17

لماذا لا افهم الأدب النسوي ؟

مشكلتي باختصار مع الأدب النسوي اني لا أفهمه .. لا أفهمه بالفعل بدون اي قصد للتقليل من شأنه او شأن كاتبـاته وقراءه ، أو انه يناقش قضايا خاصة بهم كجنس له تعبيراته الخاصة ..

طوال عمري لا افهمه .. لا افهم عباراته ولا مقاصده ولا خيالاته ولا ظروفه ولا المعاني المطلوب ايصالها ..

الأدب النسوي بالنسبة لي هو حشد عجيب جداً من المفردات المنمّقة - والملفّقة - المتتالية التي عندما تقرأها ، تكتشف انك لم تفهم أي شيء على الإطلاق .. لا أفهم فعلاً .. فتعيد قراءتها مرة أخرى بتركيز ، فتكتشف انك مازلت لا تفهم ما المطلوب بالضبط .. ما المعنى ، ما الرسالة ؟

في كل مرة أجد نفسي أمام طرح من هذا النوع ، أشعر بقلق .. فكـرة ان تجد نفسك تقرأ نصاً مكتوباً بلغتك ، وتقرأه بتركيـز ومع ذلك لا تفهمه ، هي في النهاية فكـرة مرعبة .. هل انت مُصاب بحالة من التخلف العقلي يجعلك غير قادر على استيعاب هذه الكلمات ؟ .. هل هناك مشكلة ما شريرة في خلايا دماغك تجعلك غير قادر على ربط المفردات بالمعاني ؟

تذهب لقراءة كتاب أو مقال في الفلسفة او ميكانيكا الكم او الشعر الجاهلي او قصة قصيرة معقدة لجيمس جويس ، فتجد أن الامور بخير وأنك تستوعب السياق العام للطرح رغم تعقيد الالفاظ المعاني والمواقف .. الامور ماشية .. شفرات العبارات تتفكك بسرعة موازية لمستوى القراءة بشكل عادي ..

سؤالان :

  • ما هو تقييمك للأدب النسوي عموماً ، مدى افادته بالنسبة لك ، مدى تقبلك له ، الطريقة التي تتعامل بها مع هذه الكتابات .. هل تعتبرها مصدر ثقافة ووعي وإلهام أو حتى ترفيه جيد بالنسبة لك ؟

  • هل لديك نفس المشكلة أم انها مشكلة خاصة بي .. مُستقبلات عقلي غير متوائمة مع الأدب النسوي ؟

ملحوظة :

يمكنك استحضار نماذج لكتابات احلام مستغانمي وغادة السمّـان ، إذا سألتني على أمثلة .. مع الاحترام لهما ككاتبتين لهما جمهور ضخم بلا شك ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا أعلمُ ما هو النوع الكتب التي جرَّبتها بالتحديد، فأنا لستُ من هواة الحركة النسوية ولا أقرأُ فيها، ولكني لا أعتقدُ أن نقدك ينطبقُ على الأدب النسويّ تحديداً، بل على شتّى أشكال الكتابات التي تفتقرُ للـ"محتوى". ما تصفهُ في موضوعك هو مشاعر مألوفة جداً لي بالعادة عند قراءة الكتب العربية، فهي غالباً ما تفتقرُ للمعلومات، ولذلك تجدُ المؤلِّف يحشو مئات الصفحات بأفكارٍ وخواطر شخصية عشوائية جداً التي قد يكون كثيرٌ منها بلا معنى أو فائدة تقريباً لأيّ شخص سواه (صدقاً، لا أعرفُ كيف يمكن لأيّ شخصٍ قراءة كتاب مؤلّفه عربي). عادةً ما تكونُ الكتب الأجنبية مختلفةً بسبب الاتباع الأكثر صرامة لمبادئ الكتابة الأكاديمية، والتي تستدعي أن يستشهد المؤلّف بعشرات أو مئات المصادر والمراجع التي تُوثّق ما يدَّعِيه في كتابه. هذه المصادر تجلبُ معها معلومات غنية ودقيقة تجعلُ تجربة القراءة مختلفة كلياً. عندما تعتادُ على الكتب الرصينة الأجنبية، سيكونُ من المستحيل عليكَ العودة لقراءة "خواطر" المؤلِّفين العرب، والتي قد تكون شبيهة بما تتحدَّثُ عنه.

