المقارنة
السلام عليكم هذه اول مشاركة لي هنا
أود أن أعبر عما بداخلي من حزن وإستياء شديد من نفسي لأني دائمة المقارنة بيني وبين الأخريات، لا استطيع الإنشغال بنفسي والعناية بها، مهما حاولت من محاولات الإبتعاد عما يدفعني لمراقبة شخصية ما أشعر ناحيتها بشيئ من الغيرة، أدعوا الله كثيرا أن أنجو من هذه المشاعر ولكن لا استطيع .. ماذا أفعل أشعر بالإستياء؟ 😔
التعليقات
سعداء بانظمامك الى عائلة حاسوب يا صفاء ...مرحبا بك بيننا.
ماذا أفعل أشعر بالإستياء؟
عليك ان تسألي نفسك بعمق ماهو سبب هذا الشعور السيء ومتى ينتابك بالضبط وهل هناك اشخاص بعينهم يزيد شعورك بالغيرة وبعض الاحيان بالحقد عليهم اكثر من غيرهم ؟
اذا فكرت بعمق ستجدين انك تعرضت في طفولك لتنمر او شعور بأنك غير كافية من قبل والديك او اصدقاءك وكان هناك من كان دائما يقارنك بآخرين او يشعرك بان فلان احسن منك او ان عليك ان تكوني مثل فلانة وان عليك ان تحصلي على العلامة الكاملة في موادك ادراسية حتى تتمكني من اخذ الحب من والديك وانك اقل جمالا من فلانة او اقل ذكاء من فلان....اخ
عندما تتذكرين اصل الشعور تعرفين جيدا ان السبب خارج عن ارادتك وانك لست معيوبة فعلا، بل الاخرين هم من مسخو عقلك وجعلوك دائما في حالة لا شعورية في وضع مقارنة...عندما يأتيك هذا الشعور تذكري انك لست مضطرة ان تشبهي احد وان لا احد احسن منك وعليك مقارنة نفسك بنفسك القديمة وليس بأي شخص اخر .
أتفق مع خلود يا صفاء ما تشعرين به نتيجة تعرضك للمقارنات المستمرة منذ صغرك مع أقرانك وأقاربك
لكن مجرد شعورك بالضيق من هذا الأمر هو بداية وصولك للحل و من ثم الراحة النفسية، عليك بالتركيز على نفسك ومقارنة نفسك الحالية بنفسك القديمة وتلمس موطن التقدم والتمسك بها ويمكن بالطبع الإستعانة بمساعدة استشاري نفسي لمساعدتك على تخطي هذا الشعور
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أتفهم وضعك وأدرك كيف تفعلين ذلك بدون قدرة على السيطرة على نفسك.
لكن أنتِ تقارنين بينك وبين غيرك ولكنك لا تعلمين ما يعيشونه بالفعل. لا يوجد إنسان على سطح الأرض لا يعاني في حياته. تلك قاعدة. ولربما كنتِ توجهين تركيزك إلى غيرك لأنك لا تعرفين شيئًا عما يعانون منه، ولو علمتِ ماذا خسروا في مقابل الحصول على النعمة التي لديهم لربما شعرتِ بالحزن لأجلهم.
الناس فعلًا ليسوا كما يبدون. أنتِ لا ترين من حياة غيرك سوى مساحة ضئيلة، أو بمعنى أصح ترين فقط المساحة التي يقرر هو أن يظهرها لكِ. الباقي عند الله. قد ترين مثلًا فتاة تذهب في رحلة إلى مدينة او دولة مختلفة كل أسبوع، وعلى ما يبدو أنها سعيدة، ولكنك لا تعلمين أن هذه الفتاة حُرمت من والدها في سنٍ صغيرة ولم تذق في حياتها حنان أب.
أريد أن أدعم وجهة نظرك هنا يا رغدة وأضيف عليها نقطة صغيرة، وهي أننا كبشر وبنسبة كبيرة نفقد الحكم العادل على الأشياء، بمعنى، أنا متضررة من ابتلاء ما في حياتي وليكن البيت مثلًا بيت ضيق أو غير مجهز أو أي مشكلة، مع النظر لأهمية البيت الواسع المجهز لدى الآخرين تصور لي نفسي أن البيت عندي نوع من البلاء المحض ومصدر للتكدير، فإذا حدث وفقدت بيتي أو فقدت الأمان فيه أو نظرت لمن قصفت بيوتهم فوق رؤوسهم فسوف تهدأ نفسي وتستعيد قدرتها على ضبط وموازنة الأمور.
أهلا بك صفاء بيننا بحسوب I/O
فكرة المقارنة أنظر لها من جانبين، وهو الجانب الإيجابي بحيث تكون المقارنة الذاتية نوعا من التحفيز لبذل المزيد أو الجهد للتميز أو التعلم مع مراعاة الفروقات الفردية، مثلا زميل عمل تعمل معه، ينمي مهاراته ويتعلم فتبدأ بالمقارنة فتجد لديك حافز للتعلم لتتميز أنت أيضا، هنا هي مقارنة إيجابية وليس بها ضرر.
لكن المقارنة السلبية والتي تكون على الفاضي والمليان، ودون داعي وبكل الجوانب، ودون استجابة منك للتغيير لن تكون سوى أذى لك، لذا لتقفي مع نفسك وتقيمي نفسك على المستوى الشخصي والعملي، ما الذي ينقصك وما الذي يجعلك تشعرين بالأفضل.
بعد تحديد ذلك ضعي خطة للبدء بها وفقا لما تريدين العمل عليه وتطويره، تلقائيا لن تجدي الوقت أبدا للمقارنة، وإن قارنتي سيكون لديك ما يجعلك تنظرين بطريقة إيجابية محفزة