ما هو سر التفاوت بين رواتب الموظفين والمدراء؟

يُظهر تحليل أجرته مؤسسة "بلومبيرغ" وجود فجوة بين أجور المديرين التنفيذيين والموظفين في 22 بلداً، وأن المدراء التنفيذيين في الولايات المتحدة والهند يمكن أن يحصلوا على ما يحصل عليه الموظف العادي في السنة بسرعة أكبر"¹. وفي بريطانيا كذلك نجد بعض المدراء يتقاضون في اليوم الواحد ما يعادل الأجر السنوي للموظف العادي.

عندما قرأت هذا الخبر لم أستغرب كثيرا فهذا ما يحدث في أغلب المؤسسات على أرض الواقع، خاصة تلك التي تمتلك ايرادات ضخمة وكفاءات عالية، لكن هذا جعلنى أطرح التساؤل: ماذا يفعله المدير حتى يتقاضي كل هذه الأموال؟ وهل ارتفاع أجره له علاقة بالوظيفة الفكرية؟

مما وجدته أثناء بحثي ... رواتب المديرين المرتفعة تعود لعدة أسباب أولها تحفيزهم كي يقدموا أداء استثنائي، وبالطبع الأجر يلعب دور كبير في ذلك، فلو لم يحصل على راتب جيد، لن يعمل بجهد كبير والعكس. "مع ذلك فأنا أجد أن هذه الرواتب مبالغ فيها".

وسبب آخر وهو أن وظيفتهم تحتاج لوقت أطول مقارنة بالموظف العادي، لكن ما لاحظته العكس تماما، فبعض المدراء الذين صادفتهم يدخلون المكتب صباحا (لمدة 3 ساعات) وبعدها لن نجد لهم أثر إلا إذا عدنا غدا صباحا،هل هذا منصف بحق الموظف الذي يعمل من 8 صباحا - 5 مساءا؟

قررت أن أبحث عن كيفية تحديد رواتب الموظفين، وقد وجدت العديد من العوامل التي تلعب دوراً في ذلك من بينها: مجال العمل والدور الوظيفي وربحية الشركة ووجود الكفاءات وقوانين العمل والظروف الاقتصادية وغيرها.

وإذا أخدنا الجزائر كمثال وحسب التشريعات القانونية فإن الموظف الذي عُيِّن في الوظيفة العليا يستفيد من الراتب الرئيسي لرتبة الانتماء إضافة إلى ذلك تعويضات مرتبطة بنفس الوظيفة، ويتم احتسابها على أساس الراتب الرئيسي، أي أن مجمل الراتب يحسب كما يلي:(الراتب الأساسي + تعويض الخبرة المهنية).

برأيك هل يتقاضى المدراء ما يستحقونه لقاء تصديهم لمسؤولية وإعتلائهم مرتبة أعلى في الهرم الوظيفي؟

ما هي الوظائف التي تستحق الرواتب الأعلى في بلدكم؟

¹. فيرناندو دوارتي - bbc

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنت تأخذ الجزائر كمثال في التوضيح وهذا خطأ!

كيف؟

يتقاضى المدير على الأرجح أجرا يزيد عن اجر موظف وليكن مهندسا قد يكون الضعف فقط حتى في أقوى شركاتها العمومية. لذا الفرق ليس كبير جدا وليس تحفيزي أبدا.

ربما مما قرأت عنه متعلق بمدراء في دول لا علاقة لها بالبترول أولم تكن عليها مديونية خلال العشرية الأخيرة كل ما أود قوله أن هذه الفوارق توجد حقا في الدول العظمى التي تجد فيها أن مديرا يتقاضى 30 ألف دولار شهريا والذي يمثل دخل موظف عادي هناك.

انظرى لموقع مثال الجزائر في المساهمة، فقد كان عبارة عن توضيح لكيفية حساب الأجر للوظائف العليا لا غير ووضعت الجزائر لأننى قرأت القوانين التشريعية الجزائرية سابقا وقررت وضع كيفية الحساب لتوضيح أن الخبرة تلعب دور في تحديد الراتب.

