الرجل الأكثر نجاحا من المرأة في العمل الحر!

في البداية أسجل دهشتي من نتائج الكثير من الدراسات حول العلاقة بين نوع الجنس والعمل الحر والخاص. لقد كنت أتوقع أن المرأة سيكون لها نصيب الريادة في ذلك! ولكن الدراسات تخبرنا بأن الذكور يسجلون درجات أعلى في ملف السمات الشخصية خاصة في مجال ريادة الأعمال والعمل الحر. ولربما تستفز تلك النتائج المرأة ولها الكثير من الحق في الدفاع عن أهمية تمكينها وريادتها!؟

 المثير للاستغراب أنه في سوق العمل الحر غير الرسمي ، يكافأ الذكور ، وليس الإناث ، بشكل إيجابي بأجور أعلى. فهل هذا يعني استغلال نوع الجنس في تحديد الأجور؟ وهل ينطبق هذا على العمل كمستقل في منصات العمل الحر؟ ولربما السؤال الأهم لكلا الجنسين هل بالفعل سمات الشخصية لها الدور التنبؤي في الفوز بالمشاريع والعمل الحر؟

الأسرة والمسؤوليات وعاطفية المرأة وظروفها الاجتماعية والتقاليد وظهورها وقدرتها على التواجد في أي وقت على مدار الساعة، جميعها انحازت الى أن ريادة الأعمال أكثر شيوعًا بين الرجال مقارنة بالنساء. بل حتى ان هذا القياس تم على الشركات الناشئة بحيث أن تلك الشركات التي تقودها النساء أقل حظا وقدرة في القدرة التنافسية من تلك التي يقودها الرجال! فهل وصلت الفجوة الى هذا الحد؟ وهل بالفعل هناك ثقة لدى الرجل أكبر من ثقة المرأة في قدراتها الذاتية؟  

وأخيرا بجانب النوع الاجتماعي هل تحصيل المهارات الاجتماعية والوعي العالي باحتياجات الآخرين مختلفاً بين الجنسين؟ وهل هذا يعتبر عامل مؤشر لتحقيق نجاح الأعمال للمستقلين وحتى للعملاء؟

تفاعلنا معا في هذا المحتوى يأخذنا إلى تأكيد تأثير الفروقات بين الجنسين على العمل الحر؟ او نفي ذلك من خلال تسجيل مواقف وتجارب وآراء داعمة؟ بإنتظاركم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

minablog أضف ردا
وأخيرا بجانب النوع الاجتماعي هل تحصيل المهارات الاجتماعية والوعي العالي باحتياجات الآخرين مختلفاً بين الجنسين؟ وهل هذا يعتبر عامل مؤشر لتحقيق نجاح الأعمال للمستقلين وحتى للعملاء؟

أعتقد أن تفوق الذكور في تلك المجالات سببه شيئين:

الأول هو الدور الاجتماعي؛ فالذَكَر ينشأ وسط توقعات المجتمع أن يبرع في مجالات الأعمال لأن إعالة الأسرة فيما بعد هي مسؤوليته، بعكس المرأة حيث لا تنشأ على ذلك، بل يبدأ اهتمامها بتلك الأمور في سن متأخر، كما قد لا تكون مهتمة بتلك الأمور كالرجل.

الثاني -وقد يكون عامل ثانوي ولكن مهم- هو معدل الحركة والنشاط. من تجربتي، حين أجلس لفترة طويلة في المنزل فذلك يقلل كثيرًا من الحافز والنشاط والإنجاز والأهم: الإبداع، وهو عامل مهم جدًا في الأعمال. الفكرة هنا أن النساء تكون أقل حركة من الرجال بشكل عام، كما لا يتوفر لديهن فرص لممارسة الرياضة كما الذكور. وهو عامل أراه مؤثر.

بصراحة أنا أرى أن كل هذه التفسيرات مجحفة قليلًا، فالنساء حاليًا يساعدن في الإدارة المالية لمنازلهن، بل وهناك العديد من السيدت ممن يعلن أسرهن بالكامل، وبالنسبة للنشاط ومعدل الحركة، فحتى لو كانت المرأة تعمل من المنزل فقط، فألا تعد أعمال المنزل وكل ما يجب عليها القيام به نشاطات تزيد من حركتها؟ وهذا يقودني لنقطة اخرى وهو أن هناك دراسة تقول أن النساء أكثر عرضة مرتين من الرجال للعمل بدوام جزئي، وذلك لأنهن عليهن تحمل مسؤولية منازلهن إلى جانب عملهن، ولذلك يلجأن للدوام الجزئي بدلًا من الكلي، وبالتالي معدل أرباحهن سيكون أقل من الرجال.