لأن طبيعة المرأة مختلفة عن طبيعة الرجل و نظرتها لمسائل الحب و الرومنسية الخ مختلفة جذرياً عن نظرة الرجل،

بالنسبة لكتب مستغماني يكفيك عنوان مثل «فوضى الحواس» لتدرك محتوى الكتاب: فوضى مشاعر ليس لها عقل يكبحها. يجعلك تشعر و كأن الكاتب مكتئب يكتب لجمهور مكتئب هو الآخر.

انظر مثلا الى الرواية الشهيرة «فيفتي شيدز اوف گري» لتدرك كم التناقضات.

ما دمت تعتقد ان المرأة تقريباً مثل الرجل فلن تفهم شيئاً. عليك ان تنظر للموضوع و كأنك كائن فضائي يدرس سكان هذا الكوكب. خذ المسألة على عللها. لا تحاول فهمها عن طريق مشاعرك انت. افهمها فقط كأنها مشاعر كائنات اخرى، «ناس تانية من ورانا» على قولة شاهد مشافش حاجة.

paz أضف ردا

يا سيدي أنت لخصت الحكاية كلها في بضعة أسطر! لا تعتقد أنك كرجل تفكر مثل المرأة! أبداً! لست من المطلعين على هذه المواضيع من الناحية العلمية، لكن ما أراه في حياتي اليومية يغنيني تماماً عن الكتب والمراجع والأبحاث والأوراق العلمية! المرأة كائن مختلف تماماً عنا. عندما تقرأ أنت وهي نفس الكلمة كل منكما يستقبلها بطريقة مختلفة ويفسرها الدماغ لدى كل منكما بشكل لو اطلع عليه الآخر لولّى منه فراراً ولمُلِئَ منه رعبا! صدقني هذا ما يحدث حرفياً! قبل فترة خسر هيوستن راكتس - أحد الفرق الرياضية في أمريكا - مباراة حاسمة، وكان أحد أهم أسباب هذه الخسارة تعرض أحد أهم لاعبي هذا الفريق Chris Paul إلى إصابة في عضلة الفخذ حرمته من المشاركة في الـGame 7 الحاسمة. بعد هذه الخسارة صرَّح النجم الآخر في هذا الفريق James Harden أننا بسبب إصابة كريس خسرنا في هذه المباراة. التصريح كما يفسره أي ابن آدم طبيعي هو قمة المديح لكريس وأهمية دوره في الفريق وكم يؤثر غيابه سلباً. كنت أسمع أحد البرامج التي ناقشت هذا التصريح وإذا بي أفاجأ بأن إحدى المذيعات في هذا البرنامج تفسر كلام هاردن بأنه ينال من كريس ويتهمه بأنه سبب الخسارة! بالله عليكم كيف يعمل دماغ هذه المخلوقة العجيبة لكي تخرج بهذا التفسير الخنفشاري؟

جلست قبل فترة مع زوجتي وأختي وبالصدفة كانت زوجتي تحكي قصة معينة كنت أحد أطرافها، وفجأة بدأت تضحك هي وأختي بشكل هستيري على تصرفي لأن أختي أخبرتها أن زوجها تصرف بنفس الطريقة بالضبط! وأصبحتا تنظران إلي وتضحكان وهما تقولان بأن الرجال كائنات غريبة، حتى صرت أضحك معهما على نفسي!

لا تستغرب يا عزيزي، تركيبة دماغ الرجل مختلفة تماماً عن تركيبة دماغ المرأة، مختلفة فوق ما تتصوره صدقني، لذلك من الصعب أن ننظر حتى لكتاباتهن وتفهم ما يفهمنه.

