هل تخدعنا شركة أبل؟!

 شركة أبل هي أكثر شركة تتمتع بولاء زبائنها وعملائها، رغم أن لها تاريخ طويل من الخداع والإحتكار لهؤلاء العملاء، ينبغي أن نفهم ما تفعله أبل بالضبط.

من المعروف أن سعر منتجات شركة أبل مرتفع بشكل كبير عن باقي المنتجات، والأمر ليس له علاقة بالجودة إطلاقا، ولكنه تسويقي بحت، إن أبل لا تبيع فقط المنتج بل هي تبيع رغبة عملائها في الشعور بالتميز والاختلاف وبأنهم يملكون منتجا لا يمكن للجميع شرائه مهما أدعوا أن الأمر عكس ذلك، فمن الناحية التقنية يعتبر الأيفون جهاز ليس قويا وممل نسبيا مقارنة بالأجهزة الأخرى.

 لا تتعجب أن بعض الناس على استعداد لدفع مبالغ طائلة فقط للشعور بالتميز وأنهم مختلفون، فطبقا لعلماء النفس فالاحتياجات والدوافع الإنسانية هي المحرك الأساسي للبشر على كل المستويات سواء المادية أو الإجتماعية، على كل فإن أبل ترفع قيمة منتجاتها لتستهدف فئة معينة من الناس.

وهذه الفئة تحديدا على استعداد لدفع مئات الدولارات كل بضعة اشهر من أجل شراء الطراز الأحدث، وعلى شركة أبل أن تغذي شعورهم بالتميز لتربح منهم مئات الدولارات كل أشهر وإلا فستنهار، لأن هؤلاء المستخدمين عددهم قليل جدا وبالتالي إذا اشتروا هاتف مرة واحدة كل بضعة أعوام مثل باقي الناس فإن أبل لن تصبح أبل التي نعرفها علما بأن 70% من دخل أبل تأتي من الأيفون.

في سبيل هذا الأمر تستخدم أبل العديد من وسائل الخداع، فمثلا اعترفت أبل نفسها أنها كانت تضع تحديثات في الإصدارات القديمة تجعلها تعمل بشكل أبطا وأسوأ حتى يضطر المستخدمون لشراء الإصدارات الأحدث التي في الحقيقة لا تختلف كثيرا عن الإصدارات التي سبقتها، وقد بررت أبل هذا الأمر بأنها تسعى لإطالة عمر البطارية وفي نفس الوقت عرضت على المستخدمين شراء بطارية جديدة إذا إرادوا أن يعمل الجهاز بنفس الكفاءة السابقة، وقد تناولت القنوات الإخبارية العالمية هذا الأمر.

الخدعة الأحدث لشركة أبل هي إزالة الشاحن والسماعة، وبالطبع ليس السبب الحفاظ على البيئة، فما تفعله أبل في العديد من الجوانب ضار بالبيئة بشكل أعلى بمراحل، مثل الشاحن اللاسلكي الذي يستهلك أضعاف الشاحن العادي من الطاقة، وأيضا الإصدارات الجديدة من الهواتف كل 6 أشهر أليست أيضا ضارة بالبيئة، ثم إنني في كل الاحوال سأذهب لشراء شاحن وسماعة جديدين، فأين الإستفادة للبيئة هنا، الاستفادة الوحيدة هي لشركة أبل التي ربحث مالا إضافيا، شخصيا أرى أن هذه ليست فقط عملية احتيال بل عملية سرقة مكتملة، ورغم كل هذا سنجد الكثير ممن لا زالوا يدافعون عن أبل، السبب ليس لأنها جيدة أو أن منتجاتها جيدة، بل لأنها تغذي إحساسهم بالتميز وهم لا يريدون أن يفقدوا هذا الإحساس.

وأنت عزيزي القارئ، هل تعتقد أن أبل تخدعنا؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تخدع من يود أن ينخدع، لا نحن..

ففي النهاية القانون لا يحمي المغفلين، لا يمكن أن يقوم أحد برفع دعوى ضد آبل، فحواها أنه انخدع لأنها لم تضع السماعات والشاحن، هم يدفعون مقابل وهم التميز، لذا ليس هنالك اي خداع..

>ففي النهاية القانون لا يحمي المغفلين

لا اتفق مع هذه الجملة ابدا، فلابد للقانون أن يحمي الجميع بلا استثناء.

> لا يمكن أن يقوم أحد برفع دعوى ضد آبل، فحواها أنه انخدع لأنها لم تضع السماعات والشاحن، هم يدفعون مقابل وهم التميز، لذا ليس هنالك اي خداع

تعرضت أبل للمسائلة من قبل بتهمة الإحتكار، حيث لم تكن تسمح أن يتم استخدام اي برمجيات على اجهزتها غير التي تطورها هي بنفسها، وكانت تجبر المستخدمين على شراء برمجياتها حتى تعمل على أجهزتها.

