لماذا لا يوجد زر عدم الإعجاب في فيسبوك؟؟

تقريبا جميع مواقع التواصل الإجتماعي لا تحتوي على زر عدم الإعجاب -عدى يوتيوب، لكنه لا يعتبر أصلا موقع تواصل إجتماعي حيث أنك لا تفتح يوتويب لتشاهد فيديوهات أصدقائك وزملائك- وهذا في الحقيقة أمر مثير للإهتمام، لأن موقع مثل فيسبوك يضم وسائل للتعبير عن كافة المشاعر لكن ليس لديه زر عدم الإعجاب!

يتجه بعض الناس إلى القول بأن الأمر مقصود، حيث أنه من المفترض أن يقضي الأشخاص أطول قدر ممكن من الوقت على هذه المواقع يشاركون أفكارهم ومشاعرهم، وقد يتسبب عدم الإعجاب في تقليل رغبتهم في المشاركة على هذه المواقع وبالتالي قضاء وقت أقل.

وعلى الجانب الأخر هناك من يقول أن مواقع التواصل الإجتماعي تسبب النرجسية، حيث يتسبب زيادة عدد الإعجابات أحيانا في زيادة حب الذات لدى الشخص للدرجة التي توصله لمستوى النرجسية، وأعتقد أننا ربما لاحظنا هذه، فالكثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي والمشاهير على هذه المواقع لا يقبل حتى مراجعته في بعض الأفكار التي ينشرها بدعوى ان لديه مليون متابع على إنستجرام مثلا، بل وربما يصل بهم الأمر إلى مهاجمة المتابعين إذا أبدوا أي إعتراض على ما يقولونه.

في رأيك، هل تعتقد حقا أن مواقع التواصل الإجتماعي قد تسبب النرجسية؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لأن موقع مثل فيسبوك يضم وسائل للتعبير عن كافة المشاعر لكن ليس لديه زر عدم الإعجاب!

متوافر بالفيسبوك عند الضغط على زر الإعجاب مطولا ستظهر لك عدة وجوه لتعبر عن حالتك، فرح أو معجب أو كاره أو غاضب بمعنى أوضح من المنشور.

وأعتقد أننا ربما لاحظنا هذه، فالكثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي والمشاهير على هذه المواقع لا يقبل حتى مراجعته في بعض الأفكار التي ينشرها

هذا الأمر ليس له علاقة برمز الإعجاب وتواجده من عدمه، لكن متعلق بثقافة النقاش وقدراتنا على النقاش بموضوعية وحيادية تامة، وهذا منقرض ويكون شبه منعدم على منصات التواصل وحتى بالحياة بوجه عام.

لكن حتى زر أغضبني قد لا يكون معبرا عن عدم الإعجاب، بل المفارقة أن الكثير يرون أن كلما كان المحتوى يغضب الجمهور كلما كان هذا جيدا لأنه يعني أن هؤلاء الناس يحثدون عليهم لانه ناجحون، تفكير نرجسي بإمتياز

لأن موقع مثل فيسبوك يضم وسائل للتعبير عن كافة المشاعر لكن ليس لديه زر عدم الإعجاب!

لو فيه زر عدم الإعجاب ، لما أحدٍ قام بنشر منشورات خوفًا من عدم إعجاب الأخرين ، ربما تكون مقصودة كما تقول ، و لكن يمكننا الإستعانة بزز الغضب لربما يظن صاحب المنشور ، أن الشماهدين لم يعجبوا بما قام بنشره

في رأيك، هل تعتقد حقا أن مواقع التواصل الإجتماعي قد تسبب النرجسية؟؟

نعم أؤمن بذلك ، للأسف لم تعد وسائل التواصل الإجتماعي إلا بؤرة للأنانية وحب الذات والغطرسة التي لم يسبق لها مثيل .

والأنكى من ذلك ، مطالبتهم لنا بأن نعجب بصفحاتهم ، مع انها أحيانًا لا تقدم محتوى مفيد أو يستحق الإعجاب .

قبل فترة ليست بالبعيدة ، كنت في محل ، وإذا بصاحب المحل يعاتب أحد الزبائن ، يبدو أنهما أصدقاء - حول عدم إعجابه بالمنشورات التي ينشرها يومًا ، فيبدو أحمد أن وسائل التواصل الإجتماعي ساهمت في زيادة النرجسيين ممن حولنا بشكل كبير .

هناك الاكثر من ذلك يا أستاذة هدى، بل حتى هناك الكثير من الرواد على السوشيال ميديا يسبون متابعيهم بشكل مباشر، ويعتبرون أنه لمجرد أن لديه بضعة ألاف من المتابعين يحق له أن يفتي في أي أمر، فنجد كثير منهم وهم أجهل من الجهل، يتحدثون بغير علم في الدين والمجتمع والعلم وغيرها

حتى يوتيوب نفسه قد يقوم بإلغاء هذا الأمر قريبا، وقد تحدثت العديد من القنوات حول هذا الأمر.

