النمو في العمل الحر لا يعني دائمًا عملاء جدد

منذ عام تقريبا، وأنا لم أحصل على أي عميل جديد، ليس لأني أفشل في تقديم العروض ولا أني توقفت عن العمل، بل لأن مشاريعي كلها صارت تأتي من عملاء قدامي بنيت معهم علاقة ثقة واحترام على مدار سنوات.

وخلال تلك الفترة تغيّر مفهومي للنمو والنجاح في العمل الحر، لم أعد أهتم كثيرا بعدد العملاء قدر اهتمامي بشكل علاقتي بهم وقابليتها للاستمرار على المدى الطويل.

من ناحيتي فإني خلال العمل أحرص على الرد بسرعة والالتزام بمواعيد التسليم، ومساعدته بشكل حقيقي على تطوير مشروعه بشكل عام لا مجرّد الجزء الذي أعمل عليه، وشرح التفاصيل التي لا يفهمها في العمل، والصراحة في إبداء الرأي وما يمكنني فعله وما لا يمكنني فعله، التواصل بلطف ولا مانع من بعض المزاح الخفيف.

والنتيجة؟ أعمل الآن بتركيز وراحة أعلى مع عملاء أعرفهم بالفعل وأعرف ما يريدونه تماما، ودخلي المالي في استقرار وتزايد الحمد لله.

وأنتم، كيف تحافظون على عملائكم القدامى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل جداً، أنا أحاول أيضاً أن ألتزم بمواعيدي في العمل والتسليم، وتطوير نفسي بما يفيد هذا العمل، والتواصل الجيد قدر الإمكان.

وأنتم، كيف تحافظون على عملائكم القدامى؟

ببذل نفس المجهود الذي جعلهم يواصلون معنا وأزيد أيضا. أفضل ما في العميل القديم انه يكون كالصديق القديم نكون فهمنا طباعه وما يريد في العمل وما لا يريد أما العمليل الجديد فهو ما يلزمنا بذل مجهود في البداية لنعرف كيف يريد للعمل أن يخرج ونكسب ثقته

رزقك الله من فضله يا أحمد

الحفاظ على العملاء له مردوده بلا شك، والعملاء الدائمين لهم تقدير خاص عندي وأشعر بالألفة لهم وكأننا أصبحنا أصدقاء، لكن ماذا لو لا قدر الله انقطع بعضهم عن استكمال التعاون معك لأي سبب؟ اعتقد أن هذا سيؤثر عليك سلبياً خاصة في ظل عدم وجود عملاء جدد يسدون هذا الفراغ.

لذا فعدم وجود عملاء جدد مؤشر أراه خطير .. لا أتمنى استمراره

اخشي ان الاعتماد الكلي على العملاء القدامى، قد يؤدي إلى حالة من الركود وتوقف نمو المهارات، حيث يعتاد المستقل على تلبية متطلبات محددة مسبقاً بدلاً من مواجهة تحديات جديدة يفرضها عملاء جدد بمتطلبات مختلفة وتقنيات متغيرة.

الاستقرار هو ميزة بلا شك، لكن ماذا إذا تغيرت ظروف هؤلاء العملاء فجأة، مما يجعل العودة لبيئة البحث عن عمل جديد أكثر صعوبة بعد فترة انقطاع طويلة.

من رأيي الموازنة بين الحفاظ على ولاء العميل وبين تطوير الذات من خلال الانفتاح الدائم على السوق؛ لان العميل الجديد ليس مجرد مصدر للدخل، بل هو وسيلة لتجديد الفكر المهني واختبار القدرة على المنافسة.

اخشي ان الاعتماد الكلي على العملاء القدامى، قد يؤدي إلى حالة من الركود وتوقف نمو المهارات، حيث يعتاد المستقل على تلبية متطلبات محددة مسبقاً بدلاً من مواجهة تحديات جديدة يفرضها عملاء جدد بمتطلبات مختلفة وتقنيات متغيرة.

عندك حق، لم أفكر في هذا من قبل، لكن في نفس الوقت، أجد أن الموازنة مستحيلة، فاليوم فيه 24 ساعة، وإما أن أقدم على مشروع جديد وأكسب عميل جديد، وإما أن أُرضي عميل قديم وأشجعه على العمل معي مرة أخرى .. أنا دوما ما أختار العميل القديم، المجازفة كبيرة مع العميل الجديد.

حتي لو ستخصص لذلك يوما واحدا في الاسبوع، وقتها ستكون مستفيد علي الصعيدين

لكن ألا ترى في هذه مخاطرة، من ناحية أن هذا العميل الذي تعتمد عليه قد يتوقف عمله وبالتالي يتوقف طلبه للمشاريع؟

أنا شخصيًا أحاول كسب عميل جديد بين كل فترة والأخرى، فلو ذهب عميل يكون البديل موجود بإذن الله.

بكل بساطة، إن توقف عميل قديم، فسيأتي من هو أقدم منه، وسيأتي من هو قديم مثله ما دمت أسير بنفس المنهجية، الدائرة تسلّم بعضها ولا تنتهي الحمد لله.

ربما إن جاءت مرحلة انخفاض كامل في المستوى والإنتاجية والعملاء سأضطر طبعا إلى البحث عن عملاء جدد.