جسم الأنسان كيف ظهر؟ كان يتكيف في أقصى وأعتى الظروف وما زال يتكيف لكن كيف له أن ينهار؟ أليس إنهيار كل شيء وأخطر شيء يكون أولاً باطناً ثم عياناً؟ وكذلك حضور كل شيء في هذا الوجود يكون باطناً ثم عياناً ، لكي لا نركن لاسئلة جوهرية ضاع وحار فيها الإنسان إلا قليل منهم لنرى الأنسان كآلة وهيكل هل هو جسد صنمي صامت؟ قطعاً لا بل هو كائن حي تجري فيه مليارات الانظمة وعمليات منضبطة وخطط إحتياطية وكل هذا ينشأ من ما نستمده من الطبيعة لكن الطبيعة كما أنها وافرة بالخير إلا أن السموم والفيروسات والطعام الضار بكل صوره متوفر حتى ما نظنه طيب المذاق فلما تستبعد أن يكون هو هذا السُم الحلو؟ لا صير منطقياً أن يكون جميل وفيه العطب ولكن الأنسان كعادته ينهار أمام غرائزه خاصة وأنه يظن أنه لا يضر أحد، ولكن للفيزياء واقعها قطعاً سيدفع التكلفة الإنسان بماذا؟ بصحته لا بل هيئته وأيضاً باطنه فماذا بقي من حياة يختارها الأنسان بغذاء من السموم المتراكمة التي ستفضي الى وهن وضعف وإلتهابات أو عمى وخلايا فقدت إنضباطها بسبب حتى السهر والقلق بل والطمع بوضع طعام كثير في بطن صغير وليس معناه أنه صغير أنه قليل بل هو نظام كيمائي منسجم وذكي بشكل كبير جداً، لكن ما قد يقتل الأنسان نفسه هو من ألتقم الفاكهة المسممة ومات بسببها أما أنه يموت وهو حي فهذا حاصل حتى باطناً وظاهراً ومعنوياً أن صح التعبير، لكن أيعقل أن نشير للسوء وننسى إمكانية الترميم؟ بل نعم الجسم يرمم نفسه ويقوي نفسه ولكن هو يحتاج قُنبلة طاقة من الخارج وهو الطعام الذي سُقي ماء ووجد مساحة من الهواء لاسيما أجداده جينياً بالصفات كلها السيئة والطيبة، فهل الجسم يجهل هذه السموم؟ لا فهناك كبد يصفي السموم ويطرد الريب من الجسم أن أكثر ما يحاربه الجسم هو الريب ولكن يستمر معه لأن الجسم يعتمد عليك بشكل أساسي ولكن أيضاً كأنه يخاف أنك تغدر به فهناك أحتياطي من الدهون فأن لم يجد دهون؟ أكل العضل وقد يأكل القلب لأنه القلب عضلة كل حركة بدايتها سكون ثم نهايتها سكون لذلك الجسد يطلب منك الحركة وليس المبالغة بل العدل في جسم الأنسان نفسه ما جعل الأنسان يدرس نفسه رغم هذا التقدم ولا يعلم كل شيء عن جسده وحينما يفشل الأنسان في الحفاظ على الجسد وقبله ألم شديد وإفرازات وغيرها كل هذا ليعلن لك الجسم أنه لا يمكنني مساعدتك إلا أن اعطيته الوقود الصحيح وقبلها الرعاية الصحيحة والكيمياء الخارجية التي هي تُخمل أو تعكس أو تُسكن أو تساعد بشكل كبير لكن جسمك هو الأساسي فهذا الدواء ليقوي الجسد نفسه لا أن يكون الدواء الكيميائي هو نفسه الذي يعتمد عليه الجسد فهنا أنقلب الميزان وكما يرى أي صاحب لُب أن الميزان أن أختل بسبب حركة فلا يمكن إلا أن يسقط الميزان أو سيثبت، فماذا سيثبت الجسم؟ هو الأنسان نفسه كيف؟ بإتباع الصحيح من القول والفعل والمواد حسب الواقع وفيزياء وكيمياء الجسد.