عادات الأكل وتصلب الشرايين: تأثير الفراشة!

تأثير الفراشة أو "Butterfly effect" هو مصطلح فيزيائي بالتأكيد مر على معظمنا، ويستخدم هذا التعبير لوصف ظاهرة معقدة يصعب على الكثير فهمها. كيف هزة جناح فراشة قد تتسبب في إعصار مدوي؟، ولكن موضوعنا اليوم ليس لشرح هذه النظرية بل هو لتطبيقها على أجسادنا، وعاداتنا التي نقوم بها وهي تمثل دور هزة جناح الفراشة الصغير المسبب لكوارث لا يُحمد عُقباها. فكِّر معي ما هو أفضل مثال لتطبيق هذه النظرية علينا؟

بالنسبة لي كشابٍ و لما تعرضت له من معاناة فبكل تأكيد سأقول عادات أكلي هي بداية كل الكوارث. معظم الشباب يستهين بمدى أهمية العادات الغذائية، و خصوصًا أنهم في هذا السن معتمدين على أنفسهم في اختيار وجباتهم. وتعد الوجبات المفضلة للعديد منا وقد نأكل منها بكميات قاتلة هي المشروبات الغازية أو الوجبات السريعة أو الأطعمة المصنعة. سأؤخذك في رحلة صغيرة داخل أجسامنا بعد تناول هذه الأنواع. هل أنت مستعد؟

تناول الوجبات السريعة بانتظام يؤدي إلى تقليل نسبة البروتين، والنشا، والفيتامينات مثل: فيتامين ج، وحمض الفوليك، والحديد. هي العناصر الأساسية لبناء خلايا الجسم و الحفاظ على فسيولوجيته. أنت تشعر بالشبع والاكتفاء لأنها وجبات غنية بالسعرات الحرارية، و لكن جسمك على عكس ذلك تمامًا؛ فهي تفتقر إلى العناصر الغذائية اللازمة. و يمكن أن يكون لهذه الأنماط الغذائية غير الصحية عواقب وخيمة في وقت لاحق من الحياة إذا استمرت.

كتبت الدكتورة أنجيلا دونين: "إن تركيزات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار الذي لوحظ في مجموعة الوجبات السريعة المتكررة، إذا استمرت، تكون كبيرة بما يكفي لزيادة مخاطر (أمراض القلب التاجية) على المدى الطويل بنحو 10%". وأضافت: "تشير هذه النتائج إلى أن الزيادات في إستهلاك الوجبات السريعة (والتسويق الموجه مثل هذه الزيادات) من المحتمل أن يكون لها عواقب سلبية على الصحة العامة ويجب تثبيط نشاطها". إستشهاد من دراسة فعلية قامت بها.

ها هل رأيت؟ نأكل دون أن نفكر ما نفعله في جسدنا، فحوَّلت هزة الفراشة جسدنا إلى فراشة، ولكن ليس في جمالها بل ضعْفِها.

أخبرني بتأثير الفراشة الذي تريد تغييره بحياتك؟ ولماذا تعتبره هكذا؟ و كيف ستتخلص منه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تأثيرالفراشة هي تلك الساعة أو الساعتين التي أضعها في يومي للترفيه، وتتحول نفسها إلى ساعات في نفس اليوم، وأياما في بعض الأحيان، حين اتأمل، أجد نفسي أن تلك التي اعتقدتها مجرد سويعات تحولت لسنوات من الضياع..

تأثير الفراشة هذا مخيف فعلا

هذه المشكلة مرت علينا جميعًا. نقرر ثم نقرر و في النهاية لا نتيجة ملموسة رغم أفكرنا و مخططاتنا الخيالية، التي إذا تحولت إلى أرض الواقع ستحدث نقلة جذرية في حياتنا. تجربتي مع هذه المشكلة إنتهت بقراءتي لكتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية، أنصح بقراءته. لكن هل قمتي بأي محاولات لتفادي الإعصار القادم و المُتوقع؟

لا أظن أن تأثير النظام الغذائي هو أثر فراشة وإنما أثر فيل. إذ هو منبع معظم المشاكل الجسدية والصحية.

ذرات الكوليسترول الضار تتسلل مع كرات الدم الحمراء المسالمة في طريقها داخل الأوعية الدموية. إذ في منتصف هذه الرحلة الهادئة ذات الدورات المنظمة بانسيابية تنقلب ذرات الكوليسترول على رفقائها و على الطريق التي تسير فيه، فتلتصق في جدران الأوعية و تتراكم "القوة تغلب الشجاعة" و تقوم بعمل جرح في الأوعية الدموية. فتحاول الأوعية جاهدة للتصدي لهذا السطو باستدعاء الجهاز المناعي للجسم فيقوم بالمهاجمة و لكن للأسف يذهب هذا الوعاء ضحية لهذه العملية، فبدلًا من إصلاح الأمر ،زاد الطين بلًا. تنتهي هذه المناوشات بتصلب الشريان الذي سيؤدي إلى إرفاع ضغط الدم و من ثم إلى المزيد من التصلب. يا لها من ذرات خبيثة. لا يجب عليك تسميتها تأثير الفيل سَمِّها القاتل المتسلسل، فالفيل كائن ظريف.

تأثير الفراشة هو تأثير التأجيل المستمر، نؤجل عمل اليوم إلى الغد، والغد إلى بعد غد، قد نؤجل لأننا نخاف أو لأننا نعاني من الكسل، وتتحول الأيام لشهور وسنين ونجد العمر يكبر دون تقدم واضح في الحياة

مِن رأيك ماذا يمكننا أن نفعل لكي نتخلص من هذه الآفة الذي يعاني منها الجميع؟

مم رأيي التأجيل سببه كثرة التفكير، والنصيحة الأهم هي أن تبدأ مباشرة دون تفكير وستكسر صعوبة البداية

كثرة التفكير هي شئ في الأصل إيجابي، ليست شماعة نرمي عليها كسلنا و نحول هذه النعمة إلى نقمة.

كثرة التفكير الذي يؤدي للتأجيل مثل هل سأنجح، هل سافشل، وكل ذلك، يؤدي لعدم القيام بهطوة عملية نحو النجاح، هذا ما أتحدث عنه، وليس التفكير التحليلي أو المنطقي.

هذه مخاوف ليست أفكار أو ممكن تسميتها "self-doubt"، تحدث لنا عند إقبالنا على عمل جديد أو عند أخذ أي خطوة للأمام.

ممكن إتخاذ بعض الإجراءات لحل هذه المشكلة و أنا شخصيًا جربت عدة حلول منها:

- عند تملك مخاوفنا من تفكرينا يمكننا تذكير نفسنا بإنجازاتنا السابقة، و نحاول نبني ثقة في أنفسنا و في الفكرة التي تدور بداخلنا.

- نحاول بقدر الإمكان عدم مقارنة أنفسنا بالآخرين.

- نحاول أنا يطغى التفكير الإيجابي علينا، لأن التفكير السلبي سيجعلنا سجناء له. و لن نتقدم أبدًا.

- نقل أفكارنا لأرض الواقع، يمكن الاستعانة بخبراء لوضع أسس قوية لنا.

- نحيط أنفسنا بالداعمين، لكن يجب أن نجعل مصدر الدعم هو أنفسنا.