14

الرابط اعلاه يقدم نصائح ثمينة لاصحاب الشركات والمُشغّلين حول هذا الموضوع.

أنا شخصياً تقدمت مرّة لشركة لأعمل كمسؤول عن العلاقات الخارجية فيها. ردّ علي مسؤول الشركة رداً فاجأني، قائلاً أن مؤهلاتي أكثر مما تتطلب الوظيفة (over-qualified). لأني كنت معنياً، راسلت هذا المسؤول الذي أبدى مرونة وقابلية للتفاوض، واوضحت له أنني أعي احتياجاتهم الحالية، وأن لدي القدرة على تلبيتها، وأنه لا حاجة لأن يقلق من أني قد أطلب معاشاً مرتفعاً، بسبب مؤهلاتي المرتفعة.

توصلنا إلى تفاهم وتم التعاقد بيننا، وتمنيت وقتها لو أن كل اصحاب الشركات أو المُشغّلين لديهم هذه المرونة والتفهم والقابلية للوصول إلى تسوية.

ما هي تجربتك ؟

14

الامر يختلف حسب الشخص المسؤول عن التوظيف وحسب الشركة، لدي تجربتان فقط:

سابقا قبل 3 سنوات ربما تواصلت مع أحد الأشخاص للعمل معه وكان معروفا في مجاله، كل ما كنت أرديه هو العمل والتعلم ولم أطلب اي مرتب أو غيره، تواصل معي عبر الهاتف وكما يبدو أنني فشلت في الاختبار، كل ماقام به هو تجاهل رسائلي البريدية اللاحقة! أمر مزعج حقا فقد كان بإمكانه أن يخبرني بذلك بشكل مباشر.

منذ فترة اضطررت لإنهاء عمل أحد الموظفين معي بسبب عدم تناسبه مع العمل، الحقيقة أن الأمر كان صعبا وترددت عدة مرات وأعطيته أكثر من فرصة، لكن في النهاية هذا هو العمل ومصلحة العمل فوق كل شيء، مافعلته أنني أرسلت له بريدا طويلا وضحت فيه طريقة عملنا وطريقة العمل معنا وعدة نقاط كانت سببا في قراري هذا، أخبرته أننا أخوة ونحن موجودون إذا طلب أي مساعدة أو أي شيء وتمنيت له التوفيق واعتذرت منه، هذا كل ما كان بإمكاني القيام به وأتمنى أن لا أكون قد سبب أي إيذاء له.

عمر اتفق معك أن الامر يتعلق بالمشغّل. لكن هل من سبيل لتعميم ثقافة "الرفض الايجابي"، ان صح التعبير؟

بغض النظر عن طرق الرفض فـ المشكلة أحياناً تبدأ من المقابلة نفسها .. للأسف في إحدى المرات .. من أول اللقاء علمت أن هذا المسؤول لن يقوم بالاتفاق معي نظراً لأن مسمى الوظيفة ليس له علاقة بمهام الوظيفة فعلياً ولا أرغب في القيام بهذه المهام .. ولكن من باب أنه صار في موضع يحق له أي سؤال، كان اللقاء أشبه بالاستجواب خصوصاً أن الشركة التي كنت أعمل لديها كان يعلم أنها في نفس مجال شركته فصار يسأل عن طريقة تعامل الشركة الحالية أكثر من سؤاله عني! مما دفعني إلى عدم الإفصاح عن الكثير من الأمور التي تتعلق بطريقة تعامل الشركة معي وذكرت له بأنها كانت أعلى مما أتمنى وأنني مرتاح ولا أريد الانتقال من الأساس، بعد ذلك كف عن السؤال عن هذه الشركة ولم يسأل عن خبراتي أبداً وقال لي سنقوم بالرد عليك في حال رغبنا في توظيفك! ولم أتابع معه بعدها !

تقريباً كأنني أنا من قمت برفض نفسي من خلال إجاباتي المقتضبة لأنني عرفت من خلال أسئلة هذا المسؤول بأنه لايستحق الولاء!

بعكس ذلك تجربتي الأخرى، قدمت على شركة وجاءني الرد بشكل مباشر بعد إرسالي لسيرتي الذاتية على الإيميل بشكري على الاهتمام بالتقديم وأنهم سيقومون بمراسلتي بعد الإطلاع على السيرة الذاتية بيومين، ثم وصلتني رسالة بعدها بيومين بأنهم يقدرون وقتي جداً وسيتم ترتيب لقاء على السكايب لعدم إضاعة وقتي وأعطوني الحرية في اختيار وقت اللقاء، وتم اللقاء أون لاين، وبعدها بيوم واحد أخبروني بإيميل رسمي بأنني مرشح للوظيفة وعلي إجراء مقابلة شخصية ودية مع فريق العمل في أحد الكوفيهات. والحمدلله التحقت بهذه الوظيفة في النهاية. فـ الطريقة الراقية في التعامل وفي تقدير الوقت وفي مكان المقابلة تجعل الشخص يعطي ولاء للشركة ويعلم منذ البداية أن هناك راحة وتقدير لكل جهد سيقوم به!

ففي حال كنت مسؤولاً عن التوظيف .. أنصحك بتقدير وقت الموظف المتقدم فإن له بالغ الأثر منذ البداية!

نصائح ثمينة وتجربة مثرية، شكرا لك.

العمل الحر

مجتمع يشارك فيه المستقلين (Freelancers) وخبراء العمل الحر خبراتهم ويبحث الآخرون عن طرق للوصول إلى الاستقلالية.

22.6 ألف متابع