دعنا نفكر قليلا، كصانع محتوى؛ بالتأكيد لا يهمني أن أشاهد عدد كبير من عدم الإعجاب، ولكن يهمني أن أشاهد ولو إعجابا واحداً!

أما عن منصات التواصل الإجتماعي فمن رأيي أنها ساهمت في بروز العديد من الظواهر، ليست النرجسية فقط!

صناع المحتوى التافه يستحقون الاعدام

أتفق مع حضرتك يا أستاذ محمد، لهذا قلت أن الأمر مقصود، فهذه الشركات يهمها نشر المحتوى بعيدا عن نوعية هذا المحتوى.

فمن رأيي أنها ساهمت في بروز العديد من الظواهر، ليست النرجسية فقط!

ما هي أكثر الظواهر التي ترى حضرتك أنها ساهمت في انتشارها؟

أتفق معك أ/ أحمد؛ لأني بالرغم من كوني شخصية بفضل النقد أكثر من المدح إلا أني بفتخر بنفسي جدًا كلما زاد إعجاب أصدقائي بمنشوراتي، وأعتقد أن مع الوقت قد يتحول ذلك إلى غرور، وقد يصل لنرجسية مع ايّ شخص لم يُحصن نفسه جيدًا من الأمراض النفسية؛ لأني أعرف مسببات مرض النرجسية وهو تضارب المعاملة مع الشخص المصاب؛ فمثلًا قد يمضي حياته بأكملها يتعرض من النقد والتهميش من قبل والده في حين أن والدته تعامله وكأن العالم كله يقع تحت أقدامه، وهذا التضارب قد يحدث إذا تعرض الشخص لمعجبين كُثر-كما قلت-في الانستجرام في حين أن أفكاره قد لا تلقى الإعجاب الكافي على الفيسبوك، وهذا التضارب قد يولد بالفعل مرض النرجسية لديه.

تفسير را~ع يا أستاذه هبة لهذه الظاهرة، حب المدح هو فطرة مزروعة في كل البشر، لكن الامر يتجاوز حب المدح إلى طلب المدح والشعور بالاستحقاق وأن يكون دائما موضع الإهتمام حتى لو كان إهتمام سلبي، فنجد الكثير من رواد السوشيال ميديا يتعمدون القيام بأشياء غريبة وأحيانا مهينة لمجرد أن يصبح تريند

سأحذف الألقاب وأخاطبك بأحمد إذا سمحت لي، وفعلًا معك حق، الغريبة أنهم معتقدين أن قيامهم بتلك التصرفات والسلوكيات الغريبة هي علامة على اختلافهم وتفردهم؛ لكن في الحقيقة الاختلاف الحقيقي بيظهر في الشخصية التلقائية، والتي تكره تمامًا المشاعر والتصرفات المصطنعة

سأحذف الألقاب وأخاطبك بأحمد إذا سمحت لي

بالطبع تفضلي

يصاب بعد رواد هذه المواقع بأمراض نفسية نتيجة بحهم الدائم عن التميز على هذه المواقع، وأنصح كثيرا بمشاهدة سلسلة الحياة على كوكب الوهم على يوتيوب والتي يتناول فيها أحد الأطباءالنفسيين الأمراض التي تنشأ بسبب هذه الماوقع بشكل علمي وموثق

إذن هل تتناول تلك السلسلة كيفية علاج تلك الأمراض أم تكتفي فقط بإظهار المشكلة فحسب؟؟

تتناول نصائع لتجنبها وعلاج بعض الأمراض، ولكن بعض الأمراض يتطلب علاج مع مختص

المشكلة الأساسية تكمن في عقلية بعض البشر؛ فأغلبهم مع الأسف ينظرون للطبيب النفسي وكأنه طبيب للمجانين، لذا يجب أن نغير المعتقدات أولًا قبل تغيير أيّ ظاهرة جديدة.

موضوع جيد للطرح أسةاذ أحمد، رغم اعتراضي على فكرة الإعجابات من الأساس سواء على فيسبوك أو يوتيوب، لأنها أصبحت مقياسا لأشياء فارغة وقد تصل للنرجسية كما أشرت.

ولكن مع تحول السوشال ميديا للمنافسة التسويقية أكثر من ذي قبل أصبحت الإعجابات مقياسا وهميا للشهرة والمتابعة،

مما قد يضطر بعض الأشخاص لعمل لايكات وهمية وحسابات وهمية للتظاهر بالشهرة والدعم.

بالفعل يا أستاذة أسماء عندما تم إطلاق فسيبوك لم يكن هناك زر للإعجاب ولكن تم إضافته بعد عدة سنوات، وكانت الفكرة أن وجود تقييم جيد لمنشوراتك سيدفعك تلقائيا إلى نشر المزيد من المنشورات للحصول على مزيد من الإعجاب، هذه الشركات تمتلك متخصصين في علم النفس والإجتماع، فحتى نغمة ولون الإشعارات لا يتم إختيارها عشوائيا، بل تصمم بطرق معينة تجعلك ترتبط بها بلا وعي