"حين تُعلّمنا الحياة الصبر على ما لا نملك "

عزائي في هذه الحياة أنني لم أبلغ يومًا مرادًا تمنّيته،

كأنما كانت أمانيي مرآةً لواقعي الموجع،

فكلّما مال قلبي إلى شيءٍ به تُشرق روحي،

جاء القدر وسحبه من بين يدي بلُطفٍ خفيّ.

ظننته عقابًا يليق بي،

لكنني أدركت – مع الأيام – أن بعض الرغبات مصيدة،

تُزهر ظاهرًا، وتُدمي باطنًا.

صرنا نلهث خلف ما نحب،

غير مدركين أن ما نهوى قد يُحرقنا.

ومنذ ذلك الحين،

آثرتُ الصمت في وجه ما يُفلت من يدي،

لا حزنًا، ولا اعتراضًا،

بل إيمانًا بأن لكلّ أمرٍ موضعًا لا يزيغه السعي.

وأن ما غاب عني،

ربما لم يكن لي،

وما كان لي،

فهو قادم، وإن طال

الانتظار.

---

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كل ما تأخّر عنك، لم يكن لك. وكل ما كُتب لك، سيأتيك في وقته المحدد، لا يُقدّمه شوق، ولا يُؤخّره حزن. الأماني التي أفلتت من يدك لم تكن خسارة، بل رحمة لم تُفهم في حينها. كثير من الرغبات تُزهِر في ظاهرها، وتُخفي شوكًا في باطنها، ومن الحكمة أن نرضى بانسحابها دون ضجيج.

ليس كل فوات عقوبة، وليس كل تأخير نقمة. ما زاغ عنك لم يكن موضعك، وما كان لك، فلن يُخطئك. الصبر إيمان، والسكينة دليل فهم، وانتظار الخير دون تكلّف سعي هو أعلى مراتب التسليم.

صحيح أحيانًا لا يكون الابتلاء في الفقد، بل في التعلّق. فالفقد يُقوّي، أما التعلّق بما لا يأتي، فهو ما ينهك الروح. تعلّمت أن أتخفف من الأمنيات لا لأنني يئست منها، بل لأنني بتُّ أؤمن أن الراحة لا تأتي من امتلاك ما نريد، بل من التصالح مع ما لا نملك. وربما أجمل ما تهديه الحياة للمرء هو قلبٌ يقبل القَدر، لا قلبٌ يطارده.