هل شراء السلع الغالية تبذير أم حسن تصرف ؟

السلام عليكم .

عندما يتوجه الإنسان إلى السوق فإنه يصادف الشيء الواحد بأسعارٍ متفاوتة ، فيبقى محتارًا بين هذا وذاك ، أيشتري بالثمن الرخيس سلعة رديئة ، أم يشتري السلعة الجيدة ولكن بثمنٍ باهظ ، وهنا نقف وقفة تأمل ، هل الذين يشترون بأقل سعر أناس متقشفون أم إقتصاديون محنكون أم أنهم أخطأوا ، وفي المقابل هل الذي يشتري السلعة غالية إنسان ذكي ، أم أنه أيضا أخطأ ،.

أنا مثلا إشتريت كرسيا بلاستيكيا بثمن مرتفع ، بأكثر من ثمن كرسيين عاديين ، و أشتريت آخرَين عاديين ، لم يتجاوز إستعمالهما مدة شهر حتى رميتهما في القمامة ، أما الأول فإنه تجاوز العشر سنوات و لم يتغير .

أيضا العطور مثلا ، الأصلية باهظة الثمن ولكن مفعولها لا يقاوم ، و إحساسها قوي ، إضافة إلى أن القارورة تبقى لمدة طويلة حتى تنفد ، لأنها إقتصادية ، والقارورة العادية ترش و ترش و الرائحة عادية فقط و غير هذا .

ما رأيكم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي ليست هناك قاعدة ثابتة تحتم عليك أن تكون من جمهور المنتجات الغالية أو الرخيصة؛ فليس كل منتج رخيص رديء وليس كل منتج غالي ذا جودة عالية.

بشكل شخصي أفضل شراء المنتجات جيدة الجودة إذا تعلق الأمر بمنتج سأستخدمه بشكل يومي أو شبه يومي؛ ففي هذه الحالة أحتاج إلى منتج ليتحمل استخدامي دون أن يفسد في اليوم التالي وأحتاج إلى تغييره.

نعم ، يا رغودة ، هذا هو الصواب ، قد يكون منتوجا نستعمله لوهلة و نرميه ، فلا حاجة للتكلفة ،

وقد يكون ثمنه مبالغًا فيه ، مرة دخلت إلى مقهى و طلبت قهوة ، فرأيت زبونا طلب كأس عصير بمبلغ خيالي ، العصير بحبة واحدة من الموز بسعر كيلو من الموز من المحلات التجارية ،

أيضا القهوة الغالية لا أحبها و سعرها ثلاثة أضعاف العادية ،

مرة إشتريت لوح شيكولاطة غالية نوعًا ما ، فكانت حلوةً جدا و سيئة الذوق ، فأشتريت أخرى رخيسة فأعجبتني ، قال لي صديقي أعجبك ثمنها ، قلت له والله إنها لذيذة ،

أظن أن الأكل راجعٌ إلى الذوق ،

أما المنتوجات الأخرى فالإنسان هو أدرى بأموره

Abdelrahman_985 أضف ردا
فليس كل منتج رخيص رديء وليس كل منتج غالي ذا جودة عالية

بخصوص تلك النقطة فنعم، هناك بعض التلاعب في الأسعار يحدث من قبل الباعة لإعطاء ايحاء كاذب بقوة المنتج، لذا فمن المهم أن نكون على علم بالمنتج وكيفية تقييمه حتى لا نفسر السعر العالي على أنه يعبر عن قوة المنتج.

إشترى تاجران مواد تجميل بالجملة من نفس السوق ، و باع كل واحد نفس المنتوج و لكن ليس بنفس السعر ، فنفدت الكمية عند الذي باع بالغلاء و الآخر بقيت مكدّسة عنده .

Abdelrahman_985 أضف ردا

هذا يعبر عن نتيجة ذلك الخداع فعلاً ولا أدري هل نسميه خداع كون البائع استخدام أسلوباً غير برئ على الإطلاق في بيع سلعته، أم أنه وضع السعر الذي يراه مناسباً والمشتري اشترى بكامل ارادته. ولكن ما قلتيه يعبر أيضاً عن عدم دراية الناس بالسلع التي يشترونها وعن انعدام قدرتهم على تقييمها، وذلك أراه من أكثر العيوب التي نفعلها حينما يتعلق الأمر بشراء سلعة ما.

هذا يتوقف على شيئين.

ميزانية المشتري ، طبيعة السلعة ومدى ضروريتها

فإن كانت الميزانية لا تتحمل شراء شئ باهظ في حين وجود أشياء أقل جودة وأقل سعراً وكان من الضروري أن اشتري تلك السلعة في الوقت الراهن،

مثل موقف معين :

(أحد أفراد الأسرة انكسرت قدمه ونحن بحاجة ضرورية لكرسي مريح يجلس عليه)

فهنا سأفضل أن أشتري الكرسي المتاح دون تأجيل حتى وإن لم يكن أفضل شئ، ولكن إن لم تكن الحاجة ماسة لشراء تلك السلعة فحينها سأقطتع أجزاء من المرتب مثلاً وأشتري السلعة ذات الجودة العالية وهذا لأنه كما نقول (الغالي ثمنه فيه).

في هذا الصدد هناك خدعة قرأتها تخص استراتيجيات التسعير، وتلك الخدعة يتبعها البعض، وتتلخص في:

(مهما كانت طبيعة منتجك وجودته، أعط له سعراً عالياً، فهذا يعطي إيحاء للمشتري بأنه ذو جودة عالية)

وهذا ما يجب مراعاته حين شراء أي سلعة فقد نتعرض للخداع.

