوف نخرد ويمضي هذا الوقت، ألا تؤمنين بهذا؟

Najla_Arafa أضف ردا

قطعا يا شيما تمر الأحزان وينقضي وقتها ودائما تبقى ذكرى قد نضحك عليها يوما او نستغرب من انفسنا لما حزنا أصلا،

سمعتي شاعر العامية صلاح جاهين وما قاله فيها:

حاسب من الاحزان و حاسب لها

حاسب على رقابيك من حبلها

راح تنتهى و لابد راح تنتهى

مش انتهت احزان من قبلها

عجبى

الله ع صلاح جاهين هنا

لخص الحزن كله

ولا بد يوم ينتهي

لكن من نظرتك خل تترك الأحزان أثرها في نفوسنا؟ أم تنتهي من روحنا وكأنها لم تزورنا يوماً، فذاكرة الإنسان نساية!

لكن من نظرتك خل تترك الأحزان أثرها في نفوسنا؟ أم تنتهي من روحنا وكأنها لم تزورنا يوماً، فذاكرة الإنسان نساية!

اعتقد يا شيماء ان الاحزان لا تنسى ابدا ولو ادعينا ذلك.

قد يمر على موقف مؤلم عشرات السنوات ولكن في موقف معين أو كلمة أو مرور بمكان تجدي كل احداث الماضي تتداعي مرة واحدة ويخفق قلبك وقد تجهشين بالبكاء ايضا وتعيشين بكل التفاصيل نفس الموقف الذي ظننت انه انتهى.

ولكن الجيد في موضوع الاحزان انها تعادل السعادة مثل الملح في الطعام، تخبرنا اننا لسنا في الجنة وان علينا ان نتعلم من هذا الموقف المؤلم حتى لا يتكرر مرة ثانية ولابد أن نعد انفسنا ليمر الحزن مرور الكرام لو كان حزن إجباري كالفراق مثلا.

كما ان إدارة الحزن أيا كان سببه تكون بالاعتدال فيه ومعرفة اسبابه وحجم مسئولياتنا عنه ، فإذا انجزنا هذا الأمر باعتدال نجده يمتزج بباقي مكونات روحنا فيساعدنا على إخراج أفضل ما فينا مثل القصائد والاغنيات الجميلة وما أكثرها ومثل التحدي في مجال العمل والانتاج لنثبت لانفسنا اننا ما زلنا قادرين على العطاء وان حزن الفشل أو الاخفاق او ألم الفرصة الضائعة لن يتكرر مرة ثانية.

ولكن هل تقولي لي: ما هي اقوى مشاعر الحزن والوجع التي عرفتيها ربما من تجارب صديقاتك والمقربين؟

<ولكن الجيد في موضوع الاحزان انها تعادل السعادة مثل الملح في الطعام، تخبرنا اننا لسنا في الجنة وان علينا ان نتعلم من هذا الموقف المؤلم حتى لا يتكرر مرة ثانية ولابد أن نعد انفسنا ليمر الحزن مرور الكرام لو كان حزن إجباري كالفراق مثلا.

تماماً أؤمن بهذا الأمر، حتى أني لا أتذوق طعم الشيء إلا بنقيضه لأستشعر بتمام الأمر.

هل يعدل الإنسان في حزنه؟ وأنت هل تستطعين التحكم في مشاعرك لدرجة العدل؟

شعرت قبل فترة بوجع يستمر للآن، صنع فجوة في قلبي، وفاة جدتي أقرب ناسي، كان الأمر كارثياً ولكني أعيش! وهذا شيء مريب.

جميل جداً ، سلمت يداك، فعلا الحزن ليكشف لنا أشياء كتيرة فى الناس من حولنا ، ويجعلنا نرتب اوراقنا من جديد .. دمت بود