ما هي المهارات اللازمة لكتابة نبذة احترافية على موقع مستقل؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صادفتني مساهمة لزميلة مستجدة معنا على حسوب منذ أيام، وكانت تطلب المشورة في نصائح تساعدها على العودة للعمل الحر بعد انقطاع دام عامين، مع الأخذ في الاعتبار أنها لا تملك حسابات على أي منصة توظيف.
بالتالي كانت النصيحة الأولى بالإجماع هي إنشاء حساب للعمل، وإرفاق نبذة احترافية للتعريف بها وبمهاراتها.
ذكرني هذا بزميل طلب رأيي من فترة في حسابه الشخصي وساعدته في كتابة نبذة جديدة غير تلك التي كتبها سابقًا.
في الواقع أنا ليس لدي تصور دقيق أو علمي عن معايير جودة النبذة الشخصية في حسابات المستقلين، وهل هناك مهارات معينة مهمة يجب الإلمام بها للخروج بأفضل صورة للنبذة الشخصية؟
التعليقات
لا يمكن معرفة إن كانت النبذة التعريفية مناسبة وجذابة للعملاء أم لا، هذا السؤال إجابته عند أصحاب المشاريع، فهم أدرى بهذا الأمر وبكيفية اختيارهم وانتقائهم للمستقلين، ما أحرص عليه شخصيا سواء في معرض أعمالي أو في نبذتي التعريفية هو أن لا أبالغ في وصف مهاراتي وأعمالي على الإطلاق، فأقدّمها في قالبها الصحيح، أعتقد أن الصدق والصراحة والموضوعية هي التي تجذب العميل، فما الفائدة من الكذب في النبذة وغيرها سيجلب ذلك للمستقل تقييمات سلبية على أية حال لذلك فالأولى أن يتجنب المبالغة والكذب حينما يكتب.
أتمنى بالفعل أن يجيب بعض أصحاب المشاريع على هذا السؤال فهو مهم وسيساعد الكثير من المبتدئين في كتابة نبذة تعريفية وسيرة ذاتية مناسبة لهم، لكني لا أجد الكثير منهم يهتم بالإجابة على هذه الأسئلة للأسف خصوصًا في المحتوى العربي وقد أكون خاطئًا أن العيب عندي في عدم الإطلاع الكافي لكن بالفعل إذا كان لدى أحدكم بعض النصائح من أصحاب المشاريع بخصوص هذه النقاط فليزودنا بها، أو لو كان أحد منا يعرف أكونت صاحب مشاريع على هذه المنصة أن يوصل هذا السؤال لهم بشكل ما.
ومن قال مبالغة أو كذب؟ يبدو أن مقصدي لم يكن واضحًا، سأوضح بنقطة مثلًا لاحظتها في حساب الزميل الذي سبق وذكرت أنني ساعدته.
كان مجاله الكتابة، وكانت النبذة الخاصة به مليئة بأخطاء إملائية مع ضعف في التعبير.
فلو أنني الآن صاحبة موقع، وأريد كاتبًا فكيف يمكنني الاقتناع بحساب واجهته لا تدل عليه؟
إذًا نخلص من هذا أن التدقيق اللغوي والإملائي مهارتين هامتين، وكان سؤالي عن بقية المهارات اللازمة.
أحياناً يجب أن نقول للمُهتمين الأمور التي يجب أن يتجنّبوها لا الأمور التي يجب أن يفعلوها، هناك أمور سيئة برأيي يقوم بها المستقل دون أن يدري، أحياناً يحسب بأنّهُ بذلك يحسن صنعاً، أكثر ما يقوم به سيء برأيي هو أن يضيف أموراً ليست عملية إلى نبذته، نراهم مثلاً يكتبون أستطيع التسليم في الوقت المحدد وأعمل تحت الضغط ولديّ قدرة على العمل الجماعي أو لديّ خبرة كبيرة دون أن يذكر مثالاً بمعرض أعماله، أو يعدد مهارات طبيعية أصلاً يجب أن تكون موجودة بكل إنسان، أنا برأيي يجب أن نتلافى هذا كله وتكون النبذة مركّزة بشكل رئيسي على المهارات التفصيلية القابلة للقياس والتميّز، غير ذلك الأمر يصبح كمن يصفّ جمل بشكل زخرفي إنشائي لا معنى له، هذا حرفياً يجعل العميل يهرب من الشخص مباشرةً، لإنهُ سيدرك أنّ هذا التصرف دليل على أنّ هناك شخص يتستّر على ما لا يملك أصلاً، يقول أي شيء لتبعئة المساحات.