كلامك عن الاختلاف بين البلدان وطبيعة الإنتاج المحلى قد وضحته في هذا الجزء "وقوانين العمل والظروف الاقتصادية وغيرها"، لأن كل دولة تتبع قوانين معينة، وإذا تحدثنا عن الجزائر لن يتحقق هذا الأمر "نجد بعض المدراء يتقاضون في اليوم الواحد ما يعادل الأجر السنوي للموظف العادي"، إلا إذا كانت بطرق غير قانونية وباتباع أساليب التهرب الضريبي "لأننا نملك قوانين مشددة جدا".

ربما مما قرأت عنه متعلق بمدراء في دول لا علاقة لها بالبترول.

لا أعتقد أن أحد الأسباب في هذه الظاهرة هو البترول أو أي انتاج محلى آخر، ففي السنوات الماضية وبالتحديد في سنة 2018 كانت الولايات المتحدة الامريكية في أعلى القائمة لانتاجه، أما بريطانيا كانت في المرتبة 21 من قائمة الدول الأكثر انتاجا له، أما الجزائر فقد كانت في الرتبة 18 (مع أن أول بلدين يشهدان ظاهرة التفاوت) كيف يمكنك تفسير هذا؟

أن هذه الفوارق توجد حقا في الدول العظمى التي تجد فيها أن مديرا يتقاضى 30 ألف دولار شهريا والذي يمثل دخل موظف عادي هناك..

نعم فهذه الظاهرة تعتمد بشكل أكبر على قوانين العمل الموضوعة في الدولة نفسها، وأكثر من يشهد هذه الفوارق هي الدول التي تتيح ذلك في القوانين حتى لو لم تكن عظمى.

كنت قد طرحت هذا السؤال على مدير الموارد البشرية أثناء تدربي في نهاية دراستي الجامعية في مساق التدريب الميداني، لم أطرحه بشكله هذا لكن طرحته كوني أجد المدير التنفيذي للمكان الذي كنت أتدرب فيه لا يستحق منصبه بشكلٍ أو بآخر!

وكان طبعاً الأكثر راتباً بين جميع الموظفين عرفت ذلك لأن قسم الموارد البشرية يعنى بهذه الأمور بالدرجة الأولى، الرواتب والإجازات إلخ..

وكنت حين أُدخِل وأحصى عدد ساعات الإجازة لكل موظف بالاعتماد على نظام البصمة أرى أنه أقل الموظفين دواماً وكنت أتعجب ذلك، بل ويدفع مدير الموارد البشرية بأن يقوم بمعظم مهامه ولم أكن أتفهم لما تصبر عليه المؤسسة بهذا الشكل.

بعد إنتهائي من فترة التدريب واستمرار تواصلي مع مديري في الدائرة علمت أن المؤسسة تعرضت لكارثة بسبب خطأ قام به، خطأ كارثي يقوم به مدير!

هذا ما يمكن أن نقف عنده لرفض فكرة التفاوت الكبير في الرواتب.

لكنّي بعدها واجهت مديرين في العمل وكانا على درجة كبيرة من الخبرة والدراية العلمية والعملية ولهذا قوّمت فكرتي المشوهة حول المدراء التنفيذين، وأرى أنه مهما بلغت مهاراتك وخبراتك في أي شيء حين يكون المدير على رؤية أوسع منك يقوم على الأقل بجعل فريق العمل يتنافس يتماسك يخدم ذاته من اجل خدمة المؤسسة فهذا بالتأكيد يستحق ما يستحقه لأن الجهد متفاوت بالتالي الاستحقاق يجب أن يكون متفاوتاً.

لكن أن يصل لأن راتب يوم يعادل راتب سنوي لموظف! هذا حقاً أمر ساحق وغير مقبول!

ما هي الوظائف التي تستحق الرواتب الأعلى في بلدكم؟

البرمجة التصميم والمدراء التنفيذين والماليين كذلك مسؤلي الأقسام بأشكالهم المختلفة.

للأسف يوجد مدراء لا يستحقون منصبهم أبدا على عكس آخرون، وهذه هي المعايير التي تفصل بين أيهم أفضل وجدير بالوظيفة.

