ما هي قصص العلامات التجارية؟ وكيف أتقن كتابتها؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالكم يا أصدقاء!

بينما أتصفح المشاريع المعروضة على منصة مستقل صادفني مشروع يطلب صاحبه كتابة قصة لعلامته التجارية.

أعجبني المبدأ في العموم لكن في الواقع لم أفهم مراده على وجه الدقة، وطافت بذهني الكثير جدًا من التساؤلات.

دعوني أشارك معكم جزءًا من هذه الأسئلة لنستفيد جميعًا:

  • هل هو سيزوّد المستقلين بتاريخ علامته التجارية من أجل صياغتها كقصة؟
  • أم أن قصة العلامة التجارية تكون قصص من وحي خيال كاتبها؟
  • وما الذي يجعل قصة علامة تجارية محددة تتميز عن باقي القصص؟
  • وهل هناك مجال لكتابة قصة مشابهة تخص المستقل كعلامة تجارية شخصية؟
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سأجيب عن السؤال الثالث من وجهة نظري، مايجعل قصة العلامة التجارية تتميز عن بقية القصص هو السردية الشخصية فيها، حيث تتشابه الان أغلب قصص العلامات التجارية في السرد وتتشارك بالمضمون مع تغيير الصيغة، ولكن عندما نعود للسردية الشخصية للفرد الذي أسس العلامة ونبني قصة العلامة عليها بروابط واضحة ستتشكل قيمة مضافة يجعلها تتميز وتلامس عملاءها.

مرحبًا بك في حسوب يا شهد

ولكن عندما نعود للسردية الشخصية للفرد الذي أسس العلامة

لا أعتقد أنه يشترط أن تعود السردية الشخصية للمؤسس حصرًا، بل لصاحب الفضل في تطور العلامة التجارية.

مثال على ذلك اشتهار علامة تسلا بعد أن دعمها إيلون ماسك برؤيته بعيدة المدى، بينما الشركة أسسها مارتن إيبرهارد ومارك تاربينينغ، ولا نكاد نعرفهما.

ما الذي يجعل قصة علامة تجارية محددة تتميز عن باقي القصص؟

حين تستطيع القصة أن تكون أصيلة وغير مبتذلة وكليشيه، وتكوّن التفاعل العاطفي المطلوب والسرد المقنع وتعكس القيم الحقيقية للعلامة التجارية ورسالتها وتعزز الثقة عندها يمكننا أن نقول عنها أنها قصة مميزة فعلاً، وبرأيي اللعبة كلها بالسرد، ينسج السرد المقنع هذه العناصر في قصة متماسكة وغالباً ما تتميز بالتحديات والانتصارات والجوانب الفريدة لرحلة العلامة التجارية ككل، وتخلق صورة متماسكة للعلامة التجارية. أخيراً سأنبه على غلط يقع به أقراني عندما يقومون بصناعة قصة لعلامة تجارية، بأنهم يصنعون قصة جميلة جداً ولكن في نهاية المطاف لا تبني ثقة وقاعدة عملاء مخلصين ومتأثرين بما رأوا، مما يؤدي في النهاية إلى تحقيق النجاح على المدى القصير دون الطويل، هذا أمر بسيط يجب أن ننتبه إليه لنتميز، أن نضع نصب أعيننا هدفنا من الكتابة وكل كلمة تكون باتجاه الهدف لا جمال القصة.

طيب بالمثال يتضح كل شيء، سيكون فهمي لهذه النقاط أوثق لو أعطيتني مثالًا على علامة تجارية حققت قصتها الأصالة، والسرد المقنع، والقيم، وكانت قادرة على بناء الثقة بينها وبين جمهورها.

ضرووي في القصة أن تكون قريبة من الجمهور المستهدف لتؤثر بها، بمعنى ان تكون القصة مفهومة وواضحة بالنسبة لفئة الجمهور العمرية ومستواه الإجتماعي وثقافته بحيث تصل إليه الفكرة والهدف من القصة مباشرة.

