هل تسأل عملاءك "عن تجربتهم" بعد الشراء؟

"الشراء ليس نهاية القصة... بل بداية العلاقة."

معظم الشركات تهتم بما قبل البيع، بينما العلامات الذكية تخلق تجارب مميزة بعده، وتسأل: كيف كانت تجربتك؟ كيف يمكن أن نُحسن؟

سؤال: هل شركتك تسعى لتطوير التجربة بناءً على ما يريده العملاء، أم على ما تظنه مناسبًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا المفهوم ينسجم تمامًا مع علم النفس التسويقي. المستهلك لا يشتري منتجًا فقط، بل يبحث عن شعور بالطمأنينة، عن علاقة. عندما تسأله بعد الشراء كيف كانت تجربتك فأنت تعترف بإنسانيته. المشكلة أن كثيرًا من الشركات لا تسأل هذا السؤال، أو تطرحه بشكل آلي غير صادق. فالعميل يجب ان يشعر بكون اهتمام الشركة بتجربته العميل نابع من رغبة في خدمتهوليس فقط لحماية سمعة العلامة التجارية

فعلا هذه الجملة تلخص أحد أهم مفاهيم التسويق الحديث المرتبط بإدارة تجربة العميل (Customer Experience Management - CEM)، حيث أثبتت الدراسات أن تكلفة الاحتفاظ بالعميل أقل بكثير من تكلفة اكتساب عميل جديد، بل إن العملاء الراضين يتحولون تلقائيا إلى سفراء للعلامة التجارية.

الاهتمام بتجربة العميل بعد الشراء لم يعد رفاهية تسويقية، بل أصبح ضرورة استراتيجية في عالم تنافسى يقوده العميل، في علم التسويق السلوكى يشير نموذج رحلة العميل Customer Journey إلى أن مرحلة ما بعد الشراء تمثل واحدة من أكثر النقاط تأثيرًا في تشكيل الانطباع النهائى عن العلامة، حيث تُبنى المشاعر، وتتكون العلاقات، ويتم اتخاذ قرار التكرار أو الهجر. شركة مثل Amazon جعلت من مراجعات العملاء وتحليل تجاربهم حجر أساس فى تحسين كل جزء من تجربتها. بل وتخصص خوارزميات لمعالجة هذه البيانات وتقديم توصيات وتحسينات.

بالتأكيد الشركات الذكية تميز نفسها عندما تركز على تحسين تجربة العميل بعد الشراء. الاهتمام بتجربة العميل يساعد في بناء علاقة طويلة الأمد ويزيد من رضاهم. أما إذا كانت الشركة تعتمد فقط على ما تظنه مناسباً، قد تجد نفسها بعيداً عن احتياجات عملائها الفعلية.

لا يتماشى هذا المفهوم مع تجارب كل العملاء. وبالأخص في العمل الحر. لأن في العمل الحر بعض العملاء لا وقت لديهم للرد على هذه الأسئلة. كل ما يحتاجونه هو الخدمة وحسب لا أكثر ولا أقل، وقد يأتي السؤال بنتيجة عكسية، فيُرى من المستقل على أنه تطفل أو محاولة لطلب تعاون آخر بطريقة غير مباشرة.

هذا المفهوم يناسب جدًا المحلات والمطاعم مثلًا، والتي تقدم منتجًا لأفراد عاديين.