هل يمكن الاعتماد على الإنترنت كمصدر دخل وحيد؟

نحن اليوم أمام زحام كبير من خيارات الربح عبر الإنترنت والتي تختلف تبعًا للشكل والكيف، الأمر الذي يُنعش روح الأمل في الشباب الذين يودون الحصول على حُريتهم المالية، ووقت يُحرِّر العمل عبر الإنترنت رواده مما يُسميه البعض بالـ(عبودية الحديثة)، فهو – في الكثير من الأحيان – لا يحقق عنصر الأمان، فتارة يكون لدينا عمل نقوم به مقابل المال، وتارةً أخرى لا يكون لدينا عمل.

من خواص الرأسمالية أنها تُخضع عدد كبير من الناس إلى عدد قليل جدًا منهم، وهم أصحاب رؤوس الأموال، أخبرني صديق عمل في الإمارات بأنه "متزوج من العمل!" فهو يعمل إلى ما قد يصل إلى 18 ساعة يوميًا، يكرث الشخص حياته ونفسه للعمل مقابل مبلغ شهري زهيد، لا يمثل نقطة في بحر ثراء صاحب رأس المال.

على عكس العمل عبر الإنترنت يمنحنا القدرة على تحديد ساعات العمل، وتوقيته، والكم الذي سنقوم به من العمل، في حالة من الديناميكية والحرية، وإن كانت لا تخلو من بعض القيود، كما أننا لا ننتظر زيادة سنوية للراتب، فببذل المزيد من الجهد يتجاوز ربح الشاب الصغير الراتب الشهري لموظف كبير في السن يخدم شركته طوال 30 عام.

لكن الإنترنت به رؤوس أموال أيضًا، فالفارق الخيالي موجود بين أجر منشئ المحتوى ودخل مديره، ونجد منصات ومواقع يعمل لديها عدد كبير من الشباب مثل الشركات التي يعمل لديها الموظفين، فالإنترنت قد يحررنا من (العبودية الحديثة) ويمنحنا أوقات فراغ كثيرة، لكنه لا ينفي استمرار الرأسمالية من حيث أسلوبها في تقسيم الأرباح.

هل يمكن اعتباره وسيلة آمنة؟

أجد أن الاستمرار في العمل لسنين عبر الإنترنت يخلق لدينا فرص أكبر وخيارات متعددة لدوام الربح من خلاله، يمثل الربح من Adsense طريقة للربح الدائم الشهري، غير أن تعطل الحساب أو غلقه فجأةً لأي سبب ليسَ خبرًا جيدًا، وأقول بأن الربح عبر الإنترنت وحده يكون آمنًا في حالة أصبح لدينا مصادر دخل متعددة منه، فحيث أن ديمومة الربح من مصدر واحد ليست مضمونة، يمكننا أن ندعم هذه بتلك، وأن نطمح نحن أيضًا لجعل أنفسنا رؤوس أموال كبيرة على الإنترنت ببذل جهود مُضاعفة.

فإلى أي مدى تتفق مع هذا الكلام؟

وهل يمكن الاعتماد على الإنترنت كوسيلة وحيدة للدخل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الحقيقة أنا لا أرى أن العمل التقليدي عبودية كما قلت، بالطبع أنا لا أؤيد الرأسمالية لكن ليست هي السبب في وجود الأعمال التقليدية، وليست كل الأعمال بالشكل الذي تتحدث عنه، فهناك وظائف في شركات خاصة يحصل موظفوها على رواتب ضخمة.

بل إنني أعوقد أن العمل الحر هو أيضا نوعا من الوظيفة، غير أنك من تحدد ساعات العمل فقط، الأمر لا يختلف كثيرا.

لهذا أنا ضد من يقول أن الوظيفة عبودية أو غيرها من العبارات التي تكون مبنية على العاطفة وبعيدة تماما عن المنطق

لماذا أنت ضد من يقول ذلك، ليست كل الوظائف مثل تلك التي تنوي التخصص بها يا أحمد.

أتذكر أن أخبرتني أنك ستعمل كمهندس شبكات، بداية أتمنى لك كل النجاح والتوفيق.