هل هو سيزوّد المستقلين بتاريخ علامته التجارية من أجل صياغتها كقصة؟
أم أن قصة العلامة التجارية تكون قصص من وحي خيال كاتبها؟

في الحالتين، المهم أن تكون القصة مقنعة ومعبرة عن العلامة التجارية ومناسبة للجمهور، عدم المبالغة بالأحداث وجعلها اقرب للتصديق ويتعاطف معها الجمهور، مثلًا كيف بدأت العلامة التجارية ما هي الصعوبات التي واجهها صاحب العلامة التجارية، وكيف تجاوزها، ما الهدف من إنشاء علامة تجارية، كيف تحاول توفير تجربة جديدة ومفيدة للجمهور.

ضرووي في القصة أن تكون قريبة من الجمهور المستهدف

ممتازة هذه النقطة، إذ من الممكن أن أكتب قصة متكاملة من حيث كافة عناصر السرد القصصي لكنها لا تخاطب الجمهور بلغته.

مثال على ذلك لو أن علامتي التجارية تستهدف شريحة رجال الأعمال، لن يكون من الصواب الحديث بنبرة شبابية.

المهم أن تكون القصة مقنعة ومعبرة عن العلامة التجارية

عندما قرأت المساهمة يا ميادة، ما هي العلامة التجارية التي تذكرتِ قصتها فورًا؟

وهل هناك مجال لكتابة قصة مشابهة تخص المستقل كعلامة تجارية شخصية؟

بالتأكيد هنالك مجال عن طريق التركيز على السيرة الذاتية والكتابة الصحيحة والمتدرجة لها، على سبيل المثال هنالك بعض الطرق لكتابة السيرة الذاتية حيث تكتب العمل الذي تشغله حاليا في البداية ومن ثم تتدرج حتى تصل إلى أول عمل شغلته ولكن الفكرة هنا في ترابط هذه الوظائف، وتخلق من هذه الوظائف قصة متسلسلة، ولكن بالسياق الأساسي فنلقل أن المستقل الأن يعمل ككاتب محتوى وبعدها يسرد كيف بدأ الأمر والعمل معه، وكيفية حصوله على أول وظيفة تخص الكتابة ولماذا استمر في العمل ككاتب محتوى وما الذي تعمله كل هذا يعتبر قصة شخصية وفي النفس الوقت يهتم بسرد أحداثه الشخصية لأن قصته قد تكون مشابهه من الخارج مع الجميع ولكن ما يميزها هو الأحداث الشخصية التي مر بها ودوافعه لهذا.

في الفترة التي شاركت فيها قصة مشكلة تعطل حسابي السابق على مستقل لاحظت أن التفاعل على القصة مختلف جذريًا عن التفاعل مع منشورات الفائدة التي دائمًا ما أشاركها على لينكد إن.

وبالمثل، كلما شاركت إنجازًا إضافيًا بصدد الانطلاقة الجديدة ألاحظ فعلًا تغير نسبة التفاعل.

ومن هنا جاءت فكرة محاولة إسقاط مبدأ قصص العلامات التجارية على عالم العمل الحر والمستقلين، لكن كانت الكيفية بالنسبة لي غير واضحة.

فنلقل أن المستقل الأن يعمل ككاتب محتوى وبعدها يسرد كيف بدأ الأمر والعمل معه، وكيفية حصوله على أول وظيفة تخص الكتابة ولماذا استمر في العمل ككاتب محتوى وما الذي تعمله كل هذا يعتبر قصة شخصية وفي النفس الوقت يهتم بسرد أحداثه الشخصية لأن قصته قد تكون مشابهه من الخارج مع الجميع ولكن ما يميزها هو الأحداث الشخصية التي مر بها ودوافعه لهذا

هذا ما فعلته بشكل تلقائي وعفوي عندما كتبت مقالي الأول على مدونتي الخاصة، إذ استشعرت ميلي لسرد قصة، رغم غياب مصطلح قصة العلامة التجارية عني وقت كتابة المقال.