أم جديدة : المساهمة الأخيرة

مرحبا..

لجأت للكتابة على هذه الصفحة لأنني غالبا ما أتخلص من تدويناتي الورقية بمجرد الانتهاء من صياغتها..

لكنني أحببت أن أخلد ما سأكتبه اليوم

أنا انسانة بسيطة تتعايش مع اضطراب ثنائي القطب

كتبت الكثير من المساهمات السابقة تحت اسم "أم جديدة " كان ذلك قبل سنة اليوم ..

عايشت الكثير من الاضطرابات، الوساوس، و التوترات على حد اعتبار المحيط الذي أعيش فيه.. أما بالنسبة لي ما كنت أعيشه هو جحيم، نار مستعرة بداخلي، بركان ثائر أحيانا و جليد متصلب أحيانا أخرى .. كنت أشعر بشظايا قلبي المنكسر تنخر في صدري بزواياها الحادة، تعيق تنفسي و تشل حركتي..

اليوم أنا أكثر توازنا، أحاول التركيز على راحتي أكثر فأكثر، قد يبدو الأمر غريبا لكنني اسغرقت أياما لتحديد معنى الراحة بالنسبة لي، و الأشياء أو الأفعال التي من شأنها أن تشعرني بهذا الشعور الرائع.

أما السعادة و لائحة المتمنيات فلكم أن تتخيلوا مدى صعوبة تحديدها بالنسبة لي، لكنني أعمل على ذلك بكل جهد، أحاول الالتزام بروتين صارم، أحترم مواعيد العلاج و الجرعات، و أحتضن صغيرتي كثيرا.

و أول أمنية أكتبها و بخط عريض هي أن أكون المرأة التي لا يمكنني إلا أن أعجب بها عند رؤيتها على المرآة أن أحبها و أحترمها.

أما الثانية فهي أن الأم التي تستحقها صغيرتي الجميلة.

دامت لكم الصحة و السلامة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

سعيدة بهذا التغيير الظاهر في أسلوبك بالكتابة، والإيجابية التي أوصلتك لهذا، كذلك تقبل لطفلتك وتركيزك لتقديم الأفضل لها وهذا ممتاز لأنها أكثر ما كانت تقلقني بمساهماتك كون الطفل يعتمد اعتمادا كليا على والدته، إن شاء الله تكونين أفضل أم لطفلتك.

هل يمكن أن تشاركينا أكثر عن تجربتك لتصلي لهذا المستوى النفسي، لعل هذه التجربة تفيد الكثير ممن يعانون من اضطراب ثنائي القطب؟

من الرائع أن تشيري إلى اهتمامك بتربية طفلتك بهذه الآليات، ووفق هذه المبادئ، فالتعامل مع الأطفال من هذا المنطلق يوجب علينا جميعًا الوقوف احترامًا لما ينقصه المجتمع في الوقت الحالي. لكن من جهة أخرى، أرغب دائمًا في تنبيه الأم بأن حياتها الشخصية جزء لا يتجزّأ من صحة طفلها، لأن إهمال الحياة الشخصية والحالة النفسية للأم لا يؤدي إلّا للانعكاس على مختلف جوانب الحياة وجودتها، وقدرتها على تكريس المجهود اللازم لبناء طفلها. من هنا، أنصحك بعدم الفصل بين حياتك الشخصية وجودة تربية طفلك، تذكري دائمًا أن العناية بنفسك من دورها ان تنعكس على العناية بطفلك أيضًا.

الجميل في حالتك النفسية أنها في حالة وعي وفي محاولة إلى الخروج من الإحباط وضبط السيطرة على الوضع النفسي لديك، بالإضافة إلى الإلتزام بالعلاج هذا مايسمى بالتعايش مع الاضطراب الذي يجب أن يكون يتطلب مع التعديلات في الحياة اليومية.

فمن المهم أن تاخذي خيارات صحية لنفسك وإبقاء نفسك تحت السيطرة. عن طريق تبدأ إدارة الاضطراب ثنائي القطب بالعلاج المناسب ، بما في ذلك الأدوية والعلاج. ولكن هناك الكثير الذي يمكنك القيام به لمساعدة نفسك على أساس يومي. يمكن أن تساعدك هذه النصائح في التأثير على مسار مرضك والتعافي بسرعة:

  • ادرس الأعراض ، حتى تتمكن من التعرف عليها بنفسك ، والبحث في جميع خيارات العلاج المتاحة. كلما زادت معرفتك ، كلما كنت مستعدًا بشكل أفضل للتعامل مع الأعراض واتخاذ خيارات جيدة لنفسك.
  • مجرد وجود شخص ما للتحدث معه وجهًا لوجه يمكن أن يساعد بشكل كبير في تخفيف الاكتئاب ثنائي القطب وتعزيز نظرتك وتحفيزك.
  • بناء علاقات جديدة. العزلة والوحدة تجعل الاضطراب ثنائي القطب أسوأ. إذا لم يكن لديك شبكة دعم يمكنك الاعتماد عليها ، فاتخذ خطوات لتطوير علاقات جديدة
و أول أمنية أكتبها و بخط عريض هي أن أكون المرأة التي لا يمكنني إلا أن أعجب بها عند رؤيتها على المرأة أن أحبها و أحترمها

أعجبتني أنك اخترت أن تكون هذه الأولى وأشجعك على شجاعتك هذه بالنسبة لي واعية أكثر من الكثير الذين يحسبون أنهم أصحاء، الاعتناء بنفسك أول خطوات وأهم خطوات الاعتناء بطفلتك، هناك الكثير ممن يهمل نفسه أو يظن أنه يضحي لأجل الآخرين ويهمل نفسه فهو مخطئ تماما وسيأتي يوم ويعرف ذلك وأن كل محاولاته كانت فاشلة.

يقدر الله على الشفاء والاعتناء بنفسك وطفلك.