لماذا لا يوجد تأمين صحي للعاملين بمجال العمل الحر؟

مرحبًا أصدقاء حسوب، جئتكم اليوم ومعي قصة قصيرة حزينة بعض الشيء.

هناك صديق لنا يعمل في مجال العمل الحر منذ سنوات بمجال البرمجة وتصميم المواقع؛ قد تعرض لوعكة صحية ثم اكتشف بعد ذلك عافاكم الله أنه مرضًا مزمنًا وستتطلب رحلة العلاج الكثير من المال والوقت (الذي هو رأس ماله أيضا)، وكان السؤال الذي يطرح نفسه..هل هناك تأمين صحي يفي باحتياجات العاملين بمجال العمل الحر؟

كانت الإجابة بالطبع لا، ولكني كنت أعتقد عكس ذلك نظراً لأني أقمت فترة بالمملكة العربية السعودية وكان هناك ما يعرف بوثيقة العمل الحر التي تشمل التأمين الطبي، لكني لم أكن أدرك أن هذه الوثيقة غير متاحة في العديد من بلادنا العربية.

في رأيكم بماذا تنصحون كل موظف في العمل الحر غير مؤمن عليه طبياً ليتفادى عنصر المفاجأة؟!

ولماذا لا يتم تطبيق مثل هذه الوثائق في كل البلاد حفاظا على حقوق العاملين بغير وظائف القطاع العام والخاص؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل سبق لكِ أن بحثتِ عن حكم جواز الاستفادة بالتأمين؟

ما المشكلة به، التأمين يتم اقتطاعه منا من رواتبنا أو دخلنا، نحن ندفع مقابل ما نحصل عليه

وهل نسمي الذي يتم اقتطاعه مال؟ مقابل أن يغطي التأمين كل شيء باستثناء العمليات التجميلية وما شابه.

للتوضيح ما أقصده التأمين الصحي الحكومي ما توفره الدولة، وليس التأمين على الحياة أو التأمين على الصحة.

فالتأمين التابع للدولة، أشبه بالتأمين التعاوني وهذا لا يوجد حرمانية به، يمكنك مراجعة الأمر وستجد فتاوى كثيرة تقر ذلك

Asmaa_Atia111 أضف ردا
وهل نسمي الذي يتم اقتطاعه مال؟

في رأي الأمر يشبه فكرة الجمعية التي يقوم بها الأفراد يجمعون المال ليستفيد الجميع، ولكن التأمين الصحي يقدم خدمات بدلاً عن الأموال.

بالمناسبة حتى عمليات التجميل ليست جميعها محرمة، وهناك من هم في حاجة ماسة للقيام بمثل هذا النوع من العمليات.

نعم راجعت عدة فتاوى بهذا الخصوص، ورأيت أنه نوع من التكافل الإجتماعي جائز شرعاً والله أعلم.

أنا لست جهة إصدار فتوى وكل شخص حر باتباع الفتوى التي يقتنع بها طالما في الأمر سعة.

ألا ترى أن العامل بحاجة إلى مساندة في ظروفه وخاصة الصحية حتى تكفيه الحاجة والسؤال؟!

ليس هناك أهم من أن يتحسّب العامل لهذا العنصر المفاجئ من خلال اقتطاع مبلغ شهري من دخله ووضعه في حساب للطوارئ في المصرف. وأمّا حول عدم تطبيق هذه السياسة في الكثير من الدول فسبب ذلك هو عدم دخول هذه الأعمال حيّز النشاط الاقتصادي الفعلي. لا يزال هناك ولدى الكثير من الدول جهل حول ماهية العمل الحر وأثره في الاقتصاديات بالرغم من دوره البارز في الكثير من الأحيان. لا يزال التعاطي مع العمل الحر على أنّه نقاهة مؤقّتة ورفاهيّة لا أكثر بالرغم من دورها البارز جدا.