مجهول
  • حذف بواسطة المشرف

اعتقد اخ مينا ان الامر ليس تعميما بقدر انه مجرد استنتاج شخصي تبعا للفروقات بين الجنسين واراك هنا تعتمد على الفروقات المبنية على النوع الاجتماعي اي طبيعة تفاعل الشخص مع المجتمع او مدى الانتفاح والانبساط في ذلك فنجده ايجابيا عند الرجل وسلبيا عند المرأة وهذا ما يمكن تلخيصه بتأثير السمات الشخصية على الفروقات في العمل الحر بين الجنسين.

MazenSafi
  • حذف بواسطة المستخدم
 ولكن الدراسات تخبرنا بأن الذكور يسجلون درجات أعلى في ملف السمات الشخصية خاصة في مجال ريادة الأعمال والعمل الحر. ولربما تستفز تلك النتائج المرأة ولها الكثير من الحق في الدفاع عن أهمية تمكينها وريادتها!؟

ربما لا أتفاجىء من مجال ريادة الأعمال، كونه مجال محفوف بالمخاطر ويحتاج لأشخاص متفرغين كليا للعمل مع سمات معينة ليتمكنوا من الدخول لهذا المجال، أما العمل الحر الأمر غريب جدا، كوني أجد بالواقع وفعليا الإناث كعدد أكبر ريثما في مجال الكتابة مثلا، لذا سيكون من الجميل مشاركة هذه الدراسة معنا للإطلاع.

وهل ينطبق هذا على العمل كمستقل في منصات العمل الحر؟ ولربما السؤال الأهم لكلا الجنسين هل بالفعل سمات الشخصية لها الدور التنبؤي في الفوز بالمشاريع والعمل الحر؟

أتذكر أن أحد الزملاء قديما شارك معنا هنا مساهمة لمناقشة هذا الأمر وكان يرى أن هناك أصحاب مشاريع يختارون الفتيات كونهم فتيات، ووقتها وما زال رأي كما هو الفيصل هو المهارات، فصاحب المشروع ليس غبيا ولا يجد المال بحك الفانوس، بالنهاية لديه مشروع وسيسعى لاختيار المستقل المناسب، كما أن كون المستقلة فتاة جميلة وقد فازت هي بالعرض، لا يعني بالضرورة أن جمالها هو السبب فنحن لسنا بمسابقة جمال نحن بمنصة عمل.

وهل بالفعل هناك ثقة لدى الرجل أكبر من ثقة المرأة في قدراتها الذاتية؟  

الأفضل أن تقول الظروف المحيطة، فكل الرجال مسئوليتهم الأولى العمل وربما تكون الأخيرة، بينما المرأة بين العمل والمنزل والأولاد وهذا وذاك، تخيل المرأة التي تدير وتقوم بكافة هذه المهام سويا دون تقصير، أليس لديها القدرة على الإدارة، ألا تمتلك مهارات وقدرات ذاتية فريدة ومتنوعة، لكن الفيصل هنا الفرص وترتيب الأولويات لذا العمل ليس الأولوية عند الكثيرات من النساء في ظل وجود أسرة واطفال، وقد تختصر كل ذلك في وظيفة معينة نظرا لضيق الوقت.

لذا المقارنة ليست عادلة، قد تكون عادلة بين رجل وامرأة متفرغين كليا للعمل، ولدى كل منهما مهاراته، بالتأكيد سترى نتائج كثيرة تجسد المثال، وهناك سيدات رائدات بمجالهن وصاحبات أثر قوي.

أرى أننا لا نستطيع الحكم للأسف على هذا الأمر من خلال مجموعة من الإحصاءات والدراسات التحليلية تقوم على جانب واحد فقط، وهو التفاوت بين نسبة الذكور ونسبة الإناث في المجال، وأرى ذلك نظرًا لمجموعة من الأسباب تتمثّل فيما يلي:

  • نسبة التفاوت بين العاملين في أي مجال تعتمد على العديد من الجوانب التي لا تتصل من قريب أو من بعيد بتحصيل المهارات أو الخبرات أو التفوق في مجال بعينه، بل تعتمد في الأساس على دور الذكور الذي ما زال منحصرًا في العديد من الثقافات في العمل المهني أكثر من المرأة، ودور المرأة المنحصر في العالم الأسري والواجبات المنزلية أكثر من الرجل، فالتمييز البيولوجي الذي نعانيه يعتمد في صلبه على هذه الآلية دون غيرها، وفي العديد من البقاع الثقافية في العالم.
  • الفرص التعليمية والمهنية المتاحة للرجل تفوق عددًا وقيمةً الفرص المتاحة للمرأة، وخير مثال على ذلك بعض المجتمعات العربية التي لم تعترف حتى الآن بمشاركة المرأة في الحركة التنموية الذاتية والاجتماعية بصورة عامة.
  • تأثير نظرة بعض أصحاب الأعمال التي تعتمد بوعي أو بغير وعي على التمييز البيولوجي أثناء انتقاء العاملين في المجال، مثلها كمثل العديد من وجهات النظر الرجعية في مختلف المجالات وفي العديد من المجتمعات والشرائح الثقافية.
  • نتيجة لما سبق ذكره، فإننا بالتالي نتعرّض للعديد من المشكلات التي تواجه المرأة بشكل عام، والتي قد تصل إلى مشكلة ثقة أو وعي لدى العديد من النساء نتيجة لعدم توافر الوعي والأجواء المناسبة لدعم رغبتها في التطوير الذاتي ووعيها بنفسها.

أعتقد أن الثقة بكفاءة المرأة في إنجاز الأعمال الحرة ما زالت غير كافية، فتجد الكثيرين ممن يفضلون العمل مع رجل لأن الأمر بالنسبة لهم أكثر أماناً، و لا أجد لذلك مبرراً منطقياً، فالمرأة تمتلك مميزات تجعلها تبدع في الكثير من الأعمال أهمها الدقة في العمل و المواعيد، و لا أعني هنا التقليل من شأن الرجل و عمله، و لكنني أتعجب من الفجوة بين الرجل و المرأة في سوق العمل و التي يتسبب بها عامل الثقة .

و عندما أذكر الثقة فأنا هنا لا أحصرها في ثقة أصحاب الأعمال بالمستقلات الإناث إنما أعني أيضاً ثقة المرأة بنفسها، فالكثير من النساء لديهن الرغبة للعمل و تطوير سجلهن العملي و لكنهن يتراجعن بسبب عدم توفر الثقة الكافية، أو ليس لديهن ثقة في قدراتهن مما يدفعهن للتوجه إلى أعمال أقل أجراً و صعوبة .

و بالطبع هناك تأثير الفروقات الإجتماعية، فالمرأة مسؤولياتها تجاه الأسرة و المنزل و عدم تفرغّها في الكثير من الأوقات أدى إلى انصرافها عن الأعمال التي تتطلب ساعات عمل أكثر، و تفوق الرجل عليها في إنجاز مثل هذه الأعمال .

لكنني أتعجب من الفجوة بين الرجل و المرأة في سوق العمل و التي يتسبب بها عامل الثقة 

الأمر ليس بسبب قلة الثقة بقدر ما هو اختلاف المرأة عن الرجل في طبيعتها، لأن العمل خارجا لأكثر من 10 ساعات أمر يجيده الرجل ويمكن حتى زيادة عدد الساعات.

وهذا ما لا يمكن للمرأة فعله، بسبب مسؤولياتها الأخرى، أي أن هناك أسباب أخرى عدا الثقة.

ألا ترين يا تقوى أن هذه الدراسات في غير محلها؟

الأمر ليس بسبب قلة الثقة بقدر ما هو اختلاف المرأة عن الرجل في طبيعتها، لأن العمل خارجا لأكثر من 10 ساعات أمر يجيده الرجل ويمكن حتى زيادة عدد الساعات.

لا أعتقد أن الأمر ينطبق على العمل الحر أيضاً، و على الرغم من كفاءة المرأة في العمل الحر إلا أن الإعتماد على الرجل في آداء مثل هذه المشاريع يفوق المرأة .

نعم المرأة لا تستطيع العمل خارجاً لساعات طويلة و هذا ما يجعلها تتجه للعمل الحر الأكثر مرونة، ثم تجد أن للرجل أفضلية عليها في بعض الأعمال، هل يعقل ذلك؟

 أي أن هناك أسباب أخرى عدا الثقة.

نعم أسباب المرأة متعددة، و هذا ما يجعل الفرص أمامها محصورة في نطاق ضيق جداً، و لكنها ليست أقل نجاحاً من الرجل في عملها، ربما أقل إقبالاً على العمل و لكنها تتقن العمل و تقوم بتسليمه على الوقت بأفضل حلة .

بالنسبة لريادة الأعمال فالتفوق الرجالي فيها أمر طبيعي، فهو مجال محفوف بالمخاطر التي تجعل المرأة تتردد في الدخول إليه، كما أنه مجال ينبذ العاطفة و أحياناً الأخلاق أيضاً، فأنت تفكر بلغة المال و ليس العاطفة، و ربما يجد الرجال سهولة أكثر في التخلي عن مثل هذه القيم من أجل العمل بينما ترفض المرأة ذلك .