هو أن يضيف أموراً ليست عملية إلى نبذته،
لماذا ترى الإشارة للمهارات الناعمة مثل العمل الجماعي أمور ليست عملية؟ أنا ضد حشو النبذة أو أي وصف وظيفي، لكن ليس كل المستقلين مثلًا مستعد للعمل ضمن فريق أو تحت ضغط، عن نفسي عند التقديم على المشاريع أضع مهلة زمنية واسعة جدًا تمكنني من العمل بمزاج، وحتمًا هذا لن يناسب كافة أصحاب المشاريع، فطالما أن المستقل أشار لاستعداده للعمل المكثف أو ضمن مجموعة، هذا قد تكون هذه ميزة تنافسية يقدمها لعملائه وسيصبح مسؤولًا عن تطبيقها في إطار مشروعاته.
لماذا ترى الإشارة للمهارات الناعمة مثل العمل الجماعي أمور ليست عملية؟
لإنّها باتت تُستخدم بطريقة كليشيه مبتذلة غير مجدية نهائياً، يجب أن نعيد نظرتنا جميعاً بهذه المهارات وأن نستخدمها بطريقة أكثر عملية بكثير، يجب مثلاً أن نطرحها مثلاً ضمن أحاديثنا في مقابلات العمل فقط عبر طرح الأمر والتدليل عليه أو البرهنة على المهارة بموقف عملي وهكذا، أما أن توُضع في نبذة مستقل فهذا برأيي حشو لا معنى له نهائياً طالما أنني لم أربط هذا الأمر بحالة عملية فعلاً أو تفضيلات شخصية بناءً على المهارات الناعمة التي أملك.
أفضل طريقة ممكنة برأيي هي التخصص في مجالات عملنا، التركيز على المهارات التي نقدمها، ثم نبحث عن تلك المشاريع التي ضمن مجال عملنا، لنبحث عن أوصاف مشاريعهم وما يبحثون عنه بالضبط من مهارات أو مواصفات ثم إضافتها لمعرض أعمالنا ولنبذة تعريفنا مع الحرص على أن تكون المعلومات التي نقوم بتضمينها داخل نبذة التعريف أو داخل معرض الأعمال حقيقية وإلا فسيكون هذا التصرف غير مهني وغير أخلاقي وسيكون مخادعا وسينكشف أمر المستقل عاجلا أم آجلا.
لنبحث عن أوصاف مشاريعهم وما يبحثون عنه بالضبط من مهارات أو مواصفات.
أتفق جدا معك. فيجب أن يكون كل مستقل مدرك بالأساسيات والطلبات التي تحتاجها المشاريع في مجاله، وبالتالي يعمل على تأكيد إتقانه لها. الأمر مشابه حتى في عمل سيرة ذاتية للوظائف، فدائما ما يتم نصحنا بالبحث عن الكلمات المفتاحية الخاصة بكل وظيفة والمقصود بأن نفهم متطلبات ومهام الوظيفة جيدا ونجعل سيرتنا الذاتية متوافقة معها باختيار الكلمات المعبرة والأكثر استخداما لوصف هذه الطلبات وتضمين سيرتنا الذاتية بها.
