13

كيف مرت الأزمة حتى الآن على المستقلين؟

مرحبًا،

في شهر أبريل كتبت مقالة صغيرة في هذا القسم تحت عنوان (لنستعد لأيام بدون عمل يا أصدقاء) كنا في بداية الأزمة وكنت عادتي غالبًا عقلاني ولم أندفع مع موجة التشائم في ذلك الشهر، الذي شهد طفرة في إنطلاق الأخبار السلبية عن الاقتصاد والحياة عمومًا.

لكني حذرت من قلة فرص العمل وربما فترة ركود

مالذي حدث منذ تلك الفترة حتى الآن؟

قرأت الكثير من حالات الفصل على لينكدإن، بعض الموظفين كانوا مستجدين وقررت الشركات مجبرة التضحية بهم، وهناك شركات فضلت بقاء موظفين البلد وفصل الأجانب (حسب تعريفهم)، وهناك من الشركات من منحت أجازات لفترة ثلاثة أشهر بدون راتب، مع خيار تقديم الإستقالة في أي وقت. هذا حال الموظفين والشركات. ماذا عنا نحن المستقلين؟

نمت الأعمال

في الحقيقة و دون مبالغة وجدت الفرص أكبر وكانت إعلانات الوظائف تزداد بشكل ملفت (وظائف القطاع الذي أعمل فيه التسويق وصناعة المحتوى)، التفسير الذي وجدته هو أن هناك المزيد والمزيد من الشركات الكبرى للتو دخلت في البيع على الإنترنت أو حاولت تقديم حلول جديدة تعزز من مصادر دخلها. وهذه الشركات كانت في حاجة ماسة لتوظيف المتخصصين في (قطاع التجارة الإلكترونية) بسرعة و بأي طريقة كانت. كان الأمر أشبه بحياة أو موت للشركات. كان الأسبوعين الأخيرة من أبريل وشهر مارس ومايو تخمة في (التحول الرقمي)

النمو هل سوف يستمر؟

الجميع يتحدث عن (ثقافة العمل الحر، تطبيقات العمل عن بعد، الاندفاع نحو إجراءات العمل عن بعد) كلها كأنها فترة وقتية سوف تنتهي قريبًا بعد عودة الحياة لطبيعتها. لكن المؤشرات والقرارات تقول عكس ذلك. تويتر وفيسبوك اعلنا عن أن العمل عن بعد سيكون حل وقرار دائم، فالسعودية قال وزير التربية والعليم بأن التعليم عن بعد سيكون شبه إلزامي في الفترة القادمة لأنه جاء داعم لخطط الدولة في كبح التكاليف وأيضا يخدم أهداف الرؤية في مجال تقديم تعليم مستقبلي منافس.

حتى الشركات باتت تدرك أن خيارات الاجتماعات عن بعد ذات فائدة كبيرة جدًا وربما تستمر بها.

المستقلين هل نمت أعمالهم

بحسب ما يصلني من الزملاء في مجموعات كتاّب المحتوى والتصميم والتسويق والبرمجة، نعم هناك حالة من النشاط، بل لم يتغير شيء وليس هناك ما يدعو للقلق. حتى يمكنك أخذ منتجات حسوب (خمسات مستقل) كمقياس على أن الطلب مرتفع منذ أبريل على الخدمات والمشاريع. ومن هذا المنطلق أجد أن نمو الأعمال سوف يستمر.

من أين يأتي النمو والشركات الناشئة تفلس؟

حسنًا ليس كل الشركات الناشئة تفلس، هناك شركات نمت أعمالها مثل شركات التوصيل، وشركات بيع المواد الغذائية أو الصحية أونلاين، وشركات القطاع اللوجيستي، وشركات توصيل الأكل من المطاعم (وهي ترند دائم في الكويت والسعودية)، كل هذه الشركات وغيرها تشكل نواة حقيقة لتحريك ونهوض أعمال المستقلين في مختلف المهارات. إضف لذلك كله (الداخلين الجدد للقطاع) وهم الهوامير الكبيرة من الشركات المتوسطة والكبيرة، بل وحتى المنظمات الحكومية.

