ذهنيتان 💬 💬 ❗

  • Noetic

لاحظت خلال تعاملي مع الناس و ملاحظة كلامهم عند تصديرهم للأحكام على أشخاص آخرين وجود صنفان من العقول أو بالأحرى ذهنيتين هما :

الصنف A : بعد رؤيتهم لمشهد ظاهري يزعجهم من شخص معين تذهب أذهانهم إلى إساءة الظن و إلى التشكيك مباشرة في نوايا ذلك الشخص غاضين النظر و الطرف عن أي أعذار أو أسباب أو دوافع أو خلفيات .. هؤلاء يرون أن كل شيء يخطط للإساءة إليهم عمدا بحيث لا يوجد في قاموسهم مجال و أي احتمال لحصول أخطاء غير مقصودة و غير متعمدة و لا يرغبون بالتحقق من صحة ذلك ..
الصنف B : هؤلاء صنف عكس الصنف الأول متفائلون بزيادة و يحسنون الظن و لا يستطيعون بسهولة تقبل أن هناك تصرفات ضارة في حقهم و قد كانت متعمدة ومخطط لها بالفعل .. لأنهم ينظرون للحياة ببراءة الأطفال و لا يستطيعون تقبل أن هناك من يستهدفهم بالفعل من دون أن يكونوا على وعي و علم بالذنب الذي ارتكبوه ..

هل لاحظتم شيئا مماثلا من وجهة نظركم و حسب تجاربكم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا وسط بينهما. أعمل بمبدأ "حرّص ولا تخوّن".

لا أحب إساءة الظن المطلقة، ولا أحب كذلك العشم في الناس كثيرًا. أفضّل أن أكون متفاءلة في علاقاتي بالناس بما لا يؤذيني. دائمًا أترك مساحة للغدر. لا أتوقع الأسوأ ولكن أحمي نفسي فقط.

ما رأيك بإستراتيجيتي أ. فتحي؟ وماذا عن إستراتيجيتك الخاصة؟

أنا كذلك كنت أود أن أضيف فئة ثالثة وسط فيما بين الفئتين فأنا قد لا يعجبني تصرف بعينه لسبب معين وهذا السبب من المفترض أن يكون حكمي على الشخص بعد أن قام بهذا الفعل، ولكن أنا لا أميل لإصداره والعمل به ولا نفيه وافتراض حسن النية والبراءة الكاملة، أنا أميل للشك فيه أي أعطي فرصة أو أكثر بأن اتعرف على الشخص أكثر وأفهمه بشكل أكبر ومن بعدها أصدر الحكم النهائي، وأعتقد لو أن جميعنا وضعنا في فئتين اثنين فقط ما بين الأبيض والأسود لن نستطيع أن نتعامل مع بعضنا البعض مطلقا، الرمادي نحتاجه دائما من أجل التوازن.

وأعتقد لو أن جميعنا وضعنا في فئتين اثنين فقط ما بين الأبيض والأسود لن نستطيع أن نتعامل مع بعضنا البعض مطلقا، الرمادي نحتاجه دائما من أجل التوازن.

أعتقد أن غالبية الناس ينتمون إلى تصنيف مختلط بين الفئتين ، فالقليل هم من يسيئون الظن على طول الطريق أو يصدرون أحكامًا مسبقة دومًا على كل الناس وأراهم يتصفون بالخبث إذ ينفون حسن النية عن الجميع عدا أنفسهم، أيضًا الفئة الثانية حسنة النية بشكل مبالغ فيه هم نادرون (وقد أشارت رغدة إليهم في مشاركة أخرى بصفة الإيجابية السامة) وهؤلاء إما ساذجون تمامًا أو يتظاهرون بذلك. الشائع في المجتمع هو الخليط بينهما

إستراتيجيتك متوازنة معتدلة و ذلك هو الوضع المثالي .. بالنسبة لإستراتيجيتي الخاصة أتذكر أنني قرأت مرة عن وجود ما يسمى بالتفكير ( بالأبيض أو الأسود ) بمعنى أن الشخص إما تفكيره متفائل جدا أو تفكيره حذر جدا .. في الماضي كنت متفائل جدا بتوقعاتي و مندفع و بعد فترة تحولت إلى منعزل و حذر جدا بسبب تعرفي على الجانب الأسود من الحياة الإنسانية .. لكنني حاليا أرى أنني استعدت شيئا من توازني و أصبحت أميز بين الإثنين و امتلك شيئا من التفكير المعتدل و مع ذلك لا يزال بداخلي تغليب لنزعة من الحذر اتجاه الحياة و بالأخص اتجاه أصناف محددة من البشر باتوا على مرمى العين ..

