ماذا لو كنت في مكان ( عبدالله بانعمة ) رحمه الله ؟ ماذا سيكون موقفك من والدك ؟!

لو كان أحد والديك هو السبب في إصابتك بعائق لمدى الحياة .. ماذا سيكون موقفك !

منذ تسعة سنوات تقريبا ..

وقعت حادثة عبدالله بانعمة رحمه الله ، و أهتز حينها العالم بأسره تأثره بقصته ؛

التي كان فيها الكثير من العظة و العبرة و الألم ..

إليكم القصة :

قصة عبدالله بانعمة ..

كان الشاب بانعمة في ذلك الوقت في ريعان شبابه ، و كأي شاب في عمره لديه الكثير من حب التجارب و المغامرات ..

إلا أنه في أحد الفترات تعرف على مجموعة من الشباب الذين شٌهد لهم بالسوء ؛ و كانت عادتهم السيئة ( التدخين ) في ذلك الوقت بمثابة عار !

فنجرف عبدالله بانعمة حينها لتلك العادة معهم و وصل إلى والده خبره ..

فقام والده بمصارحته بسؤاله : هل أنت تُدخن ؟

أجاب عبدالله بانعمة : لا ..

و بعد المشادة و رفع صوت عبدالله بانعمة على والده ..

فقام والده بالدعاء عليه قائلا : إن كُنت تُدخن فأنا أسأل الله يُكسر لك رقبتك ..!

و أنصرف الوالد ..

و كان لدى عبدالله عادة مع رفاقه و هي الذهاب إلى المسبح في كل أسبوع ، و في نهاية الأسبوع الذي كانت فيه المحادثة مع والده ، أتجه كعادته إلى المسبح مع رفاقه ..

و عندما كان هناك تحدي قائم بينهم في القفز لأطول مسافة ، و بعد تناول عبدالله سيجارة كانت في يده قفز إلى المسبح ؛ و في لحظة ملامسته للسطح ، ارتطم جسده بالمسبح و اصطدم راسه و رقبته مع ركبته و انكسرت رقبته و غرق في الماء ؛

منذ ذلك الحين أصبح مشلولا بسبب دعوة والده ..

خطأ عبدالله بانعمة و دعوة والده المستجابة !

جميعنا نُقر و نعترف بأن عبدالله كان مُخطأً و جدا ، و كان أقرب ما يكون إلى العقوق حسب رويه لقصته الأصلية ..

لكن في الوقت ذاته والده كان يعلم بأن دعاء الوالدين مُستجاب !

فكانت تلك الدعوة سببا في إعاقة حياة ابنه بشكل كامل !

بالطبع أن الأبن تاب ! و بالطبع أيضا أن الوالد قد ندِم و تحسر !

و لكن هل حقا كان الأمر يستحق ..!

قضاء الله و قدره أمر محتم و مسلم ؛ و لكن لك أن تخيل أن مُجرد " سيجارة " و " دعوة والد " أحدثت ذلك التغيير الجذري في حياة كُلا منهما ..

المغزى من المقالة ..

الحديث في هذا الأمر قد يراه البعض مستفزا أو مغضبا أو حتى تطفلا و اعتراضا على قضاء الله وقدره !

و لكن جميعنا نعلم بأن المواقف و الاقوال قد تختلف في حال كان أحد منا " لا قدر الله " في مكانه ..

فقد تكون الحادثة له كما كانت لعبدالله بانعمة " خيرة " و سببا لهدايته و أخرجت منه شيخا داعيا إلى وفاته رحمة الله عليه ..

و البعض سيعترض و سيحمل والده السبب في كونه بدعائه أصبح " معاق و مشلولا " و توقفت جميع أموره الحياتية على كرسي متحرك و أجهزة داخلية ..

و أنت عزيزي القارئ ماهي فكرتك عن هذه الحادثة بعد كونها قضاء لله وقدره ..؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مهما كانت الظروف والأحوال لا شيء يستدعي الدعاء على الأبناء، هذه الفكرة من أقسى الامور التي قد يرتكبها الشخص في حق اولاده، حتى ولو لم تستجاب الدعوة أو تتحقق، سيبقى هناك أثر وندبة لا ينساها الابن طول حياته، أن والده دعا عليه وتمنى له شرا يوما ما.

هناك طرق أخرى كثيرة لإيصال الغضب من الأبناء غير الدعاء عليهم، هذا ليس ضمن الحلول.