مالحل مع المقارنة !

اليوم سمعت خبراً عن عدة أصدقاء لي حصل لهم أمر كنت قد قاتلت لأجله ولم أحصل عليه .

….. قصة بسيطة جداً

الحقيقة القصة ببساطة كما ترون ولكني حاولت أن أدعوا لهم و أتمنى لهم الخير ولكن راودتني تساؤلات كثيرة بمجرد أن سمعت عنهم تسللت مقارنات خفية دارت بيني ونفسي ولكني حاولت ردّها بطريقة كنت أسمعها دائماً بين أوساط المجتمع ، فلان لديه سياره لكن لديك وظيفة هذا مثلاً .

لكن لا أرى أن حل الأمر بطريقة المقايضة تلك مُجدي أبداً فأحياناً فلان يملك كل شيء فعلاً.

برأيك كيف يمكن حل موضوع المقارنة من واقع تجربتك إن أمكن ؟ وهل هناك موقف حصل لك وحللته بهذا الخصوص؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي يا أسماء أن المقارنات أمر غير عادل أبدًا! لأننا ببساطة نركز على لحظة واحدة ونقارن خلالها مانملك أو قمنا بتحقيقه وما قام الآخرون به وفي ذلك تقول ليون فستنغر _ عالمة النفس الاجتماعي_ : " إن البشر لا تستطيع تعريف نفسها بشكل مستقل وإنما تعرف نفسها من خلال المقارنة بالآخرين فعندما يتعلق الأمر بالمسائل الكبرى المتعلقة بالهوية والذات نحن بحاجة للنظر إلى الآخرين " ولكن ذلك ليس امرًا محمودًا إلا في حالة المنافسة الشريفة أو التحفيز من أجل صناعة أهداف مماثلة ..

ما يحدث مع غالبية الناس أنها تنظر لنجاح غيرها أو مميزاته على أنه حصل عليها بسهولة ولا ينظرون خلف هذا النجاح كما لا ينظرون إلى الامور الأخرى التي تنغص حايته فالجميع دون استثناء لديهم مشكلات في حياتهم ويواجهون عقبات ولن تجدي أحدًا يشعر بالارتياح التام إلا الكسول .

في وقت من الأوقات كنت أفضل العزلة؛ حتى لا أقابل أشخاص ناجين يسألوني أين أنت وماذا حققت حتى الآن؟! وكانت ظروفي تمنعني من أن أتقدم خطوة! خاصة بعد إنجابي طفلاي التوأم ومسؤليتهم التي أعاقتني عن إكمال دراستي الجامعية. لكن! في لحظة اتخذت قرار مصيري، وقمت بالعودة للدراسة؛ وهما في سن الستة أشهر .

وبدأت أجتهد في أوقات نومهم لدراسة المحاضرات التي لم أستطيع حضورها، وكان يومي ككافة الناس 24 ساعة؛ ولكني حولته 48 ساعة من خلال القضاء على التسكع بأي مهمة وقتل وقت الفراغ نهائيًا و إذا كانت زميلاتي يدرسن 25 صفحة بالساعة كنت أدرس 50 صفحة وكنت أقول أن أمر عليهم أفضل من ألا أمر كنت أنهي كتاب من 400 صفحة في ليلة ولكن كان ذلك له ثمن أنا فقط أدفعه! لا أحد كان يعلم كيف يمر يومي ولكن أصبحن زميلاتي ينظرن لي نظرة الإعجاب وربما الاستكثار ويقولنها صراحة تستطيعين انجاز كل هذه المهمات كيف؟ وخلال الجامعة ودراسة القانون التحقت بدبلوم إدارة أعمال وبعد ذلك لم أكف عن التعلم والعمل والقراءة وكأني أسابق الوقتّ!

المقارنة هي القبر الذي ندفن أنفسنا فيه إذا فكرنا بالأمر بالسلبية وكيف الناس تصل ونحن فقط نبارك ولكنها قد تكون الوسيلة إلى القمة إذا قلنا كما وصلوا نستطيع أن نصل وكما حققوا يمكننا التعلم منهم وفي كل الأحوال لو سألت أي شخص تعتقدين أنه ناجح سواء ماليا أو عمليا أو اجتماعيا سيخبرك بالحقيقة التي لا تظهر بالصورة السطحية.