استراتيجة التفكير بالابيض والاسود اجدها منطقية ؟

قرأت مرة عن وجود ما يسمى بالتفكير ( بالأبيض أو الأسود )

هل يمكنك وضع امثلة عنه ؟وهل يشمل كل شيء بما فيه تصنيف الاخرين بأنهم إما اخيار او اشرار؟

بسبب تعرفي على الجانب الأسود من الحياة الإنسانية

ماهي ؟ عن ماذا تعرفت بالضبط وهل يمكنك ذكر المصادر تعرفك عن الامر ؟

@David1

الأبيض يمثل وضع التفاؤل و السلام المفرط مع الحياة .. أما الأسود يمثل وضع الحذر و الخوف المفرط من الحياة

بالنسبة لتصنيف الآخرين إلى أخيار و أشرار فإن أعمالهم هي التي تمثلهم و تصنفهم و لا شيء آخر .. فالذي يعمل عمل خير بنية صادقة يقترب من الأخيار و الذي يعمل عمل شر بعمدية و بنية سيئة يقترب من الأشرار ..

مالجانب التي تميل له اكثر في الحياة؟وماهي الجوانب السوداوية في الحياة الانسانية التي ذكرت انك تعرفت عليها ؟

الإنسان عموما و ذلك يشملني أيضا يميل غريزيا إلى الحذر و تجنب التفاؤل المبالغ فيه .. أما الجوانب السوداوية لا أتذكر أنني قلت تعرفت عليها .. حبذا لو تقتبس لي فضلا المقطع الذي ذكرت فيه ذلك لأنني صدقا لا أتذكر ..

و بعد فترة تحولت إلى منعزل و حذر جدا بسبب تعرفي على الجانب الأسود من الحياة الإنسانية

هذا صحيح هناك جوانب سوداء لا تمت للأخلاق الإنسانية بأي صلة و لم أكن أتصور أنها موجودة على سبيل المثال : الحروب و السرقات و الكذب و الغش و الإحتكار و خيانة الأمانات و الزيف و قضايا الغش و الإحتيال و ضعف الأمن و العدالة و عدم إعطاء لكل ذي حق حقه و ترقية الفكاهة غير الهادفة و صناعة التفاهة و تهميش العلم و العلماء و المبدعين .. و كذلك ممارسة التضليل و التأخير و محاولة جعل المواطن مجرد نسخة مكررة تتكاثر بلا طموح و بلا إحداث أي فرق في الحياة .. إلخ

نعم لاحظت الاثنين، وفي رأيي الوسط المحيط بكل شخص يؤثر بشدة على العقلية التي يستخدمها في التعاملات، بجانب طبعًا مبادئه ومعتقداته، وهناك نقطة مهمة أيضًا وهي مستوى وعي الشخص نفسه بأفكاره وأفعاله. وسأتحدث عن نفسي هنا، أحيانًا استخدم العقلية الأولى وخصوصًا مع بعض الشخصيات التي لا أفضلها، ولكن ما أن يهدأ الموقف أحاول الحكم على الموقف بحيادية، هل الأمر فعلًا يستحق سوء الظن، أي أن هناك دليل على النية السيئة للشخص، أم أنه عاد معتذرًا أو أنني تفهمت الأمر بشكل صحيح من خلال معرفة القصة كاملة، لأني توصلت إلى مبدأ هام بعد العديد من المواقف، أن التسرّع والتحيّز في الحكم على الأشخاص في مختلف المواقف، لا يعطيني فرصة حقيقية لمعرفة الأمر بأكمله، وحاليًا أحاول دائمًا أن أترك مساحة للفضول والأعذار الشخصية.

ما تفعلينه صائب جدا، وهو الحكم من خلال الصورة الكاملة، لكن بالواقع النموذج الأول الذي أشار له فتحي لا ينظر للصورة كاملة أبدا وهذا هو سبب المشكلة لأنه يرى السيء ولا يقتنع بخلاف ما في عقله، حتى لو وضح له الشخص الأخر حسن نيته، ولكنه يصدق تحيزه هو فقط، وللأسف هذه النوعية البعد عنها غنيمة حقيقية.