من الواجب على المجتمع تشجيع العمل الحر كطريقة لمواجهة شبح البطالة.

لماذا لا يكون هناك تجمع لأصحاب العمل الحر للمطالبة بحقوقهم لعمل وثيقة عمل حر كما في المملكة تضمن حقوقهم، وكذلك سيكون هناك فائدة مجتمعية من مساهمات العاملين في العمل الحر في صناديق التعاونيات والتكافل وغيرها.

في رأيكم بماذا تنصحون كل موظف في العمل الحر غير مؤمن عليه طبياً ليتفادى عنصر المفاجأة؟!

اعتقد ان أمن طريقة لتفادي هذه الازمات هي الادخار طويل المدى الموجه للطوارئ فقط .

ولماذا لا يتم تطبيق مثل هذه الوثائق في كل البلاد حفاظا على حقوق العاملين بغير وظائف القطاع العام والخاص؟

الدول لا تعترف بهذا النوع من الاعمال اصلا، فالعمل على الانرنت ليس مدرجا في قائمة المهن المعترف بها عربيا على الاقل، لذلك لا يتوجد اي قانون يحمي هذه الفئة من العمال ، حتى عند حدوث سرقات أو حالات نصب واحتيال، لا تتدخل الدولة في مثل هذه الحالات لانها تعتبرها اعمال شبه غير قانونية، في بلدنا مثلا ممنوع أصلا ان تتعامل ببطاقة فيزا غير بلدك وهذا من اكبر العوائق التي تواجه اي عامل حر وهي عدم القدرة على التوصل بأمواله ..فما بالك التأمين الصحي والتقاعد.

نعم خلود من أكبر العوائق التي قابلتني فعلا في بداية عملي كمستقلة هو كيفية سحب الأموال، رغم الرسوم الكبيرة نسبيا التي يتقضاها البنوك إلا أنه كان هناك تعنت غير مبرر في إصدار الفيزات الوطنية التي تسمح باستقبال أموال من الخارج بمصاريف استخراج أقل، وكأننا لا نستحق الدعم.

أتساءل حقا عن إمكانية توصيل صوت العمل الحر لكافة المسؤولين للاعتراف بحقوقنا، فتخيلي حتى أنه إن كنت تعملين بمجال ترجمة أو برمجة أو غيرها من الأعمال الحرة كمستقلين تجدين صعوبة في إثبات صفة عملك في بطاقة هويتك.

أتساءل حقا عن إمكانية توصيل صوت العمل الحر لكافة المسؤولين للاعتراف بحقوقنا، فتخيلي حتى أنه إن كنت تعملين بمجال ترجمة أو برمجة أو غيرها من الأعمال الحرة كمستقلين تجدين صعوبة في إثبات صفة عملك في بطاقة هويتك.

مع الاسف هذا الامر يبدو بعيد جدا عن المنال في دولنا التي لا تعترف اصلا بهذا النوع من الأعمال .

الكارثة الكبرى يا اسماء هي ان دولنا تعتبر هذا النوع من المهن ، كمهن منافسة مهددة للقتصاد المحلي للدولة، وتصنفه على انه نوع من الاعمال المشبوهة، ظنا منهاانه يهدد الاقتصاد الواقعي للدولة .

في رأيك ماهي احسن الطرق لتوسيع الوعي حول هذه القضية ودفع الدول لتعترف بهذه الفئة من العمالة؟

Asmaa_Atia111 أضف ردا
في رأيك ماهي احسن الطرق لتوسيع الوعي حول هذه القضية ودفع الدول لتعترف بهذه الفئة من العمالة؟

لا يضيع حق وراءه مطالب، إذا اتحد الجميع مثلا من خلال عمل مبادرة جماعية تحت وسوم العمل الحر وحقوقه ربما يتم سماع صوتنا، وخاصة أنه هناك تجارب ناجحة في عدة دول حول العالم ومنهم المملكة العربية التي طبقت وثيقة العمل الحر لضمان حقوق العاملين.

