بعد اخر تحت شارع العربي بن مهيدي

  • HADJOUr

...التكملة :

إنّها نارٌ بنفسجيّة، كانت على بعد متر عن أقدامنا، ولوحة خشبية مُهترئة عليها كتابةٌ قد بدت غريبة علينا من بعيد لكن حين اقتربنا صارت أوضح، يبدو أنّ عيوننا تحتاجُ إلى فرك وتنظيف حتى نرى، الأن أفضل، نرى العبارة ونقرأها معا على عجل:

_ "ماوصل لن يتكرر ، و لن يعود ابداً"

اشهجت فاطمة بالبكاء ، فقمت بالتربيت على كتفيها و مواساتها، في حين أني أحتاج إلى المواساة أنا أيضا ، إنه أمر مرعب و جنوني ، ألن نستطيع العودة ، أصلا أين نحن ، وما هذا المكان ؟! تمالكت نفسي للحظات و قلت :

_ سنكون بخير ما دمنا معا

و أعدت ذلك بصوت مسموع ، ردت فاطمة بأنين مكتوم ، انتظر ردّا من كوثر ......؟ أين هي كوثر ؟ شعرت بالرعب يسري في ادق أوعيتي الدموية ، لقد اختفت ثانية !

أمسكت معصم فاطمة بإحكام ، وقطعت جزءا من خماري ، وربطت به محفظتينا معا ، شربنا القليل من الماء من قارورتي ، مع أخذنا في الحسبان أننا في مكان مجهول ، قد لا يتواجد فيه ماء ، و أكلنا القليل من الشكلاطة التي أجلبها عادة لأرفع مستوى السكر في دمي . تمسكنا ببعضنا و تبادلنا النظرات الدافئة ، ومشينا إلى المجهول . سرنا لمدة نصف ساعة تقريبا ، ساعتي لم تكن تعمل منذ دخولنا لذلك المكان ، لذلك قدرت الوقت نظريا فحسب ، على كل، بعد السير الطويل و المتعب في الطريق الوعر ، قررنا ان نستريح قرب شجرة تبدو و كأنها شجرة أرز ، لكنا تحوي ثمارا كالتين ، نظرت إليها مليا ، وشممتها ، تنهدت وقررت تذوق واحدة ، بعد مضي بعض الوقت ، شعرت بطاقة عجيبة تسري في عروقي ، فأعطيت واحدة لفاطمة ، و سرعان ما تحسنت حالها جيدا ، تشجعنا و أكملنا المسير ، باحثين عن "كوثر" . حل الظلام ، تعبنا لدرجة كبيرة ، كما أننا نلنا من المي ما يكفي لذلك اليوم ، قررنا النوم دون إشعال نار ، أولا كي لا نجذب الحيوانات المتوحشة و الحشرات ، رغم أننا لم نصادف واحدا ، ولأن الجو كان دافئا . بعد أن استلقيت سقطت في نوم عميييييييييييييييييق |مؤثرت| هدوء ، حفيف|شعرت بنفس على أذني ، كان ساخنا ، وبدى كأنه يهمس في أذني ، أدرت وجهي ، إنها خالتي المتوفاة؟؟؟!!! هي هنا؟

يتبع

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل جداً إكمالك للقصّة وقدرتك على استحضار حالة غريبة بطريقة واقعية، أنصح حضرتك لإكمال أكثر كفاءة بالأمور التالية:

  • الانتباه لعلامات الترقيم، نصّك مليء بالأفعال ويحتاج انتباه مضاعف لهذا الأمر لحماية السياق
  • بالنسبة للتأكيد في كلمة: عميييييق / هُنا من الأفضل حين تودّين تأكيد أمر أو تضخيمه استخدام مفردات معبرة أكثر بدلاً من تكرار الحرف ذاته، مثلاً كان يمكنك كتابة، سقطت في نوم بطريقة تبدو وكأنّها لم تنم منذ سنة!
  • أثناء الكتابة بهذا النوع من الأدب تفادي كُل ما يطرأ على بالك من المرّة الأولى، فغالباً سيكون حل كليشيه لقصّتك وأي أمر بعده ستتخيليه سيكون أفضل.

شكرا على نصائحك

مثير و رائع خاصة الجزء الأخير.

فقط مرة أخرى، انتبهي من بعض الأخطاء اللغوية، مثل:

قررنا الراحة على شجرة

هذا ليس صحيحا لغويا، بل قولي: قررنا أن نستريح قرب شجرة تبدو ...

ملاحظة أخرى: لماذا تنشرين هذه المساهمات في مجتمع العمل الحر؟

ماهو المجتمع المناسب لنشرها ؟

مجتمع (قصص قصيرة)

هل البطل مات ولا يعرف ذلك أم أنها رواية أشباح؟ لم أتابع الجزء الأول هل البداية كانت تتحدث عن شارع العربي بن مهيدي أم أن الأبطال ضلوا طريقهم أو ربما كما نسمع أن الشارع مبني فوق مقابر، لا تقولي أيّ شيء أنا أحب هذا الغموض، ولكن نصيحتي هي لا تدعي الغموض يؤثر على فهم القارئ لتسلسل الأحداث لنتجنب شعوره بالتيه، يعني اصنعي غموض جديد في كل حلقة ولكن ساعديه بين الفينة والآخرى ببعض التلميحات؛ لأنه سيكمل الأحداث بدافع الفضول.