لا افهم لماذا يصر الناس على ان يتم خداعهم واستغلالهم؟!

لديك حق يا عفاف، أتفق معك أنهم يبيعون وهم التميز، ولكن لا أتفق مع مقولة (ليس في الأمر خداع).

الخداع يكمن في أنهم يبيعون (وهم التميز) وليس التميز!!

بالتأكيد ليس هناك مشكلة قانونية، ولكن المشكلة أخلاقية بالدرجة الأولى، وهنا الكارثة.

ربما لو كانت قانونية لاستطعنا أن نبحث عن ثغرة للاقتصاص، ولكن كونها أخلاقية فلا يوجد حل لها سوى الانحدار أخلاقيا أيضا.

وهو ما لم تلجأ إليه الشركات حتى الآن، وإن كنت لا أستبعد حدوث ذلك، فالتنافس الشديد قد أطاح بجميع مبادئ الأخلاق مع الأسف!

لا تجعل كرهك لأبل يجعلك تنكر بعض الحقائق

أنا أكره شركة أبل جدا للعلم

فأتفق معك أنها شركة محتكرة ومستغلة وخاصةً لا أُحِب منتجها الأكثر مبيعا الهاتف (iPhone)

ولكنه تسويقي بحت

أعتقد أن كلامك صحيح إلى حد ما , لكن لا تنسى أن شركة أبل تتميز جدا بخدمات ما بعد البيع خاصىة التحديثات المستمرة لعدة سنوات وللدعم القوي جدا في خدمة العملاء.

فمن الناحية التقنية يعتبر الأيفون جهاز ليس قويا

الأيفون ليس قوي؟!

أعلم أن هناك أجهزة أقوى منه بالفعل لكن الجهاز دئاما يكون من أفضل وأقوى الأجهزة في كل عام .

وهذا ما يثبت في مواقع مختصة بالمقارنة بناء على الأداء الفعلي للجهاز مثل geekbench أو غيره من المواقع

>أعتقد أن كلامك صحيح إلى حد ما , لكن لا تنسى أن شركة أبل تتميز جدا بخدمات ما بعد البيع خاصىة التحديثات المستمرة لعدة سنوات وللدعم القوي جدا في خدمة العملاء

بالطبع لابد من ان تهتم بهذه الأمور حتى تغطي على كونها استغلالية وانتهازية لأقصى درجة، كما ذكرت الأمر تسويقي بحت.

>أعلم أن هناك أجهزة أقوى منه بالفعل لكن الجهاز دئاما يكون من أفضل وأقوى الأجهزة في كل عام .

وهذا ما يثبت في مواقع مختصة بالمقارنة بناء على الأداء الفعلي للجهاز مثل geekbench أو غيره من المواقع

أي مستخدم للأيفون يعلم انه ضعيف، فبطاريته تنتهي بسرعة الضوء، وتفقد معظم كفائتها بعد بضعة شهور، كذلك يعتبر ممل جدا في الأستخدام وليس سلس وبسيط مثل باقي الأجهزة وهذا احد جوانب ضعفه، حتى الكاميرا التي كانت ميزة الأيفون الوحيدة لم تعد بنفس الكفاءة، فهواتف سامسونج الجديدة اقوى منها بمراحل.

سؤال أخي هل استخدمت أيفون قبل ذلك؟

وأقصد استعماله كهاتف اساسي معك

لم أستخدمه شخصيا فأنا لا احب شركة ابل ولا منتجاتها، ولكن ما أقوله هو بناء على اراء من يستخدمون الايفون وهم بالمناسبة من مؤيدي شركة ابل بشدة (غالبية المحيطين بي يستخدمون الأيفون)

أي مستخدم للأيفون يعلم انه ضعيف

.

هو بناء على اراء من يستخدمون الايفون وهم بالمناسبة من مؤيدي شركة ابل بشدة

لماذا مؤيدي شركة أبل يقولون أنه ضعيف!

أنا أستخدمت ايفون لأكثر من سنة لجانب جهاز الأندرويد

ونعم تركت الايفون لعدم حبي له وأنا أحب أجهزة سامسونج خصيصا , واستعملت بشكل مؤقت عدة هواتف من عدة شركات وأقول لك صراحة ,

 فبطاريته تنتهي بسرعة الضوء

أسوأ شركة في ما يخص البطارية هي شركة سامسونج , فاستهلاك البطارية عندها عالي جدا وبشكل عجيب

كل هذا لا يغير أن هواتف أيفون تمتلك أداء قوي جدا , وأيضا الكاميرا عندها من أرقى الكاميرات في الهواتف , قدد يتفوق علها هاتق جالكسي من سامسونج , لكنها لا تزال قوية جدا

>لماذا مؤيدي شركة أبل يقولون أنه ضعيف!