أنا هنا لا أدافع عن مستغانمي ولا عن غيرها ولا أمدحهم ولا أذمهم، أنا أنقل تجربتي فحسب.

مع احترامي لمستغانمي ولكن بمجرد قراءتي لأول عشر صفحات من رواياتها أشعر و كأن ذلك الكلام ليس موجها لي ولا يناسبني وأخرج من ذلك وأنساها، ولكن هل كتاباتها تعتبر نسوية؟

رأي أن الادب النسوي كغيره من الاداب هو عادي جدا ولكن تختلف فيه الاراء بحكم اتجاه مجاله.

مجهول أضف ردا

كغيره من الآداب كيف ؟ .. هو أدب له سياق مستقل بدون أدنى شك ، تعبيرات خاصة ، حشو بالألفاظ المنمّقة على حساب الفكـرة الروائية التي يكون مغزاها ضعيفاً جداً أقرب للتفاهة .. اقرب للخواطر في الحقيقة التي تكتبها الكاتبة ، دون اي سياق درامي وفكـري ، ودون معالجات عميقة للشخصيات والاهداف من وراء النص المكتوب ..

أي أدب في العالم له نفس الخصائص ؟

ملحوظة : أنا عمـاد .. يبدو انني ضغطت على زر المستخدم المجهول ، ولا أعرف طريقة لإعادة التعليق بإسمي ..

يبدو انني ضغطت على زر المستخدم المجهول

أحياناً خيار التعليق باسم مجهول يأتي مفعلاً قبل الكتابة، و حتى في تعليقي هذا الخيار مفعل مسبقاً. يبدو أن خيار الرد باسم مجهول يُفَعَّل تلقائياً في حالة الرد على مجهول.

-5

لا، لن أصدق أنك عماد حتى تثبت ذلك .. لم اضغط زر المجهول لاثبت طرفي اولاً.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الأدب الذي يكون النص الإبداعي فيه مرتبطا بطرح قضية المرأة و الدفاع عن حقوقها دون أن يكون الكاتب امرأة بالضرورة

لا طبعاً .. أغاثا كريستي لم تكن أديبة نسوية .. ماري تشيللي لم تكن نسوية .. التاريخ يعج بأديبات مخضرمات تسرن على خطى الادب ، إن لم يكن يدفعن به خطوات للامام ..

لكن المقصود الادب النسائي الذي هو اقرب للخواطر .. كلام عجيب عن الحب والخيانة والفراق ، تتراكم فيها المفردات المنمّقة بشكل متسلسل لتجعل من فهم المقصود أمراً مستحيلاً .. قرأت مقتطفات من روايتي فوضى الحواس ، وعابر سرير .. مثلا .. حرفياً لم أكن قادر على استيعاب اي شيء تقريباً ..

الادب النسوي أخذ مساراً مستقلاً في العقود الاخيرة ، لا أعرف الاسباب بالضبط ولكنه اعتقد مترادفاً مع صعود التيار الفيمينست في العالم .. يعني انعكاس ادبي لنشوء هذا الفكر

لكن المقصود الادب النسائي الذي هو اقرب للخواطر .. كلام عجيب عن الحب والخيانة والفراق ، تتراكم فيها المفردات المنمّقة بشكل متسلسل لتجعل من فهم المقصود أمراً مستحيلاً .. قرأت مقتطفات من روايتي فوضى الحواس ، وعابر سرير .. مثلا .. حرفياً لم أكن قادر على استيعاب اي شيء تقريباً ..

إن كان كذلك فلا داعي إذن لتضييع وقت في هذا "الأدب".

هل يكتب بلغات اخرى غير العربية؟

Watheq_Alshowaiter أضف ردا

لكن المقصود الادب النسائي الذي هو اقرب للخواطر .. كلام عجيب عن الحب والخيانة والفراق ، تتراكم فيها المفردات المنمّقة بشكل متسلسل لتجعل من فهم المقصود أمراً مستحيلاً .. قرأت مقتطفات من روايتي فوضى الحواس ، وعابر سرير .. مثلا .. حرفياً لم أكن قادر على استيعاب اي شيء تقريباً.

