بدأت أفكر مؤخرًا في فكرة التسعير العكسي، حيث يقوم المستقلون بتحديد أسعار خدماتهم بناءً على مهاراتهم وقدراتهم بدلاً من التكيف مع ميزانية العميل أو متطلباته، وأعتقد أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تساعد في رفع تقديرنا لعملنا، وتعكس قيمة ما نقدمه بشكل أفضل، فإذا كان لدينا الثقة في مهاراتنا، يصبح من الأسهل تحديد تسعير يتناسب مع مستوى الجودة والخبرة التي نعرضها. ويبقى السؤال الأهم: هل نحن مستعدون لتحديد أسعارنا بناءً على قدراتنا الشخصية بدلاً من محاولة إرضاء متطلبات العميل؟
التسعير العكسي: هل يمكن للمستقلين البدء بتحديد الأسعار بناء على قدراتهم وليس متطلبات العملاء؟
فكرة التسعير العكسى هى فكرة رائعة، وتطرح مفهومًا جديدًا في طريقة تحديد الأسعار. فإن تحديد الأسعار بناءً على قدرات المستقل يمكن أن يساعد في بناء قيمة حقيقية لما نقدمه. التسعير العكسي ليس فقط فرصة لرفع تقديرنا لعملنا، بل هو دعوة لتحديد قيمتنا الشخصية والمهنية ، لكن هناك تحديات كالقدرة على تحديد قيمة عادلة تتناسب مع خبرتك وحجم العمل ، كما أنه يتطلب الكثير من الثقة بالنفس فى قدرتك على إقناع العميل بقيمة ما تقدمه. ولكنه يمكن أن يكون خطوة مهمة نحو بناء مكانة قوية في سوق العمل الحر، والواقع أن العميل الذي يقدر عملك على حقيقته سيدفع أكثر مقابل الجودة التي تحصل عليها. لكن في المقابل يجب أن نكون واقعيين في حساباتنا، خاصةً عندما نبدأ أو في الأسواق التي قد تكون فيها المنافسة شديدة، قد تكون هذه خطوة صعبة في البداية
بالطبع، الأمر صعب في البداية، لكن إذا كنا مقتنعين بقدراتنا كمستقلين ونؤمن أن عملنا يستحق القيمة التي نحددها، يمكننا تجاوز هذه التحديات بثقة. البداية تكون بتقييم مهاراتنا وخبراتنا بشكل واقعي وتحديد الأسعار بناءً على هذه القيمة، ومن المهم أن نعرض عملنا بشكل يظهر تأثيره الفعلي، ونبني سمعة قوية من خلال تقديم خدمة عالية الجودة، كما يمكننا أن نركز على التواصل الفعال مع العملاء، وشرح كيف يمكن لخدماتنا أن تضيف قيمة حقيقية لمشاريعهم، وبتكرار هذه العملية وبناء علاقات مبنية على الثقة والاحترام، سنتمكن مع الوقت من تطبيق استراتيجية التسعير العكسي بنجاح، مما سيؤدي إلى تحقيق نتائج أفضل وزيادة في تقدير العملاء لعملنا.
الجزء الأهم هنا هو التواصل الفعال مع العملاء، كما ذكرت عندما نتمكن من شرح كيف يمكن لخدماتنا أن تضيف قيمة حقيقية لمشاريعهم، فإن ذلك لا يُسهم فقط فى تحديد سعر أعلى بناءً على القيمة المضافة، بل يعزز أيضًا من الثقة بيننا وبينهم، فى النهاية قد يتحول العملاء الذين يقدرون قيمة عملنا إلى شركاء طويلين الأمد، وهذا هو ما يجعل استراتيجية التسعير العكسي فعالة على المدى الطويل.
أؤيد فكرة التسعير العكسي، فهي بلا شك خطوة نحو احترام مهاراتنا وتعزيز تقديرنا لعملنا. تحديد الأسعار بناءا على قدراتنا الشخصية يضعنا في موقف القوة ويعكس جودة خدماتنا بشكل أفضل.
ومع ذلك، التحدي الأكبر في هذه الاستراتيجية هو أن السوق مليء بالمنافسة، وقد يواجه البعض صعوبة في تبني هذا الأسلوب إذا كانت القدرة على تبرير السعر لا تتوافق مع متطلبات العميل أو توقعاته.
برأيي المنافسة في السوق ليست مبررًا لعدم تبني استراتيجية التسعير العكسي، لأن التحدي الأكبر ليس في تبرير السعر، بل في أن الكثير منا لا يثق بما فيه الكفاية في قيمة مهاراته وقدراته، فإذا قدمنا أنفسنا بشكل صحيح ووضحنا كيف يمكن لخدماتنا أن تحقق نتائج ملموسة، فإن العميل سيقدر السعر بناء على الجودة التي يحصل عليها، وبالتالي المشكلة ليست في توقعات العميل بل في كيفية عرض القيمة الحقيقية لما نقدمه.