الفكرة أنه حتى من يؤيدون أبل يرون ان الأيفون ضعيف.

>أسوأ شركة في ما يخص البطارية هي شركة سامسونج , فاستهلاك البطارية عندها عالي جدا وبشكل عجيب

أختلف معك في هذا الامر فأنا أستخدم سامسونج منذ فترة طويلة، البطارية تدوم ساعات عدة لدرجة انني لا احتاج ان اشحنه اثناء السفر لساعات طويلة.

عزيزى أحمد لا يمكننا الجزم بأنها خدعه، ووجهة النظر هذه ومثيلاتها فى نفس السياق بغض النظر عن مدى واقعيتها اعتقد انها دائما ستكون غالبا من اشخاص ليسو من عملاء شركة "آبل" فلا يمكننا تجاهل أو انكار أن هذه الشركه دونا عن غيرها استطاعت فرض شخصيه فى السوق، اضفت على عملائها شيئا من التميز دونا عن غيرهم جعلتهم فى طبقه معينه يصعب تنازلهم عنها، وفى نفس الوقت تزيد من رغبة الكثير من الاخرين فى الانضمام لهذه الطبقه لمجرد الانضمام الذى يلبى احتياجهم من التميز دونا عن غيرهم.

أتفق معك في المجمل يا صديقي، فالغريب أنه على الرغم من كل الخداع الي تمارسه الشركة على المستخدمين إلا أنها تتمتع بولاء كبير من قبل عملائها، ولاء لا اجد له سببا غير انه إحتياج للشعور بالتميز أكثر منه إحتياج للمنتج.

وفى نفس الوقت تزيد من رغبة الكثير من الاخرين فى الانضمام لهذه الطبقه لمجرد الانضمام الذى يلبى احتياجهم من التميز دونا عن غيرهم.

أعتقد أن الناس يفعلون هذا بشكل غير واعي، وهذا ما نحاول معالجته بمثل هذه المساهمات، جعل الناس اكثر وعيا بإحتياجاتهم البشرية والنفسية حتى لا يتم إستغلالها من قبل الشركات الرأسمالية الكبرى مثل شركة أبل

ثق بي لو باعت شركة آبل منتجاتها ب 50 دولار فقط لازالوا كسبانين فيها

نعم بالطبع هذا أكيد، مثل باقي الشركات التي تربح المليارات وتظل أسعارها منخفضة قد لا تتعدى ١٥٠ دولار، ولكن أبل تتعمد رفع الأسعار بشكل جنوني حتى تستهدف الفئة التي نتحدث عنها، هذه الفئة هي التي ترغب في ان يتم خداعها

لا يقتصر الأمر على ذلك، فهناك العديد من الشركات حتى الشركات حديثة النشأة تفعل ذلك، أعتقد أننا لا نستطيع لوم الشركة على ذلك ، فهذا هو المتوفر لديها و على من يرغب بالشراء الشراء، لا تُجبر أحدًا لشراء منتج معين، وباستطاعة الإنسان نفسه أن يغير ذلك فما أعطي هذه الشركة المكانة العالية لتكون ما عليه الآن هو الإنسان وباستطاعته جعلها تخضع لقراراته و تلبية رغباته بمثال بسيط مقاطعة مثل هذه المنتجات الصادرة عن هذه الشركة، لا أعتقد أنها ستجازف و تستمر بسياستها هذه.

نحن في عالم رأسمالي وانتهازي بحت، الشركات اليوم لا تلبي احتياجات الناس كما هو المفترض والطبيعي، بل ان الشركات تصنع هذه الاحتياجات وتضخمها.

الأمر الأخر هو ان بعض الناس لا يشترون الا المنتجات غالية الثمن، حتى لو وجد نفس المنتج بسعر اقل، وهنا ننتقل الى اكبر كذبة في العصر الحديث وهي كذبة الماركات، فطبقا لخبراء التسويق الماركات لا تبيع المتتج بل تبيع الشهرة، لا اتخيل ان اذهب الى ستاربكس فقط من اجل شرب كوب قهوة بثلاثمائة جنيه!!

قد يعرف الناس هذه الأمور ويرفضون الاعتراف بها، وقد لا يعرفونها، ولهذا فتناولنا لهذه المفاهيم من الناحية السيكولوجية والتسويقية يجعل الناس تستوعب هذه الامور بشكل علمي وواقعي، ولذلك هناك احصائيات تشير الى تراجع في مبيعات ابل في الفترة الاخيرة بعدما اصبح الناس يتحدثون عن خداع ابل