ربما هناك من يبدأ العمل بمجالك ويحصل على ستة آلاف وأعلى شهريا، لكن أغلب الوظائف مرتباتها لا تغطي إيجار شقة متوسطة، ويجعلك تعمل فوق وقت عملك أوقات والعمل قائم حتى في الأجازات!!!

لقد جربت هذا وذاك، والوظيفة في مصر في أغلب الوظائف هي إستعباد حرفي.

بالتأكيد أنت على علم بأن هناك أجازة رسمية في مصر بدأت من الأمس ومستمرة للإثنين القادم، فقط تصفح تعليقات الجماهير على هذا الخبر، كل الناس مستمرون في أعمالهم، ولو كانوا في منازلهم!

عذرا يا أحمد العبارة منطقية وتنطبق على الأعم الغالب من الوظائف.

دعني أصنف لكَ بين أمرين أخي الكريم أحمد

أولًا: أنا أتحدث على الرأسمالية من حيث تقسيم المنافع المادية، أي أن الشركة التي يعمل بها موظف، مهما بلغ موظفه من علو، لن يمثل شيئًا في بحر ثروة من يعمل لديه.

ثانيًا: أنا أتحدث عن أن غالبية الوظائف تمثل هذه الحالة من العبودية، وذكرت مثال لعمل صديق لي 18 ساعة كموظف استقبال في فندق، ومثل هذه الأمثلة شائع في الشركات وفي غير الشركات، حتى إن كانت ساعات العمل 8، يظل العمل مُحتجزًا للشخص، مكرهًا إياه عليه، أنت تستيقظ لتعمل، ثم تعود لبيتك تقضي بعض الوقت، ثم تنام وتستيقظ لتعمل مرة أخرى، فليست لديك فرصة للنمو أو إنشاء مشروعك الخاص، أو بمعنى أدق، تتراجع فرصك لهذا إلى حدٍ كبير.

ما ذكرته أخي أحمد من مثال لشركات مرموقة تحترم موظفيها فهو حقيقي، لكن بنسبة كم بالمئة؟ أترك لك الجواب على هذا السؤال، إلى جانب أني ذكرت بأن العمل الحر يمنح المستقل فرصة التحكم في ساعات يومه وتقليلها، لكنه لا ينفي وقوعه تحت النظام الرأسمالي أيضًا، وأن العمل الحر لا يخلو من قيود، ولا أرى إلا أني تحريت الدقة في التوصيف، وأني اتبعت المنطق كل الاتباع، وابتعدت عن العاطفة.

أتفق معك أنه حتى مجال العمل الحر عبر الإنترنت فيه أنواع كثيرة من الاستغلال، ولكن هذا من وجهة نظري يرجع لعدة أسباب:

أولًا: المستقل الذي ينجز العمل يرضى بالقليل جدًا مقابل تعبه واجتهاده، ولو قورنت الأجور في المنصات العربية والعالمية فمن الواضح أي الكفتين سترجح.

ثانيًا: الكثير جدا من المستقلين يستثقلون تطوير أنفسهم ومتابعة جديد مجالاتهم، فالكاتب الذي يسلم كتاباته لأحد الموزعين، لا يريد أن يجتهد ويتعلم الووردبريس مثلا ليرفع المقالات بنفسه، ويجد أن الأمر صعب ومعقد.

ومن تشجع من المستقلين وأنشأ مدونته الخاصة يريد أن يكتب بدون أن يطلع على قوانين وشروط ومعايير السيو، وهكذا.

ثالثًا: أصحاب الأعمال أو من تسميهم هنا الرأسماليين، أحيانًا لا يدركون الفرق بين العمل والآخر من حيث الجودة والإتقان والكفاءة، فهو يعرض مشروعًا بخمس دولارات، وسواءً تعب عليه المستقل وأتقنه فهمي خمس دولارات، ولو أنهاه المستقل بدون إتقان فهي نفس الخمس دولارات للأسف.

هذا بالنسبة لجانب العبودية أو الاستغلال.

