أنا لست رقمًا …

ولا خبرًا عابرًا يمكن نسيانه.

أنا إنسان وُلد بلا جنسية،

وكبر وهو يتعلّم كيف يعيش ناقص الحقوق،

كيف يختصر أحلامه… حتى لا يصطدم بجدار الواقع.

في عام 2019، لم أُعتقل بسبب سلاح…

بل بسبب فكرة.

جملة كتبتها عن السلام والحرية كانت كافية

لأُتّهم، لأُكسر، ولأُعامل كأنني خطر.

في تلك اللحظة، فهمت شيئًا واحدًا:

في بعض الأماكن… التفكير جريمة.

لم يكن السجن مجرد جدران،

بل كان محاولة لإعادة تشكيلي:

أن أخاف، أن أصمت، أن أختفي.

خرجت… لكنني لم أتحرر.

بقي اسمي ملاحقًا،

وبقي الخوف جزءًا من يومي،

وبقيت الحقيقة الأثقل:

أنني غير مرغوب بي… لا كصوت، ولا كإنسان.

حاولت الهروب، لا بحثًا عن رفاهية،

بل هربًا من مصير يُكتب لي دون أن أختاره.

واليوم، أنا هنا…

لا أطلب تعاطفًا،

بل أطلب اعترافًا بسيطًا:

أن ما حدث لي… ليس طبيعيًا، وليس عدلًا.

سؤال:

كم شخصًا يجب أن يُكسر…

قبل أن نعترف أن المشكلة ليست في الأشخاص، بل في المكان؟