على أبواب صراع في الغربة لأجد نفسي

من العنوان تقريبًا يمكن أخذ فكرة مجملة عمّا أريده أو أريد التعبير عنه.

منذ أكثر من أسبوع راودتني أفكار نهضت فجأة بدامغي المجنون ، فكرت في الذهاب للدراسة في إسبانيا ، فكرتُ في كندا أولا بعدها وجدتها غالية جدًّا ، طبعًا مبدأيًّا أو شكليًّا للدراسة ، فالدراسة هناك ليس طموحي الأول ، طموحي الأول هو أن أصبح مغني باللغة الإسبانية ولكن مع ذلك ومع ضغوطات من أهلي سأدرس الطب هناك بعون الله ، ذلك الشيء الذي يخيفني ، هل يمكنني كعربي دراسة الطب في إسبانيا وأطور نفسي كمغني في ذات الوقت ؟؟! أعلم أن ذلك صعب جدًّا ولكن سأحاول لا مشكلة.

تحصلت على الشهادة الثانوية منذ فترة وقبل أزمة الكورونا وضعت ملفي في كلية الطب هنا في بلدي ولكن لم أبدأ بالدراسة بسبب موضوع الفيروس ، مرت فترة حجر طويلة تخبطت فيها الكثير من الأفكار في دماغي ، لا أريد الدراسة والتحصل على شهادة وعمل و.......إلخ ،أريد تحقيق حلمي ، مغني بوب وراب إسباني ، أهلي : نريدك أن تصبح طبيب ، طبعًا أهلي رافضين لفكرة أن أصبح مغني ، لهذا اقترحت عليهم الذهاب لأسبانيا لدراسة الطب ، سأدرس الطب لأتمكن من البقاء هناك في إسبانيا كسبب أول والسبب الثاني هو أن تكون شهادة الطب كضمان لي للحصول على وظيفة إن لم أنجح في الغناء ( مع أنني سأحاول لآخر نفس ) ، فعلا سأدرس الطب هناك ولكن سيكون الغناء اهتمامي الأول سأجتهد في صناعة الموسيقى ( سأجتهد في الدراسة أيضًا بقدر الإمكان ) سأغني في الحانات والشوارع وكل مكان سأحاول إيصال صوتي الذي أؤمن بأنه غير بعيد عن العالمية ، سأصل في يوم ما ، ولكن البدايات ، ياه للبدايات ، إنها دائما صعبة ، كيف سأدرس طب وأغني ؟؟!! له ذلك بالشي الممكن بالنسبة لشاب عربي في إسبانيا ؟، حتى إن لم يكن ممكن سأجعله ممكنًا سأتحدى وأجاهد وأجرب حظي ، لطالما كان حلمي بعيد عن كامل البعد عن شراء منزل وسيارة والزواج وإنشاء عائلة ، حلمي هو العيش لنفسي ، أفعل ما أحب ، سأغني وصوتي سيصل وسأعيد مشاركة هذه المساهمة في وقت لاحق بعد سنين ربما عندما أصبح مغني وكاتب أغاني مشهور وستعرفونني بدل هذا المجهول الذي يشارك معكم طموحاته.

سبب إختياري لإسبانيا كبداية ( أعطوني آرائكم في هذا الاختيار ) هو أنني أريد الغناء بالإسبانية فذلك سيساعدني كثيرًا في إسبانيا ، فكرتُ في الدراسة في كولومبيا وهي التي يمكن أن تساعدني أكثر في مسيرتي الفنية ولكن تبين لي بعد بحث في الإنترنت أن تكاليف الدراسة في كولومبيا باهضة الثمن وهو ما أثار استغرابي !! كولومبيا أغلى من إسبانيا!!!

هل هناك من سيدعمني كمغني بوب وراب بالإسباني في إسبانيا ؟؟ هذا أيضًا يحيّرني ، هل يوجد هناك رجال أعمال أو شركات إنتاج تتبناني كمغني ؟؟! هل من السهل تسجيل أغنية هناك ؟! تراودني العديد من الأفكار حول المشاكل التي سأواجهها هناك ، ولكن المهم والأهم أنني لن أرضى العيش كطبيب عادي يتقاضى مرتب ومتزوج ويصرف على أسرته و....إلخ ، لن أرضى أبدًا سأصبح مغني يومًا ما حتى وإن طالت المعاناة.

المهم أن اختيار الدولة التي سأبدأ منها مسيرتي ليس اختيار مؤكد ولكن تظل الخيارات تحصر تلك الدول التي يدعمني أهلها وشركات الإنتاج الموجودة بها كمغني بالإسبانية ، وأولى تلك الدول كولومبيا وإسبانيا ، المقارنة الآن بين إسبانيا وكولومبيا ، ولكن أرى أن الحياة في إسبانيا أفضل ولكن الفن اللاتيني والأغاني المكتوبة بالإسبانية بصفة عامة مثل أغاني الريغيتون في كولومبيا أفضل.

