الامان من المصائب vs الطموحات، والقرار بينهما

يختلف الاشخاص بين من يسعى لتأمين حياته المالية والاسرية، وبين من يسعى لأهداف علمية او مهنية، ولكن ماذا إن وجدت نفسك بينهما؟

لأوضح السؤال سأحكي لكم موقف يبين السؤال:

أسماء فتاة تعيش في مجتمع محافظ، تخرجت بامتياز، فلها شهادة تؤهلها للحصول على وظيفة جيدة و معدل يؤهلها للحصول على منحة دراسية، وترغب بشدة ان تكمل دراستها، ليس رغبةً في شهادة او مال، بل اخلاصًا لمجال تحبه، ورغبة في اشباع فضولها العلمي، وتكتفي بحصولها على مبلغ يضمن لها الكفاف اليومي فقط وليس لها فرصة للادرخار الا القليل..

امها تعارض الفكرة بشدة وتفرض عليها التقدم للوظيفة حتى تأمن نفسها من جورات الزمن، ولكي تكسب اكثر من قوت يومها، والطموح يتغير ويمكنها ان تجرب حظها في الحصول على منحه من المؤسسة التي ستعمل فيها، فالوظيفة ضرورة بينما اكمال الدراسة من الكماليات.

لذلك حصلت مشكلة بين اسماء وامها، وكبرت المشكلة حتى طلبتا مساعدة اخ اسماء، محمد.

محمد اخ اسماء، متزوج ولديه وظيفة جيدة، لديه مشكلات عائلية، و أحد ابنائه اصيب بمرض عضال، وتوفيت عائلة زوجته في حادث، ويمر بأزمات وابتلاءات.

يرى انه ليس من حق اسماء ان تتذمر من المشكلات الصغيرة، ويجب ان تحمدالله على نعمة الوظيفة التي يتمناها الكثير من الاشخاص من نفس عمرها ومجالها، وانها ترفس نعمة جاءت إليها مقابل شيء كمالي غير مضمون، وربما كل ما تكسبه من الشهادة هو وظائف لا تتناسب ومجتمعها المحافظ.

صحيح ان فرصة حصولها على نفس الوظيفة التي تركتها اسماء قد تكون مضمونة بنسبة 70% بعد اكمال دراستها، ولكن ما الفائدة من الدراسة بينما الوظيفة بين يديها، ولا يمكنها ان تعمل في وظيفة اخرى (هذا ما تراه ام اسماء واخوها)

احيانًا ترى مصائب الآخرين فتظن انه أولوياتك مرتبة بشكل خاطئ وتقول لنفسك مهلًا ما هذا العالم الوردي الذي اعيش فيه؟ ، هل يمكنك ان تترك شيئًا يحتاجه الآخرون كضرورة معيشية، وتلاحق ما ليس له اي اثر لك سوى حاجة داخليه ربما تتغير مع الزمن، ولكن ربما تندم على تركها بقية حياتك ايضًا ..

كيف تتصرف لو وقعت في هذا الموقف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انا طالب وموظف أحببت العمل واعجبني جدا

لذلك لي 4 سنوات في العمل في نفس الوقت ادرس ورغم ان الدراسة مع العمل في البداية كانت سيئة ومتعبة

ولكنني الان استمتع بوقتي وبقدرتي على المزاوجة بينهما

ولن ارتبط الا بعد التقاعد والغنى والكفاية المالية والنفسية

هذه عقلية عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة التي تبقي الشخص يتحرك ببطء شديد..المشكلة أننا نقع كثيراً في هذه المعضلة كون الواقع الذي نعيشه ليس ورديا لذلك نتشبث بالقليل و الأمان لأنه..من يدري متى نحصل على غيره..صحيح؟

الإنسان يولد ضمن شبكة من المسؤوليات التي ستزداد مع تقدمه في العمر..لذلك إذا رأى أن ينتظر حتى يصبح الجو أكثر ملائمة..سينتظر كثيراً..سينتظر ألى الأبد..لهذا و كجواب على سؤالك الذي طرحت: كنت لأشجع أي شخص في ظروف مماثلة/ أسماء أن تتابع حلمها مهما يكن..قبل أن تتراكم المسؤوليات و تقل فرصة تحقيقه.

اذا اطلعت على هرم ماسلو، ستجد ترتيب احتياجات الإنسان

كلما حصلت على متطلبات الحياة، كلما صعدت في هذا الهرم لنيل ما هو أعلى، و إذا فقدت شيء من أسفل سترجع و تنزل للأسفل لتأمينه.

ما يراه غيرك حاجات أساسية يختلف عن رؤيتك أنت.

عزيزي ولماذا تظن من الأساس أن أولوياتك كانت مرتبة بشكل صحيح انت تطرح سؤال لن يتم الإجابةعنه ابدا مثلا تخيل انك تواصل الدراسة وبينما انت تمشي تصدمك سيارة وتصاب بالشلل وينتهي كل طموحك وتقول اتمنى لو انني قبلت الوضيفة ربما لست في هذه الحالة او انك تواصل الدراسة وتصطدم بالبيروقراطية والمحابات في اتوضيف أو ببساطة اي عائل منطقي يمكن ان يواجه اي شخص في المقابل يمكن ان تقبل براي الأم و الأخ وتجد ان الوضيفة لا تعجبك او سيتم طردك لسبب من الأسباب النتيجة في الأخير مهما كان القرار فيجب ان تتحمل المسؤولية ولا تقول لو انني فعلت كذا اضن ان الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن ذلك ولكن الأمر الأكثر أهمية خاصة للفتاة انها اذا خالفت رأي اخوها وأمها لا تتوقع انها ستصادف وجوه مبتسمة

وكأنك تصف حالي تماماً غير أنني وبعد طول تفكير قررت تأجيل طموحاتي الدراسية والتوجه نحو الوظيفة (على الأقل في الوقت الراهن) وإن كانت الأسرة ترى غير ذلك.

ليس الأمر خوفاً من وظيفة لا تناسب مجتمعي إن واصلت الدراسة أو الندم على ضياع عمري في أمر غير ضروري بل لظروف محيطة وأخرى شخصية وهذا التوقيت تحديداً رأيت أن هذا هو الصواب، ولو اختلفت المعطيات لأختلف القرار.

قد تختلف أولوياتي عن أولويات عائلتي أو من هم حولي، وقد لا تبقى الأولويات على ما هي عليه بعد مرور بضع من الزمن ولكن المهم هو الاجتهاد في اتخاذ القرار الصائب وفق الظروف الحالية مع الوضع في الاعتبار التأثيرات المستقبلية على المدى القريب و البعيد.

كيف تأجل طموحاتك الدراسية ، يعني تعود للجامعة بعد أعوام ؟

سؤال جيد

الوظيفة مرتبطة بالتعلم المستمر  غير أنه بدون شهادة، لذا لن يكون من الصعب العودة للدراسة مرة أخرى مستقبلاً