الإجهاد الناتج عن العمل، كيف نتعامل معه؟

كما تعلمتُ في الجامعة أن الإصابة بالضغط العالي ) hypertension) هي القاتل الصامت لجسد الإنسان، أصبحتُ أؤمن أنّ هناك قاتلًا آخر ، ولكن في الحياة العملية وهو " الإجهاد الناتج " ورغم أن الحصول على وظيفة يُحسن من صحة الفرد وموقفه العام تجاه الحياة. " ولكنه قد يواجه من الضغوط ما يهدد صحته ويُفقده إنتاجيته.

لكن ما هو إجهاد العمل؟

هي الاستجابات الجسدية والعاطفية الضارة التي تحدث عندما لا تتطابق متطلبات الوظيفة مع قدرات أو موارد أو احتياجات العامل. والتي تؤدي بدورها، إلى تدهور الصحة وحتى الإصابة.

وهناك أنواع للإجهاد الذي نتعرض له في بيئة العمل منها:

الإجهاد الجسدي: فمن منا لم يعاني من إجهاد العين، آلام في الرقبة والظهر ، ولربما تفاقم الأمر معه إلى الإصابة باضطرابات في المعدة كإصابة بالقولون العصبي.

وقت تحدث هذه التأثيرات في سلسلة متصلة، تبدأ على شكل ضائقة استجابة للعوامل المسببة.

يؤدي الضيق بدوره إلى ارتفاع ضغط الدم والقلق، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية واضطرابات القلق.

الإجهاد النفسي: كالأرق، العزلة، نوبات الاكتئاب، التخبط والشتات الذهني إذ يشعر بتراكم مهامه.

الإجهاد السلوكي: كأن يقل تواجدنا في الدوائر الاجتماعية، أشعر بالاجهاد فأخرج غضبك على مَن حولي، تغيب عن بعض المناسبات المهمة (وهذا حدث معي شخصيًا ) فكلما تذكرت أنني لم أحضر زفاف صديقة مقربة لي بسبب العمل أصاب بالحُزن.

الأمر لا يتوقف هنا، والتأثير لا يقتصر على العامل فقط، بل له أيضًا آثار سلبية على أداء الشركة وسريان العملية الإنتاجية بشكل جيد.

والآن يا رفاق، ما هي الأسباب التي تسبب إجهاد العمل بالنسبة لكم، وكيف نتخلص منها برأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع الإجهاد في العمل من المواضيع الخطيرة بالفعل فهناك من الضغط ما قد يؤدي إلى الانتحار مثل اليابان التي وصلت فيها حالات الانتحار جراء ضغط العمل 30 ألف حالة سنويا وهو ما يمثل 70% من مجمل حالات الانتحار وأرى أنه من الممكن التعامل معه باستخدام إحدى الطرق الآتية:

1- أن نتحكم في العمل لا العكس: عن طريق التخطيط ليومك ومهامك وتحديد أولويات أهم شيء عليك القيام به

2- اطلب الدعم الاجتماعي: اقض وقت فراغك مع عائلتك وأصدقائك وابحث عن أصدقاء جدد في العمل.

3- تعلم بنشاط: حتى لو كانت مهام سهلة مثل التجديد ، كن سيد عملك ، كن خبيرًا في منطقتك. بهذه الطريقة ستبحث دائمًا عن طرق جديدة للتحسين ولن تشعر بالملل. الملل من صنع الذات وليس من الخارج.

4- تعلم تقنيات الاسترخاء: استنشق الهواء ببطء وأرسل الأكسجين إلى الجزء السفلي من المعدة ، واحتفظ بالهواء لبضع ثوان ثم ازفر ببطء مع الشعور بارتفاع الهواء.

5- زيادة احترامك لذاتك وكفاءتك الذاتية: ثق بقدراتك على القيام بعمل جيد. زد من احترامك لذاتك عن طريق التخلص من المعتقدات السلبية عنك والتأكيد على الإيجابي.

6- خذ وقت فراغك: مارس الرياضة ، اذهب إلى السينما ، دروس اليوجا أو أي نشاط تفضله بعيدا عن العمل

7- لا بأس بإجازة جيدة من فترة لأخرى تبتعد فيها عن كل شيء

1- أن نتحكم في العمل لا العكس: عن طريق التخطيط ليومك ومهامك وتحديد أولويات أهم شيء عليك القيام به

أحياناً نجد صعوبة في العمل بتلك النصيحة إن كان هناك ضغط في العمل، وقد لا يحدي تنظيم الوقت كثيراً، لذا أفضل أن يكون هناك تفاهم مباشر بين المدير أو المسئول والموظف لإدارة تلك الضغوط بشكل يزيد من الإنتاجية ولا يحمل الموظف فوق طاقته.

