إن من ضمن الأمور التي أنقذتني في حياتي هي أن لا أكون منقذة أو بطلة لقصة حياة شخص آخر من الكوكب. فكرة البطل الخارق الذي سينقذ العالم من الشر جاءت من أشخاص كسالى لا يريدون أن يكونوا مسؤولين، وعندما يحدث خرابًا في حياتهم ينتظرون ذلك البطل الخارق الذي سيحدث لهم الخير الذي ينتظرونه، ولا يعلمون أنهم وبأفعالهم شر بحد ذاته ، ولا أن يتحملو مسؤولية أفكارهم المتسخه و المتحجرة منذ الأزل و كلامهم الذي يقطر سما بسبب نبذهم لقلوبهم ولا عن ازدواجية المعايير التي يعيشونها بداخلهم صدقا انهم كومة إنسان.
أما إن كنت ستنظر للبطل، فلا تُشِر بإصبعك إلا على نفسك. رحلة البطل هي رحلتك أنت في حياتك، لا حياة غيرك. وقد قلتها من قبل: كل إنسان يعيش ببلورة خاصة به، ومن ضمن قواعد هذه البلورة أنك لا تتأثر إلا إن سمحت أن تتأثر. أنت من تغيّر المعاني وأنت المترجم الذي يترجمها، وأنت المسؤول، لا أحد غيرك.
لقد كنت أتحدث مع شخص عن مشاريع، وأحاول بشتى الطرق أن أشير له إلى الأبواب المفتوحة، وفي منتصف النقاش تعبت من كمية "البلوكات" التي قالها. وقتها لم أجد إلا أن أبحث عن مخرج وأخرج. وتعلمت ما قلته لكم: لا تتعب نفسك ببلوكات غيرك. فالشخص الذي يرى العائق قبل الفتح، ويرى خدشًا واحدًا في هذه الحياة ويبني كل مفاهيمه وحياته على هذا الخدش، سيبقى أسير هذا المنظور الضيق.
وصدقني هذا اول كف صفعتني الحياة به منذ وقت طويل
..
Khadija_ija
التعليقات
ألا تعتقدين أنك قاسية بعض الشيء بحكمك هذا؟
فربما من ينتظر البطل لإنقاذه هو شخص جرب كل شيء يعرفه وباستطاعته ولم ينجح، أو أنه شخص ضعيف لا يقدر على فعل شيء.
السلبية والنظر للجانب المظلم فقط لا شك أنه شيء سيء للغاية، لكن هناك أوقات لا يرى فيها الشخص الحياة أمامه إلا سواد من كثرة ما مر به من تجارب قاسية، وهذا يختلف تمامًا عمن يتكاسل أو من لا يرغب بفعل شيء حتى لا يرهق نفسه.
أتفق جدًا لأننا في كثير من الأحيان نُستنزف ونحن نحاول أن نكون الأبطال في حياة الآخرين بينما الحقيقة أن كل إنسان لا يستطيع أن يغير شيئًا إلا إذا قرر هو نفسه أن يتحرك أكثر ما تعلمته من تجاربي أن محاولة دفع شخص لا يريد التغيير تشبه سكب الماء في غربال كل مجهودك يضيع بلا أثر أحيانًا يكون أجمل ما نقدمه للآخر هو أن نتركه يواجه مسؤولية قراراته بنفسه لأن الاستمرار في حمل عبء غيرنا يرهقنا ويُبقيهم في نفس الدائرة دون نضج أو وعي أرى أن البطولة الحقيقية ليست في إنقاذ الآخرين بل في إنقاذ نفسك أولًا من أن تُستهلك في معارك ليست معاركك