برأيي المنافسة في السوق ليست مبررًا لعدم تبني استراتيجية التسعير العكسي
على العكس هي عامل قوي وحاسم جدا، تخيلي لو أنك بقدراتك خبيرة بمجالك، ولكن بنفس المجال هنا مئات الخبراء، هل سيكون من المنطقي أن نتجاهل ذلك وقت التسعير ونسعر فقط وفقا لقدراتنا ومهاراتنا وثقتنا فيها؟ بالتأكيد لا
لذا أرى أن التسعير العكسي يأتي من تسويق ناجح وقوي، فمثلا على السوشيال ميديا نجد أشخاص ليسوا متميزين لهذه الدرجة ولكن تمكنوا من وضع صورة ذهنية معينة بأذهان العملاء مكنتهم من التسعير العكسي وكما يريدون
على العكس هي عامل قوي وحاسم جدا، تخيلي لو أنك بقدراتك خبيرة بمجالك، ولكن بنفس المجال هنا مئات الخبراء، هل سيكون من المنطقي أن نتجاهل ذلك
نعم، منطقي جدًا ولما لا؟ طالما أنني أدرك قدراتي جيدًا وأقدرها بالشكل الذي يرضيني، فلا يعقل أن تضيع خبرة طويلة في العمل ولا يتم تقديرها بالشكل الذي يليق بها، بالطبع هناك منافسة في السوق، لكن القيمة الحقيقية التي أقدمها للعملاء يجب أن تكون مرهونة بالخبرة والنتائج التي أحققها وليس فقط بمقارنة الأسعار، إذا كنت واثقة من جودة عملي والنتائج التي سأحققها، فمن الطبيعي أن أضع السعر الذي يعكس ذلك، فالسعر المنخفض قد يجذب البعض، لكنه لا يضمن الجودة والتفرد الذي يحتاجه العميل.
أحترم وجهة نظرك، لكن أعتقد أن الأمر ليس بهذه المثالية دائما، فالسوق لا يتحرك فقط بناءا على قيمة المهارات وجودة العمل، بل تحكمه أيضا معايير العرض والطلب وثقافة المستهلك نفسه. حتى لو كان المستقل واثقا من نفسه وعارف بقيمة عمله، هذا لا يضمن تلقائيا قبول العميل للسعر، خاصة في سوق مليء بالعروض الأرخص والبدائل المتاحة بسهولة.
القيمة الحقيقية أحيانا لا تكفي وحدها في ظل منافسة شرسة ووعي سعر منخفض عند كثير من العملاء.
أتفق معك في أن السوق مليء بالعروض الأرخص والبدائل المتاحة، لكن هذا لا يعني لجميع العملاء أن الأرخص هو الأفضل دائمًا، بل هناك العديد من العملاء الذين يدركون أن الجودة لها ثمن، وأن السعر المنخفض لا يعكس دائمًا القيمة الحقيقية للعمل، ومن خلال تجربتي الشخصية واجهت عملاء اختاروا عرضي رغم أنه كان الأعلى سعرًا، لأنهم فهموا أن الاستثمار في الجودة يعود عليهم بنتائج أفضل على المدى الطويل، فلسعر ليس دائمًا العامل الحاسم بل هناك دائمًا عملاء يقدرون القيمة الحقيقية لما يقدم لهم.
قطعا السعر المنخفض ليس هو العامل الوحيد الذي يحدد قرار العميل. الجودة هي ما يصمد ويثبت قيمته على المدى البعيد، والكثير من العملاء يفضلون دفع المزيد مقابل منتج أو خدمة تضمن لهم نتائج أفضل وأعلى قيمة. من خلال تجربتي أيضًا، كان لدي عملاء اختاروا العروض التي كانت أعلى من حيث التكلفة، لأنهم يدركون أن الاستثمار في الجودة سيعود عليهم بفوائد أكبر على المدى الطويل.
أعتقد أن التسعير العكسي قد يكون خطوة جريئة لكن فعالة، خاصة للمستقلين الذين يثقون في مهاراتهم وقيمتهم في السوق. تحديد الأسعار بناءً على قدراتنا يسمح لنا بتقديم خدمة متميزة تعكس احترافنا، بدلاً من التأقلم مع ميزانيات العملاء التي قد لا تعكس قيمة العمل الحقيقي. ومع ذلك، التحدي يكمن في الجرأة على تحديد الأسعار بناءً على مهاراتنا بدلاً من محاولة إرضاء كل عميل. إذا تمكننا من بناء سمعة قوية وثقة في خدماتنا، يمكننا أن نتوقع قبولاً أكبر لهذا النوع من التسعير.
التعليقات