كلّ هذه حلولًا أتفق بشأنها وأحبذها، لأنها ترسخ في أذهاننا أهمية أن يكون الشخص في نطاق راحةٍ نفسية تعينه على استكمال ما قد بدأ، وتجدد نشاطه من جديد ..

لكن ألا ترين للمؤسسة / صاحب العمل دورٌ كبير يقعُ على عاتقه يا نجلاء ، ولربما يكون القشة التي قصمت ظهر البعير حين أصبح العامل لا يحتملها من كثرة تراكماتها ؟

Abdelrahman_985 أضف ردا

الإجهاد يا نورهان إضافة إلى ما قلتِ يكون بسبب عدم توافق موارد العامل "النفسية" مع العمل، بمعنى..أن العامل يجد صعوبة في أداء مهام عمله ليس لعدم قدرته، بل لأنها ليست من اهتماماته ولا يشعر بالمتعة إزائها، فمثلاً لو هناك شخص عصبي، ملول أو مزاجي، هل يصلح أن يكون أستاذاً في مدرسة ابتدائية ؟

لا شك أنه سيصاب بحالة نفسية صعبة في آخر الأسبوع، وأعرف أشخاصاً على تلك الشاكلة ويعانون بشدة.

وكذلك ثمة سبب آخر وهو:

(تفضيل المال على كل شئ)

ومن يقع في ذلك الخطأ بشكل كبير هم الشباب نظراً لأنهم لا يقدرون الصحة ولا يفطنون لحقيقة أنها تتأثر بكل ذلك بشكل تراكمي لا يظهر سريعاً. فيفرحون بالمال الذي يجنونه دون وضع صحتهم النفسية والجسدية في الإعتبار.

وكيف نتخلص منها برأيكم؟

لحل تلك المشكلة هناك واجب على الشركة التي يعمل بها هذا الموظف وهو من صميم عمل مدير الموارد البشرية في تلك الشركة، وهو ملاحظة تلك المشكلة والسعي لحلها سواء كان الإجهاد بدني أو نفسي.

هذا إن كان الموظف يعمل في شركة، أما إن كان يعمل في مؤسسة لا يوجد بها مدير موارد بشرية فيقع هذا الواجب على عاتق مدير العمل.

أما الواجب الأكبر فهو من نصيب العامل نفسه، فيجب أن يعمل الآتي:

١-جعل أوقات الراحة في نفس أهمية وجدية أوقات العمل

٢- الإحتفاظ بساعات نوم محددة، ويفضل أن تكون كلها بالليل.

٣-الإهتمام بالخروج والنزهة لتخفيف الضغوط .

٤-مناقشة التعب النفسي أو الجسدي (إن زاد) مع صاحب العمل وأخذ إجازة للراحة.

٥-إن كانت المهام التي يفعلها كثيرة وتفوق قدرة موارده فلا بد أن يناقشها الموظف مع المدير لتخفيفها.

وأحيانًا تكون الظروف اضطرارية يا عبد الرحمن، للأسف مسبّبات الإجهاد لها روايات كثيرة، ومسبّبات أكثر، ورأيتُ مَن هم يقبلون الإجهاد وربّما تدهور الحالة الصحية فقط لأن ظروفهم المالية تضطرهم لذلك.

وأضيف إلي الأسباب أيضًا :

المتطلبات الوظيفية المستمرة والمُجهدة.

ساعات العمل غير المرنة.

سوء تصميم العمل وهيكله.

لا ننكر أبدًا وجود إجهاد ينبع من المضايقات في العمل، التنمر، عدم وجود بيئة مريحة للإنسان.

لكن يا عبد الرحمن، إن وجد الإنسان ما يُجهده ويستنزف منه، هل يستمر فيه لكونه مُضطرًا، هل تعي شعور هؤلاء حين تقول لهم : ما الذي يُجبرك يا فلان ؟ فيجيبك : المُضطر .... ؟!

وجود مشاكل بالعمل نفسه يعتبر من الأسباب التى تؤدي إلى الإجهاد في العمل, كعدم توافر مناخ مناسب للعمل، أو عندما يمارس الرئيس المباشر شكلاً من أشكال التنمر الوظيفي، أو ممارسة الصلاحيات المخولة بطريقة تسيء للعامل, هنا الموظف لن يكون قادرا على الأداء, وسيبدأ الإجهاد قبل البدأ بالعمل, نتخلص من هذه النقطة بمعرفة ما عليك وما لك أي معرفة قوانين العمل.