بأمس الحاجة لأرائكم ونصائحكم حول هذا الموضوع ،

مارأيكم وماذا تنصحوني ؟؟؟؟ الآن أعيش صراع حقيقي حول مسألة دراسة الطب ، هل أتخلى عن دراسة الطب لأصبح مغني أو هل يمكنني التوفيق بينهما ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في كل جوانب الحياة تقريباً، انك تمشي غلط في الطريق الصح، أفضل من انك تمشي صح في الطريق الغلط .. في الأولى، مهما ارتكبت من اخطاء وحماقات وغباء وبدت الأمور مظلمة، او الطريق نفسه صعب ومُتعب ومُتخبِّط، لكن التيّار هيعدّلك بالتدريج وسيحملك الى طريق نهايته مصب ما.

في الثانية، المأساة في انتظارك بحائط سد في النهاية، مهما كان مسارك مريح او جيد او واعِد. والمأساة بتزيد لو الطريق الغلط اللي انت ماشي فيه، مليان مشاكل أصلاً. لا استمتعت بوهم الرحلة ولا وصلت لنتيجة.

هل يمكن معرفة الطريق صح أو غلط قبل دخوله ؟ مفيش قواعد مضمونة، لا الطريق المزدحم بالناس معناه انه صحيح، ولا الطريق المقفــور المهجور يعني انه له نهاية .. لا الجماعية تعني صدق الرحلة، ولا الفردانية تعني صحّة نهايتها.

الأمر مفتوح لكل الاحتمالات، كل ما تستطيع ان تفعله هو التفكير والدراسة والوعي والبحث والشعور الغريزي، ويظل الحاكم الأساسي للأمر كله هو التوكل على الله، العين العليا التي ترى كل طرق وتفرّعات المتاهة اللي احنا فيها، والمُسيِّر الهادي لمخارجها الصحيحة ان شاء.

بمعنى أوضح ربما أفضل الحلول هو التغيير التدريجي .. قدم مغروسة في مجالك الدراسي دون التخلي عنه، وقدم اخرى تحاول ان تتسلق بها مجالاً آخر ، على أمل الا تسقط من كليهما بسبب سوء توزيع المجهود.

بمعنى أوضح ربما أفضل الحلول هو التغيير التدريجي .. قدم مغروسة في مجالك الدراسي دون التخلي عنه، وقدم اخرى تحاول ان تتسلق بها مجالاً آخر ، على أمل الا تسقط من كليهما بسبب سوء توزيع المجهود.

وهذا ما يخيفني فعلًا ، الطب اختصاص صعب ( على فكرة أنا مجتهد وذكي جدا ، لا أشكر نفسي ولكن هذه الحقيقة وأحاول إعطائكم الكثير من الحقائق عني لكي تنتصحوني بشكل يفيدني ) وأنا خائف من هذه المعادلة ، طب + غناء = لاشيء ، أخاف من الفشل في كلى المجالين ، خاصة ان الطب يحتاج إلى وقت طويل للدراسة.

البدايات غالبا هي أصعب نقطة، فإن سافرت ووضعت قدمك على أول الطريق سيكون الأمر أقل تعقيدا، الأهم أيضا من البداية هو تجميع المعلومات الصحيحة والواضحة عن كل شيء متعلق بالسفر وتكاليف الإقامة والدراسة، وأدرس أكثر من خيار وضع لنفسك أكثر من سيناريو من الممكن أن تتعرضله، من الممكن أن تنجح كمغني وممكن لا وبالنسبة لهم لا يقبلوك أو تصبح مغني مشهور، وإن حدث هل ستستمر في دراسة الطب أم وقتها الشهرة ستغير نظرتك، لذا من الأفضل ترتيب أولوياتك والعمل عليها.

أما عن دراسة الطب فلا تتنازل عنها مطلقا حتى ولو حققت نجاحا في الغناء، حماسك سيساعدك على ذلك لكن مهما كانت المغريات لا تتنازل دراسة الطب بجانب الغناء.

لكن لدي سؤال هل ستعيش هناك إلى الأبد أم هي مرحلة للتعلم؟ وإن كانت كذلك هل الغناء بالأسبانية لديه نصيب وحظ في بلدك؟

بالتوفيق

الأهم أيضا من البداية هو تجميع المعلومات الصحيحة والواضحة عن كل شيء متعلق بالسفر وتكاليف الإقامة والدراسة

هذا ما لم أحاول فهمه صحيحًا ، قرأت في العديد من المواقع عن تكاليف الدراسة والإقامة والمعيشة للطلاب الأجانب في إسبانيا ولكن لم أتحصل على معلومات كاملة ، فلهذا ياريت لو أن أحد الأخوة أن يشاركني بمعلومات واضحة حول الموضوع أو يشاركني برابط بريد إلكتروني لأحد يعيش هناك لكي أستفسر منه على ذلك ، فعلا أحتاج ذلك ، لأن العائقات المادية هي التي تشكل بالنسبة لي حاليا أكثر من 50 % من إجمالي العوائق.

وإن حدث هل ستستمر في دراسة الطب أم وقتها الشهرة ستغير نظرتك، لذا من الأفضل ترتيب أولوياتك والعمل عليها.