بالنسبة لريادة الأعمال فالتفوق الرجالي فيها أمر طبيعي، فهو مجال محفوف بالمخاطر التي تجعل المرأة تتردد في الدخول إليه، كما أنه مجال ينبذ العاطفة و أحياناً الأخلاق أيضاً، فأنت تفكر بلغة المال و ليس العاطفة، و ربما يجد الرجال سهولة أكثر في التخلي عن مثل هذه القيم من أجل العمل بينما ترفض المرأة ذلك .

هناك الكثير من النماذج الريادية النسوية في غالبية البلاد ومنها تلك البلاد التي تبحث اليوم في موضوع "تمكين المرأة". هل اصدقك القول، لقد صدمت من ذكرك للاسباب التي تجعل الرجل أكثر ريادة من المرأة وخاصة في ما تفضلت به العاطفة والأخلاق. وكأنني قد فهمت من قولك أمور أخرى، ولذا قد أكون بحاجة لتفصيل أكثر لمعنى ذلك وذلك لأن ريادة الأعمال أعتقد انها استثمار أكثر من كونها سلوكيات وقيم؟

Taqwa_Mubarak أضف ردا

المرأة بطبيعتها لا تحب المخاطرة كثيراً و إن كانت هناك نماذج لنساء ناجحات في ريادة الاعمال.

بالنسبة لما ذكرته عن العاطفة والأخلاق، ففي سوق العمل كل أمر متاح في سبيل الربح، بالأخص في المجالات التنافسية، فتجد بعض الشركات تعمل على إسقاط شركات أخرى، و تجد شركات تتحالف مع شركات تختلف معها في السياسات وغيرها .

هناك بعض روّاد الأعمال يلجؤون إلى طرق غير مشروعة لزيادة الأرباح و الإستحواذ على صفقات ناجحة، وأعتقد أن الكثير من النساء -ليس الكل- لا يستطيعون العمل في وسط كهذا .

لا أقصد أن الرجل معدوم النزاهة و لكن يبدو الأمر له أسهل في التطبيق أكثر من المرأة .

لا أقصد أن الرجل معدوم النزاهة و لكن يبدو الأمر له أسهل في التطبيق أكثر من المرأة .

شكرا جزيلا للتوضيح الذي كنت اتوقعه، لكنني أحببت ان يكون اضافة نوعية وهو يلقي لنا بسؤال مهم: هل التنافس اللاخلاقي بين المؤسسات يؤثر على رواد الأعمال وكيف يمكن حماية الحقوق من هذا الانحراف الاخلاقي في مجالات ريادة الأعمال؟

هل التنافس اللاخلاقي بين المؤسسات يؤثر على رواد الأعمال وكيف يمكن حماية الحقوق من هذا الانحراف الاخلاقي في مجالات ريادة الأعمال؟

نعم يؤثر، فهو يغلق الطريق أمام الكثير من الأعمال الناشئة المتوقع لها النجاح من الظهور في السوق فيصبح السوق محتكراً بأيدي الكبار اللاأخلاقيين، و تصبح المنافسة فيما بينهم شرسة و غير صحية، و هذا ما يجعل أصحاب المشاريع الصغيرة و المتوسطة يخشون من مجرد التفكير في التوسع خشية مواجهة عمالقة السوق .

برأيي يجب أن يكون هناك هيئة رقابة مختصة لتقييم أعمال هذه الشركات و مراقبة سيرها، و استحداث قوانين تلزم الشركات بالشفافية .

ولربما تستفز تلك النتائج المرأة ولها الكثير من الحق في الدفاع عن أهمية تمكينها وريادتها!؟

بالعكس هذا غير مستفز أبدا، كان سيكون مستفزا بالنسبة لي لو كانت النتيجة تقول العكس.

فهل وصلت الفجوة الى هذا الحد؟ وهل بالفعل هناك ثقة لدى الرجل أكبر من ثقة المرأة في قدراتها الذاتية؟  

الأمر ليس له علاقة بالقدرات الذاتية والقيادية، وإنما هو اختلاف الذكر عن الأنثى بسبب التركيبة البيولوجية واختلاف الأدوار، وهذه المقارنة غير عادلة بالنسبة للمرأة، فالأمر أشبه بمقارنة تفاحة مع برتقالة.

تأكيد تأثير الفروقات بين الجنسين على العمل الحر؟ 

لابد أن يكون هنالك فروقات وإلا سيكون هناك خلل ما استاذ مازن، وهذا هو الطبيعي...

لا يمكننا أن نأخذ الرجل إلى ميدان المرأة ونقوم بدراسات ونتفاجئ من أن النتائج تشير إلى تفوق المرأة ثم نستغرب من الدراسة.