أشعر بذاتي الاختلاف (٣) : /مشاعر الفقدان المُبكِّر /

عندما أنظر إلى الأفق أشعر دائماً بحب التأمل و التفكير ، أذهب بعيداً في نظري و أبدأ بالتنقُّل بين ذكرياتي ، مواقفي المحرجة و أسراري التي ما زلت أعاني من كتمانها .

أسترسل في التأمل و الابتعاد ، أذهب إلى مكان أجد فيه نفسي لوحدي ، بدون أحد ، من أحب ليس موجود في هذه الدنيا ،

 كيف سأتصرف ؟ ماذا سأفعل ؟ ! 

سأحضن سرابهم بكل مشاعر الأسى أم سأبكي و سأعيش على ما تبقى من صورهم ، و حالي حال أشخاص سمعت تجاربهم ، 

مَن يدري ؟ .

 كل ما أعرفه أن اختلافي جعلني أستبق ما هو آتٍ مِن فَقْدٍ .

جعلني أستحضر مشاعر الفقدان المُبكِّر ،

 عساني أتعلم من استباقي أن أعيش أجمل اللحظات مع من أحب ، أن أترك الخلاف معهم جانباً ، و أزيل حدود الغربة بيننا .

رغم اقتناعي أنَّني لن أقدر لكنَّي لا أريد سماع صوت الندم و التأنيب في داخلي أبداً .

سأظلّ إنساناً سأظلّ مؤجِّلاً ، وهذا ما يدعوني لتأمُّلِ الأفق .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

معظم البشر يعيشون في وهم الأبدية.

أحيانا نحتاج أن نموت قليلا في خيالنا لنعرف كيف نعيش حقا في واقعنا.. هذا الاختلاف ليس لعنة، بل هو ما يخبرنا أن الوقت أثمن من أن يضيع في زعل تافه أو كبرياء فارغ.

جعلني أستحضر مشاعر الفقدان المُبكِّر ،
 عساني أتعلم من استباقي أن أعيش أجمل اللحظات مع من أحب ، أن أترك الخلاف معهم جانباً ، و أزيل حدود الغربة بيننا .

صدقت. أصدق المشاعر التي نشعر بها لا تكون مع الفرح بقدر ما تكون مع الحزن من الفقد وفقد الأحباء خاصة. الفقد يعلمنا أن نستدرك ما فات ونتملى ممن نحب ونستمع لهم ونتعاطف معهم بصدق؛ ببساطة لأن الحياة ليست مضمونة. بعد الفراق، نشعر كم كان تافهاً ما فرق بين الأحباء من خلافات أو اختلافات وان الحياة كانت أبسط مما كنا نراها. ولكن الحقيقة السعيد هو من يتعلم من تأمل حوادث غيره ولا يتعلم بحوداثه هو.

هناك اختلاف بين تأملاتنا وحياتنا وكأننا نعيش حياتين متوازيتين إحداهما بأجسادنا والأخرى في عقولنا.

كل ما أعرفه أن اختلافي جعلني أستبق ما هو آتٍ مِن فَقْدٍ .جعلني أستحضر مشاعر الفقدان المُبكِّر ،

الفراق لا بد منه.. ولا مهرب

من الطبيعي أن نفارق لأنه من الطبيعي أن يكون هناك من لا يناسبنا، ليس بالضرورة لأنه سيء بل أسباب أخرى خاصة بالاندماج والقبول.

استحضار الفقدان يفقد الإنسان لذة حاضره ويجعله يعيش في صراع دائم ورغبة في إرضاء النفس والآخرين لا تنتهي ولا تتحقق