إن كانت شهرة ساحقة أو تلك الشهرة التي أطمح لها فعندها هناك احتمال كبير أن أتوقف عن دراسة الطب ، لأني في الواقع لا أحب مجال الطب كثيرًا ولكن منذ طفولتي أهل رسموا لي هذه الخطة وقالوا أنني طبيب ، وعندما كبرت لقيت نفسي لا أجد شيء لأدرسه غير الطب وكأن الطب مكتوب لي ، ومن الأسباب التي جعلتني أدرس الطب هو الراتب بعد التخرج ، ذلك الراتب سيساعدني جدًّا في إكمال مسيرتي الغنائية.

مع ذلك يظل الأمر غير واضح حاليًّا لإعطاء إجابة عن سؤالك.

لكن لدي سؤال هل ستعيش هناك إلى الأبد أم هي مرحلة للتعلم؟

سأمارس مسيرتي الفنية منذ أول يوم أصل فيه هناك وسأظل هكذا لعند إكمال دراستي في الطب ، وبعدها سأرى ، إن لقيت إقبال ولو كان بسيطًا سأظل هناك وأتنقل بينها وبين كولومبيا ( لأن كولومبيا تعتبر الأولى في الغناء اللاتيني ) ، هذا بالنسبة للاحتمال الأول.

بالنسبة للاحتمال الثاني وهو إن لم أتحصل على إقبال هناك أثناء فترة دراستي ، سأنهي الدراسة وسأذهب مباشرة أو بعدها ببضعة أشهر إلى كولومبيا وسأستقر هناك وسأواصل.

هل الغناء بالأسبانية لديه نصيب وحظ في بلدك؟

بلادي تدعم نوعين من المواهب الرائعة : المليشيات الإرهابية والسياسيين.

مارأيكم وماذا تنصحوني ؟؟؟؟ الآن أعيش صراع حقيقي حول مسألة دراسة الطب ، هل أتخلى عن دراسة الطب لأصبح مغني أو هل يمكنني التوفيق بينهما ؟

قرأت قصتك عدة مرات في الحقيقة، أول شيء طرأ في ذهني هو أنه عليك أن تواجه اهلك بهذه الرغبة ولو بينت لهم شيئَا بسيطًا، ولكنني تراجعت واقول انت الوحيد الذي بإمكانك أن تقرر ما هو الوقت المناسب لتواجهم بقرارك، لكن المهم الذي اريد نصيحتك به لا تكذب عليهم

إن كنت تجتهد في الاثنين فاعمل على ذلك، لولا قدر الله اصبت درجات سيئة في دراستك فأخبرهم! حتى لا يتوهموا أن كل شيء على ماريرام ويتفاجئوا بإنك طوال سنوات كذبت عليهم!او بدلت حقيقة مستواك

هذه نصيحتي لك

ملاحظة: هذا ليس كلامي بل كلام الشيخ محمد العريفي.

بالأمس قرأت للفنان الذي رأيت صورته قبل سنوات في الجريدة شاباً أظنه لم يجاوز الخامسة عشرة ذلك الحين .. قرأت له أمس يقول : ادعوا لي أن أترك الغناء .. إنه المغني عباس إبراهيم .. رب اغفر لي وله ..

أظن أن كثيراً من المغنين لو بحثت في صفحته لوجدته يحن إلى ترك مجتمع الغناء والعودة إلى ما خلقه الله تعالى له ( إلا ليعبدون ) ..

أما أنا فلا أشك طرفة عين بتحريم الغناء فهو صوت الشيطان وعدوّ القرآن وأكثره دعوةٌ إلى العشق والغرام والفحش .. وأيُّ خير يرجوه مغنّ يجتمع الناس له مختلطين رجالاً ونساءً يتمايلون ويرقصون وربما منهم من بيده سيجارته أو كأس خَـمرِه أو يميل على فتاة بجانبه والمغني يُطرِبُه!!

أيرضى مؤمن بالله أن يحضر مجلساً كهذا .. أو يكتسب مالاً من إقامة حفلة كهذه ؟ لا أظن .. ولي محاضرة قديمة في حكم الغناء اسمها ( ألحان وأشجان ) ..

يا أبا نورة يا خالد يا عباس يا أحلام يا عبد الله يا كل المغنين .. يا جماعة نحن في آخر الزمان .. وأشراط الساعة تتابع علينا .. أرجوكم أُمتنا تُحارب في دينها وشبابها وبناتها .. إخواننا يُذبحون وأنتم تتراقصون .. والله عيب .. أين انتسابُكم للإسلام ؟ أين صلاتكم ؟ كيف تُنبتون لحومكم وتكسون أجسادكم من حرام ؟

أدعو المغنين والمغنيات لاتخاذ القرار الشجاع بترك صوت الشيطان .. الحفلات المختلطة .. الكليبات الماجنة .. ( فمن دعا إلى ضلالة كان عليه مثل أوزار من تبعه ) .. والله يقول (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ ) ..

أرجوك اتخذ قرارك قبل أن تقول يوم القيامة ( يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) .. أبو نورة .. خالد .. عباس .. أحلام .. عبد الله .. أرجوك اقرأ هذه الآيات بقلبك ..

محب الخير لكم/

محمد بن عبد الرحمن العريفي