جميل جداً ما كتبتي🤍

شكرا جزيلاً لك

المقارنات كثيرة جدا يا أسماء وسائدة في كل المجتمعات، ولكل شخص منها نصيب قل أو كثر. لذا مبدئيا عليك الاطمئنان أنك لست وحدك.

لكن ما ينتج عن المقارنة إما غبطة وهذا شيء حسن وإما حسد وهذا هو الناتج غير الجيد الذي يتولد أحيانا عن النظر إلى ما عند الآخر.

برأيك كيف يمكن حل موضوع المقارنة من واقع تجربتك إن أمكن ؟

حله يكون بالدعاء للشخص الآخر في كل مرة تقومي فيها بالمقارنة حتى ولو كان هناك صراع بين حقيقة الأمر في باطنك وبين الدعاء الذي تدعين به.

فأحياناً فلان يملك كل شيء فعلاً.

هذا غير صحيح مطلقا، فعندما تسأليه سيتأكد لك الأمر. ومن المستحيل أن يكون لديه كل شيء.

لذا أولا عليك أن تحاولي التغلب على نزعة الكمالية، فكل شخص أُعطي أشياء وحُرم أشياء.

أنت هنا تقولين أنك حُرمت الكثير من الأشياء وبالطبع سيكون هناك على الجانب الآخر من يقول أنك كاملة ولديك كل شيء ويحسدك على الأشياء التي يراها فيك.

خلاصة القول أنك إن تصالحت مع نزعة عدم كمال الإنسان، وأن لكل نصيب حسب اجتهاده وحظه ورزقه، حينها ستجدين الحل لتلك الحالة.

هذه الحياة مجرد حظ

كل واحد فينا ربنا يعطيه حظ بشي معين بس احنا مانشوفه او ع الأغلب مانركز عليه وهذا بسبب انه تفكيرنا ينشغل فقط بالغير

شكرا لك

rayanabd98 أضف ردا

نتخطى موضوع مقارنة أنفسنا بالآخرين عندما نزيد من فهمنا لحكمة الله، فلا تكرهو شرا لعله خير لكم ولا تحبو خيرا لعله شر لكم. فلا تعلمين ربما لو حصلتي على ما كنت تقاتلين لأجله، كان سيكون لعنة على حياتك. وأنا هنا لا أعني أن الإنسان لا يجب أن يسعى ويعمل بجد، ولكن عندما نقاتل مرارا وتكرارا للحصول على شيئ ما، ولكن تبقى الأبواب مغلقة في وجهنا، هنا يجب أن نؤمن بحكمة الله ونفهم رسائل الحياة لنتجه في الاتجاه الصحيح لنا. فكم من فرصة ضاعت وندمنا عليها ثم اكتشفنا أن تلك الخسارة كانت أعظم ربح؟ أدعوك أختي إلى تذكر موقف كذلك ومشاركته وسأترك رابط لقصة بعنوان "الفلاح الصيني"، ستغيرين وجهة نظرك في ما يتعلق بالحظ الجيد والسيئ.

لا أرى أن المقارنة أياً كان نوعها شئ عقلاني، ببساطة لأن حياة هذا الشخص الذي أقارن نفسي به مختلفة عني، وظروفه غير ظروفي، وعقله غير عقلي، وما حدث له لم يحدث معي والعكس، والأهم أن قدره غير قدري.

فبأي مقياس أقارن ما وصل إليه بما وصلت إليه؟

إن أكثر الأمور خطئاً في المقارنة التي نحدثها بعقلنا حين نرى ما وصل إليه الآخرين من غنى أو شهرة أننا نقارن أسوأ ما عندنا بأفضل ما عندهم، وبالتأكيد هذا لن يجعل المقارنة متساوية الأطراف أو دقيقة، فأنت كشخص لديك مميزاتك وعيوبك وجوانب قوتك وضعفك وذلك الشخص الذي تقارن نفسك به نفس الشئ وبما أنك لا تعرف ما هي نقاط ضعفه وما هي الأمور التي تنقصه إذن ليس من المنطقي أن تقارن نفسك به لأنك ترى الظاهر منه فقط ولا تدري كيف يكون حاله في تلك الأشياء الكثيرة التي لا تعرفها عنه في باقي جوانب حياته.

ناهيك عن أن المقارنة تخلق الغل والحسد والبغضاء تجاه الآخرين وتزعزع ثقة الإنسان في نفسه وتجعله يشك في قدراته.

لذا أبتعد بقدر الإمكان عن مقارنتي بالآخرين إلاّ في حدود التنافس.