كلامك منطقي جدا ، ولا تعليق عليه ، شكرا

هذا يعتمد على السلعة نفسها لنفترض أن هناك ساعتين إحدهما ماركة والأخرى عادية في هذه الحالة لا بأس أن نشتري العادية لأن مهمتها هنا عبارة عن إظهار الوقت ولو اشترينا الساعة الماركة من وجهة نظري هذا تبذير، ولكن لو قارنا بين كمبيوتر محمول -ماركة جيدة- وبين أخر مجهول الهوية فأنا هنا سأفضل اللابتوب الماركة حتى ولو كان أغلى أضعاف مضاعفة عن الأخر لأنه سيعيش معي مدة أطول كما ذكرت في المساهمة

نعم هبة ، فالظرف والمنتوج هما من يحددان الإختيار ،

ألا ترين بأن الماركات هي أكبر كذبة تسويقية صنعها الأذكياء لسرقة الأثرياء فصدقها الفقراء كما يقول البعض؟

فالناس برأيي ترى بأن المنتجات ذات الماركات المرتفعة هي الذات الجودة المرتفعة في حين ان البضائع المنخفضة الأسعار ستكون رديئة. مع أن هذا ليس بالضرورة، فمثلا قد نجد سلع منخفضة السعر ليست و لكنها ذات جودة عالية.

أظن أن صاحب المقولة كان يود مواساة نفسه على عدم قدرته شراء ماركة أو سلعة باهظة الثمن. فأنا شخصيا لا أهتم للماركات ولن أهتم بها مهما أصبح لدي من مال، فيوجد منتجات وألبسة بجودة جدا عالية دون أن تكون ماركة ويكون السعر مقبولا.ولكن مع ذلك، لا أظن أن الماركات كذبة تسويقية وليس من الصحيح أن الأغنياء لا يكترثون لها. لا يوجد قاعدة أصلا لمن يكترث بالماركات، الخطأ الذي يحدث فقط هو عندما يظن الإنسان أنها ستزيد من قيمته فيستميت لاقتنائها على الرغم من فقره أو محدودية قدرته الشرائية.

معك حق، ولكن أنا أنظر للأمر بطريقة نسبية يعني أنا على سبيل المثال لن أشتري ملابس أو ساعات أو أحذية وحقائب من ماركة كريستيان ديور مثلًا مع العلم أني فرحت كثيرًا حينما أعطاني أبي بالطو جلد من نفس الماركة في عيد ميلادي، ولكن لن أصرف أموالي لشراء تلك الماركات لأني لست من هواة الماركات إلا لو كان الأمر مرتبط بالصحة وقتها لتذهب الأموال للجحيم ولكن لن أقبل بشيء يضر صحتي يعني أدوات العناية بالبشرة ومستحضرات التجميل سأحصل عليها من ماركة معروفة ومشهورة بسمعتها؛ لذا الأمر نسبي بالنسبة لي ما أرفضه هنا سأقبله هناك.

هذا يعتمد على السلعة نفسها ليس على الثمن، غالبًأ ما لا تكون السلعة الرخيصة ذات الجودة العالية لهذا ما يكون عُمر استخدامها قليل، وأيضًا الكثير من السلع الرخيصة تكون مقلدة للسلع الأصلية وليست بالمستوى، لكن هذا لا يعني أن كل السلع الرخيصةة رديئة، فهناك سلع رخيصة أيضًا بجودة عاليةو تؤدي نفس الغرض بمستوى مشابه ومناسب، أما بالنسبة للسلع الباهظة فمن المعروف انها ذات جودة أعلى ولكن هذا أيضًا لا يحدث في جميع الأحوال. بالنسبة لي أفضل أن أشتري سلعة بجودة وخامة عالية أستخدمها على المدى الطويل أكثر من سلعة رخيصة لا تزيد مدة استخدامي لها شهر فهذا أمر يضايقني.

فمثلًا عند شرائي حذاء نايك الرياضي الأصلي الذي أستخدمه من فترة طويلة وبنفس الراحة والشكل، يختلف عن شرائي لحذاء عادي الجودة قد استغنيت عنه بعد شهرين لأنه لم يعد يمكنني استعامله وخرب.

أيشتري بالثمن الرخيس سلعة رديئة ، أم يشتري السلعة الجيدة ولكن بثمنٍ باهظ

اذا استبعدنا فكرة سلعة سيئة تباع بسعر باهظ.

فخياري الاول سيكون

شراء سلعة جيدة بثمن رخيص ( كمنتج مستعمل ).

أما بالنسبة للجديد ... فأولا سوف احدد مقدار حاجتي له.

اذا كنت سوف اشتري بوط مقاوم للمطر للاستخدام طويل الاجل ... فسوف استبعد السلعة السيئة التي تخرب خلال ٣ اشهر

ولكن لو سوف اشتريه لطفل عمره ٦ سنوات ... فسوف اشتري ما يستطيع الصمود ٦ اشهر فقط ...

تختلف الدوافع وراء عمليات الشراء تلك، وعليه يكون تحديد عمليات شراء السلع الغالية تبذير أم تصرف حسن، ومن الوهلة الاولي يتبادر للذهن آن الغالي يحمل صفات الجودة والمتانة و الأفضلية ويبقي الفيصل في هذا الأمر ميزانية المشتري نفسة و قناعتة في شراء المنتج الغالي أم الرخيص، هذا الترابط الذهني بين المنتج الغالي وبين الافضلية خاطئ تماماً وربما يعتمد في ذلك علي وسائل تقديم المنتج بصورة فريدة فليس كل منتج غالي هو الافضل كذلك لا يمكن القول بأن المنتج الرخيص سئ.

أهلا مصطفى ، جعلك الله من عباده المصطفين الأخيار ،

السلعة المعروفة بجودتها تفرض نفسها في الساحة ، وأيضا الشراء يعتمد على الإستعمال و الميزانية ،

شكرا