كيف ستكون الثلاث أشهر القادمة

الآن أزعم أن لديّ تصور تقريبي عن الوضع خلال الأشهر القادمة، فيما يتعلق ب (أعمال المستقلين)، سوف يستمر الإغلاق في معظم دول المنطقة، لكن الوضع تجه للإنفتاح ببط. والعودة للحياة الطبيعية ... سوف تستمر الأعمال في النمو ويستمر الطلب بشكل عالي على المستقلين.

لذلك نصيحتي لأي مستقل حالك الآن مثل حال صديقنا خراش الذي تكاثرت عليه الضبا فما يدري ما يصيد. لذلك ركز على أكبر الغنائم وحاول أن تقدم خدماتك لأطول فترة ممكن. إن استطعت ذلك. هذا سيبقيك في وضع جيد مع عميل كبير. ويبعدك عن التنقل والقفز بين عملاء صغار.

يمكن الرجوع للمقال من هنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولكن لا يمكن إنكار تأثير أزمة كورونا على المستقلين أيضًا بشكل سلبي، فخلال الشهور الماضية منذ فبراير تحديدًا كانت عدد المشاريع التي يتم طلبها بشكل يومي أقل من المعدل الطبيعي، في بعض الأيام كان أقصى عدد مشاريع كتابة وترجمة جديدة لا يتعدى 4 مشاريع، فضلًا أن الأسعار كانت أقل من المتعارف عليها في الأيام العادية!

فوصل سعر ال 1000 كلمة في كتابة المحتوى الى 6 دولار بعدما كان 10 و12 ويصل الى 15 دولار

هذا لا يمنع وجود بعض المشاريع التي كانت بأسعار جيدة ومناسبة، ولكنها كانت قليلة ونادرة في الفترة الماضية .

ولكن منذ منتصف مايو بدأت أُلاحظ فارق إيجابي ملحوظ في عدد المشاريع و الأسعار أيضًا، وكذلك عادت بعض الشركات في إستعادة بعض موظفيها .

لا يمكننا التخيُل لثلاث أشهر قادمة، فنحن لا نعلم ماذا يُخبيء لنا هذا الشهر، ولكن بشكل مبدأي تعود الحياة والأعمال إلى المستوى الطبيعي بشكل تدريجي كنوع من أنواع التعايش مع الأزمة، ولكن المُخيف هو نتيجة هذا التعايش فهو من الممكن أن يؤدي إلى كارثة عالمية من الفيروس، وسيكون له أثار أكثر سلبية على جميع قطاعات الأعمال .

مرحبًا،

فوصل سعر ال 1000 كلمة في كتابة المحتوى الى 6 دولار بعدما كان 10 و12 ويصل الى 15 دولار

لنقل أنه سعر مؤقت مرتبط ببداية الأزمة بشكل فعلي، لكننا شهدنا التحسن في شهر أبريل ثم مايو.

لا يمكننا التخيُل لثلاث أشهر قادمة، فنحن لا نعلم ماذا يُخبيء لنا هذا الشهر.

تفائل يا أخي :)

في شهر أبريل كتبت مقالة صغيرة في هذا القسم تحت عنوان (لنستعد لأيام بدون عمل يا أصدقاء) كنا في بداية الأزمة

أتذكر هذه المساهمة سفر ، ووقتها كان تعليقي بأن الأعمال المرنة هي أقل الأعمال تأثرا بالأزمة بل ستسفاد من الوضع الحالي نتيجة اتجاه الأغلبية للعمل عن بعد سواء كانت شركات أو أفراد، وبالفعل زاد معدل الطلب عن السابق.

