السلام عليكم 

لاحظت شيئ في البشر سواء بالتعامل معهم مباشرة او عبر الاستماع عنهم من المقربين لهم 

اقصد شخصية البشر 

نجد من يتحدث مع الناس كثيرا ويتعامل معهم اي بنظر الغير شخصية اجتماعية ولكن حديثه ممل وتتمنى بأن لا يطيل الحديث،سمعت من قبل بإن التعامل مع الأشخاص وفتح حوارات معهم تجعل من ذلك الشخص متحدث جيد 

ولكن لاحظت العكس 

بعض الاشخاص لا يتعاملون مع الغير ومعاملتهم وحديثهم يقتصر على دائرة صغيرة اقصد العائلة والمقربين ،لا هو بكثير الخروج ولا بكثير التحدث مع الغير 

ولكن عند الجلوس معه لا تمل 

وتجد فيه من الحكمة ما لم تجده في الشخص الاخر اقصد ذلك الذي يتعامل مع الناس ويتكلم كثيرا

لماذا ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولكن عند الجلوس معه لا تمل

يقول ويليس كارير: "ثمة أشخاص في حياتنا ، بمجرد الحديث معهم نستعيد فرحنا

ربما هؤلاء الهام قد تتفق أفكارنا مع أفكارهم، وربما ما يميزهم عن غيرهم حسن الاستماع وإبدأ رأيهم بشكل احترافي، لهذا لا نمل من حديثهم مهما طال.

لدي ابنة عم تقول لي بأنها تستمتع بحديثي معها بالرغم من أنني لست شخص اجتماعي بشكل ملموس، ولكن لربما أن أفكار ومشاعرنا متشابهة، لذا نستمتع بالحديث سويًا.

ببساطة أرى أن الناس تختلف في حياتها وفي طبيعة تعاملها مع غيرها، ولا أعتقد أن ما أشرت إليه قابل للتعميم على جميع الناس، أؤمن بأنه لا يجب أن نحكم على غيرنا بأي شكل من أشكال الحكم المسبق، كثيرون يعتقدون أنهم مصيبون في أحكامهم تجاه غيرهم لكن في النهاية نجد أن ذلك الشخص مختلف تماما عما قالوه عنه، قد يتحدثون به بالسوء وهو نقي طيب، لذلك معاشرة الناس وفهمهم جيدا مباشرة أحسن.

لا هو بكثير الخروج ولا بكثير التحدث مع الغير

أعرف أشخاصا بنفس هذه الصفات لكنهم جشعون ومتغطرسون حينما تقربت منهم، المظاهر خدّاعة وقد نجد عكس هذه الحالة تماما، شخصيا أضع مقياس المواقف معيارا لتقييم علاقتي مع من حولي.

أحيانّا كثيرة يكون الشخص المتكلّم بكثرة يفتقد الحكمة والرؤية اللازمة فيتحدّث فقط بهدف ملئ الصمت بالأحاديث والكلام. وعلى المقلب الآخر يكون هناك أشخاص عندما يتحدّثون يضيفون للحديث هالةً من الجمال والحكمة. ومن خلال خبرتي فقد اختبرت هذين النّوعين. فالنّوع الأول يصيبني أحيانًا بالإحباط لأنه لا يضع وزنًا لكلامه فيوجّه كلامه بدون مراعاة مشاعر الآخر وأمّا النّوع الثاني فيكون حريصًا وانتقائيا لكلماته بحيث يضع مشاعر الطرف الآخر قبل أي أمر آخر فينطق جمالًا, ولكن لا يعني ذلك أن نعممً إذ أنّ هناك افراد يكونوا كثيري الحديث ولكنّهم خفيفي الظل وحريصون باختيار كلاماتهم ونجد أن حديثهم يأسر القلوب فنهواهم من خلال نطقهم للحروف.

أعتقد أنها ليست قاعدة عامة، ليس كل الأشخاص الإجتماعيين حديثهم ممل، وأيضًا ليس كل الأشخاص ذو التعاملات المحدودة يمتلكوا حكمة في التعامل والحديث، الأمر نسبي ويختلف من شخص لأخر.

