الصواب

- سبتمبر 25, 2023

نطلق الاحكام على الاخرين و نستصغرهم نحاول تأطير حياتهم. ربما لانه من طبع البشرية استعمال الشماعات لتغطية العجز وتحويل الانظار. حين التقيت سعدية أيقنت ان هناك اناس يعيشون بعالمهم الخاص وكانهم زوار من كوكب آخر .صغيرة الحياة بنظرها لها حدود منطقتها .لا تجمل واقعها ولا تخفيه .لا يهمها من تقابل او ستقابل .إتجاهاتها معلومة .فخورة بحياتها .مع انها مصابة بمرض الصرع .وتعيش علي منحة مرضها ومع زوجة ابيها المتوفي .فخورة بإخوتها من والدها الذين انهو دراستهم وتخرجوا مع انها لم يتسني لها الدراسة. فخورة بإختها من والدها التي لها عائلة مع انها وحيدة تصارع المرض والفقر الكل يتحاشاها لمظهرها. حين اتذكرها .اتسائل ان هي حقا تعيش في نفس كوكبنا و من الطبيعي نحن ام هي التي صنفها المجتمع والاطباء على انها غير طبيعية ووصفوا لها الدواء لتكون طبيعية .مثلنا وتستعمل الشماعات وتجمل المواقف وتسير بالخفاء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حين التقيت سعدية أيقنت ان هناك اناس يعيشون بعالمهم الخاص وكانهم زوار من كوكب آخر .صغيرة الحياة بنظرها لها حدود منطقتها .لا تجمل واقعها ولا تخفيه

عمومًا الأمر الشائع أن البشر مساقون بطبعهم إلى تقليد بعضهم البعض في أفعالهم ونظراتهم وتوجهاتهم ولهذا لا تستغربي حين ترين السطحية تعم العالم بمختلف ألوانها.

ولكن ليست سعدية فقط هي من تملك تلك النظرة البسيطة للحياة، والتي رأيتها -بالرغم بساطتها- عميقة للغاية. هؤلاء الأشخاص أدركوا في أوان مبكر أن الحياة لا تستحق القتال وأن آخرها إلى فناء. في الوقت الذي يتعامل فيه معظم الناس وكأنهم مخلدون في الحياة، ستجدين هؤلاء يعرفون جيدًا معنى أنهم ضيوف في هذا المكان، وهذا هو الأساس الذي يبنون عليه هدوءهم النفسي، فهم بذلك أكثر تصالحًا وسلامًا مع أنفسهم ومع الآخرين.

نحن نعيش في حالة من الزيف والتقليد الأعمى والتفاخر الفاحش المبالغ فيه على أفكار وأشياء لا قيمة لها حتى أصبح الشخص الطبيعي والبسيط في هذا الزمان مُنتقد ونادر..

لا أدري ما السبب الحقيقي وراء ذلك لعله هوس التقليد أم نقص وعيب في الشخصية أم الرغبة في الكمال أم هو فعلا التطور الإلكتروني الهائل والمستمر في جميع مجالات حياتنا.

ام هي التي صنفها المجتمع والاطباء على انها غير طبيعية ووصفوا لها الدواء لتكون طبيعية .مثلنا وتستعمل الشماعات وتجمل المواقف وتسير بالخفاء.

مرضى الصرع بشر طبيعيون لا ينقصهم شيء، بكامل قواهم العقلية، ولديهم حياة عادية جدا، فنوبات الصرع ليس مرضا يجعل الشخص غير طبيعي أبدا، وهناك حالات كثيرة تكون مستقرة مع تناول الأدوية، فهو مرض مثل باقي الأمراض الجسدية.ونظرتها للحياة ليس لها علاقة بمرضها بقدر ما له علاقة بنفسها البشرية وسلامها الداخلي.