الكوميديا وأنواعها المختلفة، ما هو أفضل عمل كوميدي شاهدته؟

"السبب الرئيسي في الضحك يبدو أنه يكمن في إحساسنا بالتحرر... تحرر الإنسان من قيود الأنمطة الإجتماعية" الاردايس نيكول.

فالكوميديا كما وصفها أرسطو تعالج عيباً أو قبحاً لا يسبب ألماً أو ضرراً. بهدف إمتاع الجماهير عن طريق تقديم مواقف وشخصيات وأفكار بروح الفكاهة، لكي تذكرنا بنواحي ضعفنا الإنساني، أي أننا كبشر عاديون لا نستطيع دائماً أن نصل للصورة أو للنمط الإجتماعي الذي نرغب به، أو الذي حدده المجتمع بأنه أفضل من غيره، بل يجب أن نتقبل نواقصنا ونتعايش معها.

ومن أشهر أنواع الكوميديا:

▪︎كوميديا الأخطاء: تستعرض مجموعة مواقف تقوم بها الشخصيات بصورة تخالف الواقع، كسوء فهم لحادث أو شخص معين، وتكون غالباً في إطار حوار على طريقة ال"خلف خلاف". نجد هذا النوع في مسرحية الليلة الثانية عشرة لشكسبير، ومسرحية تمسكنت حتى تمكنت لجولد سميث.

وللتقريب، نجدها في هذا الحوار بين النجم هاني رمزي والفنان لطفي لبيب، من فيلم عايز حقي:

▪︎كوميديا الفارس:

تعتمد على المفاجآت، والمصادفات، والإحتمالات، والمبالغات بدون أي تعمق نفسي للشخصيات أو إهتمام بمنطقية الأحداث. 

هذا النوع من الكوميديا مقارب لأفلام النجم محمد سعد، فإن أخذنا فيلم بوحة كمثال، فسنجد أنه لا يمكن وجود شخصية كهذه في الواقع، أو أن ما حدث في الفيلم يحدث في الواقع. وللعلم الفارس الجيد يتطلب قدراً كبيراً من الصنعة.

▪︎الكوميديا الاجتماعية:

يعتمد هذا النوع على تقديم نقائص اجتماعية موجودة وشائعة، كالشخصيات الوصولية أو النمامة أو المتعجرفة وغيرها، ومصدر الضحك به ينبع من عادات الشخصيات، ويكون به قدر من التعمق في رسم هذه الشخصيات. نجد هذا النوع في مسرحية مدرسة الفضائح لشريدان، ومسرحية النساء العالمات لموليير. ومن الأعمال الأدبية التي تحولت إلى فيلم سينمائي رائعة يوسف السباعي أرض النفاق.

▪︎الكوميديا العاطفية:

تخاطب عواطف الجمهور إلى جانب الاضحاك. هذا النوع قريب من أفلام أحمد حلمي.

ليس بالضرورة أن يكون الضحك هو الهدف الوحيد من الأعمال الكوميدية، فالكوميديا أهداف نفعية أيضاً، حيث أن هناك الكثير من الأعمال الكوميدية تتضمن معاني ومفاهيم إنسانية عميقة، كفيلم صباحو كدب للفنان أحمد آدم، فعندما انفتحت عينيه ورأى حقيقة من حوله، تمنى لو ما كان أبصر مجدداً، وفضل العمى عن مرارة الحقيقة.

ولكن يجب مراعاة جانب هام جداً عند الكتابة الكوميدية، وهو عدم التعمق في المواقف الحزينة، فجمهور الكوميديا يجب أن يبقى في حالة حياد وتوازن، حتى لا يتحول العمل إلى دراما جادة ويفقد الأثر الكوميدي له.

شاركني بالأعمال الكوميدية التي قرأتها أو شاهدتها، وإلى أي نوع تنتمي، وأي نوع تفضل أنت؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مسرحية مدرسة المشاغبين، خاصة في فصولها الأولى، أين يمكنك ماري إدارجها هنا؟

وأيضا أتسائل، هل الكوميديا في الكتب، تضحك؟ لا أعتقد ذلك، أرى أن الكوميديا هي التي نراها، أو لأنني لم أصادف، أي كتاب كوميدي لأشعر بذلك، هل تنصحيني بأحدها؟

مسرحية مدرسة المشاغبين، خاصة في فصولها الأولى، أين يمكنك ماري إدارجها هنا؟

أعتقد أنها تنتمي للكوميديا الاجتماعية فهي تعالج ظاهرة اجتماعية رغم أعتقد أنها لم تكن منتشرة بوقتها مثل الآن.

وأيضا أتسائل، هل الكوميديا في الكتب، تضحك؟ لا أعتقد ذلك، أرى أن الكوميديا هي التي نراها، أو لأنني لم أصادف، أي كتاب كوميدي لأشعر بذلك،

بالتأكيد عفاف، يسمون هذا النوع من الكتب بالأدب الساخر، قرأت أحدهم اسمه عايزة أتجوز للكاتبة غداة عبد العال، وهذا نفسه المسلسل الذي قدمته بعد ذلك هند صبري، وأراه من الأعمال الكوميديا الممتازة الذي ناقشت الزواج وكيف يتم والمواقف التي تتعرض لها الفتاة من المجتمع إن تأخرت بالزواج بطريقة كوميدية ممتازة.

