من الفشل في ال 16 إلى الفشل الأكثر في ال 28

أنا هنا لأشارك تجربتي التي قد تكون ملهمة للبعض، سألخصها في 3 مشاركات فقط، وسأذهب بعدها ! .. رسالتي ستكون في أخر مشاركة!

أشارك هنا لأن هذه المنصة كانت شريكة مرحلة هامة من حياتي وأكتب بكل المشاركة الودية لكل القائمين عليها.

فلنبدأ..

فبراير 2011

أنا تلك الفتاة التي أوشكت على اتمام ال 16 من عمرها، أنا التي نصحوني بأن أترك الدراسة وأتزوج لكوني لا أمل في دراسيًا!

لستُ فاشلة، ولكني كنت أضع أمامي هدفًا محددًا وهو دراسة القانون، وبحكم المعدلات في بلدي كانت دراسة القانون لا تحتاج معدلًا كبيرًا، وبناء على ذلك لم أجد أنني بحاجة لدراسة ساعات طويلة، فأنا حتمًا سأحقق هذا المعدل!

سبتمبر 2012

حققته، ودرست القانون، ووجدتُ أن شغفي الحقيقي ليس بالقانون .. وجدتُ شغفي في الكتابة، لم أكن حينها أُصنفها إعلاميًا أو فنيًا أو صحفيًا، كنتُ أكتب فقط، وعملتُ في الكتابة لسنوات، وفي الوقت نفسه كنتُ أدرس القانون وانتهيتُ من دراسته بمعدل جيد، ولازلتُ في نظر المجتمع فاشلة، فأنا لم أحقق تقدير نجاح يرضيهم.

ديسمبر 2018

بدأتُ مشوار سنة الحياة، أنا عروس، خطبة وتجهيزات زواج مع وظيفة وحياة روتينية رتيبة، لم أكن وقتها أهتم بشيء حتى الكتابة، مجرد وظيفة وتجهيزات وكل هدفي الوصول لبيتي الذي سأكمل فيه مسيرتي مع شريك الحياة، لم أفكر هل سأكون زوجة وأم فقط أم ماذا؟

في 2020 تزوجت، وزادت اهتماماتي المنزلية وفقدتُ شغفي الشخصي تجاه عملي، وازداد الأمر مع حملي وولادتي طفلي الأول في أكتوبر 2022، وبعدها بدأت مرحلة اكتئاب ما بعد الولادة .. وهي تحديدًا التي كانت مُحرك الدينامو لدي، هي الدافع الذي غير مساري. كان عمري حينها 28 عامًا!

فبراير 2024

استيقظت في يوم ما وجدت نفسي بلا وظيفة، ولا أفعل شيئًا سوى أنني أنتظر طفلي يستيقظ لأطعمه!

أرسلت لزوجي وقتها رسالة أنني أريد أن أفعل شيئًا، أرغب في أن أعود لمجالي أكتب وأكتب وأكتب، أريد أن أتعلم أدرس هذا المجال، بحثتُ حينها ووجدت أنه بإمكاني الالتحاق بدراسة الاعلام في اهم الجامعات المصرية، وأنه بعد دبلوم تحضيري يمكنني دراسة الماجستير والحصول على شهادة جامعية في مجال الاعلام.

في اليوم التالي ذهبت للجامعة، وقدمتُ فورًا وبدأت رحلتي في دراسة الاعلام الرقمي وأمن المعلومات والذكاء الاصطناعي!

اليوم أنا لست فتاة ال 16 أو ال 20

أنا زوجة وأم لطفل ومسئولة عن أسرة كاملة

كان التحدي في التوفيق بين دراستي و شغفي في الاعلام ، وطفلي الذي سعيت لإنجابه وبيتي الذي تركت كل شيء لأبنيه!

في رأيكم من خلال فكرتكم عني من قصتي وتجاربي السابقة المذكورة .. هل سأنجح ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي أنك صغيرة في السن وسواء نجحتي في الكلية أم لا فهو ليس نهاية الدنيا، في كل سن يشعر الإنسان أنه كبر وهذا ليس صحيح، كثير من الأنبياء بدأوا رحلتهم بعد سن ال40 وقد غيروا وجه العالم، لذلك العمر ليس مهم بل أن يبحث الإنسان عن هدف يريده ويعرف كيف يحققه لكن سؤالي طالما تحبين الكتابة لهذه الدرجة لما لم تحاولي ممارستها كعمل حر؟؟

انا أعمل في مجال الكتابة بشكل حر او وظائف عن بعد منذ اكثر من ١٠ سنوات

التحول حدث بعد الزواج والانجاب .. الفترة التي تجد فيها المرأة نفسها بين الأمومة والزواج .. والحياة العملية وتحقيق الذات

فقعة كبيرة قد تكون عازلة وضبابية نسبيًا

مفيد أحياناً أن يكون هناك أقارب مثل أم الزوجة أو أم الزوج فمن معرفتي بالنساء العاملات كان للأقارب دور كبير في الاعتناء بالأطفال، حتى تستطيع الأم أن تنتهي من عملها، وبعد ذلك تهتم بأطفالها بنفسها.

أعجبتني كثيراً قصتك، وأكثر ما أعجبني هو إصرارك وتكيفك مع الظروف، أنتِ فقط بحاجه إلى أن تؤمني بنفسك، وليس مهما أبداً النتيجة،. المهم هو أنك تتحركين وتسعين وهذا حتماً سيوصلك إلى محطة آمنة في مرحلة ما في حياتك، قد يكون غداً أو بعد غد، المهم هو أن تستمري في البحث عن شغفك وتكتشفين نفسك.

شكرًا ياسمين

لازالت للقصة بقية😉

متحمسة لسماع بقيتها بالتوفيق ❤️

اتمنى لك التوفيق في أهدافك ولكن للأمانة اجد أن ما تحميليه يفوق الاحتمال .لا اريد احباطك ولكن لا تعلقي قيمة حياتك علي تحقيق أهدافك. و لكن من تجاربك السابقة التي نشرتيها اري انك تمتلكين القوة علي تحقيق ما يفوق الاحتمال.

ستنجحين، إن تمسكتي بحلمك وتذكرتيه كلما شعرتي بالضعف، لن تعيقك مسؤولياتك عن تحقيق أحلامك، فهذه المسؤوليات هي من جعلتكي تنضجين، فقط أسعي خلف حلمك وأجعلي زوجك يساندك في ذلك وستصلي لِما حلمتي به

ما وصلتي له في ال28 ليس فشل أكبر، على العكس هناك أمور مهمة جدا نجحتي بها وبامتياز لكن للأسف لأن المجتمع بنى صورة ذهنية مادية لدينا عن النجاح أصبحنا لا ندرك الإنجازات الأهم مثل تأسيس بيت وعائلة، وتربية طفل بطريقة صحيحة، نستهون بهذه الأمور رغم أنها تحتاج لجهد ووقت كبير، كما أنك لم تتوقفي عدتي ودرستي ونجحتي، على امل أن تكون هذه الدراسة باب للعودة مرة أخرى ولكن أقوى من الأول

أنت ما زلت صغيرة في السن، وما قرأته هو تخبطات الحياة الطبيعية، وبالفعل انتِ حققت نجاحات في دراستك الجامعية ثم الاهتمام ببيتك ثم رعاية طفلك، ثم بدأت دراسة ماجستير في مجال جيد جدًا، ولا أظن أنكِ كنت لتختاريه لو كنتي لا شخصية لا تسعى أو تصبر أو تثابر لتحقيق المطلوب، لذلك أظن أنكِ ستنجين في استكمال دراستك والعمل بعدها في مجال يناسبك.