أما بالنسبة لاعتماد المستقلين على العمل الحر كمصدر دخل، فبجانب تطوير المستقل لنفسه وترقيه في درجات مجاله، كان نصحني أخي خلال مناقشة بيننا بحتمية وجود الخطة (ب) ما دمت اخترت العمل الحر كمصدر دخل أو تسعى لذلك فعليك أن تحسب حساب كل الاحتمالات.

كل ما ورد في هذا التعليق صحيح، أود القول بأن الشخص الطموح هو الطموح في كل الظروف، وأن الشخص العادي هو عادي في كل الظروف، سينمي الطموح من نفسه، ويتصيد الفرص، ويبقى منتبهًا لكل ما يحدث حوله من اجل الصعود، أما الشخص العادي فسيتخاذل عن فعل أي من هذا، وسيكتفي بما يقدمه من خدمات وما يحصل عليه من أجور لأن هذا يبقيه مسترخيًا، وهذه هي طبائع الأمور، لأن النجاحات الفريدة تظل من نصيب القليلين وليس الكثيرين.

قمت بتجربة الوظيفة وكذلك العمل الحر

ومن واقع تجربتي يمكنني الجزم أن ما يحدث في الكثير من الوظائف يعتبر أمر لا إنساني بالنسبة لي

تعمل وتعمل وفي المقابل لا شيء، لا وجود لتقدير للعمل ولا مرتب جيد ولا حتى بيئة عمل جيدة.

أما العمل الحر فبالتأكيد هناك بعض الاستغلال في البداية ولكن ما أن تثبت نفسك في مجالك ستشعر بأفضلية العمل الحر على غيره من الوظائف التقليدية.

و لأكون منصفة هناك بعض الوظائف التي تقدر العامل معنويًا وماديًا وإن استطعنا الجمع بين الاثنين سيكون الأمر مفيدًا للغاية

بالفعل، وكان لي تجارب ليست جيدة في العمل التقليدي، وما أن شرعت في مزاولة العمل الحر حتى شعرت بقيمتي، وقيمة الوقت، وحريتي، ومع ذكر الوظائف التي بإمكانها تقدير الموظفين معنويًا نجد أنفسنا نتحدث عن نسبة قليلة جدًا مما هو شائع، حتى لا أكاد أقابل في حياتي الواقعية هؤلاء الموظفين الذين يحصلون على تقدير معنوي، كما أنه في العمل الحر يمكنني تقليل ساعات العمل مقابل تقليل الربح، على أن أحصل على وقت كافي لشيء آخر أجده مفيد لحياتي وطموحاتي.

لم تعد الملايين حكر على الملوك والرؤساء والوزراء والأمراء وكبار المسؤولين والمتنقذين ومدراء المصانع والشركات الكبيره فهنالك ثورة السوشل ميديا جعلت من اصحاب المحتوى الهادف والتافه من اصحاب الثراء الفاحش خاصه سناب شات وتيك توك الى درجه أن بعض اولاد العائلات الثريه والمرموقه في المجتمعات العربيه والعالميه يخوضون تلك التجربه من دون الاعتماد على ثروات اهاليهم أو الاعتماد على أعمالهم الخاصه.

أتفق معك في هذه الفكرة، وأشعة دائمًا لتشجيع نفسي ومن حولي بامتلاك أكثر من مصدر للدخل.

ونعم يمكن الاعتماد على الإنترنت كوسيلة وحيدة للدخل إن تعددت المصادر كما ذكرت.

من أمثلة المصادر المتعددة، الربح من العمل الحر، والعمل على قناة يوتيوب خاصة بك، والعمل على تعلم لغات البرمجة أو التصميم أو التسويق، فجميعهم مجالات مهمة ومطلوبة، فإن تمكنت من استثمار نفسك في أكثر من مصدر، سيكون العائد مُجزي، ودائم.

