خذلان بطعم السم

المقال بمثابة رسالة من كل مظلوم لكل ظالم

طعنات البشر المتكررة والتي تأتيك من أقرب الناس اليك.. الخذلان المتكرر يجعلك تلملم جراحك وتحمل كرامتك التي حافظت عليها سنين وجعلتها خطا أحمر لا تريد أن يتجاوزه أحد، ستبتعد وتعلن الرحيل والعزلة والانطواء وتشعر بعدم الأمان.

أصبحنا نعيش في زمن النصب والاحتيال واختلاس الأموال، غش وغدر.. كذب، تعالي، تكبر.. طمع وجشع.. البعض يجعل من نفسه مسكينا حتى يتمكن من هدفه الذي رصده ويوقعك ضحية.

الاستغلال الذي بات واضحاً من الناس لبعضهم البعض.. الكثير يتقرب منك لمصلحة تخصه وكأنه جعل منك شماعة يعلق عليها همومه.

اشكال كثيرة للاستغلال منها استغلال الموظف الذي يعمل بجد وتعب دون الحصول على ترقية أو مكافأة.. علاوة على الظلم الذي يحيط به، يُكتم على أنفاسه ويقضي طيلة الدوام بقهر من تجبر المسؤولون.. مما يجعله يكره مكان عمله، التسلط الذي يجعل كل من يصل إلى منصب والارتفاع هذا ما هو الا نهاية سقوط من علو ليكون الوقوع موجعاً.. كما أن الناس تحسب أن الموظف صاحب أموال طائلة وممتلكات أو أنه من أغنى الأغنياء ولم يعلموا أن الموظف قد تجوز عليه الصدقات في ظل الظروف والأوضاع الراهنة.. شح الرواتب وقلتها، كثرة الالتزامات وأعباء الحياة، الموظف ليس جمعية خيرية ولا بنك.

الناس الذين ينهبون أموال غيرهم التي يحتاجونها وتعبوا بجمعها ولا يرجعونها أتعلمون أنكم ستدفعون أثمانها في الدنيا والأخرة.. ان لم تكن بالقانون ومحاكم الأرض فان محكمة السماء شاهدة والقاضي فيها عادل وانكم لن تستطيعوا الفرار منها، فالسجن هو نار جهنم وجحيم تغلي التي ستحرق أجسادكم كما أكلتم أموال الناس وعند الله لا تضيع الحقوق، ان الله يسامح بحقه ولا يسامح بحق غيره، وانك ستكون أسير عفو وصفح المظلوم وستبكي الدم بدلا من الدموع وتتحسر على فات ومضى وتتمنى الرجوع للحياة ولن يكون لك فرصة ابدأ، تحلل من حقوق العباد قبل أن تتحلل جثتك وتكون وجبة دسمة لديدان القبور.

الناس الماكرة هدامة البيوت التي لا تحب الخير لغيرها وتعيث الفساد وتنشر الشر هم شياطين على هيئة بشر ماكرون مخادعون.. يعملون الخبائث لإرضاء الجن والمردة وبث السموم في نفوس الناس.. السحرة والدجالين وأصحاب العيون الحاسدة والقلوب الحاقدة المريضة التي تشتعل فيها الغيرة وحب الأنا والذات، يريدون دمار الأجساد والقلوب وحرمان الأخرين من الراحة والفرح ويحسبون ذلك هينا وهو عند الله عظيم.

سلوى الطريفي – فلسطين

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحباً سلوى

لا شك أننا في زمنٍ تراجعت فيه القيم والأخلاق، وأننا نعيش حقبة تاريخية هي الأسوأ على الإطلاق، انتشر الدمار والاستغلال واستشرى الفساد في البلاد والعباد، لكنني أؤمن بما قال به رسول الله صلى الله عليه وسلم" الخير فيّ وفي أمتي إلى يوم القيامة".

والدنيا يومان، يوم يسر ويوم عسر، وأدعوك للتخلي عن هذه النظرة اليائسة للحياة، وأن تتحلي بروح الأمل وتقبلي على الحياة بهمة ورحابة وثقي بوعد الله وأنه سيجعل بعد غسرٍ يسراً.

وعلى الجانب الاخر يا سلوى يوجد الناس الطيبون ، المسالمون الذين يحبون الخير لأنفسهم وللناس ، وإن كانوا قليلين ، ولكنهم هنا ، في كل مكان يوجد واحد او اثنين او اكثر ولكنهم لا يفصحون عن أنفسهم، يلزمهم بعض الجراة في الحق ، وبعض القوة للدفاع عن موقفهم ، في النهاية كل شيء نصيب ولن يحدث لنا إلا إرادة الله، إن كنا طيبين حقا، فلم لا ندافع عن الخير ونسعى له ، كما يدافع الأخرون عن الشر ويروجون له بشتى الطرق في كل مكان.

انت واحدة من هؤلاء الطيبين ولا أذكي على الله احدا، ولكن بما أنك كتبتي هذه المساهمة ، فأنتي متضررة من الظلم.

إذن لا تكتفي بالمشاهدة ، ومساهمتك تلك محاولة جيدة ولابد أن تتبعها محاولات وأثر وقرارات واختيارات كلها تدفع في طريق الحق والخير والجمال للجميع، حتى لمن ظلم وأساء ، لعل الله ان يهديه وأن يحدث بعد ذلك امرا.

للاسف نحن في زمن فيه الفتن كقطع الليل المظلم ماذا نعمل اذا كان النشئ قد قاموا على اسوا الاحوال الا من تولاه الله

اصبحت التربية لا تقتصر على الوالدين فحسب فاللابتوب يربي الانترنت يربي وسائل التواصل تربي أصحاب السوء وغيره من الأسباب للاسف اصبح الناس اخر همهم الموت وكأنهم مخلدون

نسوا يوما ثقيلا

مرحبًا سلوى،

اعتقد أننا نحن من قمنا بخذلان أنفسنا، في كل مرة قبلنا الظلم لأنفسنا والتقليل من قيمتنا، في كل مرة نسمح فيها لأشخاص بمضايقتنا ونعطي لهم الحق في ذلك