البرمجة التصميم والمدراء التنفيذين والماليين كذلك مسؤلي الأقسام بأشكالهم المختلفة.

لماذا؟

قرأت سابقا بعض الأخبار .. عن إضرابات يقوم بها الأشخاص لصالح عمال النظافة ويطالبون برفع راتبهم، ما رأيك في هذا الموضوع؟

ليس لي علاقة بهذا النقاش، ولكن استخدامك لكلمة "مدراء" لفت انتباهي؛ حيث إنك ذكرت سابقا بأن استخدام ذلك الجمع يعد من الأخطاء الشائعة!

جميل أن نجد شخص متذكر لهذه التفاصيل وتعليقاتي، سعيدة بهذا حقا وأشكرك على ذلك.

أما بخصوص السؤال، نعم أتذكر هذا جيدا التعليق وذكرت في تعليقي ذاك أننى تعلمت بعضهم حديثا.

أن الأخطاء التي تم ذكرها في التعليق هي أخطاء في المعجمات القديمة، أما المعجمات الحديثة متساهلةُ أكثر في ذكر كلمة مدراء من بينهما معجم "المُنجِد".

مجهول أضف ردا

دعينا أن نعرف أن هناك نوعان من المدراء مدراء نزيهون والمدراء الفاسدون ، المدراء النازهون وهم الذين يتقاضون ماهو محدد لهم بشكل رسمي مما يجعلهم خارج دائرة اﻷمن واﻷمان الوظيفي أما المدراء الفاسدون هم اللذين لايستحقون مايتقاضونه ﻹنهم لا يستحقوا ان يكونوا مدراء اصلآ فتعينهم جاء إما بمحسوبيه وواسطه لجباية اﻷموال للمسؤولين وغيره وهذا ياعزيزتي مايفسر الفارق الكبير بين الراتب البسيط للموظف والراتب الكبير للمسؤول ، فنجد هنا أن الفساد اﻹداري والمالي هو المحدد لمن يستحق مبالغ ضخمه

وهذا مايجعل هناك فارق كبير بين راتب المدير وبين الموظف

الفارق الكبير بين الراتب البسيط للموظف والراتب الكبير للمسؤول ، فنجد هنا أن الفساد اﻹداري والمالي هو المحدد لمن يستحق مبالغ ضخمه.

جعلتني بتعليقك هذا أفكر في نقطة أخرى وهي "علاقة الفساد بالأجر"، برأيك هل يوجد احتمال أن المسؤولين يقدمون أجر ضخم للمدير كي لا يلجأ للفساد الإداري؟

وهذا مايجعل هناك فارق كبير بين راتب المدير وبين الموظف.

ما علاقة أنواع المدراء والفساد بالأجر؟

إذا قدمت مهام معينة المدير عليه إنجازها وهذا هو عمله، هل إذا قام بها على أحسن وجه "نزيه" يعنى أنه يستحق أجره المرتفع؟ إذا كان نعم، لماذا لا ينطبق هذا على الموظف العادي؟

الرجاء ذكر المراجع جيدا, وليس قال فلان وفلان وكأنهم معلومون لدى العامة.

بما أنك وصلت للمرجع وأشخاص آخرون كذلك يستطعون الوصول له والتأكد من صحته هذا يعني أنه كان كاف للوصول إلى المعلومات وهذا هو هدفي من وضع المرجع والأهم من هذا كله أنه صحيح وليس متداول لدى العامة، في كل الأحوال نعم سأحاول ذكر تفاصيل أكثر عن المرجع "بنفس منهجية البحث العلمي" قد يكون ذلك أفضل خاصة بالنسبة للدراسات ، شكرا جزيلا على ملاحظتك هذه.

ماذا يفعله المدير حتى يتقاضي كل هذه الأموال؟ وهل ارتفاع أجره له علاقة بالوظيفة الفكرية؟

من المُفترض أن المدير هو أكثر مسئولية وأكثر تحمل لمهام، فهو يكون مسئول عن مهامة العملية وكذلك مهام الموظفين الذين هم تحت إدارته، يتصرف في اوقات الطواريء والأزمات، يشاركهم تجارب العمل والمهام الجديدة ويوضح لهم كل كبيرة وصغيرة فيها .

