أنواع المتداولين فى سوق المال، أيهم تفضل أن تكون؟

أن أكون متداولاً فى سوق الأسهم يعنى أني أكسب من ذلك السوق بمرور الزمن مهارات والأهم من ذلك صفات وطبيعة معينة استناداً إلى إنعكاس تجربتي فى السوق على شخصيتي، ليس ذلك مقتصراً فقط على العاملين فى أسواق المال بل سوف نجده فى أغلب مجالات العمل .

ولعل العمل فى سوق الأسهم الذى يشمل جميع شرائح المجتمع وبشكل أكثر إتساعاً من أي مجالات أخرى يساعد على رصد ألوان متعددة من أطياف المتداولين والعاملين فى سوق الأسهم نتيجة إنعكاس تجارب وتداولات تلك السوق عليهم .

ويمكن حصر أهم ملامح صفات في ثمانية شرائح يمكن تقسيمها ووصفها كالتالى: 

أولاً: المجازفون 

وهم من لا يترددون فى إتخاذ القرار عند توفر أقل المعطيات (معلومات تتوافق مع طبيعة التداولات) بالسوق سواء الإيجابية أو السلبية أو التراجع عن هذه القرارات بخسارة في حالة اكتشافه خطأ تلك المعطيات، وهذه الفئة تجيد الربط بين المعلومات وطبيعة التداولات فى شاشات الأسهم.

ثانياً: المتحفظون 

وتجدهم كثيرو التردد والتدقيق بشكل مبالغ فيه، هذا التحفظ يجعلهم لا يملكون الحس والتوقيت الصحيح في عمليات الدخول والخروج في الأسهم ولديهم دائماً شكوك نحو السوق والشركات والمتداولين الأخرين، حيث تفسر أي تعاملات إيجابية في سوق الأسهم بشكل سلبى بالنسبة لديهم.

ثالثاً: العابرون 

يندفعون في سلسلة من التداولات المتتالية عبر الكثير من الشركات دون أي خطط أو رؤية وهم من أكثر الشرائح تأثيراً في استقرار السوق والمتسبب الرئيسي في أكثر التذبذبات ومن يعطي إشارة الإنطلاق للعمليات الجماعية في بداية عمليات الهبوط القوية .

رابعاً: التابعون 

وهم غير القادرين بشكل شبه تام على إتخاذ قرارات بيع أو شراء، بما في ذلك توقيت الخروج والدخول بدون الاعتماد على دعم خارجى قادم من فرد، أو موقع إنترنت، أو برامج تلفازية، الغريب أن هذه الفئة هى النسبة الأكبر من المتداولين .

خامساً: المدققون 

هذه الشريحة تتقاطع بصفات كثيرة مع شريحة المتحفظون الفرق أنهم هنا بالإضافة إلى أنهم يستعينون بشكل مبالغ فيه بجميع الآراء والتحليلات من أجل مساعدتهم على إتخاذ القرار أنهم يملكون الحس والتقدير لعمليات الدخول والخروج .

سادساً: التقنيون 

يعتمدون على التحليل الفنى والأساسى من أجل إتخاذ قرارات البيع والشراء فى سوق الأسهم وقد يحقق أصحاب هذه الشريحة فى حالة التطبيق السليم نجاحات بارزة فى سوق الأسهم .

سابعاً: التاريخيون 

وهم من يعتمدون على المعلومات التاريخية التحليلية للسوق والأسهم وطبيعة التحركات فى الماضى في محاولة فهم وتوقع الحركة المستقبلية للسوق .

ثامناً: المقيمون 

وهم لا يتقبلون الخسارة بسهولة رغم أنهم أكثر فئات المتداولين تعرضاً للخسائر الفادحة وذلك في كثير من الأحيان بسبب السباحة ضد التيار ورفض عملية البيع وتصحيح الأخطاء التي تمت من خلال عملية شراء غير سليمة في توقيت غير صحيح.

شاركونا بآرائكم .

من أي فئات المستثمرين السابق ذكرها ترى نفسك وفقا لصفاتك الشخصية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أني من شريحة التقنيون اعتمد وبشكل أساسي على تحليل السوق بطريقة التحليل الفني اعتمد على المعلومات التي لدي وعلى العرض والطلب على السهم ، العرض والطلب من المؤشرات الهامة لدي للغاية وتوفر لي صورة واضحة على ربحية تلك الشركة ونشاطها واستثمارتها، ولكن أيضا يا أحمد هناك بعض المستثمرين الذين يكونون مزيج من بين كل هذه الفئات المختلفة من المستثمرين فقد يكون المستثمر تقني و مدقق بنفس ذات الوقت الأمر مختلف من مستثمر لآخر وكل مستثمر يميل للطريقة التي توفر له أعلى ربح.

