الكمسري والراكب

     في رحلتي اليومية إلى العمل أصبحت تسليتي في الطريق مراقبة الكمسري ومواقفه الطريفة مع الركاب، ومن خلال ذلك وجدت أن لكل كمسري طريقته الخاصة في ممارسة عمله.

النوع الأول الكمسري المخبر الذي ينظر للراكب كسارق يحاول الهرب من دفع قيمة التذكرة لكنه له بالمرصاد ولا يدع له مجال للفرار.

النوع الثاني الكمسري اللطيف الذي يقدم العون لكل راكب ويفسح الطريق له ويذهب للراكب بنفسه لتحصيل قيمة التذكرة ويبتسم في وجهه ويقول كلمات لطيفة مثل أتفضلي يا قمر، منور يا حج، تذكرة اثنين يا أمي.

النوع الثالث الكمسري الروتيني يجلس في المكان المخصص له في نهاية الأتوبيس وعلى الراكب الذهاب له لدفع قيمة التذكرة.

النوع الرابع الكمسري الرومانسي لا يبحث عن الراكب لدفع التذكرة بل يبحث عن الحب، يبتسم ويقول لصاحبة الحظ السعيد: (أنتي اللي فيهم والله) ويظل يعمل وبين الحين والحين ينظر لها ويبتسم بعذوبة، ويصاب قلبه بوخزة حين تلملم أشياءها وتهم بالنزول في محطتها، ويسرع قائلا: (نزلة مع السلامة) ثم يرميها بنظرة شوق وحزن لا تتناسب مع كونه يراها للمرة الأولى وقد تكون الأخيرة.

وبالتأكيد هناك المزيد من الأنواع لذا سأواصل البحث في رحلتي اليومية، إلى اللقاء مع الكمسري والراكب.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ويظل يعمل وبين الحين والحين ينظر لها ويبتسم بعذوبة، ويصاب قلبه بوخزة 

لا أعتقد كل النساء تقبل هذه المعاملة زائدة الود، ومن المؤكد أنه لو زوجها أو أحد أقاربها معها لن يقبل أن يصاب قلب الكمسري بوخزة الحزن ويقوم يودع الفتاة بنظرة شوق هههه.

أما أنا فلدي فضول لأعرف لماذا تهتمين بمراقبة تصرفات الكمسري والراكب اههه

أعتقد أنني أيضا سأبدأ بتصنيف الراكبات، الصنف الاول.. من يركزون على الكمسري وتصرفاته ويراقبونه بعين صقر منذ ركوبهن حتى نزولهن.

بالتاكيد هناك المزيد من الانواع لذا سأواصل البحث في رحلتي اليومية، الى اللقاء مع الراكبات وللكمسري

الكمسري الرومانسي الأخير هذا، يذكرني بفترة الجامعة، حيث كان شائع هذا النوع وهو نفسه الذي ينزل أي شاب، لتصبح العربة فتيات فقط أو معظمها أو ربما هذا نوع وحده، كنت أود حينها الدفاع عن حقوق الشباب، لأن الشمس كانت في أقصى حرارتها والكل ينتظر، ويفاجئون أن الكمسري لا يختار إلا فتيات.

ولا ننسى نوع آخر مهم "الكمسري خالك"

الذي يدخل مع الراكب مباشرة في حياته الشخصية، لو في الجيش "بتخدم فين يا دفعة؟"

لو يبدو من هيئته طالب: "عايزك تذاكر ها"

وهكذا.. هو لديه مخزون من الذكاء الاجتماعي يوزعه مجاناً على خلق الله 😂

صادفت كثيرا الكمسري النائم أيضا 😂

رأيته كثيرا في القطارات، لا يشغل باله بمن ركب ومن نزل ومن معه تذكرة، كل هذا لا يهمه، يمر على عربتين ثم يتعب فيجلس مكانه وكأن عمله انتهى.