في أحد الشركات كان مدير قسم المبيعات يتابع الموظفين موظف موظف ويجتمع معه اسبوعيا لمناقشة مشكلات العمل، يتابع عمليات البيع بنفسه، ويتابع اراء الزبائن، واحيانا يترك مكتبه ويذهب هو للعملاء لأن الموظف حدثت له ظروف تمنعه عن العمل، كان متقن لعمله لدرجة أن الموظفين اذا احتاجوا له في يوم عطلة او خارج اوقات العمل يُجيب عليهم .

أعتقد أن مثل هذا المدير يستحق راتب جيد واكبر من رواتب موظفينه لأنه متقن لعمله على أكمل وجه .

وظيفتهم تحتاج لوقت أطول مقارنة بالموظف العادي، لكن ما لاحظته العكس تماما، فبعض المدراء الذين صادفتهم يدخلون المكتب صباحا (لمدة 3 ساعات) وبعدها لن نجد لهم أثر إلا إذا عدنا غدا صباحا،هل هذا منصف بحق الموظف الذي يعمل من 8 صباحا - 5 مساءا؟

بعض الشركات تضع قانونًا بعدم مغادرة أي مدير إلا بعد مغادرة جميع الموظفين في القسم التابع له، ولذلك أمر أن المدير يذهب 3 ساعات فقط هو غير منطقي وان كان يحدث، فهو أيضًا يحدث بين الموظفين وليس المدراء .

برأيك هل يتقاضى المدراء ما يستحقونه لقاء تصديهم لمسؤولية وإعتلائهم مرتبة أعلى في الهرم الوظيفي؟

إن كان يفعل المهام المطلوبة منه على أكمل وجه ويملك الخبرة المطلوبة في منصبه، وله دور ايجابي في دعم موظفيه ومساندتهم لتحقيق النجاح في عملهم، فهو يستحق بالتأكيد .

ما هي الوظائف التي تستحق الرواتب الأعلى في بلدكم؟

لو نظرنا من الناحية الإنسانية فستكون وظائف العمال والمندوبين الذين يمضون 8 ساعات في الشوارع بمجهود ذهني أو بدني تستحق الأعلى راتب .

ولو نظرنا من الناحية العملية، فمسألة الراتب لا علاقة لها بالوظيفة بقدر ما لها علاقة بالخبرة ولذلك يختلف الأمر من وظيفة لأخرى حسب المهام المطلوبة فيها ودرجة الخبرة التي يمتلكها الموظف .

كان متقن لعمله لدرجة أن الموظفين اذا احتاجوا له في يوم عطلة او خارج اوقات العمل يُجيب عليهم.

مثل هؤلاء الأشخاص تنطبق عليهم صفة القيادة أكثر من الإدارة، وهم يستحقون أجرهم إذا كان في حدود معينة وبطبيعة الحال سيكون أكبر وليست مبالغ كبيرة جدا، مع ذلك فأنا لا أتحدث عن اتقان العمل فهذا يختلف فيه كل مدير على آخر، المشكل هنا لماذا كل هذه المبالغة؟

ولذلك أمر أن المدير يذهب 3 ساعات فقط هو غير منطقي وان كان يحدث، فهو أيضًا يحدث بين الموظفين وليس المدراء.

هذا الأمر حدث معي شخصيا ومن فترة ليست بالبعيدة، كان أولهم مدير البنك الذي قمت فيه بدراسة مذكرتي، وآخر مدير الجامعة التي درست فيها بسببه تأخرت بعض الإجراءات الخاصة بى لدرجة أننى اعتقدت أنه لن يتم قبولى في إحدى المسابقات بسبب تأخره واستهتاره وعدم تردده على الجامعة كثيرا، وهذا الأمر لا ينطبق على بلدى فحسب بل أعرف أشخاص آخرون من بلدان أخرى يعانون من نفس الشي " المدير الذي لا يستحق منصبه".

فهو يستحق بالتأكيد .