صدقني هذه النوعية تحتاج فقط للخروج من إطار عقلها وأحكامها ليس إلا، بعضهم يخاف جدًا أن تكون معتقداته خاطئة أو أن يدرك فجأة أن تصوراته عمن حوله هي مجرد صور ذهنية لهم في عقله ولا تمثل حقيقة المر، وأنا معك ان البعد عنهم غنيمة كما تقول، ولكن مواجهتهم في بعض الأحيان قد تغيّر طريقة تفكيرهم، حتى لو بعد مدة طويلة، سأوضح لك هذا بمثال: لو شعرت بأنك مخطئ في أمرًا ما ولكنك لست متأكدًا من ذلك ولا ترغب في الاعتراف بالأمر، ثم جاء أحدهم واخبرك كمعلومة أنك أخطئت في هذا الأمر وكان لابد من التصرف بشكل آخر مناسب، هنا هو يؤكد لك تفكيرك، فتضع الأمر في حساباتك للمرات اللاحقة، ولأكون صريحة هذا ينطبق على من لديه رغبة حقيقية في تغيير أنماط تفكيره.

@ErinyNabil

المؤثرات البشرية تلعب دورها بالطبع .. و كذلك الافتقار إلى ما يسمى بالوعي الذاتي Self Awarnesse .. بالنسبة لتغييرات طريقتك الذهنية في التحكيم لا يختلف كثيرا عن طريقتي أيضا و عن طريقة أشخاص عدة تحاورت معهم فيما مضى .. و بعدها فهمت أنه من الطبيعي فينا أن نتبنى وضعية شك و موقف حذر ناحية من لا نعرفهم جيدا خاصة أنه قد حصلت لنا تجارب مؤلمة صنعت فينا النزعة إلى الحذر مما يجري حولنا .. و لذلك فالحذر شيء إيجابي و يخدم الأمان الشخصي ما لم يفضي إلى تصدير أحكام متسرعة بحق الآخرين دون تثبت و تروي ..

الصنفb هو ما يطلق عليه في الغالب ( أنت طيب جدا) هذا مدحا بل هو تهكم واستنقاص وفي المغرب عندنا نطلق عليه (راك مزال نية) أي انه يتمتع بالحس الطفولي كما وصفت، يقيم الواضع بنية طيبة فطرية، وهذا أره أقرب إلى الحياة الطيبة، والصفاء الروحي، لكنه قد يستفيق بصفعة مؤلمة تقلب حياته رأسا على عقب، وقد طرح أحد صناع المحتوى مقطع يصف ذلك بتجربة شخصية تحت إسم (الذيب).

نعم صح هو شخص يرى بمنظاره الطيب النقي و يظن أن الجميع من حوله كذلك و لكنني لاحظت أن غضبهم سيء جدا عند استفزازهم و أيضا لديهم كلمات جارحة ..

صحيح وذلك بسبب التراكمات التي تمارس عليهم، وربما قد نراها مستفزة لأننا لم نتوقعها من شخص كهذا، وهو الذي قد تعودنا منه البرود والنية البريئة.

ألم يخطر ببالك أنه يتظاهر بكونه هادئ ولا مبالي بينما تتراكم بداخله السلبيات لأنه لا يفرج عن مشاعره أولًا بأول!

@MayadaHelmy لا أدري بشأن ذلك .. و لكن ما أنا متأكد منه تماما هو أنه لم يتلقى تدريبا و تحضيرا نفسيا عن كيفية إدارة المشاعر و هي مرحلة من المفترض أن يتم تزويد الطفل بها خلال مختلف مراحل تعليمه .. و قد لاحظت ذلك من نفسي .. لم أكن على وعي كاف بطرق إدارة مشاعري و التنفيس عنها بشكل لا يضرني و لا يضر من حولي .. و قد كنت أقوم بكبت مشاعري بسبب أنني لم أكن أدرك عواقب ذلك على مستوى الصحة .. و أتذكر أن هناك من شجعوني على ذلك من خلال كلامهم الخاطئ منطقيا بالنسبة لي .. و لا أزال أتذكر عينة منهم جيدا .. و أنا على شبه ظن أنهم قصدوا فعل ذلك لغرض ما لا أعرفه ..

