اعتزل ما يؤذيك

  • مجهول

أنا إنسانة تكره الوحدة، و كثيرا ما تنتابني حالة من الذعر عندما توشك إحدى علاقاتي على الانتهاء، أكره القطيعة و ما قبلها من جدالات و أصوات مرتفعة، لوم و عتاب و محاولات مستمينة للعب دور الضحية من كلا الطرفين.

أعلم أن الجميع يكره هذا الوضع إلا إن إحساسي تجاهه متطرف بعض بعض الشيء، فقد أصاب بنوبة هلع شديدة، ترتفع معها دقات قلبي، و أشعر كأن رئتاي توقفتا عن استقبال الاوكسجين و قد يصل الأمر إلى أن أفقد وعيي لدقائق.

بعد عدة محاولات فاشلة للتخلص من هذه الحالة و تقبل الجدالات و النقاشات بصدر رحب و دون الوقوع في فخ الهلع الذي يكاد في كل مرة أن يزهق روحي مجازيا طبعا.

قررت أن أتفادى أي نوع من العتاب و كل ما يمكنه أن يرهق روحي المتعبة بما يكفي، فبمجرد ما أشعر بأنني اكتفيت من أذى معين في علاقة ما، أنسحب و بكل هدوء محافظة على ما تبقى من سلامة أعصابي.. لا أنكر أنني قد ألفت الانتباه لما يؤذيني كفرصة للاصلاح ، كما أنني أتقبل أن انتقاد تصرفاتي بحدود معينة، لكن ما أن يتم تكرار ما أذاني أو تجاوز ما وضعته من حدود معينة حتى أبتعد بشكل نهائي.

أبتعد لأجد نفسي وحيدة.. لا صبر لي على العلاقات السامة و لا قدرة لي على الوحدة.

لكنني جربت أن أءنس بنفسي، أن أجالسني و أن أقرأ لي ، أن أرعاني و أن أركز على العلاقات الحقيقة الي لا سموم فيها و لا ذعر.. نعم هناك علاقات كذلك ما إن تخرج من دائرة العلاقات السامة التي تحط منك و من قيمتك و ما إن تحب نفسك و تقدرها حتى تجدها حولك، كانت دائما حولك و سبقى دائما.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قررت أن أتفادى أي نوع من العتاب و كل ما يمكنه أن يرهق روحي المتعبة بما يكفي

ليس مع كل العلاقات، فأحيانا العتاب يكون بغرض الحب، فكما نقول بمصر العتاب هدية الأحباب، لذا تجنب العتاب بشكل عام قد يخسرك علاقات جيدة.

أبتعد لأجد نفسي وحيدة.. لا صبر لي على العلاقات السامة و لا قدرة لي على الوحدة.

الوحدة أفضل من الاستمرار في علاقات سامة تدمر الشخص وتدمر نفسيته، رغم أني متأكدة أن ليس كل الجميع هكذا، حاولي أن تنتقي الأشخاص من حولك، وأن تضعي كل فرد بمكانه الصحيح، ولا تعطي لأحد أكثر مما يستحق.

أما الوحدة لا تسميها وحدة ولكن سميها فرصة للتعرف على ذاتك أكثر، ومصادقتها، استغلي الوقت للتعلم والقراءة ومزاولة الأعمال المفيدة، وخصصي وقتًا أيضًا للترفيه، راحتك النفسية وتخلصك من كل هذه الطاقة السلبية ستجعلك تعودين مرة أخرى مع قدرة أفضل على الاختيار والانتقاء، فالعلاقات ليست بكثرتها ولكن قد يكون هناك علاقتين أفضل من عشرة.

لكل منا رأي مُختلف وأسلوب مختلف في التعامل مع الأمور ورؤية الأحداث من وجهة نظره، وبالنسبة لي أرفض العتاب تمامًا لا أرى أنه قد يعطي نتيجة إيجابية أبدًا بل العكس ممكن ان يزيد حدّة الأمور وتنقلب إلى أسوأ، قد أعاتب أشخاص فعلًا أحبهم ولا أريد لموقف ان يجعلنا نخسر علاقتنا، لكن إذا كان الشخص غير مهتم في سماع ما لدي أو تصليح الوضع فالعتاب أسوأ خطوة أتخذها لأنه في النهاية سيرفضني الشخص الآخر وسيزيد حدة الموقف وسيجعلني ألوم نفسي دائمًا أنني عاتبت وتحدثت مرة أخرى.

الوحدة صحية أكثير من وجودك في بيئة سامة لا تجدين نفسك وتقديرك فيها. يحتاج الفرد منا أن يقدر نفسه جدًا لكي يرى التقدير من الآخرين، وإذا قبلتي شيء يضرك من أجل أن لا تبقي وحيدة فبالنهاية قد تجدين نفسك محطمة وغير قادرة على مواجهة الحياة ولا نفسك. وبرأيي أيضًا أفضل استثمار يستثمره الإنسان في نفسه وتطويرها والإرتقاء لمستويات عالية.

خطوة جريئة منكِ لكن هي أفضل حل، ونصحية لا تتوقعي الكثير من غيرك أو تثقي زيادة.

كل شخص يري الأمور ذاتها بطرق مختلفة هكذا خلقنا مختلفون قد أري أن الوحدة أفضل لي من العلاقات السامة وهناك من يري أنه لا يستطيع العيش بدون بشر وقد يعيش مع أشخاص سامة أفضل له من أن يعيش وحيداً ولكني أري أن الاستمرار في علاقات سامة هي وحدة قاتلة و هي أقصي طريقة قد تدمر بها ذاتك انظر إلي الأمر بطريقة مختلفة ما الذي ستستفيده من الاستمرار في هذه العلاقة غير الخراب و التدمير الذاتي الأمر أشبه وكأنك تبتلع حبة سم بنفسك كما أن الاستمرار في مثل هذه العلاقات ما هو إلا تعلق سام زائف يجب أن تقوم نفسك وترشدها وتقف بجانبها أن تنهي مثل هذه العلاقات هذا مجرد قرار تأخذه لبداية الإصلاح وأي قرار في بدايته يكون صعب ولكن بعد تنفيذه ستنظر من بعيد وتري كيف نجوت بنفسك وفعلت ما كان يجب فعله منذ زمن بعيد.