ماذا عن المدير الذي يعادل أجره اليومي الأجر السنوي للموظف؟

هذا الأمر حدث معي شخصيا ومن فترة ليست بالبعيدة، كان أولهم مدير البنك الذي قمت فيه بدراسة مذكرتي، وآخر مدير الجامعة التي درست فيها بسببه تأخرت بعض الإجراءات الخاصة بى لدرجة أننى اعتقدت أنه لن يتم قبولى في إحدى المسابقات بسبب تأخره واستهتاره وعدم تردده على الجامعة كثيرا، وهذا الأمر لا ينطبق على بلدى فحسب بل أعرف أشخاص آخرون من بلدان أخرى يعانون من نفس الشي " المدير الذي لا يستحق منصبه".

هذا الأمر يحدث ويتكرر من مدراء وموظفين أيضًا لا أُنكر وجوده، ولكنه لا يعني ذلك أنه الأمر الطبيعي، وهناك مُدراء فعلًا لا يفعلون ذلك ويحترمون مواعيد عملهم وهناك شركات لا تتهاون في مثل هذه الأمور .

ماذا عن المدير الذي يعادل أجره اليومي الأجر السنوي للموظف؟

أعتقد أنه غير منطقي أن يُعادي أجر يومي بأجر سنوي

هل التشبيه دقيق ؟!

وهل من الممكن ذكر مثال على ذلك لأنه لا يُصدق بالنسبة لي

أعتقد أنه غير منطقي أن يُعادي أجر يومي بأجر سنوي.

هو غير منطقي بتاتا ولا أجده عادل أيضا، لهذا أردت أن أعرف ما يفعله هؤلاء الأشخاص كي يحصلوا على كل هذه المبالغ.

وهل من الممكن ذكر مثال على ذلك لأنه لا يُصدق بالنسبة لي.

بالطبع، وهذا ما أوضحه تقرير نشره "مركز الأجور المرتفعة" في بريطانيا... "الهوة بين رواتب الموظفين والمدراء تزداد اتساعاً، موضحة أن مدير أياً من الشركات المئة الأكبر في بريطانيا والمعروفة بـ "FTSE100" يقبض خلال أول يومي عمل من السنة الجارية أجراً يوازي أو يفوق ما يقبضه الموظف خلال العام كله".

واستند المركز في دراسته على معدل الراتب السنوي للرئيس التنفيذي في أي من شركات الـ FTSE100، وهو مبلغ يقارب الخمسة ملايين جنيه استرليني، مقارنة بـ 27.645£ وهو متوسط ما قبضه موظفو هذه الشركات. (bbc)

جزء كبير من ثقافة الأجور قائم على الدور الذي يؤديه الشخص المأجور، مع أنه في الشريعة الإسلامية التي أراها من أكثر الشرائع عدلًا بخصوص هذا الصدد أنها تعرف الأجر مقابل الوقت، أي أن الاجر المدفوع يكون هو مقابل حبس حرية أحدهم لعدد ساعات محدودة يتم الاتفاق عليها بين الطرفين، فكونه موجود في خدمة الشخص ويحتبس من وقته يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا يعني أنه مستحق لأجر مكافيء لذلك الوقت

أرى هذا المنظور رائع لأنه سيعى لتقدير قيمة وقت الأشخاص وليس العمل الذي يقومون به، وهذا منظور إنساني رائع، يحفز الأجير على تقدير وقته ويحفز المستأجر على عدم تقييم العمل بلإنجاز فقط وإنما بحبس الحرية التي هي أغلى ما يملك

تناقشت مع أشخاص كانوا يرون مثلُا أن جليسة الأطفال لا تستحق إلا أجر بحد معين فقط لأنها تتعامل دون جهد بدني مع الأطفال أو فكري! ولايقدرون قيمة أنها تتعامل يوميًا مع الأطفال بعدد ساعات معين في الوقت الذي يمكنها فيه امتهان عمل آخر!

في النهاية أنا أرى أن سياسة الأجور تحتاج إلى تعديل على كل حال!