بالطبع، وهذا يحدو بالشباب أن لا يترددوا في تعلم هذه المهارات وإتقانها، فمن أجل إنشاء قناة يوتيوب يجب أخذ كورسات عبر الإنترنت لمعرفة ماهيتها، وكيفية النجاح فيها، حيث المنافسة، ومعرفة الـSeo وشروط المنتدى، أيضًا إتقان المحتوى الذي يقدمونه عليها ورفع جودته، فهو تحدي صعب ورحلة طويلة.

وكذا الحال مع تحول الإنترنت إلى المهارة التي يقدمها، أيضًا يجب على الشباب أن يتعلموا التخصص في مجال واحد أو اثنين كحد أقصى، على أن يكونا مترابطين، أما السعي نحو الحصول على الكثير من المهارات في حقول مختلفة يؤدي إلى الفشل فيهم جميعًا.

أصبت في العديد من النقاط في هذا المقال بداية من نقد عبودية العمل التقليدي إلى نصيحتك بتنويع مصادر الدخل على شبكة الإنترنت.

الإنترنت فتحت لنا فرص جديدة للعمل والربح لم تكن متوفرة في الأعمال التقليدية. لكن تبقى مسألة النجاح في العمل الحر مرتبطة بحجم الجهد والتضحية التي يخطط المستقل لتقديمها لعمله الحر.

عن تجربة شخصية أرى أن الجهد الذي يتطلبه العمل الحر أكبر بكثير من الجهد الذي تتطلبه الوظيفة التقليدية وهذا ما يحتاج استعدادا كامل من المستقلين.

وهل يمكن الاعتماد على الإنترنت كوسيلة وحيدة للدخل؟

النماذج من الواقع تظهر أنه يمكن الإعتماد على الأنترنت كمصدر واحد للدخل لكن قد يتطلب الأمر بعض الوقت للوصول إلى هذا المستوى والأهم الكثير من التخطيط والعمل.

تنويع مصادر الدخل يبدو كأهم حل لضمان دخل دائم على الإنترنت, العمل على تقديم بعض الخدمات عبر منصات العمل الحر إلى جانب إنشاء متجر إلكتروني أو قناة يوتيوب أو فتح مدونة سخصية يبدو مناسبا جدا.

مظبوط هذا الكلام، وليس هناك شيء في هذه الحياة سهل، يجب أن نبذل جهود خرافية كي نحصل على حرية مالية حقيقية، ينطبق هذا على عالم الإنترنت وعالم الواقع، ومع بناء خطط منضبطة، وتقسيم الوقت، واستغلال الوقت الفارغ من اليوم، يمكن فعل الكثير.

اذا اعتبرنا جدلا ... ان الوظيفة عبودية عند صاحب رأس المال ...

فالعمل الحر عبودية عند مجموعة اكبر من اصحاب رؤوس الاموال...

كنت من اصحاب المشارييع ووظفت مبرمجيين ومصممين و كتاب عبر الانترنت ...

واخبرك ان اغلبهم كانو يعملو حتى منتصف الليل لاكمال الطلبات . واي شخص يفشل في تسليم مشروعه بالجودة المتفق عليها يفقد المشروع . ( حالة واحدة اتفقنا على ايقاف المشروع ودفع نسبة من الاتفاق مقابل ما تم انجازه )...

من ناحية اخرى Adsense من اكبر انظمت العبودية في العالم ... شركة قيمتها مليارات . تدفع نسبة صغيرة جدا كقيمة لظهور الاعلان مقابل ما تقبضه ( حتى انهم يخفو هذه النسبة ).

انا مهندس شبكات وادعم مكاتب في ٣٠ دولة حول العالم.

اتفاقية العمل من ٨ لل ٥ ممتازة لي

. لانها تمنع موظفي الدعم التقني حول العالم من الاتصال بي خارج اوقات الدوام. بل يتأقلمو مع توقيتي.

في الصباح عندما ابدء العمل بمجرد ان اصبح اونلاين تأتيني الطلبات من ( الصين اليابان ماليزيا ماكاو تايوان .... وفي الساعة ٢ بعد الظهر يبدء الدوام في أمريكا . امامهم ٣ ساعات فقط لارسال الطلبات لانني في الساعة ٥ سوف اسجل خروج واغلق اللابتوب )