الوحدة أم الخلوة؟

الوحدة والخلوة يختلفان معنا ولفظا ويختلفان مضمونا أيضا .رغم أنك فى كلتا الحالتين موجود بمفردك فى مكان ما .

لكن عندما تكون وحيدا فمن السهل أن تخدع نفسك ويخيل إليك أنك تسير على الطريق القويم ؛ أما الخلوة فتعنى أن تكون وحدك دون أن تشعر أنك وحيد..

لكن هناك وحدة مختلفة . الوحدة الفكرية ؟

أن تكون وحيدا وأنت وسط الزحام ..

هل جربتم شعور الوحدة الفكرية . أن تشعروا بالوحدة مع الناس أكثر من شعوركم وهم بعيدا عنكم ؟

ربما كلنا وحيدون إذا فكرنا بعمق أكثر ..حياتنا أشبه بالعلب الصينية .. علبة داخل علبة وتتضائل العلب حجما , إلى أن تبلغ العلبة الصغرى فى القلب منها جميعا ,وإذ بداخلها لا خاتم ثمين من خواتم ابنة السلطان بل سر أثمن وأعجب : الوحدة .

ولعل أسوأ أنواع الوحدة هى التى تجتاحك وأنت بين أهلك وصحبك.

وأظن أن الفارق بين الوحدة والخلوة أن الوحدة تفرض عليك .. أما الخلوة فأنت تختارها بإرادتك ..تختلى بربك بنفسك ...بكتبك ..ثم تعود تخالط الناس وتكون معهم بكل جوارحك .

أما الوحدة فربما تستشعرها وأنت بين الناس ..وربما تكون وحيدا وأنت الذى لا يختلى بنفسه ابدا .

استرسلو إن أحببتم وأضيفو لنا كلاما عن تلك المعنيين ..وأيهما تعيشون الآن ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

للعلم هاجر.. الخلوة أصبحت أسلوباً إدارياً نستخدمه في أعمالنا..

فحين نريد رسم خطة لمسار أعمالنا تحدّد الإدارة العليا مكاناً وزماناً وأشخاصاً معينين للتباحث في موضوع معين مثل (الخطة الاستراتيجية، رسم السياسات العليا، إعادة رسم خارطة الطريق، طرق التحفيز الاستثماري، ..إلخ) وتسمّى هذا الاجتماع بالخلوة..

حيث يتم فصل كلّ المعيقات اليومية (وسائل التواصل، طرق الاتصال، المشتتات من الأشخاص والأعمال والمشاكل) لإنجاز الهدف الذي تمّ تحديد الخلوة لأجله.

لذلك صديقتي فالخلوة خيار نختاره للوصول لهدف معين..

لكنني لا أرى الوحدة أمراً يُفرض علينا دوماً فأحياناً نختاره.

نختار أن نبقى وحيدين، أو نكون متوحدين مع ذواتنا، أو نفضل عزلتنا عن مخالطة الآخرين..

جميل يا إيناس ..ردودك دائما تبهرنى وأنت عقلية متميزة وخلوقة ومفوهة ..

إذن الخلوة سبيل إلى تحديد الأهداف ..

وفعلا أحيانا نحن كثيرا نختار أن نبقى وحيدين. وأنا من ضمن أوائل الناس التى تختار الوحدة كثيرا..

بالنسبة لي لا شئ أسمى من عزلة اختيارية نبحث عنها ونملك القدرة على التعايش معها.

شكراً لرأيك هاجر.