عزائي في هذه الحياة أنني لم أبلغ يومًا مرادًا تمنّيته،
كأنما كانت أمانيي مرآةً لواقعي الموجع،
فكلّما مال قلبي إلى شيءٍ به تُشرق روحي،
جاء القدر وسحبه من بين يدي بلُطفٍ خفيّ.
ظننته عقابًا يليق بي،
لكنني أدركت – مع الأيام – أن بعض الرغبات مصيدة،
تُزهر ظاهرًا، وتُدمي باطنًا.
صرنا نلهث خلف ما نحب،
غير مدركين أن ما نهوى قد يُحرقنا.
ومنذ ذلك الحين،
آثرتُ الصمت في وجه ما يُفلت من يدي،
لا حزنًا، ولا اعتراضًا،
بل إيمانًا بأن لكلّ أمرٍ موضعًا لا يزيغه السعي.
وأن ما غاب عني،
ربما لم يكن لي،
وما كان لي،
فهو قادم، وإن طال
الانتظار.
---