يعني أرى أن هناك خلط بين بعض المفاهيم التي أشرت لها بالمساهمة، أولا ليس شرطا لأن أكون شخصا اجتماعيا أن أكون ثرثارا أو أتحدث مع الناس كثيرا، فالشخصية الاجتماعية شخصية تتمتع بمهارات تواصل قوية، وقدرة على فهم وتحليل العواطف والسلوكيات البشرية، وطبعا تتطور من خلال التجارب والتفاعلات من حولها.

ثم تناولتي الحكمة وحصرتيها بالشخص الانطوائي وهذا أيضا ليس شرطا، فقد نجد منطويين لا يملكون القدرة على خوض حوار من الأساس.

ما أروعه من منشور وكم أسعد أن أضيف تعليقا.

إن أول ما تبادر إلى ذهني عندما طالعت النص تذكري لأشخاص أعرفهم لا يمل المرء حقا من سماع حديثهم والإصغاء إلى مناقشاتهم مهما استمروا لساعات طوال يخاطبوننا ويلقون إلينا بكلماتهم الرقراقة الفائضة بعذوبتها وملاحتها.

ولعل من بين العوامل التي ساعدت هؤلاء على أسر قلوب من حولهم واستمالة آذانهم أن لديهم توقعات واقعية إزاء موضوعاتهم المطروحة إذ أنهم يضعون احتمالا ضئيلا أن هناك من سيتجاهل أمرهم؛ بل وهم متقبلون تماما لذاك النوع من التجاهل؛ فليس كل من يستمع إليهم سيزداد رغبة في مواصلة الإنصات.

هذا العامل الأول من بين عوامل النجاح أن تتوقع التجاهل وأن تبني مسارك الخطابي، مدركا أن هناك من سيذوب شغفا لتتم حديثك وهناك من سيصيبه الكدر فور سماعه لصوتك؛ فلا تأخذ الأمر على محمل الجد ولا تظهر انزعاجا وإنما استمر وإن قاطعك البعض. اعلم كذلك، أن المحادثات الجامعية قد تتخللها لمحات من الفوضى وخاصة، المحادثات المحمومة بما تحمله من إثارة وانتقاد ولذلك، تكثر بها المقاطعات وقد يتعذر عليك أن تتمن جملة واحدة؛ فعليك بالهدوء واحتواء الموقف.

كذلك الأمر مع الاجتماعات العائلية إذ نجد بالأسرة الواحدة أفرادا مفعمين بالحس الفكاهي وآخرون يتسمون بجدية الفكر. قد يتجاهلك الحازمون نوعا ما ولكن هذا ليس يعني بطبيعة الحال أنهم كارهون لذاتك لكن لأن لهم قواعد محددة والتي خالفها أسلوب محادثتك. 

من الناس من يمتاز بقدرته على غرس أسلوبه اللغوي في قلوب الآخرين ومن ثم، يظل الجميع مشدوها ومنبهرا به حتى وإن تناول موضوعا قديما. لهؤلاء لمساتهم كما أن لهم نشأتهم والتي تكون في غالب الأمر داخل مجتمعات صديقة يظهر أفرادها الحماس ويبدون التفاعل مع كل ما يسمعونه من آراء. هؤلاء يقينا لهم حواسهم الدقيقة عند التحدث ولذلك، فهم يستطيعون أن يتناولوا الموضوعات الإنسانية بمنهاجية قويمة تساعدهم على تنمية مهاراتهم الخطابية.

إذا أردت، عزيزي القارئ أن تكون أحد هؤلاء، فعليك في البداية بتوديع الخجل ومن ثم، تمرين صوتك. أقصد بذلك أن تعتاد التحدث بهدوء وأن تتحدث وأنت تنظر إلى من تخاطبهم دون النظر إلى أسفل؛ هذا إلى جانب أن تكون لغة جسدك بالمتوافقة مع نبرات صوتك بحيث تتجنب الرتابة والسآمة.