إنه مثل المرأة صعبة الفهم. علينا أن نتقبل ذلك كرجال ونسمع ثرثرتهن محاولين الاستمتاع بما يجري أو نتفقد هواتفنا الذكية.

لا يعجبني أدب مستغانمي ومرتاح جدا ً أن أجد من يشاطرني الرأي.

العجيب ان الامر نفسه وجدته مع كاتبات ايرانيات نفس المنطق و نفس الاسلوب حتى اهديت للدراسة احدى كتابات احداهن فوجدت انها ببساطة كتبت قصة حياتها التي لا يمكن وصفها الى بتعيسة تفيض بالماسي

وكتبتها برموز و مداراة واستعارات كثيرة تتداخل فيها مشاعرها و العجيب انها كتبتها من اطول ما كتبت وكتبتها قبل ان تموت منتحرة بحادث سير او هكذا يقول البعض انه حادث عادي و كانت مجرد صدفة.

فعلا بعض كلام النسويات صحيح لكن اكثره مع احترامي هرا

لاحظت ما تقوله بالفعل ، أن ثقافة الأدب النسوي منتشرة بشدة في كل من إيران وتركيا ، دول التخوم للمنطقة العربية .. هذا يطرح تساؤل ، هل الادب النسوي العربي تمّ تصديره إليهم ، أم انه امتداد لإزدهار الادب النسوي هناك وتم استيراده .. على غرار المسلسلات التركية والإيرانية مثلاً ..

يبدو أن كل شيء ظاهر في الشرق عموماً يجب ان يكون متداخلاً مع لمحة فارسية تركية .. بدءً من ألف ليلة وليلة ، مروراً بطريقة العزف والموسيقى ، وليس انتهاءً بالادب النسوي ..

نعم فهذي الشعوب تربطها روابط ثقافية دينية تاريخية قوية متاصلة فيهم وسأضرب مثالا بسيطا لكيفية انتشار الكلمات والافكار والخبرات فدول مثل ايران و تركيا فيها عرقيات مختلفة منها ما هو مشترك مع دول عربية مثل العراق و سوريا

وهذي الاقليات والعرقيات تتحدث في كثير من الحالات اكثر من لغة ما يجعلها بمثابة قارب لانتقال الثقافة و الافكار بين القوالب المختلفة قالب تركي او عربي او فارسي الى القوالب الاخرى. هذا دون وجود نت و ثورة الاتصالات ما بالك بوجود ثورة الاتصالات!

ولكن هل تاثر الاعاجم بالعرب ام العكس هذا سوال صعب اجابته لكن لعل كل مكون اثر في الاخر وتاثر به لكن دون ان يكون بطريقة مباشرة

فمثلا الادب الفرنسي و اللغة الفرنسية كان لها تاثيرا كبيرا جدا في ايران و في تشكيل الوعي الثقافي والمسرحي و الادبي و الى حد ما الشعري الحديث في ايران

وهنا لا ننسى ان الافكار النسوية اصلا اصلا هجينة و دخيلة على منطقتنا على العربية وهي بالاساس افكار غربية صرفا تزامنت مع الثورة الصناعية و ما واكبها من تغييرات اجتماعية وفكرية ولذلك لا عجب ان تتشابه الافكار لانها من مصدر واحد والله اعلم مجرد راي

قرأت رواية واحدة من الادب النسوي : الصور الجميلة لسيمون دي بوفوار و في رأيي لابأس بها

لم أخاطر بقراءة روايات اخرى لأني متأكد انها لن تعجبني غالبا و لكن هناك بالتاكيد استثناءات

ماذا عن رواية طعام صلاة حب الكثيرون يمتدحونها ؟

لا اعلم لم اواجه مشكله في فهم مقصد او الادب في كتب احلام مستغانمي