الأفكار الدخيلة السيئة تأتينا جميعنا دون رغبة أو تدخّل منها لحدوثها، مثلًا الأم التي وضعت مولودها قد تأتيها أفكار مخيفة عن احتمالية أذيته وتكون أفكار مؤرقة جدًا، كذلك أفكار مثل القفز من رصيف القطار أو من المرتفعات، هي أيضًا أفكار تأتي للجميع، وحتى في لحظات الغضب الشديدة قد يخشى الشخص جدًا أن يؤذي الآخر بسبب أفكار سابقة دخيلة عن القتل وغير ذلك، والأفكار قد تكون أسوأ أو أخف، عادة تكون عابرة ويتعامل معها البعض إنها ثواني وتنتهي ويكملون حياتهم الطبيعية، وهي بالضرورة لا تعني أن الشخص سيتصرف يومًا ما بناءً على هذه الأفكار، بل العكس هو الصحيح، أنه لا يستطيع أبدًا أن يؤذي أحدهم، والأفكار هي نتيجة قلق ومخاوف متراكمة.
ولكن في حالات أن يعاني الشخص وسواس قهري، أو قلق مزمن، أحيانًا تكون الخطورة في أن تسيطر هذه الأفكار على عقله درجة أن تمنع استمرار حياته بطريقة طبيعية، يعني الأفكار مستمرة بلا توقف، ويشعر الشخص بحاجة ملحة لأن يتصرف بناءً عليها، هنا تصبح احتمالية الخطر نفسها عالية ويحتاج إلى التواصل مع طبيب نفسي لمعرفة كيفية تفكيك هذه الأنماط من الداخل والتصرّف في وقت حدوثها، عدا ذلك، ففكرة مقاومة الأفكار نفسها والخوف منها يعزز وجودها أكثر، ولكن في رأيكم ما الدلالات على أن الشخص الآخر أفكاره مؤذية لدرجة إنها خطر على الآخر؟