إن تم اتخاذ الوقت كمعيار للاجور، ستتساوى أجور كل القطاعات والفيصل سيكون عدد الساعات، وهذا ليس منطقيا، فخمس ساعات في حرفة ما ليست كخمس ساعات بشركة ما، الانتاجية مختلفة، وكل قطاع منهم له معدل ربح بناءً على هذا. فليس منطقيا أن يكون الوقت هو المعيار، بجانب أن هناك أعمال تحتاج لمجهود بدني وآخر يحتاج لمجهود ذهني، وكلاهما مختلف.

لذا تحديد الأجر يكون على حسب عدة معايير من ضمنها الوقت والجهد والمسئوليات المكلف بها، مع الخبرة التي يمتلكها.

إن تم اتخاذ الوقت كمعيار للاجور، ستتساوى أجور كل القطاعات والفيصل سيكون عدد الساعات، وهذا ليس منطقيا، فخمس ساعات في حرفة ما ليست كخمس ساعات بشركة ما، الانتاجية مختلفة، وكل قطاع منهم له معدل ربح بناءً على هذا. فليس منطقيا أن يكون الوقت هو المعيار، بجانب أن هناك أعمال تحتاج لمجهود بدني وآخر يحتاج لمجهود ذهني، وكلاهما مختلف.

بالتأكسد لم اقصد أن يكون هذا المعيار الوحيد، لكن قصدت أن الوقت كمعيار مغفول عنه بالفعل، والناس تقارن المجهود بالمجهود دون نظر لساعات العمر التي تضيع هدرًا

لذا تحديد الأجر يكون على حسب عدة معايير من ضمنها الوقت والجهد والمسئوليات المكلف بها، مع الخبرة التي يمتلكها.

نعم هذه وجهة نظر عادلة جدًا

فكونه موجود في خدمة الشخص ويحتبس من وقته يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا يعني أنه مستحق لأجر مكافيء لذلك الوقت.

هل بقاء الشخص لهذه المدة كاف للحكم على شخص يستحق أجره أم لا؟ ألا يجب أن ننظر للإنتاجية كذلك؟

لنفترض أن أحد المدراء يقدم نفس المهام لشخصين ويعطيهم نفس الوقت، الأول يقوم ب60% من المهام في كل ساعات العمل "لنقل 8 ساعات"، والثاني يقوم بكل المهام الموكلة إليه في "4 ساعات" وبنفس جودة الأول. هل هنا معيار الوقت كاف؟

أرى هذا المنظور رائع لأنه سيعى لتقدير قيمة وقت الأشخاص وليس العمل الذي يقومون به.

أعتقد أن الأمر الجيد هنا أن يقوم المدير بوضع مهام مناسبة للوقت، وبهذا يكون أكثر عدل... ويقول للموظف "أثق في قدراتك لإدارة وقتك" هذا قد يشجع أيضا.

ولايقدرون قيمة أنها تتعامل يوميًا مع الأطفال بعدد ساعات معين في الوقت الذي يمكنها فيه امتهان عمل آخر!

بشكل عام هذا يعتمد بشكل أكبر على نوعية الوظيفة، وظيفة قد تحتاج لوقت بالدرجة الأولى مثل وظيفة الحراسة، وظيفة قد تحتاج لجهد فكري مثل الإدارة، وأخرى تحتاج لبدنى ...

هل بقاء الشخص لهذه المدة كاف للحكم على شخص يستحق أجره أم لا؟ ألا يجب أن ننظر للإنتاجية كذلك؟

أرى أن القاعدة الأولى والدين الأول الذي يجب تسديده هو دين الوقت الذي تم اقتطاعه من حياة الشخص، فيما بعد تأتي عوامل أخرى مثل الإنتاجية والمجهود وخلافه، لكن القاعدة المبدأية هي الوقت

لنفترض أن أحد المدراء يقدم نفس المهام لشخصين ويعطيهم نفس الوقت، الأول يقوم ب60% من المهام في كل ساعات العمل "لنقل 8 ساعات"، والثاني يقوم بكل المهام الموكلة إليه في "4 ساعات" وبنفس جودة الأول. هل هنا معيار الوقت كاف؟

بالتأكيد الوقت ليس المعيار الأهم كما قلت سابقًا لكن كما قلت هو الحق المبدأئي للمأجور

أعتقد أن الأمر الجيد هنا أن يقوم المدير بوضع مهام مناسبة للوقت، وبهذا يكون أكثر عدل... ويقول للموظف "أثق في قدراتك لإدارة وقتك" هذا قد يشجع أيضا.