هذا أمر شديد الأهمية فالتأمين الصحي من أكثر الأمور التي تقلقني كمستقل، فالكثير حتى من دول العالم ليست العربية فقط إما نظام التأمين الصحي بها سيء جدًا أو يعتبر غير موجود من الأساس للمشتغلين بالعمل الحر، فأرى أن بديل ذلك يكون أن يقتطع المستقل إذا استطاع مبلغًا من المال يدخره لمثل هذه الظروف التي تأتي دون سابق إنذار حتى لو كان مبلغًا قليلًا فمع مرور الوقت سينمو وقد ينقذ الإنسان في وقت حاجة ملحة.

Asmaa_Atia111 أضف ردا

هذا صحيح، ولكن ألا ترى أن اقتطاع مبلغ من المال أو محاولة الإدخار دائما ما تذهب مع الريح في ظل شلال الطلبات الذي لا ينتهي!

أرى أنه يجب أن يكون هناك قنوات للتواصل مع المسؤولون لتوصيل وجهة نظر العاملين في مجال العمل الحر، لأنهم أشخاص لهم حقوق وعليهم التزامات ويبحثون بكل السبل المشروعة عن لقمة العيش في عالم يملؤه البطالة.

اقتطاع مبلغ من المال أو محاولة الإدخار دائما ما تذهب مع الريح في ظل شلال الطلبات الذي لا ينتهي!

الادخار وحده لا يكفي، الأفضل دائما وابدا هو الاستثمار، تخصيص مبلغ معين من الأرباح التي تعود على شخص ليستثمرها في شيء أخر يجني له أرباح مضاعفة، ربما بإنشاء بيزنس خاص به، أو هناك أفكار أخرى كالتداول على سبيل مثال، الاستثمار عموما أفضل بكثير من الإدخار، لأن المبلغ الذي ستوفره اليوم، مع الأزمات والمتغيرات الاقتصادية، وارتفاع الأسعار، لن يكون بنفس القيمة، وبالتالي لن يكون كافيا أبدا لتغطية الاحتياجات.

أتفق معك تماماً فكرة الإستثمار من أنجح الأفكار المطروحة سواء كنا نملك وظيفة حضورية أو عن بعد، ولكن هذا الأمر في حد ذاته يتطلب عمل لمتابعة الإستثمار وهو أمر لا يناسب العديد من الموظفين. حتى لو افترضنا أنه أصبح مشروع قائم بالفعل قد يحتاج إلى المزيد من المال بدلا من أن يوفر لي احتياجاتي الطبية والصحية.

فهو حل بعيد المدى في وجهة نظري.

ولكنه ضرورة لا بد منها في رأيي، يجب أن يرتب الإنسان وضعه وظروفه من أجل الخوض في هذه التجربة في فترة من الفترات، فهي أكثر عامل ضامن لتأمين الوضع المادي حاليا.

نعم هي البديل الآمن للاقتراض من الغير، لتفادي تراكم الديون.

من المفترض أن يعتمد أي فرد على الإكتفاء الذاتي لتلبية حاجاته الأساسية، المشكلة تكمن في حالات الطوارئ التي لابد فيها من الدعم وإلا ستهدد الحياة نفسها.

لذلك يجب على من يهمه الأمر السعي وراء المطالبة بحقوقهم، ألا ترين فكرة المبادرة عبر حملات إعلانية موجهة فكرة سديدة للمضي قدما خطوة نحو التنفيذ؟

أتفق معكي فالإدخار من الصعب الاتكال عليه، لكن لصعوبة الوصول إلى أصحاب القرار فالأمر يبدو أنه بأيدينا نحن فقط للأسف، لكنها فكرة جيدة لحملة وحتى يمكن بدأها على المنصات الإجتماعية للفت نظر الحكومات وأصحاب القرار للأمر.