لم آرى مدرسة المشاغبين، أما عن فكرة أن الكوميديا المكتوبة لا تضحك، فهذا صحيح إلى حدٍ ما، حيث أن النصوص المسرحية أو السيناريوهات السينمائية أو التليفزيونية تكتب لتعرض لا لتقرأ، وعندما سألت عن نص قرأته وأضحكك، فالمقصود منه القراءة بمعرفة مسبقة بأن هذه النصوص كتبت للعرض، فمعظمنا على منصة حاسوب كتاب، ولدينا خلفية عن طبيعة النصوص التي تكتب للعرض، كالمخرج مثلاً عندما يقرأ نص مسرحي أو سيناريو كوميدي، يستطيع بخياله إدراك مواطن الكوميديا به، وذكرت في المناقشة العديد من المسرحيات الكوميدية لأشهر كتاب الكوميديا، وعندما قرأتها أثناء الجامعة أضحكتني، أنصحك بقراءة إحداها.

أحببت مساهمتك هذه يا ماري جدًا.

لست متخصصًا بالكوميديا بقدر التراجيديا، لكن دومًا ما كان يلفتني " بن جونسون" بنوع مختلف من الكوميديا، نوع لاذع، ومع أني أقدس التراجيديا، الا ان كوميديا جونسون كان لي أفضل من تراجيديا شيكسبير.

الأمثلة التي ذكرت فعلًا تصيب الأنواع التي ذكرتيها. لا أعلم ما هي كوميديا تشارلي شابلن وماستر بن لكنها رائعة، وأظن ان محمد سعد يستخدمها كذلك.

مرحباً عمر، فن تشارلي شابلن ومستر بين ينتمي إلى التمثيل الصامت، وللتمثيل الصامت جانب كوميدي خاص به، فهو لا يعتمد على الحوار حتى ندرجه ضمن هذه الأنواع التي ذكرتها بالمناقشة.

كوميديا الموقف، أن يكون الإضحاك غير مفتعل، بل يمر ويحدث بشكل تلقائي، في تصوري هو من أصعب أنواع الكوميديا!

أما عن الأعمال فحدث ولا حرج، المكتبة الكوميدية المصرية زاخرة بالكثير، كان آخر ما تابعته هو مسلسل "اللعبة"

وهو يقدم نوعا مختلفا من الأعمال الكوميدية، لم أشاهد له مثيلا من قبل!

لم أشاهد هذا المسلسل، لكني سوف ألقى عليه نظرة، بناءً على رأيك الإيجابي عنه.

اعتقد أنني افضل الكوميديا الاجتماعية، التي تبدو قريبة لأفلام أحمد حلمي كما قلتي

مرحباً أسماء، أفلام أحمد حلمي تنتمي أكثر إلى الكوميديا العاطفية أو كوميديا الموقف، أكثر من إنتمائها للكوميديا الإجتماعية، فهى لا تناقش قضايا إجتماعية بقدر ما تقدم تجربة عاطفية تؤثر وجدانياً على الجمهور بشكل كوميدي، فدائماً نجد في أفلام أحمد حلمي قصة حب بين البطل والبطلة، ويحاول البطل تخطي جميع العقبات التي تقف في طريقة، حتى يحصل على حبها، وتدور الأحداث في إطار كوميدي معتمداً على إضحاك الموقف أكثر من حوار الخلف خلاف أو الفارس، والنهاية تكون سعيدة ويخرج الجمهور في حالة بهجة.

نعم افهم ذلك، لكنني ربما افضله أكثر من هاني رمزي لأن هاني يعتمد على بعض الايحاءات المسيئة التي لا علاقة لها مطلقًا بالسياق

عادل الامام كيف بتصنفوا؟؟

كوميديا عادل إمام تجمع بين كوميديا الموقف والكوميديا الإجتماعية، لأنه يناقش في الكثير من أعماله قضايا سياسية وإجتماعية، مثل فيلم طيور الظلام الذي كان يتحدث به عن علاقة الحكومة أو النظام بتيار الإسلام السياسي. وفيلم المشبوه الذي يتعرض من خلاله لقضية مجتمعية، وهى أسلوب حياة الشخص المجرم صاحب السوابق عندما يقرر التوبة وأن يعيش حياة طبيعية كغيره، فالنجم المصري عادل إمام يناقش هذه القضايا الجادة في إطار كوميدي يعتمد على سخرية المواقف.

أفضل كوميديا السخرية، و التي تعبر عن الإحباط من ثقافة أو ظاهرة إجتماعية ما.

مثل هذه السخرية من محاضري "تطوير الذات":

يمكن تسميتها بالكوميديا السوداء، فهى تهدف لتوضيح حقائق واقعية هامة في حياة الأشخاص أو المجتمعات بطريقة ساخرة تجعلهم يضحكون عليها، هذه الطريقة لها فاعلية أكبر على التأثير في الأشخاص، ليغيروا ما كانوا مقتنعين به لفترات طويلة، أو التخفيف من حدة الوضع المأسوي الذي يعانون منه، حتى يتقبلوه ويستطيعوا تغييره إن أمكنهم.