صحيح رحمة قد يكون الأمر مزيجاً بين بعض الشرائح فليس إلزاما على مستمثر بأن يكون فى شريحة معينة بل شخصيته هى تجعله يتجه تلقائياً إلى الشريحة التى تناسبه .

فأنا مثلاً أعتقد أنى من شريحة التاريخيين والمدققين والأخيرة ستجعلنى أتداخل حتماً مع التقنيون .

بالضبط تعتمد على مزيج مختلف من المستثمرين وهذا يكون جيد ببعض الأحيان ويؤمن المستثمر.

أظن أن المستثمرين المتحفظون بفضل سياستهم في التعامل لا تتأثر مدخراتهم في حالة "انهيار سوق الأسهم" أو أي مشكلة اقتصادية رئيسية أخرى. وبالرجوع لشخصيتي أجد أن التريث وعدم العشوائية والمجازفة في الإختيار قد تكون أحد العوامل الرئيسية لإنتهاج هذا النهج. كما أن من خصال هذا المستثمر أنه ينظر بحذر شديد إلى عنصر العائد والمخاطر من الإستثمار فحساسيته اتجاه هذه المخاطر مرتفعة، تجعل توقعاته مرتفعة للحصول على عائد أعلى.

لكن هل ترين نشوة أن إتجاه التحفظ سيجعل المستمثر تفوته الكثير من الفرص الجيدة فى سوق الأسهم نظراً لكثرة شكوكه وعدم قدرته على تحديد الوقت الأمثل للدخول والخروج فى الأسهم ؟

وما رأيك فى إتجاه المدققين بإعتباره مقارب بعض الشئ للمتحفظين مع إزالة عنصر الشك؟

أظن أن لكل نوع عيب فمثلا المجازفون قد يخسرون أمولا كثيرة لأنهم لم ينتظروا معلومات أكثر، المحافظون والمدققون قد تفوتهم فرص بسبب كثرة التفكير وهو ما يضيع عليهم الفرص، التابعون والعابرون وضعهم غريب صراحة فهذا لا يستطيع التحرك بمفرده والآخر ليس لديه هدف فيصعب أن يدرك ما القرار الأنسب فعله.

أما عمن أفضل فأظن أنهم التاريخيون لأنني اعتمد كثيرا على الاحصائيات وتاريخ الشركة الاستثماري وعلى أساس ذلك ابني قراري ولا أظن أنه كلفني الكثير من الخسائر..

فعلا لكل نوع عيب ولكننا كمستثمرين نستطيع الدمج بين أكثر من شريحة لتلافى عيوب الشرائح الأكثر عيوباً .

أنا أيضاً أدعم التاريخيون والمدققون لبناء القرار الاستثمارى .

لكن ماذا نجلاء عن بقاءك فى شريحة التاريخيون بمفردها ؟ هل تخشين أن وضع شركة كان فى الماضى سئ وتحسن فى العام الجديد بحيث لم يظهر ذلك بعد فى القوائم المالية ؟

لذا هل ترين أنه من الأفضل ضم شريحة أخرى بجانب التاريخيون عن أخذ قراراتك الاستثمارية .

لكن ماذا نجلاء عن بقاءك فى شريحة التاريخيون بمفردها ؟ هل تخشين أن وضع شركة كان فى الماضى سئ وتحسن فى العام الجديد بحيث لم يظهر ذلك بعد فى القوائم المالية ؟

أظن أنه يمكن التنبؤ بذلك إذا نظرت على الاحصائيات وكانت لديك الخبرة الكافية..

لذا هل ترين أنه من الأفضل ضم شريحة أخرى بجانب التاريخيون عن أخذ قراراتك الاستثمارية .

أكيد طبعا أظن شخصيا أن أفضل شريحة يمكن أن تضاف للتاريخيين هي المجازفين فمجموعة التاريخيين لا تحتمل مزيد من التأخير فسيكون سيء إذا تم دمجهم مع (المحافظون، التقنيون،المدققون) ويكون لديهم في نفس الوقت أهداف واضحة لذلك هم ليسوا (عابرون) ولا يمكن أن يكونوا (تابعين) أيضا لذلك أظن أن أفضل فئة هم المجازفون فبتلك المعرفة التي لديهم يمكن أن يتوقعوا بسهولة مصير الشركة في المستقبل...

اختيار موفق نجلاء فعلاً فعندما ندرك المعلومات التاريخية للشركة بقراءة القوائم المالية لها والإحصاء التحليلى لنمو الشركة فإن لم نكن مجازفين بإتخاذ القرار بسرعة فقد يفوتنا الكثير من الأرباح .