بالضبط

بشكل عام هذا يعتمد بشكل أكبر على نوعية الوظيفة، وظيفة قد تحتاج لوقت بالدرجة الأولى مثل وظيفة الحراسة، وظيفة قد تحتاج لجهد فكري مثل الإدارة، وأخرى تحتاج لبدنى ...

نعم

أتعرف المشكلة الرئيسة؟ المشكلة جعل وظيفة المدير رتبة أو درجة، و ليس وظيفة كأي وظيفة أخرى. بمعنى آخر، أن فلان يعمل في قسم في الشركة، يحصل على ترقية ليجعلونه مديراً على القسم. مشكلة فلان أنه متخصص في مجال عمله، ليس متخصصاً في الإدارة. الإدارة تخصص مثل غيره من التخصصات، لنه في مجال الأعمال رتبة، لكنه من المفترض أنها وظفة. يب أن يكون المدير وظيفة لشخ يعرف الإدارة. إن كان الموظف متقناً و ماهراً في عمله، يجب زيادة راتبه أو إمكانية إعطائه إجازة إضافية كل شهر مثلاً دون خصم الراتب أو أي علاوة تفيد الموظف.

ما لاحظته العكس تماما، فبعض المدراء الذين صادفتهم يدخلون المكتب صباحا (لمدة 3 ساعات) وبعدها لن نجد لهم أثر إلا إذا عدنا غدا صباحا

هذه المشكلة متكررة و كثيراً ما نجدها. بضهم يعلل تغيبه بكثرة الاجتماعات و المسؤوليات مع الإدارة العليا للشركة، و أحياناً يتعذرون بانشغالات خارج نطاق العمل.

يب أن يكون المدير وظيفة لشخ يعرف الإدارة.

المدير لا يدير فقط، ولكنه يمتلك الخبرة العملية في هذا المجال بما تؤهله لإدارة الفريق وتنظيم المهام، وعند اختيار المدير يكون هناك معايير كثيرة ليست الإدارة فقط هي المعيار، أو الخبرة العملية، هي اشبه بكوكتيل من مهارات مختلفة تجعل من الشخص قادر على الإدارة والتواصل وتولي المهام والمسئوليات.

لكن إن جاء شخص للإدارة فقط فكيف سيستطيع إدارة أشخاص لا يعلم عن عملهم شيئا، مافائدة تميزه بالإدارة هنا؟

مفهوم الإدارة يشمل كل هذه المهام، لا حاجة للتفصيل.

هذا يعني أنه مقبول بأن يأتي شخص لمجرد أنه لديه خبرة بإدارة الأعمال أن يدير أي قسم أي كان تخصصه الذي لا يعلم عنه شيء ليصبح مديرا عليهم؟!

هذا ليس ما أقصده.

هل وضحت لي ما تقصده؟

ما أقصده كتبته في تعليقي بالأعلى.

أعدت قراءته مرارا لأفهم قصدك ربما غياب بعض الحروف من الكلمات أعاق فهمي لها، ولكن ما أريد قوله أن الشخص الذي يتم اختياره للإدارة تكون أحد معايير الحكم قدرته على الإدارة وهناك من يحصل على دراسات للإدارة لتحسين فرص اختياره.

إلا في المناصب الحكومية تكون الأولوية بالأقدمية.

أستخدم لوحة مفاتيح لاسلكية و أحياناً تحصل نفس المشكلة، ربما البطارية ضعيفة.

المدير لا يدير فقط.

الإدارة هي عبارة عن عمليات مترابطة ومتعاقبة من عدة وظائف "التخطيط، التنظيم، الرقابة (الرقابة الداخليّة والرقابة الخارجيّة)، الخطط التسويقيّة الفعالة"، يحتاج لمهارات في كل هذه الوظائف لكي يتم تسميته بالمدير.

المشكلة جعل وظيفة المدير رتبة أو درجة، و ليس وظيفة كأي وظيفة أخرى.