ممتاز جدًا، لكن في المقابل تصادفني خدمات متخصصة في تحسين وتطوير الحسابات الشخصية للمستقلين، هل ترى أن استعانة المستقل بهذه الخدمات نوع من التحايل؟
المستقل عمله واضح مثلا إن كان المستقل مبرمجا محترفا لكنه لا يعرف في أمور تحسين الحسابات فما الضرر في أن يقوم بالاستعانة بخبير ليسهل له هذه المهمة، في حين أن العمل مع العميل سيقوم به بنفسه، مع أنني أتحفظ على بعض الأعمال والمشاريع التي يعتبر فيها معرض الأعمال وتنظيمه ونبذة المستقل التعريفية به جزءا أساسيا من اختيار العميل للمستقل وهنا يجعل من الأمر احتيالا نسبيا للعميل.
لا ادري لماذا لكن مؤخرا أرى ان النبذة اصبحت لا تجدي، بدافع الفضول اقوم في بعض الأحيان بالدخول لحسابات المستقلين، ارى ان لديهم العديد من العروض المقبولة و لكن بدون نبذى جيدة او حتى في بعض الكلمات فقط، يعني في رأيي أصحاب المشاريع حاليا يركزون على معرض الأعمال أكثر من النبذى.
هناك من أصحاب المشاريع من لا يعترف بهذه الأمور ويرى أنها شكليات من الوارد تزييفها، ويعتقد أن الأمر برمته توفيق بحت، يلي ذلك تقييمات أصحاب المشاريع السابقين وفقط.
لكن لو أردنا الإنصاف، فالاحتراف والرغبة في التميز يقود المستقل للاهتمام بكافة زوايا مشروعه كعامل حر، لماذا مثلًا أكتفي بإنجاز المشاريع وأترك حسابي مهجورًا؟
هذا يذكرني بشيء دائمًا ألاحظ أني أعلق عليه في الواقع، وهو تجهيز عيادات بعض الأطباء، مثلًا أعرف أطباء ما زالوا في نفس العيادة بنفس ألوان الجدر وبنفس الأدوات منذ كنت طفلة، أنا لا ألغي مهارتهم ولا خبرتهم لكن أجدني دائمًا أتطرق لتقصيرهم في تطوير هذا الجانب من عملهم.
أعتقد أنّ أهم هذه المهارات هو التواصل الفعّال بحيث أنّه يساعد الفرد بشكل كبير على إيصال فكرته بشكل متقن وناجح وذلك عير استخدام لغة واضحة وبسيطة. وأمّا المهارة الأخرى فهي مهارة الكتابة بحيث أنّها تعني النجاح في صياغة مجموعة من الأفكار المترابطة التي تعكس خبرة الفرد ومهاراته. وثالثّا فعلى المستقل أن يجيد التنظيم وترتيب المعلومات الخاصة به من الأكثر أهمية إلى الأقل وليس العكس. كما أنّ الابتكار والإبداع يعتبر أمرًا هامًّا إذ أنّه يعني صياغة العرض بأسلوب جذاب ومغري . والأهم من ذلك أنّه على المستقل أن يكون صريحًا وشفّافًأ في وضعه للمعلومات وتنظيمها.
بعد أن قرأت تعليقك يا فاطمة والذي أجملتِ فيه ثلاث مهارات هامة وهي: التواصل الفعال والكتابة الدقيقة والتنظيم وجدتني أفكر في نقطة أبعد وهي التحديث الدوري للحساب ككل وليس النبذة فقط، فحتمًا مرور الوقت وإنجاز كم أكبر من المشاريع يجعل المستقل مختلفًا تمامًا عما كانه من شهور، سيكسبه ثقل أكبر في قدرته على التواصل والكتابة والتنظيم.
أذكر أول نبذة سطّرتها في مستقل، كانت مريبة بنظرتي اليوم، لكن وقتها كانت أفضل ما لدي، وكذلك النبذة الحالية المكتوبة من أكثر من عام، أراها أقل من المستوى المطلوب وأستشغر فيها ركاكةً غير محببة.
لذلك، التحديث الدوري لحسابات المستقلين أمر جيد.