في الحقيقة و دون مبالغة وجدت الفرص أكبر وكانت إعلانات الوظائف تزداد بشكل ملفت (وظائف القطاع الذي أعمل فيه التسويق وصناعة المحتوى)

ربما يفسر هذا غيابك عنا الفترة القديمة بالطبع أمزح، لكن ننتظر مساهماتك دوما.

هذا أيضا لاحظته من خلال زيادة معدل الاشعارات الذي يصلني من منصات العمل الحر، العروض كثيرة ينقصها الشخص المنسق المرتب الذي يستطيع أن يعمل على أكثر من مشروع بآن واحد ويستطيع أن يكسب رضا العميل ويحافظ على استمرار التعامل.

وأجدها فرصة أيضا للحصول على وظائف دائمة ضمن شركات تعمل عن بعد، هذه التجربة في حد ذاتها تضيف للشخص الكثير من الخبرة.

مرحبًا،

أن الأعمال المرنة هي أقل الأعمال تأثرا بالأزمة بل ستسفاد من الوضع الحالي

كانت رؤيتك للأمور أفضل مني، وقراءتك للوضع صحيحة. أنا كنت متحفظ قليلًا.

زيادة معدل الاشعارات الذي يصلني من منصات العمل الحر

فعلًا كانت أيام الربيع بالنسبة للمستقلين

ينقصها الشخص المنسق المرتب الذي يستطيع أن يعمل على أكثر من مشروع بآن واحد

لذلك كنت دومًا أصرخ (رتب مهامك حافظ على قوتك)

صحيح أن التأثير الايجابي للأزمة على المستقلين أكثر منه سلبي، لكن يوجد العديد من الأشخاص انخفضت الطلبات على خدماتهم بشكل كبير.

اتصلت بى صديقتي "مستقلة في المشاريع المصغرة" قبل أيام لتخبرني عن الازمة التي تمر بها بسبب قلة العملاء في مجال عملها، لأنها تركز على الخدمات الطلابية بالدرجة الأولى وعندما توقفت بعض الدروس وتأجل البعض الآخر لم يعد الطلاب بحاجة لهذه الخدمات، لهذا قررت الدخول في مجالات أخرى أكثر طلب.

فالسعودية قال وزير التربية والتعليم بأن التعليم عن بعد سيكون شبه إلزامي في الفترة القادمة.

أنا ادعم هذه الفكرة وبشدة خاصة في الجامعات العربية، لكن يتوجب على الدولة توفير جميع احتياجات طلابها لكي يتم تبني الفكرة بشكل صحيح وفعال.

مرحبًا،

لهذا قررت الدخول في مجالات أخرى أكثر طلب

لعل ميزة المرونة هي ما تميز عملنا، لذلك تنويع المهارات مطلوب، والمحافظة على التخصص الدقيق مطلوبة.

في ظني أن أغلب قطاعات العمل الحر ستتأثر سواء عاجلًا أم آجلًا.

العمل الحر مرتبط بالعمل الواقعي بشكل كبير.

حتى مثال تطبيقات التوصيل مرتبطة بالواقع , فلو كانت هناك قرارات تمنع الجميع من التجول فلن يكون لها قيمة.

كل الفكرة أن هناك مجالات تأثرت بشكل مباشر ومجالات تأخذ وقت في التأثر لكنها في نهاية الأمر سينالها التأثر.

مرحبًا،

تطبيقات التوصيل مرتبطة بالواقع , فلو كانت هناك قرارات تمنع الجميع من التجول فلن يكون لها قيمة.

مثالك رائع، وهو مثال اقتصادي صحيح مبني على (العرض والطلب)، لكن فالسعودية كمثال ومع قرار الحجر الكلي نمت تطبيقات طلب التوصيل بشكل جنوني، لايوجد حكومة فالعالم ستقرر الإغلاق التام دون وجود بدائل.

تطبيقات التوصيل تمكنت من تنفيذ أكثر 12 مليون طلب في أكثر من 200 مدينة ومحافظة في السعودية، يمكنك العودة للتقرير هنا