في وجهة نظري يجب على الذي يحكم على الناس وتصرفاتهم وطريقة كلامهم وحياتهم يجب أن يكون مزدوج الفكر فلا يجب عليه أن يحسن الظن ويعتقد أن الناس ملائكة يمشون على الأرض لأنه سيتعرض لصدمة تسمى بالواقع وأيضاً لا يجب عليه أن يسيء الظن بالناس ويحكم عليهم من ما يظهر عليهم بل يجب أن يتوسع في معرفة الشخص وتصرفاته وأهدافه وطريقة تفكيره فلطالما سمعنا تلك الكلمة"لم أكن أظن أنك هكذا" أو "كنت أظنكِ قاسية ولكنك غير ذلك تماماً" ...ألخ وإن لم يكن قد اختلط بالشخص وتعرف عليه جيداً فالأجدر أن يقوم بعدم الحكم عليه والصمت فالصمت في بعض الأحيان حكمة ورجاحة عقلية لا يستخدمها الكثير من الناس

فالأجدر أن يقوم بعدم الحكم عليه والصمت فالصمت في بعض الأحيان حكمة ورجاحة عقلي

لكن القدرة على الحكم وتكوين انطباع مسبق عن الأشخاص الذين تتعامل معهم بالحياة قد يكون مفيدًا بطريقة ما. هذه ملَكة ونعمة رزقنا الله إياها لسبب ما، وأرى أن لها جانبها الجيد.

فهذا يُسمى الحدس، والحدس كثيرًا ما يصدق. لا يمكن أن نغض الطرف ونتخلى عنه تمامًا. في أحيانٍ كثيرة تكون هناك علامات بارزة على شخصية الإنسان الذي تتعامل معه، وهذا يسهل عليك اتخاذ قرارك في تحديد الطريقة التي ستتعامل بها مع هذا الشخص مؤقتًا وإلى أن يَثبت العكس.

بالطبع لكل شيء استثناء لأن هنالك أناس واضحين جداً في تصرفاتهم ومن السهل الحكم عليهم ولكن هناك أناس لا يمكننا الحكم عليهم بسهولة ومن المهم طبعاً معرفة كيفية التعامل مع الأشخاص حسب تقييمنا لهم ولكن لا ينبغي الحكم عليهم أمام الناس دون معرفتهم جيداً هذا ما كنت أقصده لأنه من الممكن أن يؤدي للكثير من سوء الفهم بسبب تصورات مسبقة لم يكن لها أساس من الصحة والحدس لم ينعمه الله على كثير من خلقه لذا الأفضل عدم تقييم الناس الذين لم نعرفهم جيداً وأقرب مثال أنا فعندما ترينني في أي مكان ستقولين هذه هادئة وعلى الأغلب متكبرة ولا تستمع إلا للموسيقا الهادئة"حسب قول الناس عني" ولكنني عكس ذلك تماماً صحيح أنني هادئة لكنني لست متكبرة إطلاقاً ولا أحب الأغاني الهادئة وإنما الصاخبة بعض الشيء وهذا ما كنت أقصده أن التصورات المسبقة غالباً تحتوي على بعض الأخطاء التي تصحح بالمعرفة الجيدة للأشخاص

هل لاحظتم شيئا مماثلا من وجهة نظركم و حسب تجاربكم ؟

رأيت من الفئة الأولى حولي، من يتسرعون بإساءة الظن بالآخرين من مجرد موقف بل يكونون وجهة نظر شاملة عن سلوكه وطبعه وشخصيته وقد ينشرون وجهة النظر تلك كأنها حقيقة مسلم بها، ويتطلب تغيير وجهة نظرهم الكثير من الشرح والتوضيح من المتهم لتغيير تلك النظرة ولو قليلًا.

نعم صحيح و قد تكون ركيزة أساسية و أسلوب حياة تقوم عليه معظم أحكامهم على الناس .. و هم المفتقرون إلى التوازن عن طريق الحياد و محاولة تغليب حسن الظن و السعي إلى النظر و البحث عن الدوافع القاهرة التي تقف خلف السلوكيات الظاهرية القهرية للناس .. و هي طريقة تفكير إصلاحية راديكالية تبحث في علاج الجذور و الأسباب حتى تتغير الأعراض تلقائيا تبعا لذلك ..