صحيح، لكن من جهة أخرى من غير الممكن أن يتم وضعه في وظيفة المدير مباشرة كمدير فهو يحتاج لمعرفة عملية أكبر أو قد يكون نائب مدير أولا ..

برأيك ماهي المعايير الصحيحة لتعيين الموظف في وظيفة الإدارة؟ وماهي المراحل التي يمر بها؟

هذه المشكلة متكررة و كثيراً ما نجدها. بضهم يعلل تغيبه بكثرة الاجتماعات و المسؤوليات مع الإدارة العليا للشركة، و أحياناً يتعذرون بانشغالات خارج نطاق العمل.

أعتقد أن هذا يحصل مع دول العالم الثالث اكثر، فإذا نظرنا للدول المتطورة نجد أن المدير يعمل أكثر من 12 ساعة وقد يعمل يوم إجازته كذلك.

برأيي الأهم معرفته بمجال عمله و تخصصه و معرفة المهام الإدارية. أعتقد أن المراحل تعتمد على الشركة و من تريد وضعه في وظيفة الإدارة.

في فترة متقاربة تم تأسيس مجموعة من البنوك الخاصة .

بعض البنوك بشطارة مدرائها خلال عامان من التأسيس استطاعت بناء شبكة علاقات كبيرة وتأسيس شركات تابعة وتحقيق ربح سنوي بحدود مليار ليرة ... وكان مرتبه يعادل ٥% من المربح.

في نفس الفترة بنوك اخرى بقيت في حالة خسارة واحتاجة لسنوات اضافية حتى خرجت منها.

Ihcen_benmezdad أضف ردا

قد يلعب المدراء دور كبير في نجاح البنك الأول وخسارة البنك الثاني، لكن احتمال وجود ظروف أخرى غير كفاءة المدراء وارد أيضا، فمثلا لو كانت البنوك التي تشهد خسارة لديها مشاكل سيولة والأخرى لا، هنا نجد الفارق.

بعض البنوك بشطارة مدرائها خلال عامان من التأسيس استطاعت بناء شبكة علاقات كبيرة وتأسيس شركات تابعة وتحقيق ربح سنوي بحدود مليار ليرة ... وكان مرتبه يعادل ٥% من المربح.

جميل، لكن أليس هذا هو عملهم الرئيسي؟ وكل ما قاموا بفعله هو القيام به على أكمل وجه، مع ذلك لا أجد أن هذا يبرر حصولهم على رواتب الضخمة كهذه، إلا إذا كانوا من المساهمين أنفسهم وليسوا من مجلس الإدارة فقط.

مجهول أضف ردا

انا لست مؤيد بالمطلق لفكرة الرواتب الفلكية للمدراء ولكن احاول شرح الاسباب.

مثلا. انت تطالب ان يكون مرتب نجم في مسلسل متساوي مع كومبارس . ( بالرغم ان الاثنان خريجا نفس المعهد)

شركة الانتاج تدفع ١٠٠ ضعف للممثل المشهور لانها تعلم انه سوف يضاعف ارباح المنتج النهائي.

نفس الامر في مثالي عن البنوك . هم فعلا تأسسو في نفس الفترة و لهم نفس رأس المال .

بالرغم ان اطلاعي على البنوك كان كمساهم بها ومتابع للاخبار والميزانيات استطيع ان اعطيك مثالان من مئات القصص .

المدير الفاشل اخذ قرار شراء فرع في مدينة رئيسية بمبلغ كبير . نفس المبلغ كان كافي للمدير الناجح بافتتاح ٥ فروع في نفس المدينة .

المدير الفاشل سمح لحالات توظيف المعارف والاقرباء وايضا جعل الموظفين يعملو بشكل روتيني .

المدير الناجح . استخدم اسلوب تدوير الموظفين . اي كل موظف يعمل كحد اقصى ٦ اشهر في مكان ثم ينتقل لمكان اخر ( تدوير ضمن الاختصاصات المتقاربة وايضا ضمن الدوام في الفروع ). فاصبحت الشركة كخلية عمل واحدة وليس كجزر معزولة ...